أصوات الشمال
الجمعة 19 رمضان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تحولات الجزائر ورهانات الحراك السلمي   * غربة الأشواق   * الجبل   *  أنوثة عقدة "إلكترا".   * قصيدة الاكواب المحلاة بالذهب   * في ظل ظروف عمل قاسية في رمضان، مسلمات في الغرب يتعرضن لتمييز عنصري وديني   * رِسَالَةٌ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتْ   * مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟   * مات غريبًا    * شروط الانتقال المثمر والآمن للحراك الجزائري   * كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية   * قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ   * وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !   * الحَراك ... مشاهِد ومقاصِد    * (( رمضانيات ))    * كلمات إلى توفيق زياد في ذكرى يوم ميلاده الـ 90   * اللغة الأمازيغية في خطاب الصورة -الدراما الأمازيغية بالجزائر أنموذجا-   * هل تتحقق النبوءة: الأساطير الشعبية والحراك في الجزائر (رؤية سوسيولوجية)   * الوطنية الخالدة والخيانة العظمى / صراع الأجيال / ( هيمون ) و ( قسطنطين )   * مضناك    أرسل مشاركتك
رمضان الانتصار
بقلم : د : ليلى لعوير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 673 مرة ]
د :ليلى لعوير

صورة أخرى لرمضان تنفتح على الإيجابي والتفاؤلي والحركي

ونحن مع أواخر رمضان ، قفزتْ إلى ذهني أسئلة واهنة ،وهن المسلمين في كل بقاع الأرض ،لماذا لا يشدّنا إلى رمضان خيره المرتبط بصناعة حضورنا ، كما صنعه الرجال الأوائل ؟ هل أنّ ميزان النظرة إلى الحياة ، اختلفت عما كانت عليه في السابق، وانفتحت على عوالم تزيد من تفتيق عرانا، وتكريس الضحالة فينا أم أنّ الحياة هي بكل هذه التفاصيل اللاّهية والدّامية والمقيتة هي بعضُ ما تعوّدنا التّعليق عليه بحجّة أنّه لا يعجبنا العجَب؟.
هل رمضان القديم، كما تحكي عنه الجدّات ، وكما قرأنا عنه في ذخائر الكتب ليس هو رمضان هذا الزّمن أم أنّهما سيان، ونحن فقط من يضخّم الأمور وتأبى عليه عنجهيته وتضخّم أناه من أن يقبل الواقع كما هو .
نشمّ رائحة الطعام الزكيّة بأنواعها المختلفة ، نسمع القرآن يجلجل في كل الأمكنة ، تكثر الصلوات والتسابيح لتزيّن الوجود، بما يحتاجه من تباريح الرّوح الإنسانية وهي تغتسل بأنوار السماء لتعيد للأرض بهاءها المفتقد ، ومع هذا نحنّ لرمضان مختلف عما هو عليه الآن، كثيرون هم من يقولون أنّ نكهته قد ولّت ، ولم تبق غير بعض المظاهر توحي بأنّه هو ، لأنه فقد أُنْسَهُ الإنساني وحسّه العالي في السّمو بالإنسان وبالعلاقات الإنسانية إلى حيث الحب والتضحية والتّفاني في زرع الأجمل من الأخلاق ،ففي السّوق ثورة الجياع والملهوفين ،وجهنم التّجار والمسرفين ، وفي المساجد حديث العجائز ، وفوضى المصلّين ،وفي الشوارع غفلة الشباب وابتعادهم عن الدين، وفي البيوت تباغض وتنافر و شحوب الأماكن ،وافتقادها للأقربين ، وفي القنوات والمسارح ما يزيد المرء انفلاتا وانصياعا للهوى والمجون ،وفي الأمصار يتدثر العالم بدماء بغداد والموصل والفلوجة و مضايا ودرعا وحلب وغزة والقدس وبورما ،ويبكي في حياء هؤلاء المساكين في غفلة ومكر مكين.
رمضاننا بهذه الأوجاع يحكي الأنين ، ويشدّ أزر ّالمتشدّقين، النُوَّمُ، السائحين في عوالم الموت ، وقلة تقدير الحياة ،وما فيه سعادة العالمين ،ليعودوا إليه بروح الرجال الأوائل ، الصدّيقين الذين فتحوا العالم ،وكان رمضانهم رمضان الانتصارات على الهوى والأعداء تمثّلتها غزوة بدر، وفتح مكة ومعركة القادسية وفتح بلاد الأندلس و معركة عين جالوت والزلاقة وحطين وحرب أكتوبر ، لتحكي تاريخا منسيا لم يكن الوهن والنوم فيه صفة العابدين الصائمين ، وإنّما كانت أرواحهم ، أرواحا نورانية تحنّ للحياة وتصنعها بالتفاني في العمل والإحساس بالمسؤولية نحو الإنسانية، يكفيها لتفعيل خيرية وبركة رمضان، حبات من التمر يسدّون بها رمق النُهُر و الليالي السائحات في ملكوت الله لأجل انتصار الإنسان على نفسه الأمارة بالسوء وعلى أعداء البشرية.
رمضاننا بالاسترجاع طاقة كامنة ،تتجدد فيها الحياة، لأنه يهدي للمؤمنين بنفحاته ، سر انتصارهم القديم على كل نوازع الهوى، ويهدي لهم بعض الذي يحتاجونه الآن كي يعودوا إليهم، فتعود أنفاس التآخي والتآزر لعالمهم، ويعود العمل الدؤوب والحسّ العالي في فهم سرّ ومعنى الحياة المرتبط بمعنى العبودية القائم أصلا على الحركية والفاعلية وصنع الإضافة ، اشتغل عليها السابقون حين أنشأوا بيت الحكمة في بغداد وانطلقوا منها ليَنْزَرِعوا في كل العالم ، ويُظْهِروا قدرتهم على البقاء متى شاءوا.
فمتى تعود هذه الرُّوح، فيعود إلينا رمضان الانتصار، الذي أربكته انكساراتنا

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 24 رمضان 1439هـ الموافق لـ : 2018-06-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟
الدكتور : وليد بوعديلة
مسلسل الرايس قورصو..اشكالات السيناريو وجماليات الصورة؟؟


مات غريبًا
بقلم : شاكر فريد حسن
مات غريبًا


كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية
السيد : أنور مهدي
كتاب فلسفة الثورة للكاتب منصور بختي دحمور رؤية فلسفية للمظاهرات السلمية


قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ
بقلم : شاعر العالم محسن عبد المعطي عبدربه.
قَصِيدَتَا وَرَائِعَتَا فاطمة محمود أبو واصَل  اغبارية ومحسن عبد المعطي محمد عبد ربه عَنِ  شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنْ على أنغام بحر الكَامِلِ التَّامِ الصَّحِيحِ الْعَرُوضِ  الْمَقْطُوعِ الضَّرْبْ


وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !
بقلم : د.سكينة العابد
وسائط الإعلام الجديدة وزعزعةالقيم !


الحَراك ... مشاهِد ومقاصِد
بقلم : باينين الحاج
الحَراك ... مشاهِد ومقاصِد


(( رمضانيات ))
بقلم : محمد علوي
(( رمضانيات ))


كلمات إلى توفيق زياد في ذكرى يوم ميلاده الـ 90
بقلم : شاكر فريد حسن
كلمات إلى توفيق زياد في ذكرى يوم ميلاده الـ 90


اللغة الأمازيغية في خطاب الصورة -الدراما الأمازيغية بالجزائر أنموذجا-
الدكتور : عادل بوديار - جامعة تبسة


هل تتحقق النبوءة: الأساطير الشعبية والحراك في الجزائر (رؤية سوسيولوجية)
عن : منصور بختي دحمور
هل تتحقق النبوءة: الأساطير الشعبية والحراك في الجزائر (رؤية سوسيولوجية)




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com