أصوات الشمال
السبت 23 جمادى الأول 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * نافذة على المنظومة التربوية   * كلمات الى زينب بنت قاسم سليماني   * كيف تكتب رواية جيدة   * هنيئا لك يا أرض الجزائر الطيبة..   * ديمقراطية   * جماليات النص الشعري عند سمير خلف الله-في ديوانه ترانيم عاشق الحمراء-   *  الألم والإبداع / الروح في حضرة الموت    * (الإتفاق على الحرب ) بما يشبه (الإتفاق على الكذب)   *  هل حراك الطلبة بعد النزيف الداخلي، اليوم يدعم صفوفه بمختلف الفئات العمرية؟!   * أحلام منسية   * ابن سبعين نَزيلُ بجاية...فكره وفلسفته   * الى الاديب اسامة فوزي   * قصة مسار التغيير في الجزائر وانتصار إرادة الشعب   * فوق سطوح الغربة للكاتب عبد الحفيظ بن جلولي   * تحية لإيران   * أسئلة المعنى ورهانات الرمز - -قراءة في رواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ- بوقربة عبد المجيد   * رثاء البطل الشهيد قاسم سليماني   * بلوزداد، حكاية البطل وقصة العلم(9-10)   * جذور المعضلة الفكرية في بلادنا   * -قراءة في رواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ    أرسل مشاركتك
الشاعر و الإعلامي الجزائري إبراهيم قرصاص ينسحب من فايسبوك و يعتبر العالم الافتراضي دعارة عالمية
حاورته : فاطمة خير الدين
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 848 مرة ]
الشاعر ابراهيم قرصاص

انسحب الشاعر و الإعلامي الجزائري إبراهيم قرصاص من موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك الذي كان أحد أوائل المشتركين فيه مطلع 2005 بالجزائر و تعتبر صفحته من أنشط الصفحات و أكثرها إثارة للنقاش و الجدل الفكري منذ ذلك الحين إلى غاية 2011 خصوصا و اعتبر أكبر أسباب انسحابه انحراف البشرية جمعاء عن أسباب وجودها بعد أن استحكمت هذه المواقع التواصليةالتي يسميها " انفصالية " في شبهات لا إنسانية ستكون السبب المباشر في عودة البشرية إلى الحياة الحيوانية و الشراسة و الشهوانية و الأنانية المدمّرة.

المدمّرة.
النص . انسحبت من موقع التواصل الإجتماعي فايسبوك و بالموازاة لم تعد تغرّد في صفحتك على تويتر كما كنت خلال السنوات الأولى من انطلاق هذه المواقع لماذا؟
. نعم في السنوات الأولى كنت كغيري من مئات معدودة من المثقفين و المفكرين ساذجا و محتفلا بالعلم الذي أبهرني به الذكاء الإنساني واعتقدت خاطئا أنّ مواقع التواصل الإجتماعي التي كان يرتادها كتّاب و أدباء و مفكرون و إعلاميون من شأنها تسير في اتّجاه النقاشات العلمية التي توجّه البشرية إلى مزيد من الوعي بالتعايش و السلام و نشر الفضائل الإنسانية و إذا بي أتأكّد سنة بعد سنة أنّ هذه المواقع التواصلية لست كما كنت أتوقّع كشخص يفكّر و يكتب ما يقنع و ما يضيف للوعي الإنساني، حتى تأكدت بأنّ أصحاب المشروع يحملون خلفية خفيّة و بأنّ الأبعاد أكبر بكثير من فكرة التسويق للإنسانية الحضارية
. بمعنى؟ قد لا أفهمك و لكن مواقع التواصل الإجتماعي قرّبت المسافات بين المجتمعات البشرية افتراضيا؟
. المشكلة ليست هنا و لكن صانع المصطلحات خبيث فهو يتحدث عن تواصل اجتماعي بينما من هذا التواصل الافتراضي حدثت صدامات و ظهرت ثقافات عدوانية و توسّعيّة أدّت إلى تفكّك معايير الآدميّة و ضربت عرض الحائط بسلّم القيم الدوليّة التي وافقت عليها البشرية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ، بل و الأخطر من ذلك بكثير أصبحت هذه المواقع منصّات للتّخاطب الاستعلائي و الترويج النّتن للإباحية و الأنانية على كافة المستويات التاريخية و السياسية و السوسيولوجيّة و الأخلاقية، حتّى أنّ رجل السياسة أصبح يغرّد بما تمليه عليه نزواته و انظري إلى محتوى ما يغرّد به دونالد ترامب مثلا أو أيّ حاكم آخر في المعمورة قارنيه بما يغرّد به أي شخص آخر عديم الكفاءة و التعليم و الثقافة في أي مجتمع من مجتمعات العالم ، ستجدينهم في مستوى واحد من انحطاط المستوى الثقافي و التاريخي و الأخلاقي وهذا لا يخدم البشرية في شيء بل سيعمّق جراحها و يعود بها إلى عصور الظلام.
. هل أفهم أنّ مواقع التواصل الإجتماعي تديرها جهات استخبارية لدول المنشأ أم ماذا ؟
. هذه المواقع شركات كبرى لا تديرها جهات إستخبارية فحسب بل الأخطر من ذلك أنّها تمتلك البيانات الشخصية لكافة حسابات المنخرطين من الأفراد و المؤسسات و الإدارات و الحكومات الذي استدرجتهم بتقنيات عالية المستوى العلمي و بالتالي فإنّ الجميع من مؤسسات وحكومات و أفراد مهما كان انتماؤهم و مهما كانت أجناسهم هم بحوزة " امبراطورية استعلامات استخباراتية واحدة " تعمل لمصلحة مشروع واحد وهذا المشروع هو استعباد البشرية و تطويعها و التحكّم في مصائرها و بمعنى بسيط هذه الامبراطورية تريد أن تحوّل البشريّة جمعاء إلى عائلة واحدة تحكمها تقاليد وسلوكات و أفكار واحدة ، مهما كان تنوّعها ومهما كان عمقها التاريخي و الحضاري ، هي تستدرجها إلى " غرفة دعارة سياسية عالمية بامتياز ".
. ما تقوله أستاذ ابراهيم يكشف حقائق مخيفة و فيه الكثير من الصحّة باعتراف حتّى من أسّسوا لهذه المواقع التواصلية ؟
. نعم مخيف جدّا لأنّ فيه استدعاء إلى البدائية التي كانت عليها البشرية قبل ظهور الديانات و الفلاسفة بذريعة احتكار العلم من أجل استعباد البشرية و إعادتها إلى نقطة البداية و ليس هدفها نشر هذا العلم من أجل احترام مسافات التاريخ و الأخلاق و القيم التي تعيش البشرية بسلام في ضوء تنوّعاتها و اختلافاتها منذ قرون قريبة . و أعتقد أنّ مواقع التواصل الإجتماعي تخدم نزعة الأنانيّة القاتلة للوجدان و الروح و الضمائر ثمّ تؤشكل عليها وتزجّ بها في ظلمات الحريّة الوحشية لتسلبها حقّها في الحريّة الصحيحة و الدّائمة و هي حرية الاستقرار و الأمن و السكينة و الكرامة ، فحذار من ذلك.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 22 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : 2019-01-28



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
هل حراك الطلبة بعد النزيف الداخلي، اليوم يدعم صفوفه بمختلف الفئات العمرية؟!
بقلم : محمد بونيل
 هل حراك الطلبة بعد النزيف الداخلي، اليوم يدعم صفوفه بمختلف الفئات العمرية؟!


أحلام منسية
بقلم : فضيلة معيرش
أحلام منسية


ابن سبعين نَزيلُ بجاية...فكره وفلسفته
بقلم : محمد بسكر
ابن سبعين نَزيلُ بجاية...فكره وفلسفته


الى الاديب اسامة فوزي
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
الى الاديب اسامة فوزي


قصة مسار التغيير في الجزائر وانتصار إرادة الشعب
الدكتور : محمد عبدالنور
قصة مسار التغيير في الجزائر وانتصار إرادة الشعب


فوق سطوح الغربة للكاتب عبد الحفيظ بن جلولي
بقلم : خالدي وليد
فوق سطوح الغربة للكاتب عبد الحفيظ بن جلولي


تحية لإيران
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
تحية لإيران


أسئلة المعنى ورهانات الرمز - -قراءة في رواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ- بوقربة عبد المجيد
السيد : عبد المجيد بوقربة - مثقف من الجزائر
أسئلة المعنى ورهانات الرمز - -قراءة في رواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ- بوقربة عبد المجيد


رثاء البطل الشهيد قاسم سليماني
الشاعر : عبد الله ضراب الجزائري
رثاء البطل الشهيد قاسم سليماني


بلوزداد، حكاية البطل وقصة العلم(9-10)
بقلم : مهند طلال الاخرس
بلوزداد، حكاية البطل وقصة العلم(9-10)




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2020م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com