أصوات الشمال
الاثنين 4 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !   * لو أسعفتني مراسيل الليل   * اللّي ما يقدر على الحمار   *  صابرحجازي يحاور الشاعرة اللبنانية ريتا عسل حاتم    *  القاص محمد الصغير داسة يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها   * ديواني مبارك   *  وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.   * بهرت بسحرها    * حماقات   *  أدباء البلاط ..   * الصداقة الحقة    *  هل حقا موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار   *  أين مكانة الرواية الجزائرية في موقع Goodreads؟   *  أدباء منسيون من بلادي/ الجزء الثالث الحلقة الأولى الشاعر أحمد الصافي النجفي    * استراتيجية التقويم بين التعزيز والتحطيم   * الملتقى الوطني " الومضة و التشكيل " في طبعته الثانية بعنوان " دور الإبداع في تعزيز المواطنة بعين الدفلى    أرسل مشاركتك
"الشاعر الإبستمولوجي": (مرسي عوَّاد) في "أول العرفان"
بقلم : ربيع السبتي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 140 مرة ]
غلاف ديوان (أول العرفان)


((هونًا على الأرضِ / لا زهوًا على الماءِ // أمشي وأمشي/ بلا مرأى ولا رائِي )) بهذه المكاشفة يفتتح الشاعر مرسي عواد قصيدته ((تفاحة المعنى)) التي تأتي في طليعة ديوانه العارف ((أول العرفان))، مُعلنا بذلك ولاءَه للشعراء الرّائين من أمثال بودلير ورامبو صاحب رسالتَيْ (( الرَّائي)) اللَّتين كتبهما سنة 1871. وقصيدته هذه قصيدة مشحونة بالتّناصّات العرفانية التي تشي بالكثير من خصائص شعريته، المحتفية بالباطن بقدر احتفائها بالظاهر. فهو النبي الذي لم تؤمن به إلا اللغة، وهو بعد ذلك خارجٌ من هامشٍ داخلٌ في متنٍ، ثم هو ذلك الفتى المفتون بالمعنى ما بين دنوّه ونأيِه، ثم هو ذلك المؤمن بنفسه لا بآبائه على ملة أبي الطيب المتنبي، وإن كانت لغته لا تزال وثيقة الصلة بسند لغتهم، أليس هو الذي يقول: (( كفرتُ أمسِ بيومي/ فابتدعتُ غدي // وجئتُ أومنُ بي/ بي.. لا بآبائي)) ولا أدل على ذلك من توظيفه للفعل (كفر) بمدلوله الأصلي بمعنى غطى لا كما يقتضيه المعنى اللاهوتي الذي جاءت به الأديان.

ويقع الديوان في 193 صفحة، ضمت 27 قصيدة، قسمها إلى أربعة أقسام: أ- الخرقة. ب- الحضرة. ج- الطريق. د- الوصول. ويحتوي كل قسم على عدة قصائد.
وقد عاد بي هذا الديوان المصري إلى بدء مسيرتي مع ما قاله الرافعي عن شعراء مصر الرائدين، وخاصة ما تعلق بحافظ إبراهيم وأحمد شوقي، إلا أن شاعرنا عواد هنا يغلب جبة الحلاج وحضرته وأسراره، على طريقة شوقي وحافظ، وما عهدناه من ذلك الجيل. بل وأكثر من ذلك فها هو يعنون إحدى قصائده بـــ (( الكتابة تحت الدرجة الصفر)) وهو كتاب إمام النقد الحديث الفرنسي (( رولان بارث)) محيلا إلى نزعة عارف بأدواته الشعرية، بل ويتعمد توظيف بعض المصطلحات الغارقة في العلمية مثل (( الإبستيمولوجي)) في قصيدته (( كان يا ما كان)) وهو مدرك لا محالة لحقيقة ما يفعله، فهل يجوز لي يا ترى أن أصفه بالشاعر الإبستيمولوجي؟ وحده الشعر يدرك هذه الحقيقة / المجاز.

لست أكثر من محب للشعر، محب لقراءته، مفتون بإيقاعاته التي كانت هنا عمودية على الرغم من مظهرها التفعيلي إلا ما يستثنى. وأغتنم هذه اللحظة في إثبات قصيدة (( مسجل بعلم الغياب)) كاملة، على سبيل خاتمة، كما وردت في الديوان على شكل نص نثري، بينما هي على بحر الرمل:

(( مُسَجَّلٌ بعلْمِ الغِياب ))
'' يا لساعي البريد! حزينا يتأبط نعشا''
(روبير ديسنو)

ثمَّ، أمّا بعدُ...

فالدُّنيا قصيدةْ عن كلاسيكيَّةِ-الحُبِّ الجديدةْ، عن حكايا
تبْتدي كي تنتهي وزمانٍ عابرٍ لنْ نستعيدَهْ،،،

في صباحٍ هاربٍ من نفسِه خلفَ أحلامِ العنيدِينَ / العنيدهْ،
بعدَ عامٍ ربّما أو ربّما قبل عامٍ في عناوينِ الجريدةْ، مِن
بعيدٍ لبعيدٍ هكذا.. حين لا تبْغينَ أنْ تبقيْ بعيدهْ، حينَ لا
أعرفَ إنْ كنتِ كما كنتِ للصّوفيِّ مولاةً مُريدةْ، حين لا
حبٌّ ولا كرهّ ولا ذكرياتٌ لوحيدٍ لوحيدةْ،،،

... ترسلُ الشّمسُ بريدًا خارقًا للّذي أحرقَ للثَّاني بريدَهْ.

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 12 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-21



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
القاص محمد الصغير داسة يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها
بقلم : فضيلة معيرش
 القاص محمد الصغير داسة  يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها


ديواني مبارك
بقلم : رشيدة بوخشة
ديواني مبارك


وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                               وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.


بهرت بسحرها
بقلم : شاكر فريد حسن
بهرت بسحرها


حماقات
بقلم : مسعودة فرجاني
حماقات


أدباء البلاط ..
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 أدباء البلاط ..


الصداقة الحقة
بقلم : نغبال عبد الحليم
الصداقة الحقة


هل حقا موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
  هل حقا  موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار


أين مكانة الرواية الجزائرية في موقع Goodreads؟
بقلم : علجية عيش
 أين مكانة  الرواية الجزائرية في موقع  Goodreads؟


أدباء منسيون من بلادي/ الجزء الثالث الحلقة الأولى الشاعر أحمد الصافي النجفي
بقلم : علاء الأديب
 أدباء منسيون من بلادي/ الجزء الثالث الحلقة الأولى الشاعر أحمد الصافي النجفي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com