أصوات الشمال
الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * للنّقاش الهادئ، رجاء!!!   *  الاتجاه الإصلاحي في فكر الأستاذ عبد القادر القاسمي   * بوح التمني   * مرثيّة للوقت    * ( تطويب ) الثقافة و احالة الثقافة الى التطويب   * في مشروع عبد الوهاب المسيري و شقه النقدي التحليلي للنظام الفكري الغربي..   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي.. مُكَبِّرًا. والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! /الحلقة:02    * تراتيل الفجر   * أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)   * من دفتر الذكريات    * الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..   * مع الروائي الشاب أسامة تايب    * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر    * هَمْسُ الشُّمُوع   * الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري   * حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان   * النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور    * في الثقافة الجزائرية في القرن العشرين   * مثل الروح لا تُرى   * اليلة    أرسل مشاركتك
البوليغراف polygraph و الكشف عن الكذب
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 354 مرة ]

هو جهاز كشف الكذب، و يعد وسيلة من وسائل الإثبات في القضايا المهمة و الخطيرة لاسيما تلك التي تمس أمن الدولة، تستعملها بكثرة أجهزة المخابرات في عمليات الجوسسة ، و الإيقاع بالجواسيس ، و قد ربطه البعض بالفِرَاسَة، في وقتنا الحالي استغني العديد عن هذا الجهاز، لأن غالبية الناس تكذب من الهرم إلى القاعدة، و لكل كذبة مرحلتها،اكذب و لا تخجل من نفسك و أنت تكذب، طالما الكذب أصبح مباحٌ و مُقَنَّنٌ

تكشف الكتابات التي قام بها باحثون عسكريون أن بداية علم كشف الكذب تعود أإلى اصول عسكرية أو بوليسية، عندما كانت أجهزة المخابرات بكل الدول تحصل على أسرى، فتقوم باستجوابهم بهدف الحصول على معلومات بدلا من استعمال العنف لانتزاع الحقيقة، مثلما جاءت به دراسة الدكتور جابر إسماعيل الحجاحجة من جامعة آل البيت المفرق الأردن، تشير الروايات أن الصينيين أول من استخدم هذا الجهاز، و قد فسر علماء النفس الحروف التي تشكل كلمة "كذب" كل حرف على حدا( الكاف، و الذال، و الباء) ، فالكاف تعني الإحتكاك، و هي توحي بوجود صراع داخلي، و الذال تعني الإهتزاز ، توحي بالإضطراب النفسي، و الباء قالوا أنها للحفر، و لذا كثيرا ما يفضح الكذاب نفسه بنفسه لما يعانيه من اضطراب في النفس و الذهن.
و تقوم عملية كشف الكذب بتسجيل التغيرات الفيسيولوجية و الإتفعالات النفسية و الإضطرابات العضلية في الجسم مثل ضغط الدم، نبضات القلب، التعرق و سرعة التنفس، التي تظهر على الشخص أثناء التحقيق معه، و يقوم الجهاز إلى ترجمتها إلى رسوم بيانية تمكن الخبير من قراءتها، غير أن أجهزة المخابرات المتطور تفطنت لطريقة تبطل بها فعالية هذا الجهاز من خلال تدريب عملائها عليه مرات عديدة حتى يصبح العميل مقاوما للجهاز، ولا يبدو عليه الإرتباك، و بالتالي لا يشعر بأي خوف في حالة تعرضه للإستجواب عن طريق هذا الجهاز، و يتمكن من مقاومته، بحيث تكون إجابته كلها بالسلب و النفي، و كأنه لا يعلم شيئا، لأنه اعتاد على سماع أسئلة نمطية معدة إعدادا خاصا، ناهيك أن الجاسوس المدرب و المؤهل عادة ما يتصف ببرودة و بلادة حسية يصعب على الجهاز تسجيل أيّ ردة فعل نفسية له، تؤكد الأبحاث أن استعمال هذا الجهاز جاء بعد اتفاقية جنيف عام 1929 التي منعت تعذيب الجنود الأسرى، و اتفاقيات حقوق الإنسان، غير أن بعض الدول المستعمِرة ، داست على هذه الاتفاقيات و مارست كل أشكال التعذيب ضد الشعوب.
بعض المؤسسات القضائية ( مراكز الشرطة) استعملت البوليغراف على المتهمين لاستنطاقهم و كشف الحقيقة، غير ان بعض الباحثين رأوا أن عملية كشف الكذب لا تحتاج إلى أجهزة، و إنما إلى فِراسة ( بكسر الفاء)، و هي كما عرفها ابن الأثير تعني الاستدلال بالأمور الظاهرة على الأمور الخفية، و هي مَلَكة يمتاز بها أناس دون آخرين بلا علم أو دراسة، فقد قال الدكتور جابر إسماعيل الحجاحجة ، بوجود تشابه بين جهاز كشف الكذب و الفراسة، غير أنه أوضح أن جهاز كشف الكذب أكثر صدقا من الفراسة، لأن هذه الأخيرة تخضع للتأثيرات الذاتية و العاطفية، في وقتنا الحالي استغني العديد عن هذا الجهاز، لأن غالبية الناس تكذب من الهرم إلى القاعدة، و لكل كذبة مرحلتها، الغالبية تكذب حتى الأطباء يكذبون، يقولون للمريض أنت بخير و هو يعد أيامه الأخيرة، اكذب و لا تخجل من نفسك و أنت تكذب، طالما الكذب أصبح مباحٌ و مُقَنَّنٌ، تحول الكذب إلى مؤسسة، لا يديرها إلا من يتفنن في إطلاق الكذبات، و مع تكرارها تتحول إلى قانون يطبق على الصادقين فقط.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 24 شوال 1439هـ الموافق لـ : 2018-07-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
تراتيل الفجر
بقلم : فاطمة الزهراء بولعراس
تراتيل الفجر


أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)
بقلم : ياسر الظاهر
أحزان وأحلام متكسرة - قراءة في ديواني تميم صائب (حزن الجواد المتعب وحزة السكين)


من دفتر الذكريات
بقلم : شاكر فريد حسن
من دفتر الذكريات


الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..
بقلم : بشير خلف
الكتابةُ لحظة ُوعْيٍ..


مع الروائي الشاب أسامة تايب
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
مع الروائي الشاب أسامة تايب


اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى و النادي الأدبي يذكران بأحداث 11ديسمبر


هَمْسُ الشُّمُوع
بقلم : فضيلة معيرش
هَمْسُ الشُّمُوع


الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري
بقلم : أحمد سليمان العمري
الدكتور الأنيق لا يضرب إلّا بالهراوات، أحمد سليمان العمري


حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان
حاورها : عبدالكريم القيشوري
حوار خاص مع الشاعرة الفلسطينية هيام مصطفى قبلان


النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور
بقلم : علجية عيش
النخبة تسترجع الأيام الذهبية لإتحاد الكتاب الجزائريين في ذكرى رحيل الأديب مصطفى نطور




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com