أصوات الشمال
الاثنين 21 شوال 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  دموية الجلد المنفوخ!!!   * عودة الضالين   * فلسفة مبسطة: من فلسفة كارل بوبر السياسية   * هدايـــا   * مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان    * القضية   *  «الصمت في حرم الجمال »قراءة في ديوان    * الحداد يليق " بإلكترا " / الفعل الدرامي ونقيضه   * جامعة تبسة..دكتوراه عن الرؤية السياسية في روايات الطاهر وطار للباحثة منيرة شرقي   * الصحفي جمال بوزيان يحاور الكاتب روان علي شريف   * بيت القصيد    * بدرٌ تجلّى   * هو و البحرو الأوغاد   * أغنية نائمة    * أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه    * حبر امرأة    * تحت شعار: المسرحي فنان ورجل مجتمع.فعاليات اليوم الإعلامي الموسوم بـالمسيرة التاريخية والنضالية للحركة المسرحية بمتليلي الشعانبة وضواحيها بولاية غرداية    * الحقيبة   * السودان إلى أين ؟!   * ريم سليمان الخش في سيمفونية الإغتراب     أرسل مشاركتك
هزيمة الباطن ..
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 659 مرة ]

من أعظم الهزائم هزيمة الباطن والوجدان ،وأعظم صناعة صناعة الإنسان،وبين هذا وذاك فشتّان. كلّ تصدّع في البنيان ظاهر للعيان وكلّ جرح على الجسد يرجى برؤه ليسر التشخيص والتطبيب،أمّا الباطن فيصعب الوصول إليه ويحتاج إلى وقت ودقّة وتركيز في التعامل والعلاج، ولذا فأصعب ما في الشيء جوهره وماهيته، وكلّ وعاء بما فيه ينضح، وليس الآسن كالذي يجري ويتجدد، وليس السابق كاللاحق، فالأمر كلّه متعلّق بالشخص المهزوم عينه،وبالعوامل المحيطة به وبالأدوات التي أسّس بها شخصه وبنوعيتها على مرّ السنين السابقة.

ما أصعب أن يتسلل إليك الريب وأنت في حالة وهن، حتى تكون قاب قوسين أو أدنى من الانهيار الذي لا قيام بعده، كالقرية التي كانت آمنة فيباغتها زلزال يحرّك أديمها، قترقص عنوة الدور والشجر والحجر وتبكي عيون البشر، فلا تعرف كيف تلملم جراحها وتعيد الحياة بعد انكسار، وإنّ الطيور لتغرد لحزنها ونحن نتلذذ لصوتها الشادي الذي يشنّف أذاننا وهو يصدر من الأقفاص،لتستمر رحلة العذاب مادامت المصلحة قائمة ،وهنا يتجلّى البون الكبير بين المظهر والمخبر ....
ما أسهل التنظير وما أكثر التوجيه والتذكير من العوام . وما أصعب التشخيص بالدقّة والتخصيص، حين يرسم المرء هدفا أوطموحا يعتبره مشروعا وفي حدود المتناول،ويجد نخبة تحفّزه وتلفّه بالرعاية وتطوّقه بحسن الدعاء،سيندفع حتما إلى جمع الأسباب والانطلاق بكل ما أوتي من قوّة بغية الوصول إلى هدفه، حتى يتولّد عنده الشعور المفرط بتحقيقه وهذا أول الأخطاء بل أعظمها،إذ أنّه لا يترك مجالا للتعايش مع الاحتمال الثاني، وهذه مصيبة لأنّ التبعات والعواقب وخيمة أتمثلها بالمرض الخبيث الذي ينتشر بسرعة فيصعب التحكم فيه.
من أعظم الهزائم هزيمة الباطن والوجدان ،وأعظم صناعة صناعة الإنسان،وبين هذا وذاك فشتّان. كلّ تصدّع في البنيان ظاهر للعيان وكلّ جرح على الجسد يرجى برؤه ليسر التشخيص والتطبيب،أمّا الباطن فيصعب الوصول إليه ويحتاج إلى وقت ودقّة وتركيز في التعامل والعلاج، ولذا فأصعب ما في الشيء جوهره وماهيته، وكلّ وعاء بما فيه ينضح، وليس الآسن كالذي يجري ويتجدد، وليس السابق كاللاحق، فالأمر كلّه متعلّق بالشخص المهزوم عينه،وبالعوامل المحيطة به وبالأدوات التي أسّس بها شخصه وبنوعيتها على مرّ السنين السابقة.
ما أحوجنا إلى عقيدتنا كأحسن علاج لمواجهة الابتلاء ممّا هو مقدور وغير مردود لحكمة يريدها الله،وما أحوجنا إلى الحكمة في التعامل مع هكذا مواقف،وما أحوجنا إلى أهل الاختصاص والخبرة ليستنهضوا فينا الهمم لنقف من جديد، وما أحوجنا إلى النهل من تجارب الغير وقصص وعبر الغابرين وتوصيات الحكماء العارفين وسحقا للمنافقين والمتملقين والعرّافين ....
لا غرو إذا قلت بأننا نحتاج إلى وقفة مع الذات، والحديث إليها بصمت كحديث الوجدان الذي لا رياء فيه، لنكشف عن سوأة عيوبنا ومواطن الخلل والعلل فينا،فنلملم جراحنا ونُسمع آهاتنا ونرمم مواقع الهشاشة والتصدع في بناء شخصنا المعرفيّ والتربويّ والنفسيّ والسلوكيّ والإبداعيّ وفي كلّ النواحي.
قمين بنا أن نستحضر أهمّ قاعدة في هكذا مواقف، وهي مواجهة الواقع كما هو،ورفضه ثم محاولة تغييره بتبني سلوك أفضل وسبيل أنبل ورؤية استشراف لمستقبل أجمل. علينا أن لا نلتفت إلى الوراء حتى لا نضيع الوقت لتحقيق الأفضل والالتحاق بالركب،فالغزالة أسرع من الفهد لكنّ مصيبتها في الالتفات إلى الوراء، الوقت وحده كفيل بصناعة النجاح وما علينا إلّا توفير الجوّ الملائم وإعلان البداية من جديد،وهذه بدايتي والله الموفّق .

حاج بينين

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 21 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : 2018-08-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
جامعة تبسة..دكتوراه عن الرؤية السياسية في روايات الطاهر وطار للباحثة منيرة شرقي
الدكتور : وليد بوعديلة
جامعة تبسة..دكتوراه عن الرؤية السياسية في روايات الطاهر وطار للباحثة منيرة شرقي


الصحفي جمال بوزيان يحاور الكاتب روان علي شريف
بقلم : الصحفي جمال بوزيان
الصحفي جمال بوزيان يحاور الكاتب روان علي شريف


بيت القصيد
شعر : محمد محمد علي جنيدي
بيت القصيد


بدرٌ تجلّى
بقلم : عبد الله ضرّاب الجزائري
بدرٌ تجلّى


هو و البحرو الأوغاد
بقلم : فضيلة معيرش
هو و البحرو الأوغاد


أغنية نائمة
بقلم : الأديبة منى الخرسان / العراق
أغنية نائمة


أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه
بقلم : السننية للدراسات الحضارية
أخيرا تحرر الرئيس المظلوم محمد مرسي من ظالميه


حبر امرأة
بقلم : فاطمة الزهراء بطوش
حبر امرأة


تحت شعار: المسرحي فنان ورجل مجتمع.فعاليات اليوم الإعلامي الموسوم بـالمسيرة التاريخية والنضالية للحركة المسرحية بمتليلي الشعانبة وضواحيها بولاية غرداية
بقلم : الاستاذ الحاجنورالدينبامون
تحت شعار: المسرحي فنان ورجل مجتمع.فعاليات اليوم الإعلامي الموسوم بـالمسيرة التاريخية والنضالية للحركة المسرحية بمتليلي الشعانبة وضواحيها بولاية غرداية


الحقيبة
بقلم : إبراهيم مشارة
الحقيبة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com