أصوات الشمال
الجمعة 12 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
مخرجة إيرانية تعانق الكاميرا
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 321 مرة ]
مخرجة إيرانية تعانق الكاميرا

لم تعد إيران الشاه الخميني أو كما يسميها البعض بدولة العمامات، فقد أصبحت ذات سلطة مركزية قوية، مكنت من تعميق مفهوم المواطنة، هذه المواطنة التي أقرت الإعتراف بحقوق المرأة و مواكبتها التطور، فالمرأة في إيران بلغت مستوى متقدم من الرقي، و كما هي تراقص القلم، فهي تعانق "الكاميرا" أيضا، و كان وفد إيراني قد شارك في الأسبوع الثقافي خلال تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية في 2015، و وقفنا على مستوى التقدم التي بلغته نساء إيران في مجال الثقافة

المجتمع الفارسي متحضرٌ و يتعايش مع الآخر
إيران ليست وهّابية..، هذا أمر بديهيٌّ طبعا، لأن إيران تتبنى المنهج "الحسيني"، لكنها أثبتت أنها دولة أكثر انفتاحا على الآخر عكس الدول المتشددة و في مقدمتها السعودية المعروفة باتجاهها الوهابي، المذهب الأكثر تعصبا، بحيث كان في وقت قريب جدا يحرم على المرأة قيادة السيارة مثلا، رغم أن السعودية بلد النفط تعرف تقدما و ازدهارا اقتصاديا أكثر من بقية الدول الأخرى بما فيها الدول الأوروبية ، فإيران الحديثة منذ مجيء أحمد نجادي عرفت تغيرات كبيرة ، و لم تعد إيران الشاه الخميني أو كما يسميها البعض بدولة العمامات، فقد أصبحت ذات سلطة مركزية قوية، مكنت من تعميق مفهوم المواطنة، هذه المواطنة التي أقرت الإعتراف بحقوق المرأة و مواكبتها التطور، فالمرأة في إيران بلغت مستوى متقدم من الرقي، و كما هي تراقص القلم، فهي تعانق "الكاميرا" أيضا، و كان وفد إيراني قد شارك في الأسبوع الثقافي خلال تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية في 2015، و وقفنا على مستوى التقدم التي بلغته نساء إيران في مجال الثقافة ، فنانات تشكيليات، رسامات ، خطاطات و كاتبات، حرفيات من الطراز الرفيع، تفنن في صنع الزّرابي و الحليّ، و قد رسمن النساء الإيرانيات المشاركات في التظاهرة لوحة للزيّ التقليدي الإيراني، فلا توجد واحدة ترتدي الجينز مثلا أو لباس فاضح باسم العصرنة، فكلهن كن يرتدين لباسا محتشما يليق بحفيدات الحسين سلام الله عليه، فقد صنعت إيران الحدث الثقافي، و رسمت لوحة للحضارة الفارسية، و اثبتن بأن المجتمع الفارسي متحضر و يتعايش مع الآخر
و الآن نقرأ عن مخرجات سينما، و هذا مؤشر على أن السينما في إيران بلغت مستوى النجومية، رغم أن ما تعرضه من أفلام و مسلسلات لا يخرج عن الإطار الديني، ( مسلسل يوسف الصديق، و موسى عليهما السلام و غير ذلك، و من بين المخرجات السينمائيات في إيران نقرأ عن مخرجة سينمائية اسمها دوران درخشندة، و هي مخرجة وكاتبة سيناريو ومعدة برامج تلفزيونية وسينمائية، حسبما بث على قناة الميادين ، فهذه المخرجة تعد من بين أوائل النساء العاملات في صناعة الأفلام السينمائية بعد الثورة الإسلامية، كانت فيه بلاد فارس جزءًا لا يتجزأ من تاريخ الدولة الإسلامية، و كان لها دور في نقل الفكر الشيعي إلى العراق بعد مجيء الدولة الصفوية و الإعلان عن اتخاذ المذهب الشيعي مذهبا رسميا للدولة خلافا لمذهب الدولة العثمانية، لقد أثارت هذه المخرجة في أعمالها السينمائية القضايا الاجتماعية والثقافية ، و كانت انطلاقتها الأولى من خلال الأفلام الوثائقية، وقد اتسمت "بوران" بالقلق حول قضايا الأطفال والمراهقين من مختلف الجوانب، و تضم قائمة أعمالها أفلاما وثائقية و 11 فيلماً روائياً إضافة إلى اهتمامها بمواضيع الأطفال والناشئين والمشردين والمعاقين في المجتمع، الأمر الذي جعلها تنال ثناء وتقدير العديد من المنظمات الإنسانية المحلية، و كانت ثمار هذه الأعمال حصولها على شهادة تكريم من الدرجة الأولى في الفن تعادل الدكتوراه من وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي في إيران، و جائزة الفراشة الذهبية، وجائزة الشعلة الذهبية من مهرجان الفيلم الثاني غير المنحنى في كوريا الشمالية للفيلم "طائر صغير من السعادة"، و جوائز أخرى في مهرجانات عديدة، إيران اليوم لم تعد إيران الأمس، هي اليوم إيران الإنفتاح و الحداثة ، إيران اليوم تتحدى العولمة، ليس في جانبها المسلح، و إنما فكرا و ثقافة.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 25 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : 2018-08-07



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com