أصوات الشمال
الأحد 14 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
المرجعية الدينية و الوطنية في الجزائر
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 457 مرة ]

ماذا عن المرجعية الثقافية؟
في ظل الصراع العروبي الأمازيغي يجمع الكثير من المحللين بأن الجزائر تتميز بأنها بلد ” المرجعيات”، و هو مصطلح متشعب ، لاسيما بالنسبة للأحزاب السياسية، التي تجعل من أول نوفمبر مرجعيتها، تضاف إليها الأحزاب الحديثة النشأة ، سواء الموالية للسلطة أو تلك التي تبنت لغة المعارضة، حيث ترى هي الأخرى أن مرجعيتها تكمن في بيان أول نوفمبر54، أما الأحزاب الإسلامية فهي ترى أن مرجعيتها دينية، لكن و في ظل الأحداث التي عرفتها الجزائر و التي اتسمت بالعشرية السوداء حاولت هذه الأحزاب أن تغير من خطابها الديني و تصف نفسها بالوسطية، عندما مزجت بين الخطاب الديني و الوطني، و تقول أن خطابها و برنامجها مستمد من بيان أول نوفمبر حتى يتسنى لها المشاركة في الحكم و في صنع القرار.

و في ظل ما يشهده العالم من تغيرات في العمق و العولمة التي تشمل المعمورة بقوانينها القاهرة، يعلق البعض أن وجود هذه الأحزاب ( الإسلامية) أصبح عديم الجدوى، لأنها بأفكارها المتطرفة اتسمت بـ: “الانقسامية”، و كانت سببا في ظهور العنف، و جعلها متأخرة عن معركة التنمية في فترة من الفترات الحرجة كانت فيه عاجزة عن توفير وسائل إرساء تماسكها الوطني، لولا مشروع المصالحة الوطنية التي جعل الجزائر تخوض في كنف السلم مشروع إعادة الاعتبار للهوية الوطنية و بناء دولة الحكم الراشد، هذا المشروع على ما يبدو بقي حبرا على ورق، لأنه لا أحد من المسؤولين في الحكومة أو قادة الأحزاب و إطاراتها بادر بتجسيده في الميدان، في ظل الصراعات القائمة داخل هذه الأحزاب، وما أفرزته التعددية من تغيرات، عجزت الأحزاب عن تقديم برنامجا واضحا، و عجزت أيضا عن تكييف خطابها السياسي و مواقفها مع ما تتطلبه المرحلة الراهنة.
و يبدو أن الصراع في الجزائر اليوم قائما على فكرة التأسيس لدولة دينية أم دولة مدنية ، و ربما الوضع زاد تأزما ، بعد انقطاع ملتقيات الفكر الإسلامي و ملتقيات الفكر السياسي في الجزائر، و للمراهنة على الخيار الديمقراطي في الجزائر بات من الضروري أن يلتقي رجال السياسة و رجال الدين و رجال الفكر و الثقافة أيضا على مائدة مستديرة لتدارك الوقت الضائع، و إعادة النظر في التركيبة التاريخية، السياسية و الثقافية للشعب الجزائري، وتغيير السلوكات السياسية و إرساء قواعد العمل السياسي النظيف و دعائمه و تحقيق مشروع المجتمع أسسه القيم الدينية و الوطنية و الثقافية للبلاد.
و في هذا يتجلى دور “المثقف الجزائري” في إرساء هذه القيم النبيلة، ولكن السؤال الذي يمكن طرحه ، هل للجزائريين مرجعية ثقافية؟ فما هو مطروح اليوم في الساحة الثقافية لا يرقى إلى المستوى المطلوب، لأن المرجعية الثقافية تمثل انعكاسا لمجموعة مثقفة أو"نخبة"، فما نشاهده من نشاطات هي شبيهة إلى حد ما بـ: "كرنفال في دشرة"، و إن أحدهم قال ” أعطني مسرحا أعطيك شعبا”، فإنه وجب اليوم القول: ” أعطني فكرا أعطيك رجالا”، لأنه بالفكر وحده تبنى العقول، فنحن مدعوون إلى خلق "بيئة فكرية ثقافية" من الدرجة الأولى، تخرج الجمهور المتعطش إلى الفعل الثقافي من الضبابية الفكرية .
فما نراه من مهازل ثقافية في بعض الأحيان، لا يدعو إلى الشك أن الطبقة المثقفة في الجزائر ما تزال تفتقر إلى مرجعية ثقافية، مما أدى بها إلى الانقسام، و هذا الانقسام خلق ما يسمى بالاحتكار الثقافي، و ليس في دور النشر فقط، و إنما عند الجمعيات الثقافية، و لدى وسائل الإعلام المكتوبة، التي أحدثت القطيعة بين المثقفين، بحيث أصبحت الساحة الثقافية تعيش أزمة “مثقف” ذاك المثقف الذي يساهم بشكل فعال في إحداث التغيير، هناك كوكبة متمردة على المثقف، و كلما حاول هذا الأخير النهوض يجد نفسه يسقط في خندق التقليد و التطبيع و التبعية للأخر ( السياسي)، بدليل أن الفعل الثقافي في الجزائر مغيب تماما، و يمكن الوقوف على الوضع الكارثي الذي تعيشه المؤسسات الثقافية في الجزائر، و نوعية النشاطات الثقافية التي تعرضها للجمهور
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 14 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : 2018-07-27



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com