أصوات الشمال
الاثنين 4 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !   * لو أسعفتني مراسيل الليل   * اللّي ما يقدر على الحمار   *  صابرحجازي يحاور الشاعرة اللبنانية ريتا عسل حاتم    *  القاص محمد الصغير داسة يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها   * ديواني مبارك   *  وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.   * بهرت بسحرها    * حماقات   *  أدباء البلاط ..   * الصداقة الحقة    *  هل حقا موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار   *  أين مكانة الرواية الجزائرية في موقع Goodreads؟   *  أدباء منسيون من بلادي/ الجزء الثالث الحلقة الأولى الشاعر أحمد الصافي النجفي    * استراتيجية التقويم بين التعزيز والتحطيم   * الملتقى الوطني " الومضة و التشكيل " في طبعته الثانية بعنوان " دور الإبداع في تعزيز المواطنة بعين الدفلى    أرسل مشاركتك
الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 137 مرة ]

معرض الفن التشكيلي الذي تستعد مدينة بوسعادة هذه الأيام بفتحه للجمهور_ شروق بوسعادة _على المنتج المحلي و العربي حيث ستكون المشاركة وطنية و من دول شقيقة " مصر ، لبنان ، الأردن ، العراق " نقلة نوعية و هي المدينة التي كانت و مازالت قبلة للفن و الجمال في صخبها و هدوئها و هي تنام على إرث هائل لمقولات الفن ...

معرض الفن التشكيلي الذي تستعد مدينة بوسعادة هذه الأيام بفتحه للجمهور_ شروق بوسعادة _على المنتج المحلي و العربي حيث ستكون المشاركة وطنية و من دول شقيقة " مصر ، لبنان ، الأردن ، العراق " نقلة نوعية و هي المدينة التي كانت و مازالت قبلة للفن و الجمال في صخبها و هدوئها و هي تنام على إرث هائل لمقولات الفن ، هذه الأجواء جعلتني أعود لصورة الفن لذاته من الوجهة الفلسفية حيث يعتبر التفكير في الجمال من المواضيع الفلسفية التي نجدها حاضرة في مختلف التأملات الفلسفية، لكن هذا الحضور ظل من داخل الفلسفة وضمن إحدى مباحثها الكبرى، وهو مبحث الأكسيولوجيا _ القيم _ وفلسفة الجمال هنا هي كل الأفكار والتصورات النظرية العامة التي نجدها لدى الفلاسفة حول موضوع الجمال ونقف على ذلك كلما تعلق الأمر بالحديث عن الجمال، ففي أفكار الفلسفة الصينية القديمة " الكنفوشيوسية و المنفوشيوسية " تأملات حول الجمال. و في الحضارة المصرية الفرعونية حس تستنطقه الصورة و المكان ، و عليه فالجميل هو كل ما يقوم على التناسق والانسجام بين الفكرة والعمل وبين الجسد والروح أو بين الشكل والمضمون، فكلما تحقق الانسجام بين الداخل والخارج صار الشيء جميلا، و منه تصورنا للجمال لا يخرج على تصورنا لوحدة الوجود القائمة على إلغاء التناقضات بين ماهو خير أوشر، أو بين اللذة و الألم ، التي تعكسها كل فلسفات بلاد الشرق و حضاراتها القديمة، وهي الأفكار التي ظلت مؤثرة إلى بدايات عصر النهضة، أما حضور الأفكار الجمالية لدى اليونان فلسفة يمكننا ردها لسقراط و الذي يحدد الجمال كفكرة هادفة ؛ أي أن الجميل هو ما يحقق النفع أو الفائدة أو الغاية الأخلاقية العليا، وله مقولة مشهورة في هذا الصدد: "ما هو نافع لغرض معين فإن استعماله جميل لهذا الغرض" ويرى أن الصفة المشتركة للأشياء الجميلة تكمن في أن جميعها قد صنعت على النحو الذي تحقق به الغرض من وجودها... أي أنها حققت هدفها، لأن ماهية الجميل هي الإنسان الذي يعتبر المركز الأوحد للإحساس بالجمال والمدرك الوحيد له، حيث كان الناس منذ بدء الخليقة يرهقون التفكير على الدوام بإشكالية ماذا يعني أن يكون الكائن الحي إنساناً وفيما يتمثل الهدف من وجوده على الأرض ؟ إنه تلك الذات المعبرة عن مركز الكون ، و منه انتقل التفكير إلى منطق الشعور والخيال الفني، وهو منطق يختلف عن منطق العلم والتفكير العقلي ، بل له علاقة بالتجربة الفنية و الجمالية ، فكانت البحوث المعرفية على موعد مع بناء علم الجمال " الاستيطيقا " مع المنتصف القرن الثاني القرن الثامن عشر ، وهو ما جعل الكثير من الفلاسفة، ومن بينهم _ كانط _ الذي خصص إحدى كتبه النقدية للحكم الجمالي وللقيم الجمالية فكتابه: «نقد ملكة الحكم»، كان لفحص الأسس التي يقوم عليها الحكم الجمالي، الذي يختلف في تأسيسه على الحكم العقلي المنطقي، «فالحكم على الجميل مختلف عند كانط عن الحكم على موضوعات العالم الخارجي، لأنه حكم منعكس لا يقع على الأشياء الخارجية وإنما على الذات نفسها، وعلى ما يجري بها إزاء الأشياء الخارجية، ذلك لأن الجميل لا يندرج تحت تصور معين من تصورات الذهن، لأنه ليس حكما منطقيا ناتجا عن تعميم ولكنه حكم خاص " و هذا لكي يحدد لنا "كانط " الفرق بين الحكم الجمالي والحكم المنطقي و منه حدد الحكم بالجميل والجليل في أربعة شروط استمدها من قائمة المقولات المنطقية، فحدده من حيث " الكيف، والكم، والجهة، والعلاقة " فمن حيث الكيف، حدد الجميل بأنه ما يسرنا دون أن يترتب على سرورنا به منفعة أو فائدة ، ومن جهة الكم يعرف الجميل بأنه ما يسرنا بطريقة كلية، وبغير استخدام أي تصورات عقلية، فوصفنا لشيء ما بأنه جميل لا يستند إلى أدلة عقلية وبراهين منطقية ، ومن ثم فسرورنا وبهجتنا بالجميل لا ترجع إلى دوافع شخصية أو إلى أسباب خاصة، وهو يفترض اشتراك كل كل الذوات في الاعتراف بقيمته الجمالية، ومن حيث الجهة يتصف الجميل بأنه حكم ضروري، أي أن ضده مستحيل، ويرجع السبب في ذلك إلى أن له أصولا مشتركة لدى جميع أفراد الإنسانية، فالذات الإنسانية طبيعتها واحدة ويمكنها أن تستجيب استجابة واحدة عندما تكون بصدد الجميل، ومن جهة العلاقة الجميل يوحي بالغائية دون أن يرتبط بغاية محددة، وبهذه الشروط والمقاييس وضع كانط تفسيرا للحكم الجمالي و الذي أثر تأثيرا مباشرا على الفلسفة الحديثة والمعاصرة ، في ظل الإخفاقات التي شهدتها القيم في القرن العشرين ، ومنه يعد "كانط " مؤسس الجمالية الحديثة و الذي حدد الجمال في حكم الذوق و الذوق كما يقول هذا الأخير " لا يدعي غير الاستقلال في الحكم ، فإن جعل من أحكام الآخرين مبادئ معينة لأحكامه يكون قد استبدل الاستقلال بالرضوخ للآخر " 1
و منه أصّل إلى حالة و هي أن الذوق العام في مجتمعنا مهدد و لم تعد الذات قادرة على فرض الذوق الذي يعبر عن وجودها الفعلي لا الوجود الذي يُسلط على ملكة العقل من طرف جماعات أوجهات تتحكم في حالة الحكم الكمية و الكيفية و العلائقية
و الجهة تجعل من تلك التجربة الجمالية ضرورية نقف عندها بحكم علاقتنا بها ، و بهذه الوتيرة بدأ الإنسان يفقد القدرة على المحاكمة الجمالية ، بل المقاييس مفروضة وفق نزعة نفعية تنتهي بالموقف الذي أسس لها .

--------
1_ امانويل كانط ، نقد ملكة الحكم ، ترجمة غانم هنا ، المنظمة العربية للترجمة ، بيروت ، 2005 ، ص 32

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 7 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
القاص محمد الصغير داسة يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها
بقلم : فضيلة معيرش
 القاص محمد الصغير داسة  يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها


ديواني مبارك
بقلم : رشيدة بوخشة
ديواني مبارك


وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                               وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.


بهرت بسحرها
بقلم : شاكر فريد حسن
بهرت بسحرها


حماقات
بقلم : مسعودة فرجاني
حماقات


أدباء البلاط ..
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 أدباء البلاط ..


الصداقة الحقة
بقلم : نغبال عبد الحليم
الصداقة الحقة


هل حقا موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
  هل حقا  موسيقى ( علّلا) مجرد موسيقى ارتجالية لا تنفي اللحظة ولا تعبر الزخرف الفني / (أورفيوس ) (*) بشار


أين مكانة الرواية الجزائرية في موقع Goodreads؟
بقلم : علجية عيش
 أين مكانة  الرواية الجزائرية في موقع  Goodreads؟


أدباء منسيون من بلادي/ الجزء الثالث الحلقة الأولى الشاعر أحمد الصافي النجفي
بقلم : علاء الأديب
 أدباء منسيون من بلادي/ الجزء الثالث الحلقة الأولى الشاعر أحمد الصافي النجفي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com