أصوات الشمال
الخميس 17 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تصور الأخرة عند العرب في الجاهلية والإسلام. عنوان المؤلف الجديد إصدار لسعادة الدكتور عبد الله شادة بفرنسا.   * صورة الحاكم في رواية مملكة الموز للكاتب بوعلام بطاطاش   * المواطنة والتعليم في الجزائر ... الواقع والمآلات.   * أريد أن أخون الرمانة   *  صابرحجازي يحاور الكاتب والاعلامي المغربي حسن سليماني   * اصدار جديد   * دموع من أجل النبي- صلى الله عليه وسلم   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي للثانوية يحتفيان بالعيدين   * شعرية البياض في مجموعة " بحيرة الصمت " للمغربية نعيمة زايد   * الحِوَارِيُّونَ و المُعَلِّم..   * الثورة الجزائرية والشعر    * بمناسبة إعادة نشر كتبه بالعربية و ذكرى رحيله الـ 46 ... مالك بن نبي والساحة الثقافية الفرنكوفونية.    * سكينة العابد أستاذة علوم الإتصال بجامعة قسنطينة 3: نحن بحاجة إلى حوكمة إعلامية    * ق ق ج / اكتشاف    * "ملاك ابنة النور"..نص عن طفلة عزابة التي احترقت   * يستيقظ الصّبح    * الإشكاليات والعوائق التي تقف وراء التوزيع والإشهار لإصدارات المؤلفين   * لماذا ليس لدي أب   * عن العنف مرة أخرى وأخرى..!   * الجزائر...جدل الحاضر ، تحديات المستقبل و تأثير الحراك في العرب    أرسل مشاركتك
مواصلة السلمية ومطالب التغيير في الحراك الشعبي الجزائري
الدكتور : وليد بوعديلة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 714 مرة ]
مسيرة الحراك الشعبي ،بعزابة،سكيكدة

تتلاحق الأخبار في الشهد الجزائري، ويستمر الشباب الثائر في تشكيل حراكه السلمي الحضاري، لكن يبدو أن النظام الحاكم لم يفهم بعد، أو يريد أن لا يفهم، في ظل صور تاريخية سلمية عظيمة ، يبدعها أبناء بن باديس و عميروش ...لإعادة أمانة الشهداء لوطن الأحرار.

الحراك الشعبي:
تواصل "السلمية"..و مطالب التغيير
تتلاحق الأخبار في الشهد الجزائري، ويستمر الشباب الثائر في تشكيل حراكه السلمي الحضاري، لكن يبدو أن النظام الحاكم لم يفهم بعد، أو يريد أن لا يفهم، في ظل صور تاريخية سلمية عظيمة ، يبدعها أبناء بن باديس و عميروش ...لإعادة أمانة الشهداء لوطن الأحرار.
د-وليد بوعديلة-جامعة سكيكدة

مبادرة "الحل السلمي لأجل الجز ائر "
لقد قدمت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين "مبادرة الحل السلمي من اجل مستقبل الجزائر"(26مارس 2019)، و اطلعنا على هذه المبادرة التاريخية لما تعيشه الجزائر اليوم، و هي قابلة للنقاش والاختلاف والمساندة من كل أطياف المجتمع، لكنها بمثابة أرضية تضمن الانتقال الديمقراطي وتحفظ للجزائر راهنها ومستقبلها.
عندما نقرأ كل نقطة في المبادرة نجدها صدى لشعارات رفعت وكتبت في المسيرات أو الوقفات، ولنتأمل بعضها:
1-إن دعوة الجمعية للمحافظة على سلمية الحراك هي تفاعل مع أبرز الشعارات "سلمية ..سلمية"، وكم أتمنى أن يضع أصحاب المحلات و المقاهي والمراكز التجارية....علامة"سلمية.. سلمية" في واجهة محلاتهم ومراكزهم لتؤرخ للحدث الثوري الشعبي.
2- تدعو الجمعية في مبادرتها لاعتبار أول نوفمبر مرجعية جامعة للجزائريين، مع عدم المساس بثوابت الأمة، وقد رفع الجزائريون في مسيراتهم صور الشهداء، وكتبوا شعار" الشهداء يعودون هذا الأسبوع"، وأنشدوا كذلك" الشهداء يعودون...و الفاسدون يرحلون"، بل تغنى أبناء ولاية سكيكدة مثلا بشعار" زيغود يوسف ماتبكيش..الخاين رايح مايوليش"، وكذلك فعل كل الجزائريين مع شهداء الثورة المجيدة....
3- حرصت مبادرة الجمعية على المحافظة على وحدة التراب الوطني ووحدة الشعب الجزائري، وقد رفع الحراك الشعبي شعار:" عربي، شاوي، قبايلي، مزابي..شعب واحد"، وشعار"الوحدة الوطنية خط أحمر"، وكانت الراية الوطنية حاضرة بقوة لتجسد الوحدة، أما راية التعبير الأمازيغي فهي تعبير ثقافي لهوية وجذور الشعب، و إنها كانت حاضرة عبر كامل القطر الجزائري، وليست طريقة للتعبير الانفصالي بل للتعبير الثقافي فقط، ونحن لا نجد حرجا في رفعها في المسيرات، لأن الانفصاليين أقلية منبوذة مرفوضة مطرودة في ديارنا القبائلية قبل كل ديار.
4-اما بالنسبة لمقترحات الجمعية باحترام الشرعية الدستورية واعتبار الشعب صدر كل سلطة وإبعاد المتورطين في الفساد و الاستبداد، فقد قرأنا كثيرا من شعارات الحراك تجسّد هذه الأفكار في الجامعات وفي مجالس القضاء و في المحاكم.. وفي كل مكان وعند كل الفئات وليس عن القضاة و المحامين فقط. فقد رفع مثلا سكان عزابة في سكيكدة شعار"أولاد عزابة ضد العصابة"، وفي مناطق أخرى أنشد الحراك"الغاشي قاع في الحومة..يكره هذي الحكومة"، والشعار الأبرز" ترحلو..قاع"
5- نبهت مباردة جمعية العلماء لحماية الثروة الوطنية والمال العام من النهب والتهريب وسؤ التسيير، كما حرصت على حياد المؤسسة العسكرية واحتفاظها بمهامه الدستورية المتمثلة في حفظ الوطن و المواطن، ورفض التدخل الأجنبي، وهي كلها أفكار تساير وتعانق الحراك الشعبي، وقد حضرت في الميسرات الوطنية المتعددة بشعارات مختلفة...
مثل دعوة الحراك لعدم الاستقواء بالخارج، في ترديد الشباب: "جيبوا روسيا.. جيبوا.. الصين. راكم رايحين.. راكم رايحين"، وشعار" بن باديس.. بن باديس.. لا روسيا لا باريس"،..أو دعوة الحراك لتدخل أبناء جهاز الجمارك و العدالة لمواجهة من يسرق مال الشعب في شعار:"يا ديوانة.. يا قاضي عندك ..عندك الحرامي"،أو شعار"يا السراقين ..وين رايحين؟"..
وقد نبهت مبادرة الجمعية لعدم تجاهل الشأن الفلسطيني ومعاناة إخوتنا في غزة، وقد كانت الراية الفلسطينية و الجرح الفلسطيني حاضران في مسيرات أبناء جزائر الشهداء، فهي-إذن- مجمل اقتراحات جمعية العلماء للحل السلمي وحماية الحراك و الجزائر من أي انزلاق، وندعو الشعب لاحتضانها وتسويقها والدفاع عنها.


حراك الشعب و التغيير القادم:

في سياق كثرة وتنوع الاقتراحات والبدائل لتحقيق مطالب الحراك الشعبي مع ضمان بقاء الدولة ومؤسساتها ومصلحة الأمةـ تذكرت مساهمة رئيس الحكومة الأسبق(1994_1995) السيد مقداد سيفي، وقد قدمها يوم 23 مارس 2019 ونشرها في جريدة الخبر، فهو يعترف بالحراك و ورسائله، كما يصف النظام الحاكم بأنه "نظام مافيوي ومراوغ هدد وجود الأمة نفسه"، وهو كذلك " نظام قمعي يستعمل لصالحه كل مؤسسات البلاد للاستمرار".
فقد دعا لإجبار الرئيس المريض على الانسحاب طبقا لإرادة الشعب وللدستور، (وهذا ما دعا له الجيش بطلب تفعيل المادة 102 من الدستور)، وترك المؤسسات الدستورية التي ما تزال عاملة تنظم انتخابات رئاسية في غضون الآجال الشرعية وتحت مراقبة لجنة انتخابات مستقلة ناجمة عن الحراك الشعبي ومقبولة من لدنه، فيتمكن الشعب من اختيار رئيس يفكك النظام الحالي، ويحل المجلس الشعبي الوطني وينظم انتخابات تشريعية بحكومة انتقالية، ثم للمجلس المنتخب الحق في تشكيل حكومة وحدة وطنية...
ومن ثمة يرفض الأستاذ سيفي كل مقترحات عن مجلس للحكماء أو مؤتمر وطني أو مجلس تأسيسي وغيرها من الأفكار التي قد تذكي الخلافات الأيديولوجية ، لأنها حسبه " ستتيح الفرصة للمافيا الحاكمة لاستغلال الدين واللغة والجهة لتدمير هذا الحراك الشعبي"
و بالنسبة لنا فموقف الأستاذ مقداد سيفي مقنع ، لأن التغيير السياسي والتحول الديمقراطي يكون بالتدرج في إطار الشرعية الشعبية و الدستورية، و"الجيش والشعب خاوة خاوة" كما تقول مسيرات الجزائريين والعلاقة وقوية و حميمية بين رجال الجيش وأبناء الشعب، ولنا كل الثقة في المؤسسات الأمنية المختلة في الدفاع عن الوطن وأملاكه وثرواته، وقد أبان -مثلا- رجال الشرطة على كثير من الحكامة في تسيير و حفظ الأمن في كل المسيرات، ولشرطة الحدود والجمارك الدور الكبير في دعم الحراك عبر صيانة المال من التهريب والسرقة....
فما هو المانع في أن يتحقق الانتقال الديمقراطي بشرط وجود المراقبة الشعبية المتواصلة، فحتى لو تم قبول الاعتماد على المادة 102 من الدستور والآليات التي تقدمها، فالحراك يريد مراقبة صارمة لمال الشعب، فيجب أن تتشكل حكومة كفاءات من الحراك الشعبين وليكن مثلا الدكتور فارس مزدور وزيرا للاقتصاد أو المالية، فمن الأمور المهمة في هذه الفترة مراقبة تحويلات المال نحو الخارج ومراقبة عمليات مشبوهة قد تقع للعقارات وغيرها من القضايا الاقتصادية و المالية.
كما أن بعض القطاعات الهامة تحتاج في اقرب وقت لوزراء من عمق النبض الشعبي لتسييرها مثل وزارة التربية والتعليم( لن ينسى الشعب الكوارث في المناهج والبرامج ومحاولات خنق اللغة العربية والتربية الاسلامية، وغيرها من القضايا في التكوين وظروف المعلمين والمتعلمين في الجزائر العميقة؟؟) ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ( لن ينسى الشعب تسريح الوزير للطلبة والأساتذة لمدة شهر كامل في عطلة هدفها كسر الحراك الشعبي؟؟؟)
والأمر ذاته بالنسبة وزارات أخرى، يجب أن يصيبها التغيير لتحقيق الرهانات الاقتصادية و الاجتماعية التي ترضي الشعب، وتتم عمليات كبيرة لكنس الفاسدين والسارقين منها، مثل التجارة والصحة و السياحة والاتصال...

الحراك وخطوات التحول
لقد بدأت ملامح الشهد في الوضوح فالمسرات الأخيرة ترفض انسحاب الرئيس و العودة لرجاله ونظامه، بمعنى أن تطبيق المادة التي تنص على شغور منصب الرئيس يجب ان يرفق بخطوات سياسية في إطار سلطة الشعب التي ينص عليها الدستور، فلماذا لا يدخل الرئيس بوتفليقة ( أو من يتحدث ويتحك ويرسل الرسائل نيابة عنه؟؟؟) في إطار الثلث الرئاسي لمجلس الأمة شخصيات وطنية مقبولة عند الحراك الشعبي، يم ينتخب واحد منها خلفا للرئيس الحالي للمجلس السيد عبد القادر بن صالح، ويتحقق طوح الشعب وينسحب وجود السلطة الفاسدة التي غرقت لسنوات طويلة في ثقافة التزوير ونهب المال العام...
فالحراك الشعبي يقول للسلطة بصوت واحد بأن فالمادة 102 ليست قاعدة أحادية لحل الأزمة، بل يجب ان ترفق بقرارات سياسية شعبية، تضع آليات لابتعد رموز النظام من المشهد السياسي ومن دواليب تسيير الدولة.
فنحن لا ننسى الاستهلاك المجنون لاحتياطي الصرف في عملات الاستيراد التي قام بها محيط الرئيس والمنتفعين من السلطة، عبر تحالف المال الفاسد بالسياسة المافيوية، من المجالس البلدية إلى المجلس الوطني الشعبين ومن مختلف الإدارات والوزارات والمؤسسات والشركات العمومية....في وقت يتضامن الجزائريون لكي يجمعوا المال لمرضاهم قصد العلاج في مستشفيات تونسية وصينية وتركية واسبانية... لأن دولتهم لم تبن مستشفيات تعالجهم؟؟ ولأن فساد النظام قد ساهم في هجرة الأطباء الاختصاصيين نحو الخارج؟؟ ولأن...؟؟؟
ولا داعي لفتح الكثير من الملفات السياسية و الاجتماعية و المالية...، فنحن نؤكد على السماع لصوت الحراك ومحاولة تقديم آليات الخروج من النفق، لكن الشعب أكّّد السلمية و الحضارية لحراكه، ومطالبه واضحة، وليس هو من استعان بالتدخل الأجنبي وليس هو من هرب المال، وليس هو من استعمل وسائل الدولة وأجهزتها لتزوير الانتخابات، وليس هو من نهب الأراضي والعقارات...
و ليس هو من عالج في مستشفيات الخارج بمال الخزينة العمومية، وليس هو من استغل التلفزيون العمومي لتشويه واتهام الأصوات المختلفة معه، وليس هو....لقد تعبت ولم تتعب هذه "ليس هو"، فانسحبوا ، ارحلوا، اخرجوا..
في الختام:
لا نريد الحديث والتحليل الكثيرين في الختام، لكن نفضل ان نسمع شعرا وطنيا،يقول الشاعر الوطني محمد العيد آل خليفة:
هذه ثورة عليها اجتمعنا
وارتفعنا لقمّة الأبطال
لا تقل لي أنا، ولا أنت فيها
كلنا قومها على كل حال
كلنا شعب وحدة واعتصام
ليس نرضى في أرضنا بانفصال
من أراد استعمارنا من جديد
فهو لا ريب طامع في المحال

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 25 رجب 1440هـ الموافق لـ : 2019-04-01



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
شعرية البياض في مجموعة " بحيرة الصمت " للمغربية نعيمة زايد
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي
شعرية البياض في مجموعة


الحِوَارِيُّونَ و المُعَلِّم..
بقلم : علجية عيش
الحِوَارِيُّونَ و المُعَلِّم..


الثورة الجزائرية والشعر
بقلم : شاكر فريد حسن
الثورة الجزائرية والشعر


بمناسبة إعادة نشر كتبه بالعربية و ذكرى رحيله الـ 46 ... مالك بن نبي والساحة الثقافية الفرنكوفونية.
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
بمناسبة إعادة نشر كتبه بالعربية و ذكرى رحيله الـ 46 ...  مالك بن نبي والساحة الثقافية الفرنكوفونية.


سكينة العابد أستاذة علوم الإتصال بجامعة قسنطينة 3: نحن بحاجة إلى حوكمة إعلامية
حاورتها : علجية عيش
سكينة العابد أستاذة علوم الإتصال بجامعة قسنطينة 3: نحن بحاجة إلى حوكمة إعلامية


ق ق ج / اكتشاف
قصة : بختي ضيف الله
ق ق ج / اكتشاف


"ملاك ابنة النور"..نص عن طفلة عزابة التي احترقت
الدكتور : وليد بوعديلة



يستيقظ الصّبح
بقلم : فضيلة معيرش
يستيقظ الصّبح


الإشكاليات والعوائق التي تقف وراء التوزيع والإشهار لإصدارات المؤلفين
بقلم : سعددية حلوة / عبير البحر
الإشكاليات والعوائق التي تقف وراء التوزيع والإشهار لإصدارات المؤلفين


لماذا ليس لدي أب
الدكتورة : زهرة خدرج
لماذا ليس لدي أب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com