أصوات الشمال
الثلاثاء 12 رجب 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشارع الجزائري و ( برتولد بريخت)   * السماء تبكي علي حال شعبي   * مهمات صعبة تنتظر د. محمد اشتيه في رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة    * قصص قصيرة جدا للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر   *  مجزرة نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء   * الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير   * رباعيات   * سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.   * قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة   * المعادلات الصعبة للحراك الجزائري   * خُلقت حراً   * شبكة المقاهي الثقافية تحتفي بــ " نصيبنا من الظلمة " ديوان شعر للإعلامي الشاعر عبدالعزيز بنعبو بالرباط / المغرب   * السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب   * قراءة مختصرة في قصيدة "المنارة" الفائزة في مسابقة وصف منارة الجامع الأعظم لصاحبتها فاتحة معمري:   * قرارات المحكمة العليا المتكررة تؤكد ان اسرائيل هي دولة جميع مواطنيها!!    * العقاد.. والحكم الاستبدادي   *  وَتُبْحِرُ فِي الْغُمُوضِ..ولاَ تَلتَفِتُ!!   * محنة الشعراء   * المراكز الفكرية في الولايات المتّحدة الأمريكيّة «الظاهرة والدّور والتأثير»   * رواية " أوركسترا الموت"    أرسل مشاركتك
قرارات المحكمة العليا المتكررة تؤكد ان اسرائيل هي دولة جميع مواطنيها!!
بقلم : نبيل عودة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 54 مرة ]

قرارات المحكمة العليا المتكررة تؤكد ان اسرائيل هي دولة جميع مواطنيها!!
نبيل عودة

الضجة التي اثارتها الممثلة والاذاعية روتم سيلع لم تخبو نارها بعد، ومن المهم ان لا تخبو نيرانها ، بل تزداد اشتعالا بالطرق المشروعة للدفاع عن حقنا كمواطنين متساوي الحقوق. نحن ابناء هذه الأرض التي سيبقى اسمها فلسطين، وكل اسم جديد هو مجرد اسم اضافي وليس اسما جوهريا، والمواطنون الفلسطينيون الذين صمدوا بوجه موجة التهجير والتطهير العرقي الذي شهد تنفيذ عشرات الجرائم الوحشية ضد المواطنين الفلسطينيين وهدم 540 بلدة من بلداتهم في حرب انشاء دولة اسرائيل، هم مواطنون ليس بفضل نتنياهو او أي زعيم صهيوني، بل بفضل الرابط المقدس بين الانسان الفلسطيني وارضه، حتى لو صودرت او غيرت اسماء العديد من مواقعها وجبالها وبلداتها ووعورها وينابيعها ووديانها بل ومصادرة حتى المقامات الدينية الاسلامية وتهويدها.. هذا لن يغير شيئا من حكم التاريخ، حقائقه ومساره.
جريمة الممثلة والاذاعية الانسانية روتم سيلع، انها تساءلت كاذاعية :" متى يا عزرائيل سينشر احد اعضاء هذه الحكومة للجمهور ان اسرائيل دولة لجميع مواطنيها؟" فسارع رئيس حكومة (اليهود فقط ؟) بيبي نتنياهو ليصحح ويزيل الشكوك حول قانون القومية العنصري الذي اقرته حكومته وصادقت عليه كنيست اسرائيل (اعني كنيست المواطنين المعترف بهم فقط). كتب لها نتنياهو " تصحيح هام: اسرائيل ليست دولة جميع مواطنيها. حسب قانون اساسي القومية الذي أقررناه، اسرائيل هي دولة الشعب اليهودي، ودولته فقط"!!
تفخر اسرائيل بكونها دولة ديموقراطية ، بل واحة الديموقراطية في الشرق الأوسط، لا انفي ان هذا صحيح بالمقارنة مع الدول العربية وغيرها، لكن هذه الديموقراطية من اول شروطها المساواة بين جميع مواطنيها ، وهذا يتمشى مع القاعدة القانونية التي أقرتها محكمة العدل العليا الاسرائيلية في قرارها الصادر بخصوص قضية قعدان ضد كتسير ، وكان عادل قعدان حاول شراء ارض في بلدة كتسير لبناء منزله (عام 2011)، ورفض طلبه لأنه عربي، القضية عولجت بالمحكمة العليا في وقته وصدر قرار المحكمة بهذا النص " ان المساواة في الحقوق بين جميع بني البشر في اسرائيل، مهما كانت ديانتهم وبغض النظر عن قوميتهم نابعة من قيم دولة اسرائيل"!!
واوجه كلامي اساسا للمواطنين اليهود: الا يعتبر قانون القومية لحكومة نتنياهو، نسفا لقيم دولة اسرائيل؟ الا يعتبر موقفه انها دولة الشعب اليهودي فقط، تعميقا لسياسة الهيمنة التي كان يمارسها الاستعمار الكلاسيكي ضد المواطنين في المستعمرات؟ هل مكانة عرب اسرائيل تسير الى الخلف بدل تعميق الترابط بين الدولة وجميع مواطنيها؟ ما هي الحقوق التي تشدق بها نتنياهو لمن اعتبرهم خارج تعريف المواطنين، أي نزلاء غير شرعيين؟ هل ضمن لهم حقهم بالزواج والطلاق فقط؟ اليسوا هم بناة البلاد وهم ضحايا العمل بالسقوط والموت او الاصابات التي تشلهم مدى الحياة؟ اليسوا هم من صودرت اراضيهم ولم يتبق لهم منها الا اقل من 3.5% من اراضي الدولة، وبعضها تحت سلطة المجالس الاقليمية اليهودية؟
ان قانون القومية واسقاط حق المواطنين العرب بأن يكونوا مواطنين متساوي الحقوق هو استمرار يعمق الشرخ بين الجماهير العربية والدولة وكل مؤسسات السلطة. حكومة نتنياهو بدل اعادة التفكير ورفع مستوى اجراءات تحديد السياسة من حكومته، بتخطيط مهني يخدم دولة نتنياهو الديموقراطية بالمكان الأول، واعتبار ان الوطنية الفلسطينية للمواطنين العرب في اسرائيل هي مقوم للتكامل الضروري بين الدولة ومواطنيها العرب. ان الهيمنة التي تمارس قبل قانون القومية لم تغير شيئا مع قانون القومية، بل جعلت السياسة الحكومية مكشوفة على حقيقتها العنصرية.
لقد كشف قانون القومية العنصري، وتأكيد نتنياهو على فحواه المعادي للمواطنين العرب، ان السلطة في اسرائيل تواصل سياسة الهيمنة والتضييق والتمييز في كل ما يتعلق بالمواطنين العرب، وفي كل مجالات حياتهم ، بدءا من حقوقهم بالأرض، الى غياب خرائط هيكلية مناسبة تضمن توسيع مسطحات البناء الضيقة اصلا، الى التمييز في ميزانيات التعليم والسلطات المحلية وتطوير فرص العمل في البلدات العربية، وعدم بناء أي بلدة عربية جديدة تخفف من الازدحام المقلق في البلدات العربية، الذي بات بلداتنا بسبب هذه السياسة تشبه الغيتوات المحاصرة سيئة الصيت..
رئيس المحكمة العليا القاضي سابقا القاضي اهرون براك، اصدر في وقته كتابا بعنوان" قاضي في مجتمع ديموقراطي" ، تناول فيه موضوع "دولة جميع مواطنيها" وكتب "هذه الفكرة سليمة اذا كان هدفها اقرار المساواة بين المواطنين، وهي غير صالحة اذا كان الهدف منها الغاء الهوية اليهودية للدولة".. ولا اعرف أي منظمة سياسية او اجتماعية او قانونية عربية في اسرائيل طرحت شعار اسقاط الهوية اليهودية للدولة، كل الطروحات تركزت بالمساواة بين المواطنين!!
وفي حفل تنصيب قضاة جدد عام 2005 جرى في بيت رئيس الدولة ، عبر رئيس المحمة العليا آنذاك عن تأييده لهذه الفكرة، قال:" حقا .. اسرائيل هي دولة يهودية، لكن يهوديتها لا تنفي طابعها كدولة كل مواطنيها"!!
في مرحلة اقدم، في اواسط القرن العشرين اقر قضاة المحكمة العليا انه لا يوجد تناقض بين "دولة جميع مواطنيها وتعريف اسرائيل كدولة يهودية". واستهجن قاضي العليا آنذاك شنيئور زلمان حشين مقولة "ان اسرائيل هي دولة جزء من مواطنيها فقط"!!
يبدو انه في عصر بيبي نتنياهو القانون والمنطق السياسي والاجتماعي والقانوني يجب تغييرهم.. وفوزه بالانتخابات سيشكل عالة جديدة على المواطنين العرب والمواطنين اليهود ايضا، بدفع الدولة نحو التخلص من بقايا ديموقراطيتها، ليس للعرب فقط، انما للمواطنين اليهود الذي يسميهم يسار وصحافة!!
شكرا للممثلة والاذاعية روتم سيلع التي فجرت هذا الدمل العنصري واثارت موجة تضامن وتأييد لموقفها واستنكار انتقاد نتنياهو لموقفها في اوساط يهودية واسعة جدا!!
nabiloudeh@gmail.com

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 7 رجب 1440هـ الموافق لـ : 2019-03-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
رباعيات
بقلم : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات


سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.
بقلم : عبدالكريم القيشوري
سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار


قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة
قصة : بختي ضيف الله
قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة


المعادلات الصعبة للحراك الجزائري
بقلم : د. محمد عبدالنور
المعادلات الصعبة للحراك الجزائري


خُلقت حراً
بقلم : سيف ناصري
خُلقت حراً


شبكة المقاهي الثقافية تحتفي بــ " نصيبنا من الظلمة " ديوان شعر للإعلامي الشاعر عبدالعزيز بنعبو بالرباط / المغرب
بقلم : الكاتب عبدالكريم القيشوري


السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب
بقلم : ابراهيم قرصاص
السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب


قراءة مختصرة في قصيدة "المنارة" الفائزة في مسابقة وصف منارة الجامع الأعظم لصاحبتها فاتحة معمري:
بقلم : عبد الرحمن عزوق
قراءة مختصرة في قصيدة


قرارات المحكمة العليا المتكررة تؤكد ان اسرائيل هي دولة جميع مواطنيها!!
بقلم : نبيل عودة
قرارات المحكمة العليا المتكررة تؤكد ان اسرائيل هي دولة جميع مواطنيها!!


العقاد.. والحكم الاستبدادي
بقلم : محمد محمد علي جنيدي
العقاد.. والحكم الاستبدادي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com