أصوات الشمال
الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   * انطلاق الطبعة 12 للمهرجان الوطني للمسرح الفكاهي   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر    أرسل مشاركتك
في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 244 مرة ]
مفكر جزائري خبير في التربية

كثيرة هي النصوص الفلسفية و الأدبية التي عكست كابة أصحابها أو مرضهم الفصامي أو عدميتهم leur Nihilisme و حالة الفراغ الوجودي و الضياع و اللأدرية أو حتى الجنون ...

و قد نقف فيها على كثير من التألق و التميز و قوة الإبداع و الإختلاف ...

لكن قراءتها بحالة من الولع النفسي و الموضة و إصطناع الحالة و التكلف و التصنع و الهوس و الهلوسة أو التماهي معها إلى حد المرض أو الإعتقاد بأنها خلاص و حل لكل معضلاتنا هو نزوع لا فلسفي بل تقليد أعمى و غير مبصر و سطحية و تعصب...


لا يختلف هذا عن موقف الذين يتخذون منها موقفا مقللا من قيمتها و معدما جدواها و مصدرا عليها حكم قيمة أخلاقي أو يردها إلى عامل انعدام الدين فقط ..

" إيميل سيوران " الذي عرفته بكل مكوناته النفسية يعكس بعض ما ذكرت من حالة الكابة التي يحاول بعض الشباب في فتوتهم أن يتقمصوها خاصة من يشعرون بخيبات الأمل و الإنطواء أو يقعون في حالات عاطفية مما يعتبرونه حبا و عشقا و هياما و خيانات و كبوات..

اقتنيت منذ أشهر ل " سيوران" رغم ما كونته من رأي خلال قراءتي لكتبه و نصوصه كتابا بعنون " في عيب أن تكون ولدت " أو في " سوء خروجك للحياة " " De l'inconvénient d’être né" ....

لقد جر من غير شك " إيميل سيوران" حزنه و كابته و عزلته و نزوعه للوحدة و نكساته و كبواته و إخفاقاته خلال طفولته و شبابه بحالة مزدوجة مرضية- سشيزوفرانية و تجريبية و ربما فصامه المزمن في كتاباته المختلفة التي تفوق كابة المعري و حزنه و تشاؤمه ....

لا أظن أن " إيميل سيوران " يقابل المعري عندنا ...

أردت القول أن وراء قراءة النص الفلسفي و نشره لمسة تعكس مدى فهم القارىء فهما إحترافيا مستقلا لعمق النص و انتظامه داخل منظومة تفلسف غربي له مواصفاته و علله و محاسنه و قبحه و تمايزه و أصوله و مرتكزاته...

هذا هو الفارق بين من يقرأ نصوص " سيوران " و يقف عندها و عند رمزيتها و بين من يقرأ سيوران باعتباره جزء من منظومة التفلسف الغربي..

مهما حصل و مهما منح " ميشال فوكو" الجنون منزلة معيارية و اعتبره شكلا من العقل فإن هذا يبقى طرحا تجريديا مفيدا لمن يشتغلون على الجنون و أمراض العقل و مفيدا للمصحات العقلية و النفسية و ليس مشروعا للحياة و فلسفة تؤسس لقومة و نهضة ...

الأمة العربية الإسلامية تحتاج إلى فلسفة نقد التمركزات الغربية و فلسفة الفعل و العمل و فلسفة التربية و علومها و فلسفة السياسة ...الخ

بعض الناس لا يدري ماذا يقرأ و لماذا يقرأ الفلسفة و ما هي أولوياتها..

عندما أستدعي بعض النصوص الفلسفية و أنشرها كما فعلت من قبل حول " نيتشه " مثلا أو " أركون "...

أقع بين سوء فهم طائفتين أو ثلاث ...

أولا/

التراثيون و منهم من ينسبون أنفسهم لمالك بن نبي و المقاصد و فكر النهضة يرون أن ما أكتب لا إسقاط له على الواقع (عد إلى منشوراتي حول نيتشه و مكانة الفلسفة التي يستهين بها بعض محدودي العقل و أفق النظر و الجامدين في التراث و العلوم الإسلامية ) ..

أن لا يرى هؤولاء الجدوى فليست مشكلتي بل مشكلتهم و مشكلة عقولهم و كسبهم القبلي الأحادي..

ثانيا /

و الطائفة الثانية هم من ينتظمون داخل نسق القراءة السائدة فيفهمون مثلا " نيتشه " أو " سيوران " في إطار السائد مكتفين بترديد الفلسفة كموضة و تقليدها و كلما وجدوا قراءة تبحث في ميتافيزيقا القول الفلسفي إلا سخروا منها و قللوا و انتقصوا من قيمتها و جدواها و استكثروا على منتجيها ان تكون لهم قدرة التحكم في ترسانة المفاهيم أو يقيسوا أنفسهم ب " نيتشه " أو " سيوران " أو " هايدغر" و " هابرماس" ...الخ

فالإنسان عدو ما يجهل...

ثالثا /

و طائفة ثالثة لا تقرأ كثيراو تحب بطريقة النفحة و تكره أيضا بالنفحة ..سبع سنين " نيتشوي " و سبع أخرى " هايدغري" أو " كانطي" و سبع " جابري" و " رشدي" و هكذا .و كلها عجاف..

الحراك العقلي محدود و مدمر و عدو التمايز و الإنفلات من النسق و يغلب على أصحابه أنهم يتحركون بالنفحة و الموضة و الظرف و الزفة وو تقليد الكثرة و جهد المقل يميلون حيث تميل الريح " ...

حبابون كراهون " يعشقون و سرعان ما يملون و قرارهم ليس بين أيديهم و أمزجتهم متقلبة و سماعون للقول و للفتنة..

لا يكتشفون الانسان و لا التراث بل يكتشفه لهم غيرهم تحت حالة من التحذيرات و التنبيهات و التصنيفات ....

إن " سيوران" مفهوما و مقروءا خارج القراءة الثانية تكرار وتقليد و محاكاة و ليس من فعل التفلسف و لا قراءة الفلسفة .في شيء..

مثلما نعيب على المتدينين انتقاصهم من الفلسفة و تقليلهم من أهميتها و عداءهم الشديد أحيانا لها و اعتبارها عدوة الدين ...

نعيب على بعض الهواة و من يزعمون أنفسهم محترفين و متخصصين هوسهم و تعاطيهم السطحي و المزاجي و الهاوي مع الفلسفة.

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 1 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة


اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي
بقلم : طهاري عبدالكريم
اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي


رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com