أصوات الشمال
الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * للنّقاش الهادئ، رجاء!!!   *  الاتجاه الإصلاحي في فكر الأستاذ عبد القادر القاسمي   * بوح التمني   * مرثيّة للوقت    * ( تطويب ) الثقافة و احالة الثقافة الى التطويب   * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * هَمْسُ الشُّمُوع   * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة    أرسل مشاركتك
الطائفية في رواية الألفية الثالثة:قراءة في رواية "اليهودي الحالي"لعلي المقري.
بقلم : أمال مراكب
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 410 مرة ]

شهدت الرواية العربية مع دخول الألفية الثالثة تطورا ملحوظا على مستوىالمضمون ،وذلك كونها جنسا أدبيا قابلا للخرق بباسمرار، فتناول الروائيون في أعمالهم مواضيع كانت محظورة قبلهم ولعل أهمها هو موضوع الطائفية ؛أي الحديث عن الأقليات في بلد ما أو طائفة تختلف عن الأغلبية ، ولأن هذا الأخير يمس كلا الجانبين الديني والسياسي فإن له حساسيته وكذلك خصائصه التي جعلت أغلب الروائين يتهافتون على استحضاره، لكن السؤال :لم هذا الحضور القوي في الألفية الثالثة ؟

من المعروف أن البلاد العربية لا تخلوا من الطائفية (الشيعة المسيحية، اليهود،الأكراد ،...الخ)وكون النظام السياسي شمولي في البلاد العربية كان من الطبيعي أن تشعر هذه الأقليات بالتغرب عن الوطن الذي تعيش فيه.
لم يكن موضوع الطائفية حاضرا في بدايات نشأة الرواية،ذلك أن الغرض الأساسي لها كان إصلاحيا بحتا،بالرغم من بعض الإشارات المسيحية في روايات جبران حيث نجد حديثا عن الكنيسة والقديس ولكن هذه لم تتجاوز كونها فقط إشارات نتيجة تشبع جبران بالثقافة المسيحية ولم حديثه فيها عن طائفية ، ومع نهاية الستينات بدأ حضور الدين في الرواية العربية بقوة مع حنا مينا فنجد الطقوس المسيحية والأعياد والقديس والكنيسة .
لتتحول هذه الإشارات مع بداية الألفية الثالثة إلى موضوعات مستقلة وتيمة أساسية لها حضورها وخلفياتها، وكذلك آثارها وكان ذلك بفعل عدة عوامل لعل أبرزها الحروب الأهلية وما خلفته من عصبيات دينية وكذلك العولمة التي نادت بضرورة حوار الحضارات والأديان والثقافات وما نتج عن آثار ما بعد الكولونيالية من بحث الفرد عن هويته.
فكتبت العديد من الروايات في هذا الموضوع نذكر منها:درور بلغراد لربيع جابر، يا مريم لسنان أنطون،عزازيل ليوسف زيدان،ساق البامبو للسنعوسي،اسطاسية لخيري شلبي، اليهودي الحالي لعلي المقري وصلت القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية 2011،والتي ستكون موضوعنا في هذه الدراسة .
1/علي المقري هو كاتب وصحفي يمني،ولد في حمره(اليمن)1966،ترجمت رواياته إلى الإيطالية والفرنسية والانجليزية والكردية وغيرها.
من أشهر مؤلفاته:طعم أسود ..رائحة سوداء، بخور عدني ،حرمة، واليهودي الحالي
2/ملخص الرواية:تحكي الرواية قصة حب جارفة بين الديانتين المسلمة واليهودية تجسدها فاطمة المسلمة ابنة المفتي،وسالم اليهودي فتى أقل منها سنا والذي تلقبه حبيبته ب"اليهودي الحالي"والذي يعني في اليمن الحلو أو الجميل، يتخلى سالم عن دينه وعن موطنه لأجل فاطمة فيدين بدينها حيث يقول "أدين بدين فاطمة"
3/قراءة في العنوان: يتكون العنوان من لفظتين معرفتين (اليهودي) ومعروف من هم اليهود ونظرتنا لهم لكن إضافة صفة الحالي أو الحلو هو ما يستفز القارئ ويدفعه لمعرفة هذا اليهودي الجميل.
من الوهلة الأولى لقراءة العنوان يخيل للقارئ أنه سيتحدث عن اليهودي اليوم ،ذلك لما تحيله كلمة الحالي من معاني الآنية لنفاجأ ونحن نقرأ الرواية أن الحالي صفة معناها الجميل أو الحسن الوجه
4/الرواية: فاطمة المسلمة وسالم اليهودي بطلا الرواية يجمعهما الحب وبعده الزواج ليفرقهما الموت،تتناول الرواية حياة اليهود في اليمن الذين يعيشون التهميش بسبب عدم انتمائهم للوطن، فيعود بنا المقري للقرن 17وفي قرية ريدة اليمنية ليمتزج التاريخي بالمتخيل.
في بيئة مختلطة إسلامية ويهودية ،تتعلق فاطمة بسالم فتعلمه بعض آيات القرآن واللغة العربية ويعلمها هو العبرية ليتحول هذا الإعجاب والتعلق بعدها إلى حب يتجاوز الاختلاف الديني فيهربا ليلا من البلدة ويتزوجا،ويعيشا سوية في صنعاء.
تظهر لنا الرواية صراع الآباء اليهود والمسلمين في الدين وتوحد الأبناء قي الحب.
يعود المقري في نهاية الروايةإلى نفس نقطة البداية حيث يعرف سالم بزواج ابنه سعيد من يهودية اسمها"فاطمة"،ليحول السرد في الختام إلى الحفيد (أنا حفيد اليهودي الحالي..أنا حفيد فاطمة)
في هذه الرواية يتناوب كل من فاطمة وسالم السرد لينقل لنا المقري من خلالها فكرة الحوار الحضاري والتواصل الثقافي.
قيل عن الرواية:
"عالجت موضوع الأنا والآخر على نحو بالغ الجسارة المضمونية والتشويق الفني"جابر عصفور(الحياة)
"عنوان لافت لرواية تستوقفنا حكايتها"يمنى العيد(السفير)
"كانت فاطمة تقرأ القرآن على سالم الشاب اليهودي،وتعلمه اللغة العربية وكان هو يعلمها اللغة العبرية،تحابا،ولكنه حب محرم في ظل الخلاف بين اليهود والمسلمين في قرية ريدة اليمنية"
"رواية حب قوية تنقل القارئ إلى أجواء الصراع الذي عاشه اليمن في القرن 17بين المسلمين واليهود"

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 25 شوال 1439هـ الموافق لـ : 2018-07-09



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
تراتيل الفجر
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس
تراتيل الفجر


أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)
بقلم : ياسر الظاهر
أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)


من دفتر الذكريات
بقلم : شاكر فريد حسن
من دفتر الذكريات


الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..
بقلم : بشير خلف
الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..


مع الروائي الشاب أسامة تايب
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
مع الروائي الشاب أسامة تايب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


هَمْسُ الشُّمُوع
بقلم : فضيلة معيرش
هَمْسُ الشُّمُوع


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان


النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com