أصوات الشمال
الاثنين 4 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !   * لو أسعفتني مراسيل الليل   * اللّي ما يقدر على الحمار   *  صابرحجازي يحاور الشاعرة اللبنانية ريتا عسل حاتم    *  القاص محمد الصغير داسة يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها   * ديواني مبارك   *  وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.   * بهرت بسحرها    * حماقات   *  أدباء البلاط ..   * الصداقة الحقة    *  هل حقا موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار   *  أين مكانة الرواية الجزائرية في موقع Goodreads؟   *  أدباء منسيون من بلادي/ الجزء الثالث الحلقة الأولى الشاعر أحمد الصافي النجفي    * استراتيجية التقويم بين التعزيز والتحطيم   * الملتقى الوطني " الومضة و التشكيل " في طبعته الثانية بعنوان " دور الإبداع في تعزيز المواطنة بعين الدفلى    أرسل مشاركتك
مقتطفات من ثورة التحرير لم تدون في سجل ذاكرة التاريخ
بقلم : أحمد سوابعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 255 مرة ]
الثورة التي تتحدى كل المعوقات

إذا كان التاريخ قد سجل منطقة من مناطق وطننا الغالي التي تعتبر مركز عبور لحمل المؤن إلى الجيش في الذاكرة المنسية لأولئك الذين ضحوا بأنفسهم فداء لهذا الوطن المفدى. فإن آثرها ما تزال إلى يومنا هذا شاهدة عليها.

مقتطفات من الثورة التحريرية لم تدون في سجل ذاكرة التاريخ
عاشت منطقة بوفروجن ببوصلاح ولاية ميلة أكبر منطقة ثورية وسخونة حيث يذكرنا بعض الرواة أن فيها 8 مخابئ للأسلحة و قازمات كما بها عدة مخابئ للمؤن فكانت مركز عبور لحمل المؤن للجيش القابع في جبال الحلفاء هذه المنطقة كانت ملجأ يلجأ إليها الثوار هروبا من العدو وشهدت عدة بطولات ملحمية عرفتها خلال السنوات من 1957 إلى 1962
وإذا كان التاريخ قد سجلها في الذاكرة المنسية لأولئك الذين ضحوا بأنفسهم فداء لهذا الوطن المفدى. فإن آثرها ما تزال إلى يومنا هذا شاهدة عليها.
قصة حقيقة يرويها الرواة عن التعذيب والتشريد الذي عرفه أهل المنطقة و في ربيع سنة 1957 أحد الثوار والذي يدعى أحمد المراطي من الذين ساقتهم الطائرة الكاشفة ( الطيارة الصفرة ) إلى مركز سوابعة عيسى المدعو سي عيسى الملاري فدخل الحوش صباحا ببذلته العسكرية واستقبله في البيت حيث تناولا معا قهوتهما الصباحية
وما هي إلا لحظات حتى يدخل أحد الفتيان ينادي سيدي سيدي العسكر العسكر
قام سي عيسى الملاري بإدخاله مع سلاحه في المخزن ثم غطاه بالغطاء المسمى الحايك حتى لا ينكشف أمره خرج مسرعا فألف القبطان لدى باب الحوش .
سأله هل من فلاق هنا ؟ نفى وجود أي ثوري هنا دخلوا للتفتيش
وما إن وطأت أقدامهم الحوش حوالي ثلاثة عساكر فرنسيين حتى سمع دوي البارود من ذلك المخزن فاحدث هلعا كبيرا في صفوف العساكر الفرنسيين ويقال أنه عندما تضايق عليه الحايك والمخزن لمس زناد سلاحه من غير قصد في هذه اللحظات بالذات طلب القبطان تعزيزات أكبر وطوقوا المكان ثم بدؤوا يتقدمون زحفا إلى تلك البيت إلى أن وصلوا فقام رئيس الفيلق بنزع القرميد ورميه بالقنابل العنقوَدية القنابل اليدوية ( لاقرونات ) حتى أردته قتيلا.
أما سي عيسى الملاري ولحسن حظه فقد سيق أمامه قطيع أغنام ليوهم العدو أنه راعي غنم بجلابيته للأعداد المتزايدة وفر إلى وجهة غير معروفة والزوجة التي أخذت أبناءها الصغار واتجهت نحو وجهة للاحتماء أين كان يقطن صهرها وبقيت تراقب المكان من بعيد خيفة على حياتها وحياة أبنائها .
من تلك الربوة البعيدة وهي تراقب البيت وبعد القضاء على الثوري القابع في المخزن وتجريده من سلاحه ولباسه قام العساكر الفرنسيين بإدخال العشب إلى البيت وأحرقوه بالكامل وانتقلوا إلى منطقتهم بوسام استحقاق لأنهم قضوا على أخطر عنصر من صفوف الجيش الوطني الشعبي .
شردت تلك العائلة بكاملها فلا سكن يأويهم ولا غطاء يقيهم ولا لباس يحميهم قر الشتاء فالخطر يلاحقهم في كل مكان
خاصة رب العائلة الذي أصبح البحث عنه ضروريا وحسب الأخبار المتداولة فقد بيع و انكشف أمره بأنه رئيس مركز و سي عيسى الملاري شخصية معروفة فقد اشتهر بالعلم خاصة علوم الدين لأنه تلقى تعليمه في بلدته على مشايخ يشهدون لهم آنذاك بالحكمة و الرزانة ثم انتقل إلى جامع الزيتونة لمواصلة تعلمه حيث تخرج على يد ه كبار الأئمة يشهد لهم بالامتياز خاصة سي الصالح العافري الذي انتقل للإمامة بالطاهير ولاية جيجل .
وفي أحد الأيام وجده ذلك الفرنسي أمامه و قد عرفه بأنه صاحب البيت الذي قام بإحراقه فنال منه الضرب ما نال حتى شوه وجهه وسجل لدى القوات الفرنسية أنه يعمل لصالح الثورة وحسب شهود عيان فقد ربطوه بالسيلان و الكلابة من ساقيه ويديه واقتيد إلى مركز التعذيب مركز التعذيب آنذاك السجن الأحمر بفرجيوة عذب أشد العذاب.
لم ينطق ببنت شفا ولم يبلغ عن أحد من إخوانه ففي سنة 1957 وتحديدا بمكان يسمى جمادى يعدم رميا بالرصاص هو وأحد رفاق الدرب في الساحة الثورية
فداء للوطن وشهيدا في سبيل ا لله يبتغي فضل الله ورضوانه تغمد الله روحه الزكية واسكنه فسيح الجنان
وفيما يرويه التاريخ على لسان أهل المنطقة بأنه شارك في عدة عمليات من تهديم جسور الطريق الرابط بين بوحاتم و فرجيوة في قنطرة القرقور و الطفس ليلا
ومما يتداول على ألسنة من عايشوا تلك الحقبة التاريخية وفي هذه المنطقة حيث عذب أهلها بالماء حيث تملأ بطونهم ماء عن آخرها ثم يضغطون عليها بما أوتوا من قوة لاستنطاقهم كما يلوون أجسادهم على أدراج السلم .
وقد تميزت هذه المنطقة بمرحلتين
المرحلة الأولى كانت هذه المنطقة مرتعا للثوار عند بداية الثورة التحريرية من سنة 1954 حتى نهاية سنة 1957 حيث كانت غير معروفة لدى الفرنسيين فقد أقيمت فيها عدة قازمات وعدة مخابئ يلتجأ إليها الثوار ومن بينهم عدة شخصيات عديدة
منهم محمد مداحي المسمى به مستشفى فرجيوة حاليا
أما الطريق المتبع والمعروف آنذاك بطريق النظام أحمد راشدي بومعراف المالح بوفروجن مرورا ببوقري واجتياز واد بوصلاح ثم أولاد بوقرة فجبال الحلفاء حيث كانت المؤن و الأسلحة تنقل على الحمير والبغال وقد شارك في ذلك أهل المنطقة كلهم
بقلم : أحمد سوابعة

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 22 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-31



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
القاص محمد الصغير داسة يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها
بقلم : فضيلة معيرش
 القاص محمد الصغير داسة  يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها


ديواني مبارك
بقلم : رشيدة بوخشة
ديواني مبارك


وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                               وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.


بهرت بسحرها
بقلم : شاكر فريد حسن
بهرت بسحرها


حماقات
بقلم : مسعودة فرجاني
حماقات


أدباء البلاط ..
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 أدباء البلاط ..


الصداقة الحقة
بقلم : نغبال عبد الحليم
الصداقة الحقة


هل حقا موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
  هل حقا  موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار


أين مكانة الرواية الجزائرية في موقع Goodreads؟
بقلم : علجية عيش
 أين مكانة  الرواية الجزائرية في موقع  Goodreads؟


أدباء منسيون من بلادي/ الجزء الثالث الحلقة الأولى الشاعر أحمد الصافي النجفي
بقلم : علاء الأديب
 أدباء منسيون من بلادي/ الجزء الثالث الحلقة الأولى الشاعر أحمد الصافي النجفي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com