أصوات الشمال
الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   * انطلاق الطبعة 12 للمهرجان الوطني للمسرح الفكاهي   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر    أرسل مشاركتك
صناع الأجيال في عيدهم العالمي
بقلم : أحمد سوابعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 402 مرة ]
أحمد سوابعة

لا تقوم الأوطان إلا على ثلاثة فلاح يغذيه وجندي يحميه ومعلم يربيه ، وهذا الأخير هو صاحب مهنة المحن التي تتعلق بالهندسة البشرية والتعامل مع مختلف العقول تختلف من حيث العمر و الثقافة والبيئة و الطباع . وليس مع آلات ميكانيكية متشابهة في تركيبها وعملها.

أخي لن تنال العلم إلا بستة .... سأنبئك عن تفاصيلها ببيان
ذكــاء وحرص واجتهاد وبلغة .... وصحبة أستاذ وطول زمـــان
مما لا يختلف فيه اثنان أن العلم والأخلاق هماالحياة وما العلم إلا ذاك الذي به تسود الحضارات وترقى و تزدهر وتنتعش الحياة وتتطور وبدونه تتخلف وتندثر فهو رونق الحياة ومجدها لمن ابتغى قصدها وحصن منيع لمن تحصن به ، وعز في الدارين لمن طلبه لله وحده .
وعزتنا في ديننا كما أخبرنا سيد الأولين والآخرين أمتثل أمر ربه فكان خير معلم أخرج البشرية من الجهالة إلى الهدى ومن الظلمات إلى النور، أمرنا بطلب العلم من المهد إلى اللحد ، وتعلمه لله خشية وطلبه عبادة،ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة .
يواجه المعلمون في عملهم مشكلات متنوعة يوميا ، لأنه صاحب المهنة التي تتعلق بالهندسة البشرية
فهو يتعامل مع مختلف العقول تختلف من حيث العمر و الثقافة والبيئة و الطباع . وليس مع آلات ميكانيكية متشابهة في تركيبها وعملها.
وقد نصح أب ابنه بترك هذه المهنة فقال له لا، يا ولدي، لا تحرص على هذه المهنة.اتركها إن استطعت فهي محنة لا مهنة.. هي ممات بطيء لا حياة.. إن المعلم هو الشهيد المجهول الذي يعيش ويموت ولا يدري به أحد ، ولا يذكره الناس إلا ليضحكوا على نوادره وحماقاته.
لذا وجب عليه أن يدرك أهمية و صعوبة ما يقوم به وكفاءته الحقيقية تتجلى في تخطى تلك المشكلات ومن هنا يمكن القول عنه أنه وريث الأنبياء فرسالته أشرف وأنبل رسالة ومهنته أفضل وأرقى المهن .
إذا كانت إشراقته مضيئة لحضارات العالم فإن ينابيع الحكمة تنبعث من صدره ومشعل المعرفة يحمله ليسلمه للأجيال ولا تقوم الأوطان إلا على ثلاثة فلاح يغذيه وجندي يحميه ومعلم يربيه ومن لا يتفوق على معلمه فهو تلميذ فاشل وبذلك يعتبر المعلم مفترق الطرق للطبيب والمهندس و السفير والوزير .وكل من ينظر إليهم من علياء وينظرون إليه بفخر فتقديره هو أغلى جائزة يطمح إليها .
المعلم الذي يعمل ويخلص يعمل بصمت راجيا الثواب والأجر من المولى عز وجل ، ونواتجه أثمن وأغلى إنتاج يقدمه للوطن ، وعوائده لن تظهر إلا بمرور أكثر من خمسة عشر سنة . ويرى بعض المفكرين أن الامتناع عن الاستهلاك في الوقت الحالي والتضحية بالمنافع الحالية في سبيل تكوين طاقات إنتاجية جديدة بشرية لتحقيق زيادة الإنتاج في المستقبل خاصة وأن التوجه الحضاري يعتمد على نظرة تفاؤلية للمستقبل بالنسبة للأفرادالأكثر تعليما والأصغر سنا الذين يتمتعون بقيمة أكبر للعائدات .وبالتالي فالتقاعد في السن الثانية والخمسين أفضل بعد تقديم خدمة فعلية مدتها اثنين وثلاثين سنة .
والحق يقال فعندما يرى التلميذ الطبيب منظرا يترك في النفس حزنا عميقا معلما قد غزى الشيب رأسه يحمل بيمناه محفظته المنتفخة ، يقف على الرصيف يبحث عن سيارة أجرة فكم يحز في نفسه هذا الموقف
لمعلمه و أستاذه ، نعم الأب وأعز صديق ذا فضل كبير على المجتمع الطبيب الذي لا ينكر فضل معلمه بتقديره له ، يكفي هذا المعلم فخرا أنه ورث علما لهذا الطبيب .هذا المعلم حقق من عمله ما يبتغيه الوطن فهو من خرج هذا الجيل الرائع من الأجيال ويدون صفحاته بأحرف من ذهب ... أنت أيها المعلم يا صانع الأجيال المبدع بإتقان تعمل بكل طاقة فرضها عليك دينك وأحياها فيك ضميرك وأملتها عليك غيرتك على وطنك وشعورك بالمسؤولية ، يرى فيك التلميذ الأب الثاني تمنحنه مع كل معلومة الحب و الحنان ، تعطف عليه أحيانا، و أحيانا أخرى تريه من خلال عينيك القسوة ، تقسو غير أن قسوتك تستمدها من خوفك على تلاميذك وحرصك الشديد على نجاحهم تلمحهم شيئا يشبه السخط على كل من أخفق في الإجابة كأنك أخوهم الكبير أو أب يوبخ ابنه.فيوم لا يكفيك وشهر لا يفيك حق أتعابك و لن يعوضك حقك إلا الجنان وما ناله العلماء والأنبياء. فمهما قدرناه فلن نوفي حق قدرك واحتراقك من أجل إنارة طريق الأجيال وتبديد ظلام الجهل والأمية التي ترفع بها درجات الأقوام . فأنت المورد العذب ارتوت من كأس علمك الأجيال وامتدت أيدي الناس تلتمس النور تنشد الهدى فليس لها بعد الله إلا العلوم والمعارف ، تعرف مكمن الداء وتملك بلسم الشفاء لكل عليل وما أحرف العلة التي أعلتك لتخرج منها الأصحاء الأتقياء فهنيئا لك هذه المكانة الرفيعة
يحتفل العالم بيوم المعلم الذي يُصادِف الخامس من أكتوبر من كل سنة ، تكريما واحتراما لهفالمعلم قمرا ينير للسائرين في ظلمة الليل درب السلامة الصحيحِ ، إنه المطر الذي يغيث الأرض العطشى فتنفرج عن خصب وفير وخير كثير. فلك منا كل الشكر يا من علمتني حرفا فصرت لك عبدا.
بقلم : أحمد سوابعة

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 25 محرم 1440هـ الموافق لـ : 2018-10-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة


اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي
بقلم : طهاري عبدالكريم
اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي


رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com