أصوات الشمال
الاثنين 4 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !   * لو أسعفتني مراسيل الليل   * اللّي ما يقدر على الحمار   *  صابرحجازي يحاور الشاعرة اللبنانية ريتا عسل حاتم    *  القاص محمد الصغير داسة يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها   * ديواني مبارك   *  وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.   * بهرت بسحرها    * حماقات   *  أدباء البلاط ..   * الصداقة الحقة    *  هل حقا موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار   *  أين مكانة الرواية الجزائرية في موقع Goodreads؟   *  أدباء منسيون من بلادي/ الجزء الثالث الحلقة الأولى الشاعر أحمد الصافي النجفي    * استراتيجية التقويم بين التعزيز والتحطيم   * الملتقى الوطني " الومضة و التشكيل " في طبعته الثانية بعنوان " دور الإبداع في تعزيز المواطنة بعين الدفلى    أرسل مشاركتك
هل حقا موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 123 مرة ]
صورة / العقيد بن دحو

الموسيقى بالجنوب الغربي الجزائري صارت اكسير الحياة كالخبز وكالصلاة رغم الفاقة والحاجة يبدو العفيف فيها كالغني من شذة التعفف ليس الفقر المادي انما المعنوي الفكري الثقافي الفني , عندما يجوع الوجدان البشري من املاق غير مسبوق (...)!. وعندما تضيّع الجزائر الرسمية موسيقى مثل هذه ويلتقطها ( الأخر) الغرب ما وراء البحار كأثر رجعي او كتغذية راجعة , وتصير علاجا لكل اوهامنا وامراضنا البدنية العقلية النفسية , السياسية الاجتماعية الثقافية الاقتصادية. ذاك ان صار ما يميز المستشفيات من معالجات اكلينيكية يميز الموسيقى من معالجات فنية ثقافية ادبية نرفيها وتطهيرا وتفكيرا وتغييرا.
ما الذي يعزفه هذا الموسيقى من ألام و أمال من ذاكرة المستقبل...؟

وانا الدارس لأمهات الحضارات الإنسانية العالمية ولا سيما اليونانية البابلية الفارسية الرومانية , وانا الدارس لأمهات ملاحم روائع الفكر الكلاسيكي االأذويسا..الإّليادة...الإنيادة....الشاهنامة....المهابهارته..., شعراء الملاحم الاغريق والرومان والفرس والهند , هوميروس...فرجيل..الفردوسي...صوفوكليس...ارتوفانس...يوريوبيدس....اسخيلوس.
وانا الدارس لأمهات الأساطير الإغريقية والرومانية الأبطال واشباه الألهة والألهة.
وعجزت كل العجز ان اجد تفسيرا قصصيا او ملحميا لهذه التحفة الفنية البشارية بالجنوب الغربي .
اللهم الا اذا كان ذاك الفتى والموسيقى الجميل (أورفيوس) الإغريقي الذي صنع من حواجب عشيقاته اوتارا لألته الموسيقية , قبل ان تفتك به آلهة الشر حيث ازعجها نواحه على زوجته , ولما عكفت ونوت ألهة الإغريق ان تسترجع له زوجته شريطة الا يتلتفت الى الخلف , الا يلتفت اليها , ولكن لما لم يستطيع ونظر اليها فتك به خنزير بري.
كان هذا الموسيقى الساوري من الجنوب الغربي , وه يصنع اوتارا لعوده من حواجب نساء كل العالم , ونحن نعلم ان هذا الموسيقي لم يتزوج وفتكت به وحش الهجرة عندما اراد ان يلتفت عبر اوتار عوده الى ( أمرأة ) الى أيه امرأة.
يكفي ان تقول ( علّلا) لتكمل الساكنة صغيرا وكبيرا الموسيقي العازف المختلف على آلة العود.
صعب ان يصنف عللا لا بالكلاسيكي ولا بأي مدرسة سيريالية , سوى انه عزف محليا ليكون اكثر عالميا.
الدارس لموسيقى عللا يلتمس تاريخ شعبا بأكمله لم يكتب وفقط وانما امتزج بكل انواع الفنون الزمكتنية . يعزف ويرسم ملحمة ويسطر ويكتب حياته عبر الموسيقى المعادل الصوتي الكتابي لأحسن علاجا اكلينيكيا وصيدلانيا وترياقا للعالمين اجمعين , للثقلين معا , للإنسان وللجن معا.
وكما لا يمكن القبض على موسيقى الشاعر الموسيقي عللاّ دفعة واحد وبتدفق واحد او بجملة موسيقة واحدة , ايضا لا يمكن فهم شخصية عللاّ في حالة واحدة هاملتية كانت او بتهوفنية او موزارية واحدة.
لا يمكن فهم ( علّلا) الا من خلال جملة من المعالم البشرية الفنية الأدبية ونكذا التاريخية والجغرافية والوقع الإقليمي البيئي للولاية , من خلال الكاتبة الأديبة المهاجرة (مليكة مفدم ) في كتابها الناس الذين يمشون , من خلال الكاتب العسكري (بولسهول) , ومن خلال جميلة طلباوي في كتابها الروائي ( الخابية) , من خلال الكاتب الصحفي مصطفى بن دهينة , من خلال الفنان المرحوم الطاهر في اغنيته الشهيرة ( انا سولت نفسي في نفسي) , من خلال المطرب علي بودي ,من خلال الشاعر كرومي , والشاعر الحاج محمد بوكراني , من خلال الزاوية القندوسية , من خلال منجم الكوك , من خلال جبل عنتر , من خلال الشهيد العقيد لطفي , من خلال وادي الساورة ووادي بشار والعديد العديد من المعالم البشرية والمادية والمعنوية اللامادية. كل هذا هو عللا" لحما ودما وموسيقى وعود وعلبة كبريت , حين يشتعل الجميع على نار هادئية دافئة تعيد اسطورة مقيد الحرية وواهب النار الى البشر الى جميع عناصر الكون وعناصر الحياة.
لابد ان تترجم موسيقى عللا الى رواية الى ملحمة بشارية., كان يعزف ويسجل الحياة , عندما استعصى غلى الجميع تسطير ( بشار) حسب قاعدة الغناء وعدالة الشعر , كان يوزع اطراف الحياة وخحر الفلاسفة التي توصل اليه الى عامة الناس عبر موسيقى الهامش وموسيقى السحر , المسكوت عنه والمحذور, موسيقى الهزاع الأخير , حيث تهبط الملائكة والشياطين سماء الدنيا , تسترق السمع المرهف الهائل المذهل المدهش, حيث يصاب الجميع بالإهتلاس الجميل المحبب الى الأنفس له وقعه على القلوب الكاظمة اذا مسته عصا موسى.
عموما اذا كان الفن يدل على الخسارة اكثر منه على الكسب ( روبيرا اسكاربيب) , فمعزوفات عللا كانت تجسد ما خسره الجنوب الغربي من بريق ثقافي سياسي اجتماعي اقتصادي , عندما لم تحافظ الساكنة على انجازات الثورة الإشتراكية , على العديد من القرى الإشتراكية , وعلى سد وادي جرف التربة الذي سكنته الاوحال والاتربة والاحراش وزحف التصحر , وعندما حولت الساكنة الزراعة الاستراتيجية بسهل لعبادلة القمح والشعير الى زراعة البطيخ الأصفر والأحمر ( زراعة الماء بالماء ) كما قال الرئيس الراحل هواري بومدين ابان زيارته لسهل العبادلة 1973 !.
كان (علّلا ) يعزف خسارة المنطق للعديد من المكتبات البلدية وللعديد من المراكز الثقافية التي هجرها الانسان وسكنتها الهوام والحشرات تدرها الرياحصبحا ومساء تحت أعين الجميع ولا من يحرك ساكنا !.
علّلا كان يعزف ويغني ويبكي خسارة جيرانه الذين هجروا صوب الماء , صوب البحر وهران او اي وجهة بالشمال الجزائري او جنوبا بأدرار.
بالأخير لتنتصر الموسيقى على صاحب الموسيقى ذاته ويهجر الأوطان والإنسان معا دون رجعة , كون الموسيقى من البداية لا توجد بها مفاتيح رجوع على اي سلم موسيقي كبير او صغير.
لايمكن ان تلقي القبض على اللحظة الموسيقية لعللا , الا كبلور وجوهر روح تكسر وتحطم موسيقى صار من الصعب القبض عليه , ليس من بين اصابع العزف او على اوتار وعصافير العود انما من كل واحد استمع اليها , الا ويشعر شيئ من روحه يسكب على اديم البسيطة.
موسيقى عللا كتبت وعزفت بلا عنوان وبلا سلم موسبقي , ضاربة بوحدات مساطر الموسيقىة والازمنة والسولفاج المتعاهد عليه , مباشرة من الروح الى الروح دزن واسطة , وكأنها عزفت دون عود ولا ترديات ايقاعية بعلبة كبريت او اي علبة ايقاعها خارج الثابث والمألوف , ومع هذا كانت العلاج للعديد من المرضى العقلانيين والنفسانيين , بينما بشار ظلت تنزف انقاذا لمذن العالم.
على الجزائر ان تعيد النظر فيما يعزف ابناؤها من قصص وملاحم وتماثيل عز تغتخر بهم الأمم الأخرى وتزدهر , الى متى يظلون ينزفون حبا على الوطن ؟
حان الوقت ان تنزلهم منزلة التبجيل والتكريم حتى ان ان كانت ابداعاتهم غيظا من فيض , وتكفكف عبراتهم ونظراتهم ولا تزيدهم خسارة اكثر مما خسروا زمكانيا وانسانيا وبريقا ثقافيا.
موسيقى علّلا خلقت و أبدعت للناس كافة , لا لتسمع من حاسة واحدة , انما من جميع الحواس و (إيكولاليا / سونستاسيا ) الحواس , عندما تسمع لأول تحاول مرار وتكرارا ان تستمع لها من جديد , تأخذك الى عوالم أخرى وعوالم متداخلة من روائع الواقعية السحرية البشارية الساحرة الآسرة , خلقت لتكتمل بمخيلة الناس ومع هذا لا تكتمل , وما ان توشك ...حتى تتحول الى كائنات اخرى ماقبل التاريخ وبالتاريخ وما بعد المستقبل. علاج مدى الحياة , مزمن لا هو بالنباتي ولا الكيميائي ولا البيولوجي , ولا من حجر الفلاسفة .
ان المخدر الحقيقي ليست الموسيقى ولا صاحب الموسيقى , انما ان نظل نبكي على الاطلال في كل مرة يسقط فيها مفتاح وموهبة اهدته لنا السماء , نتسابق رسميين وغير رسميين لتكريمه ميتا , حتى اذا احتجنا ان نغرس جميلا في غير موضعه طلبنا الموتى برد الجميل. التخدير الحقيقي ان نتنكر الى حد السادية لمواهبنا ونستخسرهم فينا ونخسرهم , ليأتي الغرب (...) ويكرمهم احياء وينزلهم منزلة الأطباء الحكماء ( الأبيقراطيين) !.
- (*) : اورفيوس / موسيقي ورد اسمه بالميثولوجية الإغريقية , كان يحرك الحيوان والنبات وحتى الحجر بموسيقاه.عند موت زوجته (يوريديسي) سمح له بإعادتها من (هيديز) الى الأرض شريطة ألا يلتفت إليها وهما بالطريق,ولكنه فشل.ثم قتلته امرأة (تراشية) أغضبها نواحه على زوجته

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 26 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-11-04

التعليقات
عبد الهادي عبد الهادي
 لفض فوك يا عقيد 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
القاص محمد الصغير داسة يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها
بقلم : فضيلة معيرش
 القاص محمد الصغير داسة  يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها


ديواني مبارك
بقلم : رشيدة بوخشة
ديواني مبارك


وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                               وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.


بهرت بسحرها
بقلم : شاكر فريد حسن
بهرت بسحرها


حماقات
بقلم : مسعودة فرجاني
حماقات


أدباء البلاط ..
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 أدباء البلاط ..


الصداقة الحقة
بقلم : نغبال عبد الحليم
الصداقة الحقة


هل حقا موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
  هل حقا  موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار


أين مكانة الرواية الجزائرية في موقع Goodreads؟
بقلم : علجية عيش
 أين مكانة  الرواية الجزائرية في موقع  Goodreads؟


أدباء منسيون من بلادي/ الجزء الثالث الحلقة الأولى الشاعر أحمد الصافي النجفي
بقلم : علاء الأديب
 أدباء منسيون من بلادي/ الجزء الثالث الحلقة الأولى الشاعر أحمد الصافي النجفي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com