أصوات الشمال
الثلاثاء 12 رجب 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشارع الجزائري و ( برتولد بريخت)   * السماء تبكي علي حال شعبي   * مهمات صعبة تنتظر د. محمد اشتيه في رئاسة الحكومة الفلسطينية الجديدة    * قصص قصيرة جدا للقاص: بختي ضيف الله / الجزائر   *  مجزرة نيوزيلاندا .. الجاني لم يصادف اي مقاومة، كأنه دخل خمّاً للدجاج يقتل ما شاء   * الحراك الشعبي الجزائري والربيع السلمي للتغيير   * رباعيات   * سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.   * قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة   * المعادلات الصعبة للحراك الجزائري   * خُلقت حراً   * شبكة المقاهي الثقافية تحتفي بــ " نصيبنا من الظلمة " ديوان شعر للإعلامي الشاعر عبدالعزيز بنعبو بالرباط / المغرب   * السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب   * قراءة مختصرة في قصيدة "المنارة" الفائزة في مسابقة وصف منارة الجامع الأعظم لصاحبتها فاتحة معمري:   * قرارات المحكمة العليا المتكررة تؤكد ان اسرائيل هي دولة جميع مواطنيها!!    * العقاد.. والحكم الاستبدادي   *  وَتُبْحِرُ فِي الْغُمُوضِ..ولاَ تَلتَفِتُ!!   * محنة الشعراء   * المراكز الفكرية في الولايات المتّحدة الأمريكيّة «الظاهرة والدّور والتأثير»   * رواية " أوركسترا الموت"    أرسل مشاركتك
سوسيوتربوية التهكم التنظيمي للأستاذ الجامعي
بقلم : الاستاذة بعجي حنان
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 152 مرة ]

يجسد مفهوم تهكم الأستاذ تنظيما التحوصل فكري، الالتزام اغترابي،إجهاد وظيفي، وإنهاك عاطفي، احتراق نفسي ، فقدان الحس التربوي الجامعي... كل هذه المؤشرات هي إرهاصات كافية تنبئ عن الاختلال التي أضحت ميزة لسلوك الأستاذ الجامعي كاستجابة للمشقة الانفعالية المزمنة الاحتراق الوظيفي و الذي ترسخ كمدارج عينية داخل البنية الجامعية في سياق صيرورة التهكم التنظيمي الذي يصيب الأستاذ الجامعي تهكما عاطفيا و سلوكيا وعليه جاءت هته الورقة البحثية كمحاولة رائجة في الفكر السوسيوتربوي الرامي في مضامينه العينية لدراسة واقع و معرفة وضعية الأستاذ الجامعي في قطاع التعليم العالي بالجزائر (الجامعة الجزائرية) لتجسيد معالم التهكم التنظيمي ومحاولة كبح آليات الاحتراق الوظيفي للأستاذ الجامعي وكذا الوقوف على أهم مقومات السلوكيات السلبية الممارسة من قبل الأستاذ كإفرازات لتهكمه تنظيميا أي من قبل إدارته التربوية وبالتالي بناء فتعزيز كل آليات الحس الجامعي الفاعل كاستراتيجيات و آليات كفيلة بتقليل و الحد من هذه الظاهرة من خلال ثقافة تمكين الأساتذة و كذا تجسيد معالم المساندة الاجتماعية

إن المتتبع لسيرورات الإصلاحات التربوية التي جاءت ضمن قطاع التعليم العالي بالجزائر لا يختلف كثيرا عن أي مؤسسة اجتماعيو او اقتصادية او سياسية في العالم الثالث و التي تسعى جاهدة للخروج من الضعف ومحاولة التطور في خضم هذا الطرح نجد الجزائر سعت جاهدة منذ الاستقلال الى ايلاء اهمية كبيرة لمختلف القطاعات و على راسها قطاع التعليم العالي محاولة منها اقامة دعائم الجامعة الجزائرية و رفعها الى مصاف الجامعات المتقدمة على اعتبار ان الجزائر غداة الاستقلال لم تكن لها الا جامعة واحدة وهي جامعة الجزائر
وبعد الاستقلال عرفت الجامعة الجزائرية مجموعة من الاصلاحات المتتالية بغية الوصول الى جامعة دات فعالية كبيرة تتماشى جنبا الى جنب و مختلف التطورات الا انها عرفت مجموعة من المشاكل في تلك الفترة خاصة ما تعلق الامر بالتسيير البيداغوجي و تنصيب الاجهزة و كذا المشاكل الادارية ضعف قنوات الاتصال ضعف البحث العلمي ، وفي خضم هذا السياق يصح لنا الولوج والغوص في الهدف من إصلاحات المنظومة التعليمية التربوية في الجزائر و الجامعة كغيرها من المؤسسات التربوية التي شملها هذا الإصلاح في قطاع التعليم العالي.
وللولوج إلى وضعية الأستاذ في ظل هذه الإصلاحات وكتتبع لمساره و مشواره التدريسي في الجامعة الجزائرية كتتبع متتسلسل نجده يعاني مجموعة من المشكلات أهمها
سوء الأحوال الاقتصادية و الاجتماعية للأستاذ الجامعي مما أدى إلى عزوف البعض وان لم اقل الأغلبية على تحصيل المعرفة
زيادة الأعباء الإدارية للكثير من الأساتذة في ظل انعدام فرص التوظيف غياب الحوافز و المكافئات و التعويضات
غياب الدورات التكوينية و التدريبية للأساتذة الجامعيين
ازدياد عدد الطلبة الهائل في ظل وجود اساتذة قليلون المسجلين بطريقة غير متوازنة مع الوسائل المادية و البشرية الموجودة فالاصلاح تميز في تلك الفترة طبق بطريقة الية و تسلطية في اطار هيكل اداري وبهذا نجد تجربة 9 سنوات من الاصلاح 199 الى غاية 1980 بينت بوضوح قصور الادارة البيروقراطية للوصول الى ادنى ديمقراطية و نفس العراقيل وجدت في الرسمية و مركزية الادارة وبهذا وفقا لهذه المقومات التي تحدد بروز منظومة التهكم للاساتذة الجامعيين بمختلف ابعاده فالعاطفي بالشعور بالقلق و التوتر و الاحباط وكذا الاجهاد لازدياد ساعات التدريس والاحتراق وكذا السلوكي بالتقاعص عن العمل و الالتزام الاغترابي خاصة اذا ما درس تخصص او مقياس غير معني به ولا يتطابق و تخصصه الجامعي وكذا اللامبالاة و الاهمال لمتابعة الدروس زمن ثم التهكم الادراكي او المعبر عنه ايضا بالاعتقادي وهذا للاعتقاد التام بان الإدارة تمارس سلوكيات سلبية ومزيفة مع الأستاذ مما يشعر بتهكما إدراكيا متيقنا بانعدام الثقة اتجاهها و انعدام روح الفريق الواحد ...هذه المبررات تظهر على شكل نقص الكفاءة للأستاذ المهنية و الفكرية لأداء جيد المعبرة عن سلوكه أثناء قيامه بالتدريس مما ينشئ له تهكما سلوكيا وتراخيا وظيفيا وكذا ترهلا في أدائه الوظيفي كمؤشرات للتهكم السلوكي للأستاذ وهذا ما يتماشى ونظرية x لوصف أصحابها بالتكاسل في الأداء .ورغم المجهودات و التطورات الحاصلة في قطاع التعليم العالي إلا أن الجامعة الجزائرية بعيدة عن مستوى الجامعات الكبرى مما أدى إلى اعتماد أخر الإصلاحات نظام lmd ألا أننا لا نزال نعاني من التحضير السيئ و جلب نظام دون مراعاة تكوين الأساتذة فالتحديات الهيكيلية و البيداغوجية أخضعت لمنطق سير النظام القديم أين خلدت العقليات و السلوكيات القديمة السيئة نفسها مما يشعر الأستاذ بحالة من الاغتراب و مهامه التدريسي نتيجة لفقدان المعنى أو المغزى للعمل الذي يقوم به و نتيجة لشعوره بفقدان الأهداف العامة و الاداء التدريسي العالي الذي يسعى إلى تحقيقه بالإضافة إلى شيوع الفر دانية و انعدام التواصل بين الباحثين و إدارتهم و ضعف تبادل المعلومات فيما بينهم
كل هذه المقومات تؤدي إلى تهكم الأستاذ تنظيميا بمختلف مقوماته الثلاث السلوكي و العاطفي فالعقائدي.



















































































نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 29 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : 2019-03-06



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
رباعيات
بقلم : محمد محمد علي جنيدي
رباعيات


سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار "أن تفكر في فلسطين" للكاتب المغربي عبدالله صديق.
بقلم : عبدالكريم القيشوري
سفارة فلسطين بالعاصمة الرباط المغربية تحتفي بإصدار


قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة
قصة : بختي ضيف الله
قصة قصيرة / السواد..الذي غير وجه المدينة


المعادلات الصعبة للحراك الجزائري
بقلم : د. محمد عبدالنور
المعادلات الصعبة للحراك الجزائري


خُلقت حراً
بقلم : سيف ناصري
خُلقت حراً


شبكة المقاهي الثقافية تحتفي بــ " نصيبنا من الظلمة " ديوان شعر للإعلامي الشاعر عبدالعزيز بنعبو بالرباط / المغرب
بقلم : الكاتب عبدالكريم القيشوري


السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب
بقلم : ابراهيم قرصاص
السّلميّة لا تقبل الكراهيّة و التعنّت ليس حلاّ لمطالب الشعب


قراءة مختصرة في قصيدة "المنارة" الفائزة في مسابقة وصف منارة الجامع الأعظم لصاحبتها فاتحة معمري:
بقلم : عبد الرحمن عزوق
قراءة مختصرة في قصيدة


قرارات المحكمة العليا المتكررة تؤكد ان اسرائيل هي دولة جميع مواطنيها!!
بقلم : نبيل عودة
قرارات المحكمة العليا المتكررة تؤكد ان اسرائيل هي دولة جميع مواطنيها!!


العقاد.. والحكم الاستبدادي
بقلم : محمد محمد علي جنيدي
العقاد.. والحكم الاستبدادي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com