أصوات الشمال
الأحد 13 شوال 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  من كتابي الصادر حديثا " بحثًا عن ثقافة الحوار مع الذات ومع الآخر"   * الدولة العراقية وعدم الاكتراث بالمعالم الأشورية لحضارة العراق   * طاقة نور غطت غرفته   * ذيول الوحوش   * طريق النجاح ومفاتيحه في البكالوريا..رسالتي للتلاميذ   * حايك مرمـه    * تمهل قليلا   * الحراك الشعبي ،سجن حنون و مصير التيار اليساري في الجزائر؟؟   * الخطاب الصوفي في رحاب قسم اللغة العربية وآدابها-جامعة باجي مختار-عنابة-   * كسر اليمين والشمال في مؤتمر الإقتصاد للسلام   * الأدب في المعركة .. 52 عامًا على الاحتلال    * شعرية العزلة في مسودة " سلفي مع الوطن" لأحمد مصطفى    * أنتم رجائي   * الجزائر، الحراك السلمي والبحث المتواصل عن الأجوبة   * المدينة الفارغة و الفراغ الدستوري   * بائعة المطلوع   * عيد الفطر بديار الغربة بنفحات الوطن الحبيب من مسجد الرحمة بهوت بيار بستراسبورغ   * يا ليتهم يسمعوننا لعل الالم يخفف قليلا   * فِي مُسْتَهَلِّ الْعِيدْ    * قبلة عيد    أرسل مشاركتك
النص و سؤال الحقيقة.. "نقد مرجعيات التفكير الديني" للدكتور ماجد الغرباوي
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 550 مرة ]

قراءة في عنوان..
----------------
كتاب صدر حديثا للدكتور ماجد الغرباوي رئيس تحرير صحيفة المثقف العربي، يندرج كما يقول كاتبه ضمن مشروع نهضوي طموح لاستعادة وعي الفرد، بعد نقد العقل الديني و مرجعياته المرتهنة في معارفها لقدسية التراث و أوهام الحقيقة، بعيدا عن المناهج العلمية و الكشوفات المعرفية الحديثة، فهو كما يقول يبحث في كيفية اشتغال النص و فرض حقيقته و محدداته، خاصة التبسا المقدس بالمدنس، و الديني بالبشري ، كما يهدف الموضوع إلى استعادة الوعي من أجل نهضة حضارية تستعيد بها الإنسانية قوتها و من خلالها تستنشق رحيق الحرية

ليس بمقدورنا الإطلاع على مضمون الكتاب و لكن من خلال العنوان نلاحظ أن الدكتور ماجد الغرباوي سلك منهج العديد ممّن خاضوا في مثل هذه القضايا و الإشكاليات، لاسيما مرجعيات التفكير الديني، و الخطاب الديني، و إعادة قراءة النص الديني و تحليله، و قضايا أخرى تتعلق بتحرير العقل العربي و الإسلامي، بعيدا عن سطوة التراث و سيطرة الرموز الدينية، هذه الإشكاليات قد تتحول إلى ثورة، نقول ثورة دينية لتنبيه البشرية كلها، لا نقول العرب و المسلمين و لا المسيحيين أو اليهود، لأن التفكير الديني مرتبط بالنص الديني، و هذا النص يختلف في مضمونه من دين لأخر، فما تراه اليهودية مثلا مباح تراه الأديان الأخرى محرم، كما قد نجد في النصوص الدينية قاسم مشترك في بعض القضايا، خاصة و في ظل سيادة نزعة التديُّن ، تواجه البشرية اليوم معركة العقيدة في عالم متحضر، أصبح الإنسان ( الغير متدين)لا يؤمن بالتراث و يرى أنه لا جدوى من الإنشغال بالأمجاد الضائعة، لأن العولمة تعمل على خلق شعوب عالمة، أي شعوب بلا هوية و لا انتماء و بلا عقيدة، قد تجبرها و بأسلوب حضاري على الإنفصال عن كتبها المقدسة .
الصراع اليوم ليس صراع بين المثقف و السلطة، فقد اندمج هذا الأخير في السلطة، و أصبح ينفذ ما يمليه عليه أصحاب القرار، الصراع اليوم هو صراع بين المثقف و الكنيسة، صراع بين المثقف و المسجد، هو صراع بين الديني و اللاديني، كيف نفهم هذا الأخير كيف يفكر و كيف يمكن إقناعه بوجود اله خلق هذا الكون، كيف يمكن أن نحاوره، إن رجل الدين أو رجل السياسة أو المثقف هو رجل يملك جانبا فكريا و ثقافيا و دينيا، والأمر ليس بالسهولة و البساطة عندما يرتقي واحد من هؤلاء الثلاثة ( رجل الدين و رجل السياسة و المثقف) في سلم الحقائق، و بخاصة الحقائق الدينية و الإجتماعية و النفسية ، و قد ذهب الدكتور محمد جابر الأنصاري في نقده واقع العقل العربي إلى أبعد الحدود ، لدرجة أنه لامس الخطوط الحمراء، و كسر كل الطابوهات بجرأة و شجاعة عندما شرع يبحث عن الحقيقة و التعامل مع المنطق و الواقع، و قد وضع كل أفكاره و تصوراته في كتاب تحت عنوان : "رؤية قرآنية للمتغيرات الدولية"، أراد به أن ينير الطريق لفكر متنور و بعقلية المفكر العصري المفتوح.
و الساحة الدينية كما يقول المفكر الجزائري محمد أركون لا يمكن أن تنفصل عن الساحات الأربع و هي الساحة الفكرية، السياسية، الاقتصادية و الثقافية، كون هذه الساحات الخمس تشكل كلية الفضاء الاجتماعي، و الدين أو الأديان في مجتمع ما ، عند محمد أركون هي عبارة عن جذور، فلا يمكن لأيّ باحث أو مفكر أن يفرق بين الأديان الوثنية و أديان الوحي، و يرى أن التفريق أو التمييز هو عبارة عن مقولة تيولوجية تعسفية، كما يرى أن النظرة العلمانية للأشياء و للنصوص الدينية تعلن بأنها تذهب إلى أعماق الأشياء، إلى الجذور من أجل تشكيل رؤيا أكثر صحة و عدلا و دقة، و يذهب المفكر الجزائري محمد أركون بالقول: لا نريد أن نقلب كل شيئ رأسا على عقب، و إنما نريد أن نعيد النظر و التقييم لكل شيئ من خلال نظرة أخرى جديدة، ليس بالضرورة أن تكون هذه النظرة نقدا للمرجعيات ، و إن كانت أفكار محمد أركون قد تختلف مع أفكار رجل الدين، فهو يؤكد موقفه بأن كل الأديان قدمت للإنسان ليس فقط التفسيرات و الإيضاحات، و إنما أيضا الأجوبة العملية القابلة للتطبيق و الاستخدام مباشرة فيما يخص علاقة الإنسان بالوجود و الآخرين و المحيط الفيزيائي.
أما مالك بن نبي فكان له رأي آخر، فهو درس الإشكاليات من منظور هندسي إذ يقول : إذا رسمنا الخريطة ألإيديولوجية نجد عليها لون المجوسية أو لون الديانة الفارسية ( إيران)، و لون البوذية و البرهمية أو الهندوكية كما يسمونها، و المسيحية و اليهودية، و نقطة مغمورة في الكون هي مكة نقطة الإسلام، و يضيف: لو أردنا أن نرسم خريطة جديدة للإسلام ، نجد أن البوذية قد شطب عليها قلم ماوتسي تونغ، فمحاها من الوجود، أما المجوسية فقد محاها عمر يوم القادسية، أما البرهمية فقد محتها ظروفها الخاصة دينا لا ثقافة، فهي كتراث ثقافي ستبقى إلى أجل لا ندرس مداه، مع تجنب التكهنات، أمام كدين فقد انتهت و انتهى دورها، أما المسيحية فقد مرت بتطورات غريبة و أصبحت تعاني من مشكلات تعبر عن ظروف خطيرة، بمعنى أن المسيحية بدأت تفقد المبررات لمعتنقيها لاسيما الشباب و المرأة، يبقى اللون الإسلامي في الخريطة الإيديولوجية و هو يمثل الخط الموازي كأنما الله يهيئ القاعدة التاريخية الإجتماعية لتحقيق الآية الكريمة من سورة الصف: ( هو الله الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهر على الدين كله.
قراءة علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 20 محرم 1440هـ الموافق لـ : 2018-09-30



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الخطاب الصوفي في رحاب قسم اللغة العربية وآدابها-جامعة باجي مختار-عنابة-
الدكتورة : جميلة غريّب
الخطاب الصوفي في رحاب قسم اللغة العربية وآدابها-جامعة باجي مختار-عنابة-


كسر اليمين والشمال في مؤتمر الإقتصاد للسلام
بقلم : أحمد سليمان العمري
كسر اليمين والشمال في مؤتمر الإقتصاد للسلام


الأدب في المعركة .. 52 عامًا على الاحتلال
بقلم : شاكر فريد حسن
الأدب في المعركة .. 52 عامًا على الاحتلال


شعرية العزلة في مسودة " سلفي مع الوطن" لأحمد مصطفى
بقلم : الشاعر والناقدالمغربي احمد الشيخاوي
شعرية العزلة في مسودة


أنتم رجائي
شعر : محمد محمد علي جنيدي
أنتم رجائي


الجزائر، الحراك السلمي والبحث المتواصل عن الأجوبة
الدكتور : وليد بوعديلة
الجزائر، الحراك السلمي والبحث المتواصل عن الأجوبة


المدينة الفارغة و الفراغ الدستوري
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
المدينة الفارغة و الفراغ الدستوري


بائعة المطلوع
بقلم : الأستـاذة : خديجه عيمر
بائعة المطلوع


عيد الفطر بديار الغربة بنفحات الوطن الحبيب من مسجد الرحمة بهوت بيار بستراسبورغ
بقلم : الأستاذ الحاج نورالدين بامون
عيد الفطر بديار الغربة بنفحات الوطن الحبيب من مسجد الرحمة بهوت بيار بستراسبورغ


يا ليتهم يسمعوننا لعل الالم يخفف قليلا
بقلم : نصيرة عمارة
يا ليتهم يسمعوننا لعل الالم يخفف قليلا




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com