أصوات الشمال
الجمعة 12 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
استراتيجية التقويم بين التعزيز والتحطيم
بقلم : الأستاذ افريدو عبداللطيف
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 256 مرة ]
أستاذ التعليم الثانوي التاهيلي

من المتعارف عليه أن لا تدريس بدون تقويم ولا تقويم بدون تقييم ولا تقييم بدون قياس، كلهم يحددون مواطن القوة ومكامن الضعف لمستوى وعمل المتعلم، مما يرغم على الأستاذ ان يحفز ويشجع ويعزز التلميذ بدل تحطيمه والقضاء على حلمه.

استراتيجية التقويم بين التعزيز والتحطيم
من المعلوم عند علماء ورواد علوم التربية، أن التقويم عملية تتبع مسار المتعلم ابتداء من الاطار الزمني المحدد لانتباههم وتركيزهم ووتيرتهم؛ فزمن التعلم هو غير زمن التعليم لأن الاخير مرتبط بمسار المدرس الذي يدبره في إنجاز واتمام المقرر. أما زمن المتعلم فهو الزمن الخاص بالفهم والتعلم وبذلك يسعى التقويم للربط بين زمن التحصيل المعرفي والمنهجي وبين زمن التنفيذ والتطبيق وبهذا يمكن التقوين من معرفة مكامن الضعف ومواطن القوة في اكتساب معارفه منذ التخطيط للدرس مرورا بتنفيده وتدبيره، ولا يخفى على دارس علوم التربية بأن التقييم أداة لقياس التقويم مما يجعل تصنيف المتعلم بين المتعثر والسليم املائيا ونحويا وصرفيا ومعجميا وأسلوبيا ومعرفيا ومنهجيا. وبما أن التقويم بأنواعه التشخصي والتكويني والنهائي الاشهادي، يصنف المتعثرين عن غيرهم فإن الاشكال الذي يخامرنا ويقض على أفكارنا تلكم التقديرات والملاحظات التي تحطم من ذات وقدرات التلميذ وبهذا نتسأل؛ إذا كنا نسمع دوما مقولات مأثورة تنحصر في "الخطأ أساس التعلم" أو "من الأخطاء يتعلم الانسان" أو "لاوجود لشخص لا يخطئ" بالاضافة إلى البيداغوجية الحديثة التي تنص على بيداغوجية الخطأ فلماذا يدون الأستاذ ملاحظات بيراع قلمه الأحمر تحطم وتهدم طموحات وٱمال التعلم في ذات المتعلم كتقديرات: "ضعيف جدا" و" ضعيف" و " دون المستوى" و "كسول" و"دون المستوى المطلوب" هذه التقديرات تصوغ جملة من التساؤلات؛ هل تعد هذه التقديرات اداة للتواصل؟ هل تحقق اهدافا من تدوينها؟ ما انواع القدرات التي تترجمها تلك التقديرات؟ . فلو اقتصر الأمر على هذه الملاحظات ولها أهداف تعليمية تربوية لهان الخطب، بيد أن لها ٱثار سيكولوجية واجتماعية وثقافية تخلفها في حياة المتعلمين ويمتد التأثير حتى إلى ٱباء وأمهات وأولياء أمور المتعلمين، فهي ووضع لحد طموحاتهم وأحلامهم في أن يكون متعلما قادرا على الفهم والاستوعاب من جهة ومن جهة قد تكون عاملا مباشرا في الهضر المدرسي وعزوف المتعلم من حضور حصص بعض المواد الدراسية. ومن ناحية اخرى كيف ستكون سيكولوجية المتعلم وهو يتأمل والأستاذ يرجع أوراق الفروض إلى التلاميذ مصححة و مصنفة تصنيفا إما ترتيبا تصاعديا أو تنازليا.
خلاصة القول إن التقويم عندما يزيغ عن اهدافه المتوخاة منه والمتمثل في كونه عاملا مساعدا ومشجعا للتلميذ، في مختلف وضعيات تعلمه إما شفهيا أو تعبيريا او كتابيا او سمعيا فإن التقويم بذلك يخرج من التشجيع إلى التحطيم.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 25 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-11-03

التعليقات
خ محمد
 صدقت 😊 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com