أصوات الشمال
الخميس 11 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى   *  أنا، دون غيري.    أرسل مشاركتك
أركيولوجيا القصيدة 'العمرية' أو الكتابة معنى..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 323 مرة ]
عبد الجبار ربيعي

أركيولوجيا القصيدة 'العمرية' أو الكتابة معنى.. قراءة في رواية "رائحة خبز الصباح حفر في خفايا الزوايا" للدكتور عيسى مومني.

يعود بنا الروائي والباحث والأستاذ الجامعي الدكتور عيسى مومني مجددا إلى معنى الكتابة، وكتابة المعنى، عبر روايته الجديدة:
"رائحة خبز الصباح حفر في خفايا الزوايا" التي هي امتداد لروايته الأولى: "صحو الكلام".

"رائحة خبز الصباح" هي محاولة لقراءة الذات، ومحاورة التاريخ من خلال البحث عن أركيولوجيا الأنا المغرق في الفراغات
والمخاوف والانزلاقات، وهي سجالات حول الكينونة بين أزمة الشرخ والترهّل التي تختزنها أنطولوجيا الانكسار والاندحار، وبين
أمثولة التاريخ الذي يبعث المعنى، ويساءل الحاضر، ويعمّق الرؤية:

«رائحة خبز الصباح؛ مخزون ذهني يؤشر بالأضواء على تواريخ محفورة في الذاكرة.

معالم الطريق فيها: راية رفعها الأجداد، وجغرافية حفرها التاريخ، وأبجدية أضاءت الدروب، وقصيدة موازية لرهبة الحياة في كل زمان.
اللحظة فيها مضيئة وكاشفة، ولواحق تاريخا تحكي تقرحات الروح» من مقدمة المؤلف، الرواية، ص08.
ها هنا تبدو الكتابة فينومينولوجيا متقطعة، تستدعي الحضور في كل لحظة من لحظات الخطاب، وتعيد اكتشاف الذات عبر مجهر التاريخ، وبوصلة الذاكرة التي ترتسم في لوحتها صورة الإنسان الجزائري، وهو يمتد في الكينونة والزمان عميقا، غير أنه يمتد ويوغل وجودا لا كتلة من الممارسات والآثار، إنه يدرك انتماءه للأمة، أو للمعنى.
وبصيرورة الأنا الموغل في فلسفة النحن، يحفر في خفايا الزوايا، باحثا في الأمة عن الأمة التي لم تعد تر المسافات، والحدود والظلال:
«وصار اللافت في كل شيء فقرها المعرفي بالتاريخ حين يروى، لهذا يريد أن يوقد لهم منارة تحكي تاريخ الأجداد يوم كان لهم فجرا، وضحى، وظهرا» الرواية، ص23.
بطل هذه الرواية هو 'الشاعر عمر'، أما الصوت الآخر في السرد -المثخن بالأفكار والمعرفة والحدود المنهجية-؛ فهو القصيدة التي تعيش لحظة الأزمة، وتدخل عالم الرواية لتصيّرها في عالمها، ورغم أنها جزء من المعاناة إلا أنها جسدت هوية الكتابة التي فضّلت أن تكون شعرا تزيّا بالفكر:
«وهذا محور قصيدتي. وهذا سبب عدم تفريطي في قصيدتي، فهي هبة السماء، وعطاء الموهبة »الرواية، ص8.
في سِفْر الرواية وسفرها نغامر مع أصدقاء عمر: مروان وخالد وأحمد في رحلة الرمز، الذي يقول ثقافة العدل والحرية مع رمزية عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وثقافة الانتصار مع رمزية خالد بن الوليد عليه الرضوان، وذاكرة الحضارة مع مروان بن الحكم ومنها نعمّق الرغبة في إعادة إنتاج خطاب التناص من وجهة نظر ثقافية وحضارية بوصفه إحالة على لاوعي النص، وبالضرورة على وعي الكتابة والقراءة.
في هذه الرواية التي خرجت لنا في صورة قصيدة، وفي لحظة أركيولوجيا مفتوحة على التناقضات والتقاطعات نقرأ ابن خلدون، وابن سينا، ومالك بن نبي، وأبا علقمة النحوي، وبيلي كولينز...، وجغرافية التاريخ القديم والوسيط بتعبير الاستشراق الكلاسيكي ونرى المعرفة والنظرية والمنهج، ونهيم في صوفية المعنى وشفافيته.
هي رواية تستحق القراءة والقراءة معا.

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 22 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : 2018-11-30

التعليقات
عيسى مومني
 ،،،،،، فهي ضحكات الصبا في روضات الأطفال ، وذكاء موهبة ذبت ولم تهمل في المدارس القرآنية، وحرص طالب العلم في المدرسة إلى الجمع الحميد، وصدى مدرجات الجامعة، وتحركات البشر في الشارع الفسيح،،،،
-رائحة خبز الصباح.
شكرًا للدكتور عبد الجبار ربيعي على التعريف بالرواية، وشكرا للأستاذ العربي حمدوش على التقديم لها.  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة


" أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي





ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com