أصوات الشمال
الثلاثاء 7 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 109 مرة ]
 الآخر هو أنا مع اختلاف بسيط

أن نعلم أبنائنا أبجديات التعامل مع الآخر، أن نمنحهم مفاتيح التخاطب معه خير آلاف المرات بحشو أذهانهم بنبذ الآخر، بالخوف منه!

كل الأعاجيب تجتمع في مجتمعي ، كل المتناقضات تتلاقى ...
نربي أبناءنا على نبذ الآخر على إقصائه، و عندما يكبر أبناؤنا ندفعهم لاحتضان الآخر، تناقضات لن تفهموها، لكن سأسعى لترجمتها، لكم أن تقولوا تفسيرا؛ غير أنه تفسير على حسب رؤيتي و فهمي، لن أجبركم على تصديقي:
في المدرسة نقول للفتاة ابتعدي عنه لا تجلسي بجانبه لا تلعبي معه لا تنظري إليه، نغذي عقلها بفكرة نبذ الآخر و كأنه قادم من كوكب آخر، لكن ما إن تجد فرصة بعيدا عن أعين الأهل نجدها تلاعب و تلعب مع الآخر تتقفى أثره، تسر لسروره و تحزن لحزنه. تسعى لاختطاف صورة عنه.... لأنها ببساطة تجهله؟
أكثر ما أعجب من والد يأتي و يحمل دمار ابنته بيده ابنتي لا تجلس بجانب ذكر و كأنه أسد يتحين فرص الانقضاض عليها، و هو بحكمته هذه ينقذها ينجيها و هو لا يدري أن بهذا التصرف يصنع خيبتها يصنع مرارتها يعدها للألم مذ نعومة أظافرها، أذكر يوما أبا أتاني جاحظ العينين مكفهر الوجه مقلوب السحنة، ضخم البنية؛ فعلا صدق من قال أجسام البغال و عقول العصافير قائلا: نحن نربي أبناءنا على الأخلاق و أنتم تفسدونها، لا لشيء سوى أن معلمة ابتنه أجلستها بجانب زميل لها لا يتعدى عمره ست سنوات ؟ ؟ ؟
رددت بضحكة نصفها تهكم و نصفها الثاني مرارة خيبة و خيبات لم أشأ الدخول معه في نقاش فهو ليس من تلك الفئة التي تؤمن بالنقاش و التحاور الحر دون السقوط في النزاعات.
للسيد الفاضل و أمثاله أقول:
بسبب هذه الدوغمائية و هذا الفكر الأعوج نصنع دمار أبنائنا، بسبب هذا نصنع تعاستهم،
لهذا عندما تضحك الفتاة تقهقه يظنها الآخر حركة جنسية للإيقاع به، إذا تمايلت للإطاحة به، إذا ابتسمت إذا نظرت كل حركة تفسر في إطار اللعبة الجنسية؟
إذا ابتسم هو يحبها، إذا وقعت عينه قبالتها هو يريدها، إذا اتصل سائلا هو واقع في شراكها، إذا تحدث بلباقة هذا يعني أنه متيم بها ....؟ ؟ ؟
كل شيء يفسر داخل اللعبة لا خارجها، لذا هناك دائما جان و مجني عليه، هناك ضحية و صياد؟
نتساءل عن تتالي خيبات الأبناء و ننسى أننا سبب انحرافاتهم، ألست أيها الأب، أيتها الأم أنت و أنتِ من علّمها أن الآخر شيء مختلف ما يجمع بينهما منطقة محرمة يحرم الاقتراب منها...
لهذا حينما ينظر إليها أو هي تبادره لا يكون إلا من دائرة المحرم، كل تصرف يصدر منه أو منها قد يكون ضحيته شخص ما في مكان ما
لهذا نصاب بالعطب العاطفي، بالتكسر، بالخراب...
كثيرون و كثيرات كانوا و كن ضحايا هذه التربية الشعواء العوجاء...
هي لا تعرفه كما هو، لذا كل تصرف يصدر يفسر على أنه محاولة لجذب الآخر، لو علمناهم أن الآخر ما هو إلا أنا مع اختلاف طفيف، لو أفهمناهم، لو دربناهم على أبجديات التعامل مع الآخر لكان خيرا آلاف المرات من حشو أذهانهم بنبذه، حتى إذا كبروا و استفاقت غرائزهم لا يرون ذاك الكائن المختلف إلا من بوتقة الغريزة....

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 1 صفر 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com