0
19 1441 :
 * دعني انام فيك ولا اصحو   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {138}مُعَلَّقَةُ النَّصِيبْ    * محمد الأخضر السائحي رائد أدب الطفل في الجزائر   * صناعة التقدم وصناعة التخلف   * المتذمرون   * حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية   * أجرَاسُ الرَحِيلِ    * غطـاء   * خيانة القضية الفلسطينية   * طفولــة   * الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"    * صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز   * في سجال عمقي    * مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة   * "لَيلٌ وحتى في النهار"   * قصة قصيرة جدا / تفكيك..   * دعاء   * . تلكم هي دمعتي ...   *  عودة الأستاذ محمد الشريف بغامي في كتاب    * رواية جديدة بنكهة الوطن   
 |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    | 

Warning: Use of undefined constant DOCUMENT_ROOT - assumed 'DOCUMENT_ROOT' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/aswatelchamal/public_html/ar/page98.php on line 47
قراءة نقدية تحليلية في القصة القصيرة جدا " استحالة " للكاتب العراقي : مجيد زبيدي
بقلم : جمال الدين خنفري

[ : 1021 ]
الأستاذ : جمال الدين خنفري

النص
----------
اِسْتِحَالَةٌ
رَسَمَتْ فُرشاتُه قمراً ،ونخلةً ،وبينهما وجهَ حبيبتِه. القمرُ صارَ بدراً ،النخلةُ أينعَتْ عُذوقُها.
الوجهُ تعدّدتْ أشكالُه.
قَرَّرَ أنْ يَنسى الألوانَ.





في البدء نقول أن عنوان متن النص القصصي ( استحالة ) جذاب و مثير و قد وفق الكاتب في اختياره أيما اختيار.
و العنوان ( استحالة ) له امتداد متماسك البناء و قوي الأركان في متن النسيج القصصي و يثير في القارئ حب الفضول و رغبة الاكتشاف لواقع أجواء هذه الاستحالة و مسبباتها و نتائجها مما يدفع به إلى القراءة المتأنية و الواعية لما وراء السطور من كلمات تحمل في ظاهرها البساطة و السهولة و لكن في جوهرها الصعوبة و الغموض و التعقيد و من هذا المدخل وجب أن نسجل أن العنوان شكل ارتباطا متينا بالقفلة بصورة واضحة وجاء معبرا عن عدم بلوغ الغاية وصعوبة تنفيذها.
قصة ( استحالة ) قصة ذات بعد عاطفي حملت إشارات و رموزا بالغة الدلالة. بحيث جاءت معبرة لنا عن مدى العلاقة الحميمة التي تربط بوثاقها قلب الشاب و الذي شكل في رمز ( القمر ) بأمه و التي رمز لها بالنخلة، وكيف أنه ضحى بحبيبته التي ولع بحبها و كابد من أجل الظفر بيدها وهذا كله تحت وطأة الرفض الذي أبدته أمه لهذه العلاقة التي تجمعه بفتاة أحلامه و سعيها الدائم للحيلولة دون استمرارها،فهو يجد في هذه التضحية بحبه انتصار على النفس بنيل رضا أمه و الخضوع و التذلل تحت قدميها وهذه جنته.
لنعترف أن القصة ممتعة و هادفة والقارئ لها قد يجد نفسه يتفاعل تلقائيا مع أحداثها بكل جوارحه عبر بساط الكلمات التي حولتها إلى لوحة فنية متحركة و قد استوفى الكاتب شروط أبجديات القصة القصيرة جدا التي اشتغل عليها بحنكة و مهارة، فالقفلة جاءت في مستوى النص و مرتبطة بالعنوان بتوثيق جيد وهذا بأسلوب سلس عميق المعنى




: 20 1439 : 2018-08-31