أصوات الشمال
الأحد 12 جمادى الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * إصدارات جديدة : هجرات سكان وادي سوف الى مدينة بسكرة خلال القرن العشرين   * إليها في عيد الحب    * حمية حب    * الحبّ في عقيدتنا    * ذكراك يا أبت   * العدد الخامس من بصمات الشعر الشعبي في ضيافة مريصان   * مسرحية الرئاسيات.. بمشاركة مئتي كومبارس !   * فقدنا شاعرنا خليل توما   * من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري   * فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان   * كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي   * محكمة الضمير / محاكمة الإستدمار الفرنسي على جرائم التجارب النووية بالجزائر / نص مسرحي   *  الحيل الدّفاعيّة عند سيغموند فرويد/ ((الإسقاط)).   * الشاعر اللبناني وديع سعادة يفوز بجائزة الأركانة العالمية للشعر.   * حضـن الـمـنصـورة    * الخرساء   * قراءة تحليلية لنص قصصي- نحت- للكاتب: جمال الدين خنفري   * من اغتال الأديب والمثقف العراقي علاء مجذوب    * ليلى والهاوية   * مالك بن نبي : رؤية أدبية    أرسل مشاركتك
ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 406 مرة ]

كشفت مصادر مطلعة عن التحضير لعقد ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي، و سيتطرق منظمو الندوة إلى مسيرة الفقيد أيام الثورة و بعد الاستقلال و مواقفه إزاء مختلف القضايا، و لأول سيكشف محاضرون عن أفكار الرجل الذي تمثل اليوم رافدا مهما في نسيج الثقافة الوطنية ، فقد كان العقيد محمد الصالح يحياوي رحمه الله من أشد المدافعين عن العروبة، و هو الذي كان يؤكد في كل خطاباته أنه لا قيام للعروبة إلاّ بقبول التعايش و التسامح و الانفتاح على العصر

لقد أحدث رحيل المجاهد العقيد محمد الصالح يحياوي فراغا كبيرا في الساحة الوطنية، ليس كرجل ثورة، و إنما كمثقف سياسي، و برحيله تفقد الأشياء أسماءها، فقد عاش العقيد محمد الصالح يحياوي بعيدا عن الأنظار لكنه كان بفكره و قلبه اقرب الناس من الواقع الذي ألم بالجزائر، بعد وفاة الرئيس هواري بومدين يتابع الأحداث من بعيد، فكانت له رؤية استشرافية للمستقبل، رؤية يتثقف فيها السياسي و يتسيس فيها الثقافي بضوابط و منهج، يتحاور فيها السياسي و المثقف، و أن يتفاعل كل واحد منهم مع الآخر من أجل بناء الجزائر، و لعل هذه الندوة جاءت في وقتها لتناول فكر الرجل و نضاله بالدراسة و البحث و التحليل، و الوقوف على شخصيته كشخصية عسكرية و تعامله مع المنطق و الواقع بكل شفافية من أجل الارتقاء بالوطن، و لا يفوتنا هنا أن نذكر بشخصية العقيد .
فقد كان الرجل صاحب موقف’ و كان مؤمنا بعروبته ، شديد الحماس لتراثه، و هو في نفس الوقت يملك ثقافة واسعة، فلم يكن يوما صاحب عقل مغلق، أو ديماغوجي في كلامه و علاقاته مع من عايشوه و قاسموه الكفاح و النضال في حزب جبهة التحرير الوطني، وهو إن صح القول مدرسة تخرجت على يديه الكفاءات التي هي اليوم تقود البلاد نحو الأمن و الاستقرار، و الخروج من وضع عاشت فيه الجزائر صراع الأضداد، ما جعله يؤسس لحياة حزبية وفق رؤية توفيقية لا مجال فيها للتأزم السياسي، كما لا يجب أن يكون الاختلاف خلافا و لا يجب أن يكون صراعا،و يأتي التعايش الفكري و اللغوي من وجهة نظر ديمقراطية في مقدمة المحاور التي سيتطرق إليها باحثون أكاديميون، الذين سيسلطون الضوء على مفهوم الديمقراطية التشاركية التي سبق و أن شرحها العقيد محمد الصالح يحياوي في خطبه و تقاريره ، و قال واحد من الذين يحضرون للندوة أن هذه الأخيرة ستكون بمثابة الأرضية لوضع مشروع محمد الصالح يحياوي الذي لم يتحقق بسبب الأوضاع التي عاشتها الجزائر، و تحويله إلى ممارسة حقيقية مسؤولة و منضبطة.
و لا شك أن أفكار العقيد محمد الصالح يحياوي يقف على اتن الرجل كان يسعى إلى تغيير الأوضاع نحو الأفضل، فكان طيلة مسيرته النضالية يدعو إلى إعادة النظر أو مراجعة الموروث التاريخي و النضالي لحزب جبهة التحرير الوطني، عندما تحدث عن فكرة النضال كمشروع حضاري و إعادة النظر في سلوكيات المناضلين، و تغيير الفكر السائد إلى فكر حرٍّ، و العقيد محمد الصالح يحياوي لك يكن مثقف القطيع، بل كان المثقف الناقد، و هو الذي ظل طيلة حياته حرا من الإندراج في أي قطيع، فالمتتبع لفكر العقيد محمد الصالح يحياوي يحد أنه رجل سياسة مبطن بمفكر و ناقد، بل و قائد أيضا، بحيث تتوفر فيه شروط رجل الدولة، رجل نخبوي بعيدا عن الإثارة و الديماغودية، و يمكن القول أن هذا الرجل الذي فضل الصمت لسنوات، قبل رحيله خرج عن صمته ، و أرخ لأحداث يجهلها الكثير من خلال كتابه المسيرة، و رحلة في زمن الحزب الواحد، تحرر فيهما من صفات المجاملة التي تضر و لا تنفع، طرح فيهما رؤاه النقدية بصراحة تامة، و حرص فيهما على إثارة قضايا فكرية هامة، و هما بمثابة رسالة وجهها الفقيد لمن انتقدوه يوما قائلا لهم: لست حجرا صقلته يد فنان ، بل صمتي كان موقفا، و لو عاش الفقيد لكان فعلا قد فجر بركانا حقيقيا من الأسرار التي قد تزعزع الأرض و من فوقها.
علجية عيش




نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 6 محرم 1440هـ الموافق لـ : 2018-09-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
من تراثنا الثقافي كتاب إعراب الجمل للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري
بقلم : محمد بسكر
من تراثنا الثقافي  كتاب إعراب الجمل   للشيخ نور الدّين عبد القادر بن إبراهيم البسكري


فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان
بقلم : ابراهيم امين مؤمن
فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان


كتاب " شعرية المعنى الجنائزي" للأديب المغربي احمد الشيخاوي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي
كتاب


محكمة الضمير / محاكمة الإستدمار الفرنسي على جرائم التجارب النووية بالجزائر / نص مسرحي
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
محكمة الضمير / محاكمة الإستدمار الفرنسي على جرائم التجارب النووية بالجزائر / نص مسرحي


الحيل الدّفاعيّة عند سيغموند فرويد/ ((الإسقاط)).
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                 الحيل الدّفاعيّة عند سيغموند فرويد/ ((الإسقاط)).


الشاعر اللبناني وديع سعادة يفوز بجائزة الأركانة العالمية للشعر.
بقلم : القاص/الإعلامي عبدالكريم القيشوري
الشاعر اللبناني وديع سعادة يفوز بجائزة الأركانة العالمية للشعر.


حضـن الـمـنصـورة
بقلم : د. أحمد الخميسي
حضـن الـمـنصـورة


الخرساء
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
الخرساء


قراءة تحليلية لنص قصصي- نحت- للكاتب: جمال الدين خنفري
بقلم : طالب ديوب
قراءة تحليلية لنص قصصي- نحت- للكاتب: جمال الدين خنفري


من اغتال الأديب والمثقف العراقي علاء مجذوب
بقلم : شاكر فريد حسن
من اغتال الأديب والمثقف العراقي علاء مجذوب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com