أصوات الشمال
السبت 20 رمضان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * لبنان بين قدسية العتبات الشريفة وأريج الشهادة   * وزارة الرياضة مطالبة بوضع خطة مستقبلية لإدارة الأزمات والكوارث بملاعب كرة القدم    * حميمية فارقة تطبع أعمال الزنايدي منها الحكاية المبثوثة في العمل التشكيلي...   * قراءة في المسلسل الرومانسي "مشاعر".. وأبعاده الفنية و السياحية   * ملاحظات أبي يعلي الزواوي على " كتاب الجزائر" تأليف الأستاذ أحمد توفيق المدني   *  للدموع المتجول تصورات.   * حمارنا الذهبي ( لوكيوس أبوليوس ) وحمارنا الذكي   * تحولات الجزائر ورهانات الحراك السلمي   * غربة الأشواق   * الجبل   *  أنوثة عقدة "إلكترا".   * قصيدة الاكواب المحلاة بالذهب   * في ظل ظروف عمل قاسية في رمضان، مسلمات في الغرب يتعرضن لتمييز عنصري وديني   * رِسَالَةٌ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتْ   * مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟   * مات غريبًا    * شروط الانتقال المثمر والآمن للحراك الجزائري   * كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية   * قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ   * وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !    أرسل مشاركتك
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 604 مرة ]
حمد الصغير داسه

"..اذا كانَت الطباعُ طباعَ سوء** فلا أدَبَ يُفيد وَلا أدِيبُ " ماذا اقولُ والجُرحُ يُدْمِي ويَسيل؟! بدَت خَاليّة الذِّهْن، كليلة الفؤَادِ، تقُول: لابُدّ مِنْ دَفْن مِهْنة المَتاعِب في ترْبة الأيّام! هذَا وَباءٌ أصْفر ألمَّ بِنَا، يَجْتاحَ المُحيط الترْبَوي كالمَارِدِ ، رَجْفَة هَاربَة، تحْبُو فوْق وَجْهِهَا الصَّبُوح، تسْتأنِفُ السَّيْرَ في سَدِيم المسَافَاتِ مُلتفِتة، وَعَليْهَا أنْ تسْبَق الرِّيحَ كيْ تصِل وتسْتريحَ، هيَّ ذِي مَكسُورَة الْخَاطر! تخْتلجُ..! فِي نَفسِهَا حَفْنَة مِنَ الاوْهَام، ولاتبُوحُ.!

1-انْهَتْ وَاجِبَها الترْبَوِي، نفضَتْ يَديْها من غُبار الطبشُور، كانت مُتعَبة، جَمَعَت اغْرَاضَهَا عَلَى عَجَلٍ، تأبّطتْ مِحْفَظتَهَا، وخَرَجَتْ مَعَ تلامِيذِهَا يَقْطَعُون الطريق، الشّارعُ عَلى طُول امْتدادَهِ يعجُّ بالمارّة، سَادَ الصَّمْتُ بَيْنهُمَا بَعْضَ الْوَقْتِ، اقْبَلتْ قوَافِل مِنْ نِسَاءِ الْحَيِّ، زَاحِفاتٌ مِثل اسْرَابِ الوزِّ، تائِهَاتٌ كالحُمُر الْمُسْتنْفِرَة، مُتَمَرِّدَاتٌ عَنْ وَاجِباتهِنّ الْمَنْزِلِية، ثلّة مِنْ الشّبَابِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم بلوْن الرُّعْب يَتجمْهَرُون، وطَائِفَة أخْرى مِمَّن لفَظتْهُم الْمَدْرَسَة، وَلفّهُم القُنُوط يتمَتْرَسُون خَلْفَ الْصّخَب، يَقُومُون بأعْمَال شَغَب فَضِيعَةٍ، تسْأل سُؤَالاً اخْرَصَ: ماذا يحْدُث ياأطفال؟! أنا آسِفَة..هيّا..لانُجَازفُ، فلنْبَتعِدْ..! ولنسْلُك طريقًا آخَرَ، آهٍ..خيرٌ لِي أنْ اكتُم أنْفاسي ، اللَّحظاتُ تمَرُّ عِجَافًا،عَليْنا أنْ نُسْرِعَ الخًطى، الْحَيَاة هُنا مَوَاجعٌ وفوَاجعٌ وجُروحٌ، يا إلهِي..هل أنا اشهْدُ لحَظات ِاعْدَامِي؟ يَاوَيْلِي.. أنَا تائِهَة بيْن هَذِه الكائِنَات السّخِيفَة، فمَن يَنْتشلنا من هَذا الوَحَل؟! إنَّهم ينْهَشُون الفرَاغ نَهْشًا، إنّهُم يَعْترِضُون سَبِيلَها ولاَ مَفَرّمِن الْمُوَاجهَةِ، وخَلفهُم يقفُ المُحَرِّضُون عَلى العُنْف مُتنَكِّرين، يالِهَوْلِ المُفاجَأةِ؛ لا أصَدّْقُ..! فمَاذَا ارَى ؟! تمزّقَت شرْنقةَ الصّمْت، اجَل.. إنَّهَا لاتعْرفُ مَاذا يَحْدث؟! وَمِنْ فَرْط خوْفِهَا مِنَ الْخوْفِ، تَبْدُو بَيْن قوَافل الخوْف، كطَائِرٍ مَهِيضِ الْجَنَاحِ، بِوَجْهٍ شَاحِبٍ حَزِينٍ، تمْشي خطوَاتٍ مُترنّحَةٍ، تجْمَعُ شعَث افْكَارَهَا، كأنّهَا تُشيِّعُ اشْلاَءَ ذِكريَاتِهَا الَى مَثوَاهَا الأخِير، كانَتْ كَالوَاثِقة مِنْ نَفسِهَا، تتقدّمَ بِخَطوَاتٍ وَئِيدَة، رهْطٌ من المُشَاغِبين المُتَنمِّرين يَتَقَازُون، وفِي اعْمَاقِ نفُوسِهم عُنفٌ وتعْنِيفٌ وتهوُّرٌ، إنّهُم يًفْتحُون قوَامِيسَ الطيْشَ والشّقاءِ، ويَضْحَكُون مِلءَ جُفُونَهِم، ضَحَكَاتٍ بَلهَاءَ، سُلوك مُتهَوِّرٌ لامَسْؤُولٌ، يَنِم ُّعَن عُدْوَانِيةٍ مُفْرطَةٍ، يُبِيحُ لهُم ألاسْتِهْتارَ، يتهَيَّؤون للعَبث والإذايَة، بكل قذارَة وحَقارَة يَتناجَوْن سَاخِرين، يكشِّرُونَ عَن أنيَاب الْحِقْدِ والغَدْر، للأسَفِ! هُم بعْضُ تلامِذتِهَا، لم يَكن لدَيْهَا الوَقتُ لسَمَاع مَا يَقولُون؟ أوْ الإمْسَاك برَأس الْخَيْط للدِّفاعِ عَن نفْسهَا، احَسَّت بأنّهَا مُسْتهدَفة، اطلقت زَفرَاتِ النّجْدَة، ابْتلعَت شَهَقاتِها، الوُحُوش الضَّاريَّة يُهَاجِمْنَها، يعْتزمُون تجْريدَهَا من المِحْفَظة، ومِنْ بعْض الأ غْرَاضِ، ضَجَّت مِنْ تحْت قَدَمَيْهَا الأرْضُ، فتَسْأل بمَرَارَةٍ، والصَّوْتُ مُتعَبٌ أجَشٌ، فمَنْ يَسْمَعُها؟! من يَكبحَ جِمَاح الْمُشَاغِبِين المُتنمِّرين؟! شرَّعَتْ جَفْنيْها لإعْصَارٍ {تسُو نَامِي} الرّهيب، همْهَمَاتٌ ودَمْدَماتٌ ".. وجَاز ردُّ الصَّائل بمَا أمْكَن.."


02-أخذَت تحْثُو الترَابَ عَلى وجُوهِهِم الكالِحَة، تَصْفعُ احَدَهَم برَاحَة كفِّها، فيلُوذُ ذَلِك البعْضُ بالفرَار، تُقاومُ بشرَاسَة، والقلبُ يتمَزّقُ فِي صَحْرَاءَ النّسْيَان، تسْتعْمِل مْحفظتهَا دِرْعًا، وأدَوَاتِهَا سِلاَحًا، يتدَخّل رُوَادَ المَقهى، وكَانوا مِنْ قبْل مُتفرِّجِين، ومَا اكثرَ الجُبَنَاءَ والمُرْجفِين! تُصِيبُها رَعْشَة بُكاءٍ، تهْتَزّ شَفَتاهَا وتخْتلجُ، يَفِيضُ الدَّمْعُ عَلى خَديْها مدْرارًا، تُحدِّقُ بغَرَفٍ فِي الوُجُوهِ من حَوْلهَا، وخوْفًا مِنْ أنْ تلامَ تصْرُخُ، يحْمرُّ وجْهُهَا، ينتابُهَا شعُورٌ غَامِرٌ بالخَيْبَة والإنكِسَار، وَبِمَرَارَةِ ألأسَى، هِيّ اشْبَهُ بِغَشةٍ تتقَاذَفُها الأمْوَاجُ، تقول بِبَرَاءَة: وَاسَفاهً..! خَابَ ظنّي في تلامِذِتِي، علمْتُهم واسْقيتهُم عَسَلا فجلدُوني بالسِيّاط، شيْءٌ مُخْجِل أنْ يرْتكبَ طلبتُنا حَمَاقاتٍ، وعًلى اسَاتذَتهُم يعْتدُون، كفْكفتْ دَمْعَها، تسَاءَلت: اسْئلة اصَابَها تعبُ البحْث والتفْكير، فتتوسَّل الْجَوَابُ، ولاتظفر وَلَوْبكلمَةٍ واحِدَة، تنْتفضُ الكلمَاتُ، تَتبَعْثر الحُرُوفُ، كانَتْ مهْمُومَة مُكتئِبَة، تحْمِلُ عَلى كتفيْهَا عِبْئا ثقِيلاً، تًحَاولُ جَاهِدَة أنْ تُخْفِي اضْطرَابَاتِها، تُغمِضُ عَيْنيْها مًتأرْجِحَة، وبصَوْت خَفِيض تقول: الذِي نُبْصرُهُ شيءٌ عَجيبٌ، وَالذِي نرَاهُ اعْجَبُ "..اذا كانَت الطباعُ طباعَ سوء** فلا أدَبَ يُفيد وَلا أدِيبُ " ماذا اقولُ والجُرحُ يُدْمِي ويَسيل؟! بدَت خَاليّة الذِّهْن، كليلة الفؤَادِ، تقُول: لابُدّ مِنْ دَفْن مِهْنة المَتاعِب في ترْبة الأيّام! هذَا وَباءٌ أصْفر ألمَّ بِنَا، يَجْتاحَ المُحيط الترْبَوي كالمَارِدِ ، رَجْفَة هَاربَة، تحْبُو فوْق وَجْهِهَا الصَّبُوح، تسْتأنِفُ السَّيْرَ في سَدِيم المسَافَاتِ مُلتفِتة، وَعَليْهَا أنْ تسْبَق الرِّيحَ كيْ تصِل وتسْتريحَ، هيَّ ذِي مَكسُورَة الْخَاطر! تخْتلجُ..! فِي نَفسِهَا حَفْنَة مِنَ الاوْهَام، ولاتبُوحُ.! يا إلهي.. أيْن دوْرُ الأسْرَة ؟ أيْن دوْر مُؤسّسَّات المُجْتمَع؟ آهٍ..من آهٍ..هل أسَامِحُ..! ويَقولون عَنّي: أاسْتاذة مُتسَامِحَة؟! أمْ أعَادِي ويَقولُون عُدْوَانيّة؟! اعْرفُ يَاأهْلي ويَاعِيَّالي "..أنّ العَيْنَ بَصِيرَة والْيَدَ قصيرَة.." ولذلك فإنّ كلامِي مَلفُوفٌ في خِرْقة بَاليّة، وصوْتِي لايَصلُ، اعْرفُ انّكُم تحْتضنُون الجِرَاحَ، تتضوَّرُونَ جُوعًا خلفَ الاسْوَار، ولكنْ لا تحَرِّكُونَ سَاكِنًا، فقط اسْمَحُ لنفسِي بأنْ اسْألُكم:ايُّ جِسْرٍ يُمْكنُ أنْ يَمْتدَّ بَيْنَ هَذِهِ الأجْيَال لنَصل؟! وكيْف نَصِلُ؟! ومَتَى نَصِلُ؟!

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 29 محرم 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
تحولات الجزائر ورهانات الحراك السلمي
الدكتور : وليد بوعديلة
تحولات الجزائر ورهانات الحراك السلمي


غربة الأشواق
بقلم : خديجه عبدالله
غربة الأشواق


الجبل
شعر : ابراهيم امين مؤمن
الجبل


أنوثة عقدة "إلكترا".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                             أنوثة عقدة


قصيدة الاكواب المحلاة بالذهب
الشاعر : محمود العياط
قصيدة الاكواب المحلاة بالذهب


في ظل ظروف عمل قاسية في رمضان، مسلمات في الغرب يتعرضن لتمييز عنصري وديني
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
في ظل ظروف عمل قاسية في رمضان، مسلمات في الغرب يتعرضن لتمييز عنصري وديني


رِسَالَةٌ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتْ
بقلم : شاعر العالم محسن عبد المعطي عبدربه.
رِسَالَةٌ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتْ


مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟


مات غريبًا
بقلم : شاكر فريد حسن
مات غريبًا


كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية
السيد : أنور مهدي
كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com