أصوات الشمال
الثلاثاء 12 رجب 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشارع الجزائري و ( برتولد بريخت)   * السماء تبكي علي حال شعبي   * مهمات صعبة تنتظر د. محمد اشتيه في رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة    * قصص قصيرة جدا للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر   *  مجزرة نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء   * الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير   * رباعيات   * سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.   * قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة   * المعادلات الصعبة للحراك الجزائري   * خُلقت حراً   * شبكة المقاهي الثقافية تحتفي بــ " نصيبنا من الظلمة " ديوان شعر للإعلامي الشاعر عبدالعزيز بنعبو بالرباط / المغرب   * السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب   * قراءة مختصرة في قصيدة "المنارة" الفائزة في مسابقة وصف منارة الجامع الأعظم لصاحبتها فاتحة معمري:   * قرارات المحكمة العليا المتكررة تؤكد ان اسرائيل هي دولة جميع مواطنيها!!    * العقاد.. والحكم الاستبدادي   *  وَتُبْحِرُ فِي الْغُمُوضِ..ولاَ تَلتَفِتُ!!   * محنة الشعراء   * المراكز الفكرية في الولايات المتّحدة الأمريكيّة «الظاهرة والدّور والتأثير»   * رواية " أوركسترا الموت"    أرسل مشاركتك
اُخْرُجْ
بقلم : شعر: محمد جربوعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 140 مرة ]
محمد جربوعة


تُظهر الشعوب رقيّها بتماهيها مع القصيدة .. وقد كان شعرُ درويش قلعةً في ثورة فلسطين .. وكان شعر نزار لافتة لانعتاق أهل الشام..وكان شعر أبي القاسم الشابي صرخة للمدن التي تكسر قيدها .. هي ذي قصيدتي .. أضعها شعاراتٍ في يد الشوارع الراقية.. والمدن التي تحبّ الوطن والضاد .. ألقيها لتكون نشيدا للوطن ..ورفيقا لخطوات السائرين إلى الشمس منذ يومهم الأول.. ومَن كان يستطيع إخراجها إخراجا يليق بها صوتا وصورة.. فليفعل ..لتكون لافتة ونشيدا ..
لأجل الجزائر .. هذه قصيدتي ، مواكَبَة لهذا الشعب .. وشاهدة على مرحلة ، عاش فيها الشعرُ إما متكسبا ذليلا ، في ظل الظلم .. أو صامتا خانعا ..
لا يجب على شاعر أن يتأخر عن ركب قومه ..وحين يجب أن تقول القصيدة كلمتها ، فإنّها تقولها ، مهما كان .. لئلا يقال عن الشعر العربي (لم يكن شيئا مذكورا) ..
محمد جربوعة


1-
اُخْرُجْ ..فقد آن الأوانُ الآنا
والموعدُ المضروبُ ها قد حانا
ما كنتَ تسألُني (متى يأتي؟) أتى
فاخرجْ لتصبحَ مرةً إنسانا
يا أيها الشعبُ الكبير بحزنهِ
وبحلمهِ ، كسّرْ بكَ القضبانا
اُخْرُجْ لتملأ شارعا بمدينةٍ
فرَحا، وتسقيَ وردها العطشانا
إن قيلَ لا تهوَ (الجزائر) ، فانتفضْ
أنت المُحبّ ، وأعلنِ العصيانا
2-
اخرجْ لتهواكَ البلادُ .. فقلبُها
خالٍ ، لكثرةِ مَن بها قد خانا
اخرجْ لترسمَ في جدار مدينةٍ
قمرا ، وتجمعَ حوله السكّانا
وَتَهَجَّ مِنْ هذي القصيدة بعضَها
لا بأسَ أن لا تعرف الأوزانا
فالشِّعْرُ يَغفر للشفاهِ بصدقها
أخطاءها واللحنَ والميزانا

3-
اخرجْ لتحبسَ في (جهازكَ) صورةً
بين الجموعِ .. تعانقُ الشجعانا
خذْ لقطةً جنبَ الذي قد كنتَهُ
واسألْ جميع الأرض : (مَن أحلانا ؟)
مِن أي زاوية نظرتَ ، رأيتَها
جذّابةً و رهيبةً ألوانا
سترى بأنكَ بعد يوم واحدٍ
في الرفض ، صرتَ الرائع الفتّانا
ستكونُ صورتكَ الجديدةُ لقطةً
مِن لحظةٍ لم تُعطَها مجّانا
4-
لا تُلقِ غير الياسمينِ .. ولا تكنْ
إلّاكَ.. واذكر ربك الديّانا
فالمرءُ ينسى ما عليه وما لهُ
ويكونَ شخصا غيرَهُ، أحيانا
واغضب قليلا ، كالنبيِّ إذا رأى
ما ليس يُعجبُ.. واضغط الأسنانَا
وافتح يديكَ .. كمنْ يعانقُ فرحةً
وتجنّب النيران والدخانا
إن قيل (عاصفةٌ بفنجانَ) فلا
- كي يؤمنوا بكَ- تَكْسِرِ الفنجانا
5-
احملْ كلامًا في الشفاهِ، وباقةً
ولتقتحمْ بورودكَ الميدانا
إن لم تكن جرّبتَ ذلك سابقا
قلّدْ سيولَ الأرض والطوفانا
واتركْ لريحِ العزّ دفْعكَ .. إنها
مأمورةٌ .. مملوءة إيمانا
اخرجْ فقط ..هذي السفينة عندها
ربٌّ سيُبلغُها بكَ الشطآنا
لا تخش شيئا .. فالمراكبُ دائما
تنجو، إذا ما واجهتْ قرصانا
6-
عيدانُ صَلبكَ لم تعد مرغوبةً
فانزلْ ..ترجّلْ.. واتركْ العيدانا
أدمنتَ خوفكَ .. وانتهيتَ مواطنا
مِن غيرِ حُلمٍ .. فاترك الإدمانا
ممن تخافُ ..وممّ تخشى ؟ لا يدٌ
تمتدّ نحوكَ ..فانسَ ما قد كانا
اخرجْ لأجل جزائرٍ معجونةِ
بدم الشهيد، وأَخرج الجيرانا
قبّل ثراها ، قل لها : يا أمّنا
كمْ قد رأيتِ بصمتنا أحزانا
7-

اخرجْ لتعرفَ كيفَ يشعرُ خارجٌ
لسواد عينِ بلادهِ ، غضبانا
وافتحْ كتابَ الضوءِ..واقرأْ جملةً
أو نصفها .. وتجاوز العنوانا
واغسلْ شوارعكَ الجميلة ، وانبعثْ
في الأرض - رغم أنوفهم- ريحانا
كنْ حين تصرخُ ، في صراخك رائعا
وإذا غضبتَ لها، فكن فنّانا
واخرجْ وأدهشهم بحبّكَ .. وابتسمْ
للظالمينَ، وصافح السجّانا
فالحبّ أجملُ ما تبيدُ به عِدى
وأجلّ ما تبني به أوطانا
لم تصنعِ الأحقاد في تاريخها
وطنا ، ولا قد عمّرتْ بلدانا

الجمعة 22 شباط - فبراير 2019 م

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 2 رجب 1440هـ الموافق لـ : 2019-03-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
رباعيات
بقلم : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات


سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.
بقلم : عبدالكريم القيشوري
سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار


قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة
قصة : بختي ضيف الله
قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة


المعادلات الصعبة للحراك الجزائري
بقلم : د. محمد عبدالنور
المعادلات الصعبة للحراك الجزائري


خُلقت حراً
بقلم : سيف ناصري
خُلقت حراً


شبكة المقاهي الثقافية تحتفي بــ " نصيبنا من الظلمة " ديوان شعر للإعلامي الشاعر عبدالعزيز بنعبو بالرباط / المغرب
بقلم : الكاتب عبدالكريم القيشوري


السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب
بقلم : ابراهيم قرصاص
السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب


قراءة مختصرة في قصيدة "المنارة" الفائزة في مسابقة وصف منارة الجامع الأعظم لصاحبتها فاتحة معمري:
بقلم : عبد الرحمن عزوق
قراءة مختصرة في قصيدة


قرارات المحكمة العليا المتكررة تؤكد ان اسرائيل هي دولة جميع مواطنيها!!
بقلم : نبيل عودة
قرارات المحكمة العليا المتكررة تؤكد ان اسرائيل هي دولة جميع مواطنيها!!


العقاد.. والحكم الاستبدادي
بقلم : محمد محمد علي جنيدي
العقاد.. والحكم الاستبدادي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com