أصوات الشمال
الاثنين 22 صفر 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * امومه جميله   * زليخا   * الراحل د. شمعون بلاص كاتبًا وإنسانًا    * خيوط الشفق    * المغرب :الأساتذة المفروض عليهم التعاقد " يستعدون للعودة إلى الشارع رافضين التوظيف الجهوي   * صدور كتاب آليات اشتغال السرد في الخطاب الروائي الحداثي   * رواية جديدة تحاكم الآباء وتعرّي المجتمع   *  ماذا عن مسابقة شاعر الحراك الشعبي السلمي في الجزائر؟؟   * الكاتب سليم سوهالي يبحث في الفنون الغنائية الأمازيغية   * لا تتركيني    * مادة التاريخ لتلاميذ السنة الثالثة الابتدائية   * برنامج جائزة زهرة زيراوي لابداعات الشباب في دورتها الثانية   * لن أدخل الوجع من النافذة   * هدية لأطفال المدرسة   * اهداف العدوان التركي على سوريا !!   * سـردنـة القلق والإتجاه نـحـــو الموت    * اللحظة الجزائرية الحاسمة..المواقف السياسية المترددة والتدخل الخارجي   * خمرة اللقاء الاول    * جائزة زهرة زيراوي لابداعات الشباب في دورتها الثانية   * الثقة و شبابنا المتمدرس    أرسل مشاركتك
الشاعر و الإعلامي الجزائري إبراهيم قرصاص ينسحب من فايسبوك و يعتبر العالم الافتراضي دعارة عالمية
حاورته : فاطمة خير الدين
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 462 مرة ]
قال إنّ جيلا كاملا من الرّديئين يسيطر على السلطة في دول العالم

انسحب الشاعر و الإعلامي الجزائري إبراهيم قرصاص من موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك الذي كان أحد أوائل المشتركين فيه مطلع 2005 بالجزائر و تعتبر صفحته من أنشط الصفحات و أكثرها إثارة للنقاش و الجدل الفكري منذ ذلك الحين إلى غاية 2011 خصوصا و اعتبر أكبر أسباب انسحابه انحراف البشرية جمعاء عن أسباب وجودها بعد أن استحكمت هذه المواقع التواصليةالتي يسميها " انفصالية " في شبهات لا إنسانية ستكون السبب المباشر في عودة البشرية إلى الحياة الحيوانية و الشراسة و الشهوانية و الأنانية المدمّرة.

. انسحبت من موقع التواصل الإجتماعي فايسبوك و بالموازاة لم تعد تغرّد في صفحتك على تويتر كما كنت خلال السنوات الأولى من انطلاق هذه المواقع لماذا؟
. نعم في السنوات الأولى كنت كغيري من مئات معدودة من المثقفين و المفكرين ساذجا و محتفلا بالعلم الذي أبهرني به الذكاء الإنساني واعتقدت خاطئا أنّ مواقع التواصل الإجتماعي التي كان يرتادها كتّاب و أدباء و مفكرون و إعلاميون من شأنها تسير في اتّجاه النقاشات العلمية التي توجّه البشرية إلى مزيد من الوعي بالتعايش و السلام و نشر الفضائل الإنسانية و إذا بي أتأكّد سنة بعد سنة أنّ هذه المواقع التواصلية لست كما كنت أتوقّع كشخص يفكّر و يكتب ما يقنع و ما يضيف للوعي الإنساني، حتى تأكدت بأنّ أصحاب المشروع يحملون خلفية خفيّة و بأنّ الأبعاد أكبر بكثير من فكرة التسويق للإنسانية الحضارية
. بمعنى؟ قد لا أفهمك و لكن مواقع التواصل الإجتماعي قرّبت المسافات بين المجتمعات البشرية افتراضيا؟
. المشكلة ليست هنا و لكن صانع المصطلحات خبيث فهو يتحدث عن تواصل اجتماعي بينما من هذا التواصل الافتراضي حدثت صدامات و ظهرت ثقافات عدوانية و توسّعيّة أدّت إلى تفكّك معايير الآدميّة و ضربت عرض الحائط بسلّم القيم الدوليّة التي وافقت عليها البشرية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ، بل و الأخطر من ذلك بكثير أصبحت هذه المواقع منصّات للتّخاطب الاستعلائي و الترويج النّتن للإباحية و الأنانية على كافة المستويات التاريخية و السياسية و السوسيولوجيّة و الأخلاقية، حتّى أنّ رجل السياسة أصبح يغرّد بما تمليه عليه نزواته و انظري إلى محتوى ما يغرّد به دونالد ترامب مثلا أو أيّ حاكم آخر في المعمورة قارنيه بما يغرّد به أي شخص آخر عديم الكفاءة و التعليم و الثقافة في أي مجتمع من مجتمعات العالم ، ستجدينهم في مستوى واحد من انحطاط المستوى الثقافي و التاريخي و الأخلاقي وهذا لا يخدم البشرية في شيء بل سيعمّق جراحها و يعود بها إلى عصور الظلام.
. هل أفهم أنّ مواقع التواصل الإجتماعي تديرها جهات استخبارية لدول المنشأ أم ماذا ؟
. هذه المواقع شركات كبرى لا تديرها جهات إستخبارية فحسب بل الأخطر من ذلك أنّها تمتلك البيانات الشخصية لكافة حسابات المنخرطين من الأفراد و المؤسسات و الإدارات و الحكومات الذي استدرجتهم بتقنيات عالية المستوى العلمي و بالتالي فإنّ الجميع من مؤسسات وحكومات و أفراد مهما كان انتماؤهم و مهما كانت أجناسهم هم بحوزة " امبراطورية استعلامات استخباراتية واحدة " تعمل لمصلحة مشروع واحد وهذا المشروع هو استعباد البشرية و تطويعها و التحكّم في مصائرها و بمعنى بسيط هذه الامبراطورية تريد أن تحوّل البشريّة جمعاء إلى عائلة واحدة تحكمها تقاليد وسلوكات و أفكار واحدة ، مهما كان تنوّعها ومهما كان عمقها التاريخي و الحضاري ، هي تستدرجها إلى " غرفة دعارة سياسية عالمية بامتياز ".
. ما تقوله أستاذ ابراهيم يكشف حقائق مخيفة و فيه الكثير من الصحّة باعتراف حتّى من أسّسوا لهذه المواقع التواصلية ؟
. نعم مخيف جدّا لأنّ فيه استدعاء إلى البدائية التي كانت عليها البشرية قبل ظهور الديانات و الفلاسفة بذريعة احتكار العلم من أجل استعباد البشرية و إعادتها إلى نقطة البداية و ليس هدفها نشر هذا العلم من أجل احترام مسافات التاريخ و الأخلاق و القيم التي تعيش البشرية بسلام في ضوء تنوّعاتها و اختلافاتها منذ قرون قريبة . و أعتقد أنّ مواقع التواصل الإجتماعي تخدم نزعة الأنانيّة القاتلة للوجدان و الروح و الضمائر ثمّ تؤشكل عليها وتزجّ بها في ظلمات الحريّة الوحشية لتسلبها حقّها في الحريّة الصحيحة و الدّائمة و هي حرية الاستقرار و الأمن و السكينة و الكرامة ، فحذار من ذلك.

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 14 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : 2019-01-20

التعليقات
ناصر بومعزة
 صدق الأستاذ فيما ذهب إليه وهي حقيقة ساطعة لانراها فحسب بل نلمسها بين الحين والآخر 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
الكاتب سليم سوهالي يبحث في الفنون الغنائية الأمازيغية
بقلم : نورالدين برقادي
الكاتب سليم سوهالي يبحث في الفنون الغنائية الأمازيغية


لا تتركيني
بقلم : نقموش معمر
لا تتركيني


مادة التاريخ لتلاميذ السنة الثالثة الابتدائية
بقلم : بشير خلف
مادة التاريخ لتلاميذ السنة الثالثة الابتدائية


برنامج جائزة زهرة زيراوي لابداعات الشباب في دورتها الثانية
بقلم : جامعة المبدعين المغاربة
برنامج جائزة زهرة زيراوي لابداعات الشباب في دورتها الثانية


لن أدخل الوجع من النافذة
بقلم : الدكتور عبد الجبار ربيعي
لن أدخل الوجع من النافذة


هدية لأطفال المدرسة
بقلم : كرم الشبطي
هدية لأطفال المدرسة


اهداف العدوان التركي على سوريا !!
بقلم : شاكر فريد حسن
اهداف العدوان التركي على سوريا !!


سـردنـة القلق والإتجاه نـحـــو الموت
بقلم : الكاتبة رشا الفوال
سـردنـة القلق والإتجاه نـحـــو الموت


اللحظة الجزائرية الحاسمة..المواقف السياسية المترددة والتدخل الخارجي
الدكتور : وليد بوعديلة
اللحظة الجزائرية الحاسمة..المواقف السياسية المترددة والتدخل الخارجي


خمرة اللقاء الاول
بقلم : الاديبه الاستاذه خديجه عيمر -
خمرة اللقاء الاول




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com