أصوات الشمال
الخميس 25 صفر 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * كيفية التعامل مع الأطفال صعبي المراس   * في جزائر الشهداء والأحرار..."الشعب يريد"   * اصدار جديد ' الإسلام السياسي بين التنظير الفلسفي و اخفاقات الراهن' للأستاذة فضيلة عبدالكريم    * نقطة ضوء في المشهد اللبناني    * ذكرى و ترحم   * اتمنالك الخير ياقدرا فاتني   * أوهام المثقفين.. حب وزؤان   *  الكلام على الكلام سهل جدا!   * سؤال "الأخلاق اليوم" موضوع نقاش في مؤتمر سنوي بجامعة عبد الرحمان ميرة بجاية   * الصّحافة و الحراك الشعبي في الجزائر من أجل بناء دولة قوية   * القمريغادر باكرا   * امومه جميله   * زليخا   * الراحل د. شمعون بلاص كاتبًا وإنسانًا    * خيوط الشفق    * المغرب :الأساتذة المفروض عليهم التعاقد " يستعدون للعودة إلى الشارع رافضين التوظيف الجهوي   * صدور كتاب آليات اشتغال السرد في الخطاب الروائي الحداثي   * رواية جديدة تحاكم الآباء وتعرّي المجتمع   *  ماذا عن مسابقة شاعر الحراك الشعبي السلمي في الجزائر؟؟   * الكاتب سليم سوهالي يبحث في الفنون الغنائية الأمازيغية    أرسل مشاركتك
الشاعر و الإعلامي الجزائري إبراهيم قرصاص ينسحب من فايسبوك و يعتبر العالم الافتراضي دعارة عالمية
حاورته : فاطمة خير الدين
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 686 مرة ]
الشاعر ابراهيم قرصاص

انسحب الشاعر و الإعلامي الجزائري إبراهيم قرصاص من موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك الذي كان أحد أوائل المشتركين فيه مطلع 2005 بالجزائر و تعتبر صفحته من أنشط الصفحات و أكثرها إثارة للنقاش و الجدل الفكري منذ ذلك الحين إلى غاية 2011 خصوصا و اعتبر أكبر أسباب انسحابه انحراف البشرية جمعاء عن أسباب وجودها بعد أن استحكمت هذه المواقع التواصليةالتي يسميها " انفصالية " في شبهات لا إنسانية ستكون السبب المباشر في عودة البشرية إلى الحياة الحيوانية و الشراسة و الشهوانية و الأنانية المدمّرة.

المدمّرة.
النص . انسحبت من موقع التواصل الإجتماعي فايسبوك و بالموازاة لم تعد تغرّد في صفحتك على تويتر كما كنت خلال السنوات الأولى من انطلاق هذه المواقع لماذا؟
. نعم في السنوات الأولى كنت كغيري من مئات معدودة من المثقفين و المفكرين ساذجا و محتفلا بالعلم الذي أبهرني به الذكاء الإنساني واعتقدت خاطئا أنّ مواقع التواصل الإجتماعي التي كان يرتادها كتّاب و أدباء و مفكرون و إعلاميون من شأنها تسير في اتّجاه النقاشات العلمية التي توجّه البشرية إلى مزيد من الوعي بالتعايش و السلام و نشر الفضائل الإنسانية و إذا بي أتأكّد سنة بعد سنة أنّ هذه المواقع التواصلية لست كما كنت أتوقّع كشخص يفكّر و يكتب ما يقنع و ما يضيف للوعي الإنساني، حتى تأكدت بأنّ أصحاب المشروع يحملون خلفية خفيّة و بأنّ الأبعاد أكبر بكثير من فكرة التسويق للإنسانية الحضارية
. بمعنى؟ قد لا أفهمك و لكن مواقع التواصل الإجتماعي قرّبت المسافات بين المجتمعات البشرية افتراضيا؟
. المشكلة ليست هنا و لكن صانع المصطلحات خبيث فهو يتحدث عن تواصل اجتماعي بينما من هذا التواصل الافتراضي حدثت صدامات و ظهرت ثقافات عدوانية و توسّعيّة أدّت إلى تفكّك معايير الآدميّة و ضربت عرض الحائط بسلّم القيم الدوليّة التي وافقت عليها البشرية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ، بل و الأخطر من ذلك بكثير أصبحت هذه المواقع منصّات للتّخاطب الاستعلائي و الترويج النّتن للإباحية و الأنانية على كافة المستويات التاريخية و السياسية و السوسيولوجيّة و الأخلاقية، حتّى أنّ رجل السياسة أصبح يغرّد بما تمليه عليه نزواته و انظري إلى محتوى ما يغرّد به دونالد ترامب مثلا أو أيّ حاكم آخر في المعمورة قارنيه بما يغرّد به أي شخص آخر عديم الكفاءة و التعليم و الثقافة في أي مجتمع من مجتمعات العالم ، ستجدينهم في مستوى واحد من انحطاط المستوى الثقافي و التاريخي و الأخلاقي وهذا لا يخدم البشرية في شيء بل سيعمّق جراحها و يعود بها إلى عصور الظلام.
. هل أفهم أنّ مواقع التواصل الإجتماعي تديرها جهات استخبارية لدول المنشأ أم ماذا ؟
. هذه المواقع شركات كبرى لا تديرها جهات إستخبارية فحسب بل الأخطر من ذلك أنّها تمتلك البيانات الشخصية لكافة حسابات المنخرطين من الأفراد و المؤسسات و الإدارات و الحكومات الذي استدرجتهم بتقنيات عالية المستوى العلمي و بالتالي فإنّ الجميع من مؤسسات وحكومات و أفراد مهما كان انتماؤهم و مهما كانت أجناسهم هم بحوزة " امبراطورية استعلامات استخباراتية واحدة " تعمل لمصلحة مشروع واحد وهذا المشروع هو استعباد البشرية و تطويعها و التحكّم في مصائرها و بمعنى بسيط هذه الامبراطورية تريد أن تحوّل البشريّة جمعاء إلى عائلة واحدة تحكمها تقاليد وسلوكات و أفكار واحدة ، مهما كان تنوّعها ومهما كان عمقها التاريخي و الحضاري ، هي تستدرجها إلى " غرفة دعارة سياسية عالمية بامتياز ".
. ما تقوله أستاذ ابراهيم يكشف حقائق مخيفة و فيه الكثير من الصحّة باعتراف حتّى من أسّسوا لهذه المواقع التواصلية ؟
. نعم مخيف جدّا لأنّ فيه استدعاء إلى البدائية التي كانت عليها البشرية قبل ظهور الديانات و الفلاسفة بذريعة احتكار العلم من أجل استعباد البشرية و إعادتها إلى نقطة البداية و ليس هدفها نشر هذا العلم من أجل احترام مسافات التاريخ و الأخلاق و القيم التي تعيش البشرية بسلام في ضوء تنوّعاتها و اختلافاتها منذ قرون قريبة . و أعتقد أنّ مواقع التواصل الإجتماعي تخدم نزعة الأنانيّة القاتلة للوجدان و الروح و الضمائر ثمّ تؤشكل عليها وتزجّ بها في ظلمات الحريّة الوحشية لتسلبها حقّها في الحريّة الصحيحة و الدّائمة و هي حرية الاستقرار و الأمن و السكينة و الكرامة ، فحذار من ذلك.

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 22 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : 2019-01-28



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
سؤال "الأخلاق اليوم" موضوع نقاش في مؤتمر سنوي بجامعة عبد الرحمان ميرة بجاية
بقلم : علجية عيش
سؤال


الصّحافة و الحراك الشعبي في الجزائر من أجل بناء دولة قوية
بقلم : علجية عيش
الصّحافة و الحراك الشعبي في الجزائر من أجل بناء دولة قوية


القمريغادر باكرا
بقلم : فضيلة معيرش
القمريغادر باكرا


امومه جميله
بقلم : الاستاذة الاديبه خديجه عيمر
امومه جميله


زليخا
الشاعرة : سيليا بن مالك
زليخا


الراحل د. شمعون بلاص كاتبًا وإنسانًا
بقلم : شاكر فريد حسن
الراحل د. شمعون بلاص كاتبًا وإنسانًا


خيوط الشفق
بقلم : جمال الدين العماري
خيوط الشفق


المغرب :الأساتذة المفروض عليهم التعاقد " يستعدون للعودة إلى الشارع رافضين التوظيف الجهوي
بقلم : محمد الرضاوي
المغرب :الأساتذة المفروض عليهم التعاقد


صدور كتاب آليات اشتغال السرد في الخطاب الروائي الحداثي
بقلم : عبد الغني بن الشيخ
صدور كتاب آليات اشتغال السرد في الخطاب الروائي الحداثي


رواية جديدة تحاكم الآباء وتعرّي المجتمع
رواية : رئتاي تبتسمان للموت قريبا
رواية جديدة تحاكم الآباء وتعرّي المجتمع




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com