أصوات الشمال
السبت 8 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ   * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الخصاء   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل    أرسل مشاركتك
تهنئة عيد الفطر المبارك لسنة 2018
بقلم : الاستاذ حمزة بلحاج صالح
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 432 مرة ]

ملخص / ان كانت احوال الانسانية مثيرة للقلق فإن أحوال الأمة الإسلامية تثير قلقا أكبر و أهم ...

نستقبل عيدا للفطر مباركا اعاده الله علينا و على كل المسلمين بالخير لكن لا حال يدفع نحو تقديم التبريكات و الفرح به فرحا كاملا غير منقوص...

أردت بهذه المناسبة التي يتداخل فيها أنين المرضى و المضطهدين و المظلومين و " المحقورين " و المستضعفين و المهمشين و المجوعين و من اخترقت حقوقهم الاساسية و الانسانية و نهبت ثروات امتهم و اوطانهم و هم يتألمون و يكافحون اما استكبار عالمي و اوليغارشية دولية من جهة و انظمة عار و دمار و استبداد و فساد في عالمنا الاسلامي خاصة و لا يخلو العالم كله من هذه الاضطرابات و التوترات ...
تمتزج محنة امة و انسانية بفرحة عيد ترى ما نكهة هذا العيد ...

" تهنئة عيد الفطر المبارك لسنة 2018 "

" أعدت تهنئة عيد 2015 لأن لا حال تبدل نحو الأفضل في عيد الفطر لسنة 2018 "

" ترددت في تجاوز تبريكات العيد و كل ما يعمر الكون محزن و مخز...

بل كل ما تقترفه الإنسانية تتصدع له الأرض و السموات و يهتز له عرش الرحمن..

و الأكثر خزيا و حزنا حال المسلمين باعتبارهم منارات هدى و رحمة و نور للإنسانية جمعاء فها هو التخلف الإقتصادي و العسكري و العلمي و التقني و الثقافي و الفكري و الفساد الإداري و المالي و السياسي ينخر كينوناتهم التي تفتت و هي تنقسم يوما بعد يوم ...

كيف و غرداية جريحة (يومذاك منذ ثلاث سنوات و الجرح لا زال يدمي ) و حال الجزائر اليوم من حيث الانسان و المجتمع و الحكم و المدرسة محزن...

و المسلمون في " بورما " يذبحون من غير رأفة و لا شفقة و ببربرية في عهد تقول الإنسانية أنها بلغت شأوا من الوعي الحضاري و الإنساني يموتون مع موت الضمير العالمي الإنساني...

و تدك غزة بالصواريخ و لا ساكن يتحرك و تجوع و تذبح فلسطين و تباع قضيتها و العرب يشاركون...

و يموت الناس في العراق الشقيق و ليبيا و سوريا و مصر و تدك اليمن دكا ليموت الطفل و الشاب و الكهل على يد مسلمين و عرب ....

و يتناحر الشيعة و السنة و يتقاتلون و هم أمة واحدة ...

و يغرد الغرب فتولد على يديه بشواربها "داعش" جسم غريب فتسقط نخبنا العربية في لعبة الغرب الهيمني جلدا لذاتها من غير رحمة ...

و تنقسم النخب المثقفة المستقيلة عن واقعها المأسوي كل يغني ليلاه و يعتبر أن الخلاص بين يديه على مسطور يقرأ تراثا جاثما بمنظومته النصوصية المتماسكة القوية المتمنعة على كل فهم خارج نسقها بحصن حصين...

فما العمل هذه نخبة " أركونية " و الأخرى " فوكوية " و غيرها "دريدية " و تلك "طهائية " و أخرى "شحرورية " و منها " ريكورية " و "هايدغرية " و " نيتشوية " ...

و هذا يفكك و ذاك يؤول و الاخر يفسر و بعضهم يحلل و شيخ رأى في خلاصة الحداثة و الخروج من التخلف إباحة الخمر و الزنا و القبلة و العري و الإفطار جهرا ...

و اخر يرى مبارزة الله الغائب الحاضر فيعلن كفره وبالسب فيثور ضده حراس الله باسم الله لتكفيره فينطق الحداثيون زعما و انتسابا " لا للقمع " و " نعم لحرية الإعتقاد " و لو بسب المقدسات و السخرية منها و لو كانت من مكونات الهوية و المخيال الجمعي..

و يتنامى النقاش بعيدا عن قضايا التخلف البنيوي و المزمن في أمتنا و طبيعة الحكم و الديمقراطية و استقلال النخب المثقفة عن هيمنات الإدارة و سبل التعايش و فهوم متنورة غير مبالغة في التحلل من طبيعتها الهووية أو الهوياتية ...

أي انقسام هذا و أي فتنة كقطع الليل المظلم ...

تناحر بين الأنفس بالسلاح و تقاتل و بغي و سفك للدماء و تناحر خارج أسوار الإختلاف بل خلاف كلامي لفظي عنيف و إرهاب ركب على مقاس الأمة العربية التي قيل لها سبب إرهابك الشيخان " البخاري" و "مسلم " ...

و لهو و حديث فارغ و لغو و كلام " فاضي" و وهابية و طرقية و إخوانية و علمانية و ليبرالية و يسارية و قومية و فرنكفونية و أنجلوفونية...

و خيانات و وطنيات شوفينية تتناحر بعضها مع بعض و بعضها مع الله و بعضها مع المساجدو بعضها مع الإلحاد و الضلال و كل له شبح يطارده و قرين من الإنس يريد الإنتقام منه و التخلص من وجوده و نفيه....

لك الله يا أمة عربية إسلامية تجلد نفسها من غير رحمة بدل نقدها لذاتها ...

لك الله يا أمة جريحة مقسمة مفتوتة منهكة " تعبانة " مأزومة مهزومة ...

لك الله يا أمة العرب و المسلمين ...

بأي عيد يا عيد عدت نقصانا من الأعمار و نقصانا في وعينا الجمعي و نقصانا في الحرمات (بيت المقدس يضيع ) و مكة تحت وصاية الامريكان ...

و نقصانا في الإيمان المنير و نقصانا في العقل المتبصر و نقصانا في الإدراك و نقصانا في العرفان و في الميزان و نقصانا في رشد الحكام و نقصانا في حب الله

أي عيد نسعد فيه إلا بمعجزة منك يا رب و برحمة من عندك يا أرحم الراحمين

عيد يجعله الله نافذة نطل بها على الخير و بابا من أبواب رحماته الواسعة و لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا...

تقبل الله منا و منكم الصيام و الطاعات أمين ...

حفظ الله الإنسانية من كل سوء و حفظ الله المسلمين و حفظ اللله الجزائر و الجزائريين ...

و جعل الله جميع المسلمين نموذجا للقوة من غير بطش و ظلم و عدوان و حليفهم النصر من غير طغيان...

و حفظ دمائهم و صان أعراضهم و عافانا و أهالينا و شفانا و شفى مرضانا و قضى حوائجنا و أصلح ذريتنا و حفظها من كل سوء ...

و فك أسرانا و حرر أوطاننا و لم شملنا عائلات و أفراد و أرحام و أنساب و أحباب و إخوان في الله و في الإنسانية ...

و لم شمل " السنة " و "الشيعة " و أبعد عنهم الغلاة و هداهم إلى الإعتدال و أعتقهم من خطابات اللعنة على الصحابة و التكفير و التفسيق...

اللهم وحد صفوفهم و اجمع كلمتهم عربا و فرسا و أتراكا و غربا عربيا و مشرقا و جزائريين ...

و كل المذاهب صوفية و أهل عرفان و إخوان و أهل سياسة و عقلانيين و حداثيين و تنويريين و تقليديين و محافظين ميثاقهم الحوار و الإختلاف و التراحم ...

لا مذهب يعلو إلا مذهب الإسلام الكوني الإنساني المنعتق من كل أشكال الإستلاب و الإرتهان...

اللهم اجمع أهل الوطن الواحد على قضية أوطانهم يتعايشون على ميثاق إنساني و احد علمانيين و إسلاميين و كل النزوعات الفكرانية ...

و ابعد عنهم سوء الحكام و اهد حكامهم و كف أيديهم عن مال الأمة و ثرواتها البشرية و المادية و اعصمنا من كل فتنة خارجية و داخلية و حرر الكفاءات الوطنية و اجعلها تفيد البلاد و العباد-امين-...

تقبل الله منا و منكم أجمعين..

عيد مبارك علينا و على كل المسلمين و حفظ الله الجزائر من كل سوء و جمع بين أفرادها على اختلاف رؤاهم امين "

-الجزائر - بسكرة في 2015/ 16/07/

أعيد نشره بمناسبة قدوم عيد الفطرالمبارك لسنة 2018

الجزائر - بسكرة في 13/ 06 / 2018

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 29 رمضان 1439هـ الموافق لـ : 2018-06-13



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
قصة قصيرة جدا / مدمن
قصة : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / مدمن


مهرة الأشعار
بقلم : الشاعر محمد الزهراوي أبونوفل
مهرة الأشعار


اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش
الدكتور : وليد بوعديلة
اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش


المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة  -الذكرى والعبرة-


د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة
بقلم : شاكر فريد حسن
د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة


حيِّ القديم
شعر : محمد محمد علي جنيدي
حيِّ القديم


مسافرة
بقلم : فضيلة بهيليل
مسافرة


الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)


الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية
بقلم : الأستاذ الحاج. نورالدين بامون
الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية


فهل رحلت أمي ياترى.. ؟
بقلم : سعدي صبّاح
فهل رحلت أمي ياترى.. ؟




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com