أصوات الشمال
الخميس 5 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  للباكية أيّام الأعياد.   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)   * الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي   * الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ "أصوات الشمال"   * محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..   * الطاهر وطار في ذكرى رحيله   * خطاب اليقين .   * استهداف المؤسسات الثقافية الفلسطينية    *  عمار بلحسن مثقف جزائري عضوي كبير انتهى الى صوفي متبصر    * تغابن   *  ثـــورة الجيـــاع )   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الأوّل)   * مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى    * أعرفه   * رحيل "رجل بوزن أمة" المجاهد محمد الصالح يحياوي خسارة كبيرة للجزائر   * الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري   * قراءة في مجموعةننن   * حقيقة الصراع مع اليهود   * سكيكدة.. عن التاريخ ،الفن وجماليات السياحة اتحدث   * الكاتبة زاهية شلواي ترُدُّ على سيد لخضر بومدين     أرسل مشاركتك
هزيمة الباطن ..
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 112 مرة ]

من أعظم الهزائم هزيمة الباطن والوجدان ،وأعظم صناعة صناعة الإنسان،وبين هذا وذاك فشتّان. كلّ تصدّع في البنيان ظاهر للعيان وكلّ جرح على الجسد يرجى برؤه ليسر التشخيص والتطبيب،أمّا الباطن فيصعب الوصول إليه ويحتاج إلى وقت ودقّة وتركيز في التعامل والعلاج، ولذا فأصعب ما في الشيء جوهره وماهيته، وكلّ وعاء بما فيه ينضح، وليس الآسن كالذي يجري ويتجدد، وليس السابق كاللاحق، فالأمر كلّه متعلّق بالشخص المهزوم عينه،وبالعوامل المحيطة به وبالأدوات التي أسّس بها شخصه وبنوعيتها على مرّ السنين السابقة.

ما أصعب أن يتسلل إليك الريب وأنت في حالة وهن، حتى تكون قاب قوسين أو أدنى من الانهيار الذي لا قيام بعده، كالقرية التي كانت آمنة فيباغتها زلزال يحرّك أديمها، قترقص عنوة الدور والشجر والحجر وتبكي عيون البشر، فلا تعرف كيف تلملم جراحها وتعيد الحياة بعد انكسار، وإنّ الطيور لتغرد لحزنها ونحن نتلذذ لصوتها الشادي الذي يشنّف أذاننا وهو يصدر من الأقفاص،لتستمر رحلة العذاب مادامت المصلحة قائمة ،وهنا يتجلّى البون الكبير بين المظهر والمخبر ....
ما أسهل التنظير وما أكثر التوجيه والتذكير من العوام . وما أصعب التشخيص بالدقّة والتخصيص، حين يرسم المرء هدفا أوطموحا يعتبره مشروعا وفي حدود المتناول،ويجد نخبة تحفّزه وتلفّه بالرعاية وتطوّقه بحسن الدعاء،سيندفع حتما إلى جمع الأسباب والانطلاق بكل ما أوتي من قوّة بغية الوصول إلى هدفه، حتى يتولّد عنده الشعور المفرط بتحقيقه وهذا أول الأخطاء بل أعظمها،إذ أنّه لا يترك مجالا للتعايش مع الاحتمال الثاني، وهذه مصيبة لأنّ التبعات والعواقب وخيمة أتمثلها بالمرض الخبيث الذي ينتشر بسرعة فيصعب التحكم فيه.
من أعظم الهزائم هزيمة الباطن والوجدان ،وأعظم صناعة صناعة الإنسان،وبين هذا وذاك فشتّان. كلّ تصدّع في البنيان ظاهر للعيان وكلّ جرح على الجسد يرجى برؤه ليسر التشخيص والتطبيب،أمّا الباطن فيصعب الوصول إليه ويحتاج إلى وقت ودقّة وتركيز في التعامل والعلاج، ولذا فأصعب ما في الشيء جوهره وماهيته، وكلّ وعاء بما فيه ينضح، وليس الآسن كالذي يجري ويتجدد، وليس السابق كاللاحق، فالأمر كلّه متعلّق بالشخص المهزوم عينه،وبالعوامل المحيطة به وبالأدوات التي أسّس بها شخصه وبنوعيتها على مرّ السنين السابقة.
ما أحوجنا إلى عقيدتنا كأحسن علاج لمواجهة الابتلاء ممّا هو مقدور وغير مردود لحكمة يريدها الله،وما أحوجنا إلى الحكمة في التعامل مع هكذا مواقف،وما أحوجنا إلى أهل الاختصاص والخبرة ليستنهضوا فينا الهمم لنقف من جديد، وما أحوجنا إلى النهل من تجارب الغير وقصص وعبر الغابرين وتوصيات الحكماء العارفين وسحقا للمنافقين والمتملقين والعرّافين ....
لا غرو إذا قلت بأننا نحتاج إلى وقفة مع الذات، والحديث إليها بصمت كحديث الوجدان الذي لا رياء فيه، لنكشف عن سوأة عيوبنا ومواطن الخلل والعلل فينا،فنلملم جراحنا ونُسمع آهاتنا ونرمم مواقع الهشاشة والتصدع في بناء شخصنا المعرفيّ والتربويّ والنفسيّ والسلوكيّ والإبداعيّ وفي كلّ النواحي.
قمين بنا أن نستحضر أهمّ قاعدة في هكذا مواقف، وهي مواجهة الواقع كما هو،ورفضه ثم محاولة تغييره بتبني سلوك أفضل وسبيل أنبل ورؤية استشراف لمستقبل أجمل. علينا أن لا نلتفت إلى الوراء حتى لا نضيع الوقت لتحقيق الأفضل والالتحاق بالركب،فالغزالة أسرع من الفهد لكنّ مصيبتها في الالتفات إلى الوراء، الوقت وحده كفيل بصناعة النجاح وما علينا إلّا توفير الجوّ الملائم وإعلان البداية من جديد،وهذه بدايتي والله الموفّق .

حاج بينين

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 21 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : 2018-08-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
عمار بلحسن مثقف جزائري عضوي كبير انتهى الى صوفي متبصر
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 عمار بلحسن مثقف جزائري عضوي كبير انتهى الى صوفي متبصر


تغابن
بقلم : عزالدين كعوش
تغابن


ثـــورة الجيـــاع )
بقلم : د. فالح نصيف الحجية الكيلاني
 ثـــورة الجيـــاع )


وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الأوّل)
بقلم : الأستاذة أسماء بن عيسى
وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الأوّل)


مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى
شعر : ابراهيم امين مؤمن
مَنْ يُدحرجُ.. عن قلبى.. الضّجر ..جمالية الرمز اللانهائى


أعرفه
بقلم : أ/عبد القادر صيد
أعرفه


رحيل "رجل بوزن أمة" المجاهد محمد الصالح يحياوي خسارة كبيرة للجزائر
بقلم : علجية عيش
رحيل


الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الإحتباس الحراري و الإحتباس الفكري


قراءة في مجموعةننن
بقلم : بقلم الناقد العربي الرودالي
قراءة في مجموعةننن


حقيقة الصراع مع اليهود
بقلم : محمد أسعد بيوض التميمي
حقيقة الصراع مع اليهود




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com