أصوات الشمال
الخميس 6 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   * انطلاق الطبعة 12 للمهرجان الوطني للمسرح الفكاهي   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر    أرسل مشاركتك
الصحراء منطقة عبور مجهولة ومهملة في الأزمنة الغابرة
بقلم : أحمد سوابعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 587 مرة ]
الشعوب التي لم تخضع للاستعمار وتم اكتشافها أصبحت فرنسية عن طريق الاست

إن الغرض من محاولة فصل الصحراء عن الشمال لم يكن محددا على الثروات البترولية والاحتفاظ بها فحسب بل كان ذلك ظاهريا لكن من خلال تقرير ماكس لوجان الذي اعتبر الصحراء منطقة عبور مجهولة أو مهملة في الأزمنة الغابرة ، كما يرى كذلك الشعوب التي لم تخضع للاستعمار وتم اكتشافها أصبحت فرنسية عن طريق الاستكشاف .

الصحراء منطقة عبور مجهولة ومهملة في الأزمنة الغابرة
منذ أن وطأت أقدام فرنسا أرض الجزائر صيف عام 1830 وهي تحاول أن تجعل من الجزائر جزءا لا يتجزأ منها و لها سلطة الاحتلال في الصحراء كما في باقي أنحاء البلاد وتسيطر بكل ما أوتيت من قوة من أجل الاستيلاء على الثروات الطبيعية والباطنية وتوسيع مستعمراتها والتوغل داخل الصحراء الإفريقية .
عملت فرنسا على سن جملة من القوانين الخاصة للصحراء كقانون 1884م ، الذي نص على أن الصحراء جزء لا يتجزأ من الجزائر " أي أن فرنسا لها سلطة احتلال الصحراء كما في باقي أنحاء البلاد.
وفي 24 - 12- 1902 م أصدرت السلطات الفرنسية النظام الأساسي لأراضي الجنوب الجزائري الذي يقضي بأن أراضي الجنوب تؤلف جزءا لا يتجزأ من الجزائر في اعتراف صريح بمبدأ وحدة الصحراء الجزائرية ، وهو نظام إداري خاص يكشف السبب الذي حمل البرلمان الفرنسي على إنشاء وحدة إدارية دعيت "بالجنوب الجزائري"
حيث يقول مقرر مشروع القانون " أيها السادة ..... قد أفصح البرلمان عن رغبته في أن يرى النفقات لاحتلال أراضي الجنوب مقصورة على ما هو ضروري... "
ومن بين الوسائل المؤدية إلى هذه النتيجة ما أشارت إليه لجنة الميزانية لعام 1902م والتي تقضي بخلق وحدة إدارية متميزة خاصة بالجنوب الجزائري بحسب تقرير برتلو وكان نصه كما يلي : " إن المجلس يدعو الحكومة إلى دراسة مشروع تنظيم إداري ومالي للجنوب الجزائري ...."
بقيت تلك القوانين سارية المفعول حتى العاشر من شهر جانفي سنة 1957 م أين تم اكتشاف البترول فتعالت الأصوات من أجل فصل الصحراء عن الشمال و أطلق عليها اسم الصحراء الفرنسية ؟؟
وفي أوت من نفس السنة ، بعد أن أحست فرنسا بفقدان سيطرتها على شمال البلاد و ازدياد لهيب الثورة ، وأدركت تمام الإدراك أن الثوار مصممين بكل عزم على مواصلة الجهاد حتى النصر أو الاستشهاد وأنهم ليسوا قطاع طرق أو عصابات كما أوهمت الرأي المحلي والعالمي ، خاصة بعد الهجوم على الشمال القسنطيني الذي شكل مرحلة حاسمة في مسار الثورة وقد اكتسبت طابعها الشعبي بعد هذا الهجوم الذي فك من خلاله الحصار الذي طوقه الجيش الاستدماري وتضييق الخناق على الأوراس ومناطق أخرى للقضاء على الثورة في مهدها . خلال ذلك تكبد العدو
ضربات موجعة من قبل المجاهدين ، نتجت عنها أحداث داخلية وخارجية ففي الداخل وضعت حدا للمشككين والمترددين في الالتحاق بالثورة، وفي الخارج تيقن الأعداء أن الثورة سائرة على نظام محكم و تعمل وفق برامج مدروسة لتحقيق الهدف الأسمى والأساسي وهو الاستقلال .
توجهت أنظار فرنسا نحو الجنوب ومحاولة فصله عن الشمال ، فقد كان اهتمام فرنسا بالصحراء قديما منذ بداية القرن ، 19 للميلاد كون الاستعمار الفرنسي أراد أن يجعل منها همزة وصل وقاعدة أساسية لإرساء إمبراطوريته الاستعمارية في قلب العالم وذلك نظرا لموقعها الاستراتيجي ولما تحتويه من ثروات كثيرة وخيرات متنوعة ، من مواد أولية وطاقوية في مجال التصنيع الذي يعتبر أساس أي نهضة إقتصاية خصوصا بعدما وجدت فرنسا نفسها عاجزة خلال الحرب العالمية الثانية فاعتقد الكثير أن نشاط العدو اقتصر على الشمال فقط ، والواقع أنه شمل الصحراء أيضا حيث أظهر نواياه من الوهلة الأولى .
إن الغرض من محاولة فصل الصحراء عن الشمال لم يكن محددا على الثروات البترولية والاحتفاظ بها فحسب بل كان ذلك ظاهريا لكن من خلال تقرير ماكس لوجان الذي اعتبر الصحراء منطقة عبور مجهولة أو مهملة في الأزمنة الغابرة ، كما يرى كذلك الشعوب التي لم تخضع للاستعمار و تم اكتشافها أصبحت فرنسية عن طريق الاستكشاف ، ويعتبر سكان الصحراء مواطنين فرنسيين ، لذلك توهم العدو أن الحضارة والرقي تقام بالطقوس وسن قوانين و إصدار مراسيم كفيلة بضم الصحراء وأعلن أن الصحراء الجزائرية هي أرض فرنسية بشكل رسمي وسيادي .
وهناك ساسة آخرون يرون أن فرنسا قد وضعت يدها على مال متروك لا صاحب له فالأرض خالية أليس هذا من الوقاحة أن تطمس شعب الصحراء بكامله وتسن قوانين تجير أصحاب الحق ؟
في ظل هذه الطقوس والقوانين الجائرة قامت بفصل الصحراء عن الشمال وجعلها لفرنسا ، ولعل زيارة ديغول إلى تقرت كفيلة بهذا النهج لهذه السياسة الديغولية الصحراء مقابل الاستقلال في الشمال يقول ديغول إن احتفاظ فرنسا على آبارها البترولية في الصحراء وعلى مراكزها التجارية واجب وطني ...
فلجأت إلى طرق عديدة لإيهام الرأي العالمي أن الصحراء فرنسية بجلب الشركات الأجنبية إليها بهدف تشجيع الاستثمار الأجنبي من أجل بسط سيادتها على كامل الصحراء .
إلا أن نباهة الثوار حول وحدة التراب الوطني فقد تفطنوا إليه خلال مؤتمر الصومام على وحدة التراب الوطني بما فيه الصحراء . وبعد تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية لم تبق مكتوفة الأيدي بل كانت لهذه المخططات بالمرصاد و دفعت الجزائريين للخروج في مظاهرات عبر الوطن للتعبير عن وحدة التراب الوطني كمظاهرات 27 فيفري 1962 بورقلة ، وتوعية الشعب بعدم الانسياق وراء أهداف فرنسا التي تمس بالوحدة الترابية وتمزيق الأمة .
بقلم أحمد سوابعة

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 20 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : 2018-08-02



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة


اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي
بقلم : طهاري عبدالكريم
اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي


رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com