أصوات الشمال
الخميس 17 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تصور الأخرة عند العرب في الجاهلية والإسلام. عنوان المؤلف الجديد إصدار لسعادة الدكتور عبد الله شادة بفرنسا.   * صورة الحاكم في رواية مملكة الموز للكاتب بوعلام بطاطاش   * المواطنة والتعليم في الجزائر ... الواقع والمآلات.   * أريد أن أخون الرمانة   *  صابرحجازي يحاور الكاتب والاعلامي المغربي حسن سليماني   * اصدار جديد   * دموع من أجل النبي- صلى الله عليه وسلم   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي للثانوية يحتفيان بالعيدين   * شعرية البياض في مجموعة " بحيرة الصمت " للمغربية نعيمة زايد   * الحِوَارِيُّونَ و المُعَلِّم..   * الثورة الجزائرية والشعر    * بمناسبة إعادة نشر كتبه بالعربية و ذكرى رحيله الـ 46 ... مالك بن نبي والساحة الثقافية الفرنكوفونية.    * سكينة العابد أستاذة علوم الإتصال بجامعة قسنطينة 3: نحن بحاجة إلى حوكمة إعلامية    * ق ق ج / اكتشاف    * "ملاك ابنة النور"..نص عن طفلة عزابة التي احترقت   * يستيقظ الصّبح    * الإشكاليات والعوائق التي تقف وراء التوزيع والإشهار لإصدارات المؤلفين   * لماذا ليس لدي أب   * عن العنف مرة أخرى وأخرى..!   * الجزائر...جدل الحاضر ، تحديات المستقبل و تأثير الحراك في العرب    أرسل مشاركتك
المرجعية الدينية و الوطنية في الجزائر
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 864 مرة ]

ماذا عن المرجعية الثقافية؟
في ظل الصراع العروبي الأمازيغي يجمع الكثير من المحللين بأن الجزائر تتميز بأنها بلد ” المرجعيات”، و هو مصطلح متشعب ، لاسيما بالنسبة للأحزاب السياسية، التي تجعل من أول نوفمبر مرجعيتها، تضاف إليها الأحزاب الحديثة النشأة ، سواء الموالية للسلطة أو تلك التي تبنت لغة المعارضة، حيث ترى هي الأخرى أن مرجعيتها تكمن في بيان أول نوفمبر54، أما الأحزاب الإسلامية فهي ترى أن مرجعيتها دينية، لكن و في ظل الأحداث التي عرفتها الجزائر و التي اتسمت بالعشرية السوداء حاولت هذه الأحزاب أن تغير من خطابها الديني و تصف نفسها بالوسطية، عندما مزجت بين الخطاب الديني و الوطني، و تقول أن خطابها و برنامجها مستمد من بيان أول نوفمبر حتى يتسنى لها المشاركة في الحكم و في صنع القرار.

و في ظل ما يشهده العالم من تغيرات في العمق و العولمة التي تشمل المعمورة بقوانينها القاهرة، يعلق البعض أن وجود هذه الأحزاب ( الإسلامية) أصبح عديم الجدوى، لأنها بأفكارها المتطرفة اتسمت بـ: “الانقسامية”، و كانت سببا في ظهور العنف، و جعلها متأخرة عن معركة التنمية في فترة من الفترات الحرجة كانت فيه عاجزة عن توفير وسائل إرساء تماسكها الوطني، لولا مشروع المصالحة الوطنية التي جعل الجزائر تخوض في كنف السلم مشروع إعادة الاعتبار للهوية الوطنية و بناء دولة الحكم الراشد، هذا المشروع على ما يبدو بقي حبرا على ورق، لأنه لا أحد من المسؤولين في الحكومة أو قادة الأحزاب و إطاراتها بادر بتجسيده في الميدان، في ظل الصراعات القائمة داخل هذه الأحزاب، وما أفرزته التعددية من تغيرات، عجزت الأحزاب عن تقديم برنامجا واضحا، و عجزت أيضا عن تكييف خطابها السياسي و مواقفها مع ما تتطلبه المرحلة الراهنة.
و يبدو أن الصراع في الجزائر اليوم قائما على فكرة التأسيس لدولة دينية أم دولة مدنية ، و ربما الوضع زاد تأزما ، بعد انقطاع ملتقيات الفكر الإسلامي و ملتقيات الفكر السياسي في الجزائر، و للمراهنة على الخيار الديمقراطي في الجزائر بات من الضروري أن يلتقي رجال السياسة و رجال الدين و رجال الفكر و الثقافة أيضا على مائدة مستديرة لتدارك الوقت الضائع، و إعادة النظر في التركيبة التاريخية، السياسية و الثقافية للشعب الجزائري، وتغيير السلوكات السياسية و إرساء قواعد العمل السياسي النظيف و دعائمه و تحقيق مشروع المجتمع أسسه القيم الدينية و الوطنية و الثقافية للبلاد.
و في هذا يتجلى دور “المثقف الجزائري” في إرساء هذه القيم النبيلة، ولكن السؤال الذي يمكن طرحه ، هل للجزائريين مرجعية ثقافية؟ فما هو مطروح اليوم في الساحة الثقافية لا يرقى إلى المستوى المطلوب، لأن المرجعية الثقافية تمثل انعكاسا لمجموعة مثقفة أو"نخبة"، فما نشاهده من نشاطات هي شبيهة إلى حد ما بـ: "كرنفال في دشرة"، و إن أحدهم قال ” أعطني مسرحا أعطيك شعبا”، فإنه وجب اليوم القول: ” أعطني فكرا أعطيك رجالا”، لأنه بالفكر وحده تبنى العقول، فنحن مدعوون إلى خلق "بيئة فكرية ثقافية" من الدرجة الأولى، تخرج الجمهور المتعطش إلى الفعل الثقافي من الضبابية الفكرية .
فما نراه من مهازل ثقافية في بعض الأحيان، لا يدعو إلى الشك أن الطبقة المثقفة في الجزائر ما تزال تفتقر إلى مرجعية ثقافية، مما أدى بها إلى الانقسام، و هذا الانقسام خلق ما يسمى بالاحتكار الثقافي، و ليس في دور النشر فقط، و إنما عند الجمعيات الثقافية، و لدى وسائل الإعلام المكتوبة، التي أحدثت القطيعة بين المثقفين، بحيث أصبحت الساحة الثقافية تعيش أزمة “مثقف” ذاك المثقف الذي يساهم بشكل فعال في إحداث التغيير، هناك كوكبة متمردة على المثقف، و كلما حاول هذا الأخير النهوض يجد نفسه يسقط في خندق التقليد و التطبيع و التبعية للأخر ( السياسي)، بدليل أن الفعل الثقافي في الجزائر مغيب تماما، و يمكن الوقوف على الوضع الكارثي الذي تعيشه المؤسسات الثقافية في الجزائر، و نوعية النشاطات الثقافية التي تعرضها للجمهور
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 14 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : 2018-07-27



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

.

الإنتخابات الرئاسـية الجزائرية 12 / 12 / 2019

.
مواضيع سابقة
شعرية البياض في مجموعة " بحيرة الصمت " للمغربية نعيمة زايد
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي
شعرية البياض في مجموعة


الحِوَارِيُّونَ و المُعَلِّم..
بقلم : علجية عيش
الحِوَارِيُّونَ و المُعَلِّم..


الثورة الجزائرية والشعر
بقلم : شاكر فريد حسن
الثورة الجزائرية والشعر


بمناسبة إعادة نشر كتبه بالعربية و ذكرى رحيله الـ 46 ... مالك بن نبي والساحة الثقافية الفرنكوفونية.
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
بمناسبة إعادة نشر كتبه بالعربية و ذكرى رحيله الـ 46 ...  مالك بن نبي والساحة الثقافية الفرنكوفونية.


سكينة العابد أستاذة علوم الإتصال بجامعة قسنطينة 3: نحن بحاجة إلى حوكمة إعلامية
حاورتها : علجية عيش
سكينة العابد أستاذة علوم الإتصال بجامعة قسنطينة 3: نحن بحاجة إلى حوكمة إعلامية


ق ق ج / اكتشاف
قصة : بختي ضيف الله
ق ق ج / اكتشاف


"ملاك ابنة النور"..نص عن طفلة عزابة التي احترقت
الدكتور : وليد بوعديلة



يستيقظ الصّبح
بقلم : فضيلة معيرش
يستيقظ الصّبح


الإشكاليات والعوائق التي تقف وراء التوزيع والإشهار لإصدارات المؤلفين
بقلم : سعددية حلوة / عبير البحر
الإشكاليات والعوائق التي تقف وراء التوزيع والإشهار لإصدارات المؤلفين


لماذا ليس لدي أب
الدكتورة : زهرة خدرج
لماذا ليس لدي أب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com