أصوات الشمال
الأحد 13 شوال 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  من كتابي الصادر حديثا " بحثًا عن ثقافة الحوار مع الذات ومع الآخر"   * الدولة العراقية وعدم الاكتراث بالمعالم الأشورية لحضارة العراق   * طاقة نور غطت غرفته   * ذيول الوحوش   * طريق النجاح ومفاتيحه في البكالوريا..رسالتي للتلاميذ   * حايك مرمـه    * تمهل قليلا   * الحراك الشعبي ،سجن حنون و مصير التيار اليساري في الجزائر؟؟   * الخطاب الصوفي في رحاب قسم اللغة العربية وآدابها-جامعة باجي مختار-عنابة-   * كسر اليمين والشمال في مؤتمر الإقتصاد للسلام   * الأدب في المعركة .. 52 عامًا على الاحتلال    * شعرية العزلة في مسودة " سلفي مع الوطن" لأحمد مصطفى    * أنتم رجائي   * الجزائر، الحراك السلمي والبحث المتواصل عن الأجوبة   * المدينة الفارغة و الفراغ الدستوري   * بائعة المطلوع   * عيد الفطر بديار الغربة بنفحات الوطن الحبيب من مسجد الرحمة بهوت بيار بستراسبورغ   * يا ليتهم يسمعوننا لعل الالم يخفف قليلا   * فِي مُسْتَهَلِّ الْعِيدْ    * قبلة عيد    أرسل مشاركتك
واقع القصة القصة القصيرة جدا في الجزائر
بقلم : زيتوني ع القادر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 579 مرة ]

القصة القصة القصيرة جدا ( ق.ق.ج) جنس ادبي جديد بدا يفرض ( شخصيته ) على مستوى السرد العربي ..
ما حطاية هذا الجنس ؟ وكيف وصل لنا ؟ ما موقعه منت المشهد الثقافي الجزائري وما افاقه؟؟

في ندوة القصة القصيرة جدا التي اقيمت على هامش المعرض الوطني للكتاب بدار الثافة تلمسان والتي كنت مكلفا بتنشيطها
لكنني اضطررت لقول كلمة في الموضوع لغياب بعض الزملاء المعيننين لتناول الكلمة .
فتحت كلمتي انطلاقا من سؤال وجه ل(تيدوروف)عن سر ظهور الاجناس الادبية الجديدة وقد اجاب بما معناه :
ببساطة انه ياتي من اجناس سابقة له .. قد ياتي من جنس او عدة اجناس وطبعا كل جديد يحدث تحويلا او تغييرا في السابق عن طريق القلب الزحزحة والتوليف .
وذكرت بالمقولة الخالدة ( الادب ابن زمانه ومكانه ) مشيرا الى التغيرات الاقتصادية الاجتماعية الثقافية وحتى السياسية التي مست الانسان في الزمن الراهن والتي كانت من اهمها انها جعلته قلقا دائم التحرك وحرمته من لذة الاسترخاء التذوق والتامل .. لذا كان لزاما ان يبحث عن وسائل تعيده له هذا التوازن الروحي والمادي فلجأ الى تقليص وتصغير كل فنونه ليتمكن من ا تلذذها والاستمتاع بها في لحظات عابرة متوفرة .. قلص موسيقاه اغانيه..مسرحه ..شعره و سرده ...فالشعر مثلا مر من الالياذة القصائد الطوال الشعر الحر شعر النثر وها هو اليوم يصل الى الى ( الهايكو ) الذي هو في اطول حالاته جملتان ....
وهذا ما حدث في السرد .فمن الملاحم الاساطر اليوتوبيات الى الرواية القصة فالقصة القصيرة جدا ..
اذن هذا مولود شرعي ومنطقي املته ظروف اقتصادية اجماعية وثقافية
فما الغرابة فيه ؟؟؟
ثم انتقلت في عجالة الى تتبع مسار هذا الجنس الادبي الحديث جدا اذ انه ظهر اول مرة سنه 1925 بامريكا عندما نشر صاحب رائعة ( الشيخ والبحر ) ( ارنست همنجواي ) تحت عنوا قصة قصيرة جدا
(( للبيع حذاء طفل لم يلبس بعد) فتلقفها القراء وحاكاها بعض الكتاب ثم انتقلت الى قواتيمالا فكتب ( مونتيسيرو ) الديناصور :
(( حينما استفاق كان الديناصور لا زال هناك ))
وعمت امريكا اللاتينية فظهرت اقلام عديدة وكبيرة :: خوليو كورتاثار، وخوان خوصي أريولا، وخوليو طوري، وأدولفو بيوي كاسارس ، وإدواردو غاليانو، وخابيير تومبو، وخورخي لويس بورخيس، وإرنستو ساباتو، وروبرتو بولانيو، وخوسي دونوسو، وفيكتوريا أوكامبو، وخوان بوش، وأوغيستو مونتيروسو، وبيخيلبو بينيرا، وفلسبرتو هرنانديث ، وآخرون كثيرون
ثم انتشرت باروبا من فرنسا بالذات بقلم ( نتالي ساروت ) حينما اصدرت
Tropismes
وجاءت العالم العربي عن طريق ترجمة ( فتحي العشري) لهذا الكتاب تحت عنوان ( انفعالات ) وتعاطاها العراقيون والسوريون بشكل كبير ولم تدخل المغرب العربي الا في اواخر السبعينات وقد ازدهرت بالمغرب الاقصى لوجود مناخ وتربة مساعدة فقد تلقفتها الاقلام والمؤسسات الثقافية من منابر ثقافية ولقاءات ادبية ودخلت الجامعة فحظيت بالدرس والمتابعة ونظرت لها اقلام اكاديمية هامة ك (جميل حمداوي) و( عبدالدائم السلامي)و ( سعيد يقطين )و سعاد مسكين فظهرت اقلام رائدة في هذا الجنس الادبي : (حسن برطال) ( مصطفى الغيتري) ( فاطمة بوزيان ) .(محمد محقق) .( علي بن مسعود) وغيرهم كثيرون .
اما في الجزائر ترجع بدايتها ( القصة القصيرة جدا ) الى السبعينات بمحاولات محتشمة ل ( جروة علاوة وهبي) و(بوزيد حرزالله محمد الصالح) الذي يعتبر رائدا في المجال لانه نشر مجموعة قصصية تحت عنوان ( الطفل الذي يجمع شتات الذاكرة ) ثم اعتقد انها غفت نظرا لمعطايات اجتماعية وسياسية ولم تعد الا في الالفية الاخيرة حيث اتاحت لها مواقع الاتصال الاجتماعي الظهور والشيوع وبدات تعقد لها بعض اللقاءات هنا وهناك ومنها اللقاء المغاربي للقصة القصيرة جدا المنعقد ابريل الماضي بعين البيضاء ام البواقي والتي نظمته وادارته الاديبة القاصة ( رقية هجرس) .. وهناك اكتشفت عدة اسماء مثقفة وعميقة الكتابة في هذا الجنس اذكر : الدكتور رابح بن خويا ..بشير ضيف الله ..جمال خنيفري ..ميلس بوحفص واسماء غابت عني ( معذرة )
في تدخلي في اللقاء قلت : يخجل الجزائري حينما يدخل النت ويبحث عن موضوع القصة القصيرة جدا في الادب العربي ؟ كل المواضيع التي يعطيها جوجل تذكر اسماء من كل الاقطار العربية الا الجزائر ...مما يعني هناك تهميش لهذا الجنس الادبي المستقبلي والذي يستصغره البعض ولا يوليه اهمية فيكفي ان نشير ان ( نجيب محفوظ ) صاحب (نوبل ) في حوار مع غالي شكري اصر له واكد بانه سيتحول الى كاتب قصة قصيرة جدا نظرا لما توفره من مميزات زما تتيحه من فرص التامل في هذا الزمن القلق ..
القصة القصيرة جدا رغم وجود اسماء هامة بها لم تحظ بالنشر ولا المتابعات التنظيرية والتطبيقية واهملتها الجامعة اهمالا كبيرا فنسبة المتابعة من خلال الرسائل الجامعية ماجيستير دكتوراه صفر كما تابع ( علاوة كوسة ) هذا الاستاذ الجامعي والاديب الاريب هو الوحيد ( حسب ما وصلنا ) الذي ما فتء يعرف بهذا الجنس الادبي الجديد ( وهو من اللامعين فيه والمتبنين له حسب مختلف حواراته المنشورة هنا وهناك )وبالاضافة الى اصداره موسوعة عن الرواية والقصة القصيرة اصدر مؤخرا موسوعة القصة القصيرة جدا وقد ضمت اكثر من 50 اسما ممن لهم اصدارات في هذا الجنس .
مما اثير في اللقاء التسميات التي اعطيت لهذا الجنس الادبي ك: الومضة ..اللقطة .. الاقصوصة .. الشزرة .. الفلاش ..وغيرها .. شخصيا كنت مع التيار الذي حزم الموقف وفصل فيه واصطلح عل ( القصة القصيرة جدا ) المختصرة في ( ق.ق.ج) والذي يعني ان هذه القصة مهما تناهت في القصر يجب ان تظل محتفظة ( بالقصصية ) اي الحدث والحكاية .
ملاحظة : اكتشفت مؤخرا استاذا من جامعة تلمسان ( الشريف بن موسى )اهتم بالقصة القصيرة جدا وترجم نماذج من ادب امريكا اللاتينية .. مما يستدعي الالتفات اليه وضرورة دعوته في مثل هذه اللقاءات .

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 16 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : 2018-12-23



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الخطاب الصوفي في رحاب قسم اللغة العربية وآدابها-جامعة باجي مختار-عنابة-
الدكتورة : جميلة غريّب
الخطاب الصوفي في رحاب قسم اللغة العربية وآدابها-جامعة باجي مختار-عنابة-


كسر اليمين والشمال في مؤتمر الإقتصاد للسلام
بقلم : أحمد سليمان العمري
كسر اليمين والشمال في مؤتمر الإقتصاد للسلام


الأدب في المعركة .. 52 عامًا على الاحتلال
بقلم : شاكر فريد حسن
الأدب في المعركة .. 52 عامًا على الاحتلال


شعرية العزلة في مسودة " سلفي مع الوطن" لأحمد مصطفى
بقلم : الشاعر والناقدالمغربي احمد الشيخاوي
شعرية العزلة في مسودة


أنتم رجائي
شعر : محمد محمد علي جنيدي
أنتم رجائي


الجزائر، الحراك السلمي والبحث المتواصل عن الأجوبة
الدكتور : وليد بوعديلة
الجزائر، الحراك السلمي والبحث المتواصل عن الأجوبة


المدينة الفارغة و الفراغ الدستوري
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
المدينة الفارغة و الفراغ الدستوري


بائعة المطلوع
بقلم : الأستـاذة : خديجه عيمر
بائعة المطلوع


عيد الفطر بديار الغربة بنفحات الوطن الحبيب من مسجد الرحمة بهوت بيار بستراسبورغ
بقلم : الأستاذ الحاج نورالدين بامون
عيد الفطر بديار الغربة بنفحات الوطن الحبيب من مسجد الرحمة بهوت بيار بستراسبورغ


يا ليتهم يسمعوننا لعل الالم يخفف قليلا
بقلم : نصيرة عمارة
يا ليتهم يسمعوننا لعل الالم يخفف قليلا




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com