أصوات الشمال
الثلاثاء 19 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * " بومرداس حضن الحرية " شريط وثائقي يعرض بميلة    * تركتك... و تركت المجال لأخرى تنجب اطفالك   *  فاكهة العنب بالمدية "الداتي" في الصدارة...و"احمر بوعمر" سيد المائدة   * صابر حجازي يحاور الشاعر السوداني متوكل زروق   * الثقافة الفلكية في التراث الأدبي القديم والحديث    * بقايا امرأة   *  يوتوبيا النّزاهة الفقودة.   * الديمقراطية التونسية بين النظرية التمثيلية والنظرية التشاركية   * رسائل إلى سارة - الرسالة الأولى - عـودة    * الجغرافية الدّينية بين تهويد القدس ومعاداة السّامية   * " ميرتس " الى الوراء .. خلفًا در    * فوج اهل العزم للكشافة بعزابة..نشاط متميز خدمة للمجتمع   * جزائري يموت غَرَقا في بحيرة " ليمان" السويسرية   * طوني موريسون روائية أمريكية من أصل إفريقي ترحل عن الحياة   * نِعْمَ الجنازة الصغيرة لكبير الرجال .. تلك هي الجنازة الملائكية للدكتور الضاري!!    * مطر وحديقه    *  لا وثنية في شعائر الحج ..   * أيقونة فلسطين    * رسائلُ الأمّهات   * حيلة ثعلب    أرسل مشاركتك
الصحراء منطقة عبور مجهولة ومهملة في الأزمنة الغابرة
بقلم : أحمد سوابعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1004 مرة ]
الشعوب التي لم تخضع للاستعمار وتم اكتشافها أصبحت فرنسية عن طريق الاست

إن الغرض من محاولة فصل الصحراء عن الشمال لم يكن محددا على الثروات البترولية والاحتفاظ بها فحسب بل كان ذلك ظاهريا لكن من خلال تقرير ماكس لوجان الذي اعتبر الصحراء منطقة عبور مجهولة أو مهملة في الأزمنة الغابرة ، كما يرى كذلك الشعوب التي لم تخضع للاستعمار وتم اكتشافها أصبحت فرنسية عن طريق الاستكشاف .

الصحراء منطقة عبور مجهولة ومهملة في الأزمنة الغابرة
منذ أن وطأت أقدام فرنسا أرض الجزائر صيف عام 1830 وهي تحاول أن تجعل من الجزائر جزءا لا يتجزأ منها و لها سلطة الاحتلال في الصحراء كما في باقي أنحاء البلاد وتسيطر بكل ما أوتيت من قوة من أجل الاستيلاء على الثروات الطبيعية والباطنية وتوسيع مستعمراتها والتوغل داخل الصحراء الإفريقية .
عملت فرنسا على سن جملة من القوانين الخاصة للصحراء كقانون 1884م ، الذي نص على أن الصحراء جزء لا يتجزأ من الجزائر " أي أن فرنسا لها سلطة احتلال الصحراء كما في باقي أنحاء البلاد.
وفي 24 - 12- 1902 م أصدرت السلطات الفرنسية النظام الأساسي لأراضي الجنوب الجزائري الذي يقضي بأن أراضي الجنوب تؤلف جزءا لا يتجزأ من الجزائر في اعتراف صريح بمبدأ وحدة الصحراء الجزائرية ، وهو نظام إداري خاص يكشف السبب الذي حمل البرلمان الفرنسي على إنشاء وحدة إدارية دعيت "بالجنوب الجزائري"
حيث يقول مقرر مشروع القانون " أيها السادة ..... قد أفصح البرلمان عن رغبته في أن يرى النفقات لاحتلال أراضي الجنوب مقصورة على ما هو ضروري... "
ومن بين الوسائل المؤدية إلى هذه النتيجة ما أشارت إليه لجنة الميزانية لعام 1902م والتي تقضي بخلق وحدة إدارية متميزة خاصة بالجنوب الجزائري بحسب تقرير برتلو وكان نصه كما يلي : " إن المجلس يدعو الحكومة إلى دراسة مشروع تنظيم إداري ومالي للجنوب الجزائري ...."
بقيت تلك القوانين سارية المفعول حتى العاشر من شهر جانفي سنة 1957 م أين تم اكتشاف البترول فتعالت الأصوات من أجل فصل الصحراء عن الشمال و أطلق عليها اسم الصحراء الفرنسية ؟؟
وفي أوت من نفس السنة ، بعد أن أحست فرنسا بفقدان سيطرتها على شمال البلاد و ازدياد لهيب الثورة ، وأدركت تمام الإدراك أن الثوار مصممين بكل عزم على مواصلة الجهاد حتى النصر أو الاستشهاد وأنهم ليسوا قطاع طرق أو عصابات كما أوهمت الرأي المحلي والعالمي ، خاصة بعد الهجوم على الشمال القسنطيني الذي شكل مرحلة حاسمة في مسار الثورة وقد اكتسبت طابعها الشعبي بعد هذا الهجوم الذي فك من خلاله الحصار الذي طوقه الجيش الاستدماري وتضييق الخناق على الأوراس ومناطق أخرى للقضاء على الثورة في مهدها . خلال ذلك تكبد العدو
ضربات موجعة من قبل المجاهدين ، نتجت عنها أحداث داخلية وخارجية ففي الداخل وضعت حدا للمشككين والمترددين في الالتحاق بالثورة، وفي الخارج تيقن الأعداء أن الثورة سائرة على نظام محكم و تعمل وفق برامج مدروسة لتحقيق الهدف الأسمى والأساسي وهو الاستقلال .
توجهت أنظار فرنسا نحو الجنوب ومحاولة فصله عن الشمال ، فقد كان اهتمام فرنسا بالصحراء قديما منذ بداية القرن ، 19 للميلاد كون الاستعمار الفرنسي أراد أن يجعل منها همزة وصل وقاعدة أساسية لإرساء إمبراطوريته الاستعمارية في قلب العالم وذلك نظرا لموقعها الاستراتيجي ولما تحتويه من ثروات كثيرة وخيرات متنوعة ، من مواد أولية وطاقوية في مجال التصنيع الذي يعتبر أساس أي نهضة إقتصاية خصوصا بعدما وجدت فرنسا نفسها عاجزة خلال الحرب العالمية الثانية فاعتقد الكثير أن نشاط العدو اقتصر على الشمال فقط ، والواقع أنه شمل الصحراء أيضا حيث أظهر نواياه من الوهلة الأولى .
إن الغرض من محاولة فصل الصحراء عن الشمال لم يكن محددا على الثروات البترولية والاحتفاظ بها فحسب بل كان ذلك ظاهريا لكن من خلال تقرير ماكس لوجان الذي اعتبر الصحراء منطقة عبور مجهولة أو مهملة في الأزمنة الغابرة ، كما يرى كذلك الشعوب التي لم تخضع للاستعمار و تم اكتشافها أصبحت فرنسية عن طريق الاستكشاف ، ويعتبر سكان الصحراء مواطنين فرنسيين ، لذلك توهم العدو أن الحضارة والرقي تقام بالطقوس وسن قوانين و إصدار مراسيم كفيلة بضم الصحراء وأعلن أن الصحراء الجزائرية هي أرض فرنسية بشكل رسمي وسيادي .
وهناك ساسة آخرون يرون أن فرنسا قد وضعت يدها على مال متروك لا صاحب له فالأرض خالية أليس هذا من الوقاحة أن تطمس شعب الصحراء بكامله وتسن قوانين تجير أصحاب الحق ؟
في ظل هذه الطقوس والقوانين الجائرة قامت بفصل الصحراء عن الشمال وجعلها لفرنسا ، ولعل زيارة ديغول إلى تقرت كفيلة بهذا النهج لهذه السياسة الديغولية الصحراء مقابل الاستقلال في الشمال يقول ديغول إن احتفاظ فرنسا على آبارها البترولية في الصحراء وعلى مراكزها التجارية واجب وطني ...
فلجأت إلى طرق عديدة لإيهام الرأي العالمي أن الصحراء فرنسية بجلب الشركات الأجنبية إليها بهدف تشجيع الاستثمار الأجنبي من أجل بسط سيادتها على كامل الصحراء .
إلا أن نباهة الثوار حول وحدة التراب الوطني فقد تفطنوا إليه خلال مؤتمر الصومام على وحدة التراب الوطني بما فيه الصحراء . وبعد تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية لم تبق مكتوفة الأيدي بل كانت لهذه المخططات بالمرصاد و دفعت الجزائريين للخروج في مظاهرات عبر الوطن للتعبير عن وحدة التراب الوطني كمظاهرات 27 فيفري 1962 بورقلة ، وتوعية الشعب بعدم الانسياق وراء أهداف فرنسا التي تمس بالوحدة الترابية وتمزيق الأمة .
بقلم أحمد سوابعة

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 20 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : 2018-08-02



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
رسائل إلى سارة - الرسالة الأولى - عـودة
بقلم : سميرة بولمية
رسائل إلى سارة  - الرسالة الأولى - عـودة


الجغرافية الدّينية بين تهويد القدس ومعاداة السّامية
بقلم : علجية عيش
الجغرافية الدّينية بين تهويد القدس ومعاداة السّامية


" ميرتس " الى الوراء .. خلفًا در
بقلم : شاكر فريد حسن



فوج اهل العزم للكشافة بعزابة..نشاط متميز خدمة للمجتمع
الدكتور : وليد بوعديلة
فوج اهل العزم للكشافة بعزابة..نشاط متميز خدمة للمجتمع


جزائري يموت غَرَقا في بحيرة " ليمان" السويسرية
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
جزائري يموت غَرَقا في بحيرة


طوني موريسون روائية أمريكية من أصل إفريقي ترحل عن الحياة
بقلم : علجية عيش
طوني موريسون روائية أمريكية من أصل إفريقي ترحل عن الحياة


نِعْمَ الجنازة الصغيرة لكبير الرجال .. تلك هي الجنازة الملائكية للدكتور الضاري!!
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
نِعْمَ الجنازة الصغيرة لكبير الرجال .. تلك هي الجنازة الملائكية للدكتور الضاري!!


مطر وحديقه
بقلم : الأستـاذة : خديجه عيمر
مطر وحديقه


لا وثنية في شعائر الحج ..
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 لا وثنية في شعائر الحج ..


أيقونة فلسطين
بقلم : شاكر فريد حسن
أيقونة فلسطين




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com