أصوات الشمال
الأحد 12 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أحاديـــث العشيـــــــات   * "الشاعر الإبستمولوجي": (مرسي عوَّاد) في "أول العرفان"   * قضايا الأدب الإماراتي من خلال كتاب: «الأدب في الـخليج العربي» لوليد مـحمود خالص   * صوتك كحنان النَّايْ   * إصدار رواية " المُستبدّة " للروائية الأردنية هيا بيوض   * قصائد نثرية قصيرة 2   * الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية   * ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }    * الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15   * نحن والدراسات الثقافية   *  تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02    *  نظرة إلى المرأة.   * قد زارني طيف الحبيب   * الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات    * إنّ كيدكنّ عظيم.   * البسكري الذي قتله فضوله   * الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني   * الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر   * بين تونس ةالعالمية.    أرسل مشاركتك
الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 314 مرة ]
صورة / العقيد بن دحو

سألته : ألم تعد تحبني ؟

أجابها : لا أفهم لهذه العبارة معنى ، فهل فهمها أحد في يوم من الأيام ؟ و لنفرض إني أحبك ماذا بعد؟ ربما لا أحبك في الشهر القادم ..فكيف يكون الحال ؟سأشعر بأني كنت ساذجا ، ولو فعلت ذلك و ألقي بي في السجن فسيتأكد لي أني قمت بدور الساذج أما إذا أرسلتك (حبيتي) أنت إلى السجن فسوف أحزن و أبكي وآسف وأمضي ليالي قلقة لكنها سوف تمر.
ـ عن البوليس السري يسلم عشيقته للعدالة و الكرسي الكهربائي /رواية صقر مالطة/واشيل هاميت.
ترى ماذا تقول عامة المذاهب والمدارس الأدبية , وماذا تقول عامة النس , بعد ان قالت مجمل الاساطير في مجرى ما قبل التاريخ كلمتها !؟

ورد بالأثر الإغريقي القديم ولا سيما المسرح الكلاسيكي التقليدي , المدهب او المدرسة او البيان كما يقال.
ولأن الأسطورة ميراث الفنون , تقول الأسطورة : " بروميثوس " : حد البشرية او ابا البشرية , ساعة ما سرق النار من مملكة السماء ( اورانوس ) الى الارض ( جيا ) البشر . اوقفته الألهة وقيّدته عند جذع شجرة , تنهش وحش الطير كبده ليلا ليتجدد نهارا. سمي وقتئذ بروميثوس بسجين الحرية.
معنى ان بروميثوس وهو يقدم كبده لوحش الطير , على الانسان ان يغذي ضميره الذي يمثل وخش الطير بالندم الذي يمثل كبده.
بمعنى اخر لابد بالنهاية من التنازل على شيئ ما لإنقاذ شيئ نبيل.
لابد على الاحرار ان يتنازلوا على ارواحهم وعلى متاع الدنيا عندما يتطلب الوطن والمحافظة على الوطن ذلك.
لابد من الندم , كقيمة انسانية , وكقيمة بشرية يجب الدفاع عليها , قصد التطهير والتكفير , فترانا كبشر نندم على فراق او خسارة صديق الى درجة النحيب والبكاء المر , ولكن الله سبحانه وتعالى جعل الشفاء في هذا البكاء , حتى لا اقول النسيان. يبكي البشر خسارة اخيه البشر تطهيرا وتكفير , من ادران انفعالات النفس , ثن الايمان بسلطان العقل المطلق.
الأجمل والأفضل والأمثل عندما يصحب التكفير والتطهير التفكير والتغيير , ثم الانطلاق في ملكوة الله الرحب.
ولكن توجد ظروف خاصة اين يجب غلى المرء ان يقتل ( نسره ) , بمعنى ان يقتل ضميره فيها.
كذاك الجندي الالماني الذي قاد عشيقته , حبيبته الى حبل المشنقة , الى العدالة النازية , وفي طريقهما الى العدالة بالسراديب والكواليس الدياجير المظلمة صارت تستجديه تترجاه , تتوسل اليه : ألم تعد تحبني ....!؟
- وهل عرف احد يوما هذه الكلمة...!؟ ما معنى ان احبك اليوم وغدا اكرهك...!
قد اكون غبيا حبيبتي او اطلقت سراحك او ساعدت في تهريبك...؟
سأكون سعيدا لو قدمتك للعدالة , وسوف امضي اياما قلقة , سوف ابكي ليالي طوالا , لكنها سوف تمضي.....!.
نحن هنا امام الواجب والعاطفة , العسكري النازي منذ الحرب العالمية الثانية والمخبر والبوليس السري لا يعرف علاقات لنسانية , لا يعرف عواطف ولا وجدانات , فقط يكون سعيدا عندما ينفذ الأوامر ويطيع القوانين الدكتاتورية . لم يعد بقفص صدره ضميرا ليغذيه بالندم , منذ الصغر , بل منذ ما قبل التاريخ تدرب على كيف يقتل ضميره , حتى امام من احب وأرقته سنينا طوالا.
لطالما اعتبرت الاغريق الفدامى ( الضمير) بشرطي الأعماق , فهو وحده من يقود المذنب والجاني وحتى اكبر المجرمين , ومن عجزت الشرطة والعدالة القبض عليه سميما طوال من البحث والطلب عنه , ولكنه في لحظة من اللحظات يقرر من تلقاء نفسه دون ضغط خارجي - فقط متفاعلات كيمياء وسيمياء وسر وسحر الضمير الداخلي , يلقي عليه القبض دون شرطة ولا اصفاد ولا قيود الى العدالة المدنية او الى الشرطة طالبا تنفيذ القصاص بنفسه - مستسلما لأحكام العدالة حتى ان كان الحكم قاسيا وقادة الى الإعدام !.
بل احيانا لا هذه ولا تلك , يجعل الضمير ( شرطي الاعماق) المذنب او الجاني او المجرم , يحكم على نفسه بنفسه - دون ان تلقي العدالة عليه القبض - وحسب درجة الجرم المرتكب , فيصير هو الشرطي , وهو قاض التحقيق , وهو القاض , وهو المنفذ , وهو السجان , وخو من يقوم على نفسه الحد !.
ولنا في الأدب اليوناني الأمثولة والنموذج الأحسن في مأساة ( أوديب ملكا ) للشاعر الدرامي العملاق ( صوفوكليس) او / (صوفوكل ) حين خاطب واديب الكاهن الأعظم ( تريسياس ) وبعد ان عاقب نفسه وفقأ عيتيه قائلا في عبارة جميلة : - يا تريسيايس , منذ اليوم لن تستطيع ان تسطيل عليّ , بما يمنحك العمى من تفوق. لقد عاقبت عيناي اللتان لم تبصرا لي الطريق, لقد عاقبت نفسي بعد ان لم يكن احدا يستطيع القبض والحكم عليّ !.
الندم أقيد للإنسان وافضل انواع القيم الانسانية , والانسانية في ظل نهاية القيم , ونهاية التاريخ , لم نعد لنا الا الدموع , ليس نكفيرا من اجل التكفير ولا التطهير من اجل التطهير الارسطي , ولكن انطلاقا نحو التفكير والتغيير لما بعد البريختي التجريبي الملحمي , ومن جهة احرى للأسف للضرورة (...) لا بد من قتل هذا ( النسر ) احيانا , و نحتفظ بأكبادنا حتى ان كانت لا يؤدي كل الوظائف الحيوية الفيزيولوجية وعواطفنا الجياشة .
- (*) : ( شرطي الأعماق ) / اطلق مجموعة من علماء النفس والأدباء والفنانين والمثقفين على الضمير بشكله العام سواء الورقي الابداعي او الاخلاقي كما هو بالواقع بشرطي الأعماق, او كيف يقود المذنب نفسه بنفسه الى العدالة ليقام عليه الجزاء او العقاب , وورد بالأثر : ارضي ضميري , بمعنى ترضية شركي الاعماق.
https://www.facebook.com/akid.bendahou

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 1 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : 2018-07-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }
الشاعرة : سليمة مليزي
قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }


الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15
عن : أصوات الشمال
الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15


نحن والدراسات الثقافية
الدكتور : وليد بوعديلة
نحن والدراسات الثقافية


تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02
بقلم : محمد الصغير داسه
               تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!!          /الحلقة الثاني..02


نظرة إلى المرأة.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                نظرة إلى المرأة.


قد زارني طيف الحبيب
بقلم : رشيدة بوخشة
قد  زارني طيف الحبيب


الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
الذوق الجمالي فلسفة  تستمد قيمتها من الذات


إنّ كيدكنّ عظيم.
بقلم : علاء الأديب
إنّ كيدكنّ عظيم.


البسكري الذي قتله فضوله
موضوع : الأستاذ الطاهر جمعي
البسكري الذي قتله فضوله


الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني
بقلم : علجية عيش
الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com