أصوات الشمال
الأحد 14 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
ياسين نوار يقترب من الربيع العربي في قصص"شتاء دمشق"
الدكتور : وليد بوعديلة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 152 مرة ]
غلاف المجموعة

نقرأ مجموعة قصصية

قصص "شتاء دمشق" لياسين نوار..في حكي الثورات العربية التي دمرت المكان و الانسان
قلم: وليد بوعديلة

من يقرأ القصص التي ضمتها المجموعة القصصية الجديدة للكاتب والروائي الجزائري ياسين نوار سيخرج بفكرة واحدة وهي أن الربيع العربي قد كان كاذبا، و إن الثورات التي كانت تبغي تغيير الأنظمة المستبدة قد أسقطت الشعوب وكل دلائل الحضارة و التاريخ ، ولم تسقط الديكتاتوريات العربية.
وتنتقل النصوص بين كثير من الدول العربية التي عرفت يوميات الربيع العربي الثوري، ويقرأ القارئ العربي عن سقوط "الانسانية" وحروب"الدمار" العربي، فقصة"آدم" تقدم ملامح لأم سورية لاجئة متسولة في الطريق، ويعود النص للماضي الجميل وآماله وأفراحه، كما لا نجد اسمها في القصة بل نجد "سيدة دمشق" ليحيلنا السارد على أنها رمز لكل سيدة سورية، مع خطاب سردي سياسي عن الذل العربي،ويعود في قصة "نافذة بقضبان" من جديد للمكان السوري وأحداثه الكوارثية وخرابه المأساوي،فهي قصة تندرج ضمن أدب السجون والمعتقلات، وفيها حكي لصراع العسكر وانقلاباتهم، وفي الحكاية نتأمل خطابا فجائعيا عن راهن عربي بلا أمل وبلا وهج،كما سعى الكاتب نوار ياسين ليكشف النتائج السلبية للصراع بين المجموعات والمصالح والتيارات في الوطن الواحد.
ويمكن لنا قراءة الكثير من مشاهد الحزن والخراب في سوريا في قصص أخرى في المجموعة، حيث ندخل مع السارد في تعبير وتصوير داخلي لنوازع الشخصيات و تجسيد سردي لمعاناة الإنسان السوري وبخاصة الأمهات، وصعوبة الحياة ومظاهر الاحتجاج و أصوات الرصاص..وقد يتحول البدع في بعض الصفحات لمفكر أو سياسي يحلل الأحداث و يناقش أسبابها ونتائجها ...
ورحلت قصص المجموعة لفلسطين والعراق وتونس ومصر...وتوقفت عن يوميات الربيع العربي ، وعانقت المكان والإنسان مع حضور لخطاب التهدئة والتسامح وتمكين العقل في سياق الفتنة والنار والدم.
وعادت قصة" ولي الأمر" للعراق وكانت هي المكان الذي يمكن أن يكون مكانا عربيا شاملا لكل الدول العربية، لأن الدبابات والصواريخ الأمريكية و قد حولت بغداد/ الدولة لرماد بتواطؤ عربي ودولي بحجة محاربة الديكاتورية والسلاح النووي، و سيأتي دور عواصم/ دول أخرى بحجج أخرى لتدمر الأمة بعد الدولة؟؟؟
ولا ينسى المبدع أن يقدم مشاهد من جزائر السلم و المصالحة بعد سنوات الدم والرصاص والإرهاب في قصة "العشر العجاف"، كما نجد في قصص أخرى حسرة سردية فنية لغياب إنسانية الإنسان العربي وتشوه وتدمير كل الجمال والمجد التاريخي ، كل ذلك تحت مسمى الربيع العربي،بحثا عن تغيير سياسي لم يحدثن وكل ما حدث هو تفتيت الأوطان وتشريد الشعوب وتحطيم المدن العربية و...
أخيرا....ندعو القارئ لقراءة القصص في مجموعة "شتاء دمشق"، ففيها جماليات الحكي وكل مقومات السرد الذي يتحك في أفق الكتابة السردية الكلاسيكية، وفيها رؤية أخرى للثورات العربية، لأن الكاتب نوار اختار الوقوف في تيار فكري وسياسي عربي يرفض ماحدث، ويطمح لتغيير سياسي ثوري يتأسس على الطرق السلمية والديمقراطية بعيد عن الفتنة الدموية والخراب ، وهو ما يجب أن تفهمه الأنظمة المستبدة وتفتح المجال للتداول السياسي والتحول الديمقراطي بعيدا عن صوت الرصاص وقريبا من صوت الحكمة والعقل ، لأن ما خسرته الشعوب أكبر بكثير مما ستربحه، رغم أن الرابح خاسر في الحروب العربية والخاسر مقتول فيها، وقد نجد الكرسي الذي يمنحنا السلطة ،ولا نجد الشعب الذي نحكمه ولا الوطن الذي نتزعمه، فمن يفهم ويتعظ؟؟

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 17 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : 2018-12-24



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com