أصوات الشمال
الثلاثاء 22 ربيع الأول 1441هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أنا حنظلة يا أبي    * جارة القمر   * أبوابٌ موصدة في موسم الرق   * لهب   * وهج المشاعر... !    * قراءة عاجلة في العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة    * الرئيس التركي أردوغان ومأساة الطفلة الجزائرية ملاك لكحل   * قراءة إعلامية في سلوكات المؤسسة العسكرية أثناء إدارة الأزمة في الجزائر    * تصور الأخرة عند العرب في الجاهلية والإسلام. عنوان المؤلف الجديد إصدار لسعادة الدكتور عبد الله شادة بفرنسا.   * صورة الحاكم في رواية مملكة الموز للكاتب بوعلام بطاطاش   * المواطنة والتعليم في الجزائر ... الواقع والمآلات.   * أريد أن أخون الرمانة   *  صابرحجازي يحاور الكاتب والاعلامي المغربي حسن سليماني   * اصدار جديد   * دموع من أجل النبي- صلى الله عليه وسلم   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي للثانوية يحتفيان بالعيدين   * شعرية البياض في مجموعة " بحيرة الصمت " للمغربية نعيمة زايد   * الحِوَارِيُّونَ و المُعَلِّم..   * الثورة الجزائرية والشعر    * بمناسبة إعادة نشر كتبه بالعربية و ذكرى رحيله الـ 46 ... مالك بن نبي والساحة الثقافية الفرنكوفونية.     أرسل مشاركتك
الرأي .. و فكرة الحيـــــــــــــاد
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 820 مرة ]

العقل في سعيه لتحقيق فكرة الحياد يشبه الوقوف على السراب لأن الحياد قضية هامة و لصيقة بالفكر الإنساني هذا

الإشكال مازال يقصم ظهر تاريخ النقد و يتمثل في الذاتية و الموضوعية ، بل تاريخ الرأي هو تاريخ الصراع الدائم بين القبول و الرفض .

و هذا الصراع ظلت تغذيه تيارات فلسفية و مذاهب فكرية ، و عليه من الصعب التفكير في اختزال هذا الإشكال أو الزعم بالفصل ، أو

الانتصار لطرف دون آخر ، فهذه المقابلة التي تحمل في طياتها متقابلات و متناقضات تشبه إشكالية الوعي و المادة في تاريخ الفكر الفلسفي

.. كيف ذلك ؟؟

العقل في سعيه لتحقيق فكرة الحياد يشبه الوقوف على السراب لأن الحياد قضية هامة و لصيقة بالفكر الإنساني هذا الإشكال مازال يقصم ظهر تاريخ النقد و يتمثل في الذاتية و الموضوعية ، بل تاريخ الرأي هو تاريخ الصراع الدائم بين القبول و الرفض . و هذا الصراع ظلت تغذيه تيارات فلسفية و مذاهب فكرية ، و عليه من الصعب التفكير في اختزال هذا الإشكال أو الزعم بالفصل ، أو الانتصار لطرف دون آخر ، فهذه المقابلة التي تحمل في طياتها متقابلات و متناقضات تشبه إشكالية الوعي و المادة في تاريخ الفكر الفلسفي .. كيف ذلك ؟؟

أقول بأن القراءة المحايدة حلم يطمح إليه دعاة الموضوعية في النقد و نقد النقد ، كما نجد دعاة الوضعية الذين أرادوا محاكاة كل ماهو خاضع للمنهج العلمي من نتائج دقيقة فلا نقبل على مستوى الآراء التي تخضع للخيال و النتائج التي تختلف من ذات إلى أخرى، حسب الأفكار الخاصة < و المشتركة بين العقول بأن تحقق هامش التماس الذي يرسم قواعد تجعلنا نقر بالحياد في الفكرة ، لأن الإبداع يقف في لحظة تقرير لحكم " ما " حول نص مكتوب أو شفاهي " و الغالب هو حول النصوص التي تكتب ، هذا الحكم في النهاية هو حالة رجحان قابلة للمساءلة و إعادة النظر و كل ماهناك هو القرب و البعد من الحقيقة حسب ما يمتلكه العقل من معارف اتجاه موضوع ما . من هنا كان الصراع الفكري من أجل الوقوف على تحليل فلسفي قابل للوصول إلى الحياد أو الإشراف على حدود الحياد ، فنجد مصطلح التشريح الذي يصطنعه عبدالله محمد الغذامي في مؤلفه حول الخطيئة و التكفير من البنيوية إلى التشريحية construction قراءة نقدية لنموذج

إنساني معاصر ، و الذي يقابل التقويضية Déconstruction فتكون أمام تفكيك للرأي بل يقتضي الموقف تشريح البنية حسب النزعة التفكيكية و البنيوية من ميشال فوكو إلى جاك دريدا ، لأن هذه من تلك في محاولة للحياد ، و هي صورة كلينيكية لبنية الفكرة ، و كأن اللفظ عاجز أو مبهم نريد له كينونة أخرى لنعالج بها المشكلة المطروحة في صياغ الفكرة الجديدة و التي تعد كلاما يتم رصفه حول أفكار تختلف حولها العقول بكل موضوعية بمقياس القرب و البعد عن الحقيقة .
و منه كان الرأي انزياح من دائرة السياق إلى دائرة النسق ، بمعنى أن الحياد في ظل لغة النسق يظل هشا و لا يحمل الفكر الوثوقي الذي

يعتقد أصحابه بأن المساءلة لا تتسرب إليها .




الجزائــــــــــــــــــــــر يوم 21 جويلية 2018

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 13 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : 2018-07-26



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1441هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com