أصوات الشمال
الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   * انطلاق الطبعة 12 للمهرجان الوطني للمسرح الفكاهي   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر    أرسل مشاركتك
أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 277 مرة ]
 الآخر هو أنا مع اختلاف بسيط

أن نعلم أبنائنا أبجديات التعامل مع الآخر، أن نمنحهم مفاتيح التخاطب معه خير آلاف المرات بحشو أذهانهم بنبذ الآخر، بالخوف منه!

كل الأعاجيب تجتمع في مجتمعي ، كل المتناقضات تتلاقى ...
نربي أبناءنا على نبذ الآخر على إقصائه، و عندما يكبر أبناؤنا ندفعهم لاحتضان الآخر، تناقضات لن تفهموها، لكن سأسعى لترجمتها، لكم أن تقولوا تفسيرا؛ غير أنه تفسير على حسب رؤيتي و فهمي، لن أجبركم على تصديقي:
في المدرسة نقول للفتاة ابتعدي عنه لا تجلسي بجانبه لا تلعبي معه لا تنظري إليه، نغذي عقلها بفكرة نبذ الآخر و كأنه قادم من كوكب آخر، لكن ما إن تجد فرصة بعيدا عن أعين الأهل نجدها تلاعب و تلعب مع الآخر تتقفى أثره، تسر لسروره و تحزن لحزنه. تسعى لاختطاف صورة عنه.... لأنها ببساطة تجهله؟
أكثر ما أعجب من والد يأتي و يحمل دمار ابنته بيده ابنتي لا تجلس بجانب ذكر و كأنه أسد يتحين فرص الانقضاض عليها، و هو بحكمته هذه ينقذها ينجيها و هو لا يدري أن بهذا التصرف يصنع خيبتها يصنع مرارتها يعدها للألم مذ نعومة أظافرها، أذكر يوما أبا أتاني جاحظ العينين مكفهر الوجه مقلوب السحنة، ضخم البنية؛ فعلا صدق من قال أجسام البغال و عقول العصافير قائلا: نحن نربي أبناءنا على الأخلاق و أنتم تفسدونها، لا لشيء سوى أن معلمة ابتنه أجلستها بجانب زميل لها لا يتعدى عمره ست سنوات ؟ ؟ ؟
رددت بضحكة نصفها تهكم و نصفها الثاني مرارة خيبة و خيبات لم أشأ الدخول معه في نقاش فهو ليس من تلك الفئة التي تؤمن بالنقاش و التحاور الحر دون السقوط في النزاعات.
للسيد الفاضل و أمثاله أقول:
بسبب هذه الدوغمائية و هذا الفكر الأعوج نصنع دمار أبنائنا، بسبب هذا نصنع تعاستهم،
لهذا عندما تضحك الفتاة تقهقه يظنها الآخر حركة جنسية للإيقاع به، إذا تمايلت للإطاحة به، إذا ابتسمت إذا نظرت كل حركة تفسر في إطار اللعبة الجنسية؟
إذا ابتسم هو يحبها، إذا وقعت عينه قبالتها هو يريدها، إذا اتصل سائلا هو واقع في شراكها، إذا تحدث بلباقة هذا يعني أنه متيم بها ....؟ ؟ ؟
كل شيء يفسر داخل اللعبة لا خارجها، لذا هناك دائما جان و مجني عليه، هناك ضحية و صياد؟
نتساءل عن تتالي خيبات الأبناء و ننسى أننا سبب انحرافاتهم، ألست أيها الأب، أيتها الأم أنت و أنتِ من علّمها أن الآخر شيء مختلف ما يجمع بينهما منطقة محرمة يحرم الاقتراب منها...
لهذا حينما ينظر إليها أو هي تبادره لا يكون إلا من دائرة المحرم، كل تصرف يصدر منه أو منها قد يكون ضحيته شخص ما في مكان ما
لهذا نصاب بالعطب العاطفي، بالتكسر، بالخراب...
كثيرون و كثيرات كانوا و كن ضحايا هذه التربية الشعواء العوجاء...
هي لا تعرفه كما هو، لذا كل تصرف يصدر يفسر على أنه محاولة لجذب الآخر، لو علمناهم أن الآخر ما هو إلا أنا مع اختلاف طفيف، لو أفهمناهم، لو دربناهم على أبجديات التعامل مع الآخر لكان خيرا آلاف المرات من حشو أذهانهم بنبذه، حتى إذا كبروا و استفاقت غرائزهم لا يرون ذاك الكائن المختلف إلا من بوتقة الغريزة....

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 1 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-10

التعليقات
ام امينة
 احسنت النشر عزيزتي حفصة....ننتظر مقالات اخرى من روحك الطيبة....بارك الله فيك 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة


اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي
بقلم : طهاري عبدالكريم
اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي


رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com