أصوات الشمال
الأربعاء 8 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * سنن اللون في قصيدة لمحمود درويش   * التخلف ومتلازمة القهر   * بيت الشعر يجمع شعراء الأغواط في أربعينية شهداء الطائرة العسكرية   * في بيوت الله تسفك الدماء..    * نهاية وسائل الإعلام   * اَلْقُدْسُ تَبْكِي وَنَارُ الْحُزْنِ تَشْطُرُهَا الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم   * مخطوطة الشيخ الطيب عيلان ذات قيمة علمية و العائلة تطالب باسترجاعها   * وعدة سيدي محمد السايح ببريان ولاية غرداية تسامح و تأخي و تضامن.   * اللسانيات التطبيقية؛ الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي( يوم دراسي بجامعة باجي مختار-عنابة-)   * يا قدسُ    * فـلسطــــــــــين   * "تسبيحة عشق"   * عناوين زائفة تُرفع للاسترزاق و لخداع الناس    * قراءة نقدية لقصة " عقدة " للكاتب: جمال الدين خنفري بقلم الناقد: مجيد زبيدي   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقــــــة يُقدم كتاب«الرواية والاستنارة»للدكتور جابر عصفور   * يتيمة الجزائر... الجامعة الجزائرية   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة-02-   * .. برزت إلى السطح ، وفرضت سطوتها   * أكثر مساهم في تأليف قاموس «أكسفورد» الإنجليزي «مجنون»!!   * الى سميح القاسم في ذكرى ميلاده     أرسل مشاركتك
هل يتحقق مشروع "المسيهودية" الأمريكي؟)
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 72 مرة ]

لقد بات ضروريا على الأنظمة الداعية إلى السلم و التعايش تغيير خطابها، و التحرك بسرعة لوضع استراتيجيات حديثة في التصدي لظاهرة الاسلاموفوبيا، و البحث عن الآليات الكفيلة للقضاء على الإرهاب، فيما أشارت تقارير أن المسلمون وحدهم القادرين على إنهاء الإسلاموفوبيا، قد يكون ذلك صحيحا لكن في إطار حوار عالمي لتصحيح الصورة السلبية للإسلام القابعة في الذهن الغربي، و إيجاد حلولا للمشاكل التي تكتنف علاقة الغرب مع العالم الإسلامي، و من ثم الوصول إلى عالم أكثر سلاما تحيا فيه الشعوب مع بعضها البعض في سلام و تلتقي في ظل واحد اسمه التعايش السلمي.

بلجيكا و الحرب القادمة على الإسلام

( هل يتحقق مشروع "المسيهودية" الأمريكي؟)
الإسلاموفوبيا أو كما تسمى الكراهية للإسلام ذلك البعبع الذي ما زال يخيف الغرب و أوروبا بالدرجة الأولى، حتى لا يتحقق مشروع أسلمة الشعوب و المجتمعات في العالم ، فقد أصبح مصطلح ( إسلاموفوبيا ) يستخدم بكثرة من أجل زرع بذور الكراهية والخوف والحكم المسبق ضد الإسلام و المسلمين، الأسباب تعود إلى غياب كما يقول محللون تعود إلى غياب القواعد السليمة لبناء العلاقات بين ألأمم و الشعوب في إطار حوار الأديان و الحضارات و حوار الثقافات، لتعيد الإنسانية كلها إلى الأصل الواحد، و لعل مشروع "العولمة" يعطي مفهوما جديدا لمفهوم "الخلافة" كقيادة تؤدي دور السلطة العالمية أو الحكم العالمي لكي تصبح أمريكا امبراطور العالم كله، و لذلك نجد المتخصصين في الدراسات الإسلامية يركزون في بحوثهم مسالة العلاقات الدولية و فكرة العالمية و كيف ستكون العلاقة بين الشعوب ، هل ستكون علاقة حماية أم علاقة تحالف, ما عدا ذلك فباقي العالم كله أعداء و ديارهم دار حرب، للأقوى أن ينال منهم، فأمريكا صاحبة المشروع العالمي تريد أن تكون كل الشعوب تحت سقف عقيدة واحدة هي:" المسيهودية" أي لا هي ( أي الشعوب) مسيحية و لا هي يهودية، و قد آلت هذه "المسيهودية" كما يقول الدكتور طه جابر العُلواني من جامعة فرجينيا إلى ما يعرف اليوم في أمريكا بـ: الجودوكرستيان"، هي أمريكا التي ورثت عن الرومان و الإمبراطورية الرومانية فكرة تأسيس مجتمع عالمي بديلا عن عالمية أو مركزية ألإمبراطورية الرومانية في ظل تعاليم المسيهودية.

فأمريكا ترى أن الإسلام الذي أسس دولة هي دولة محمد النبي، أصبح ينافس الكنيسة التي أسست دولة هي الأخرى، و لأن الكنيسة لم تفلح في أن تجعل من دولتها دولة عالمية ، و فشلت محاولتها في السيرطة و الهيمنة و التخلص من الأديان كالإسلام، اندفعت لتغيير أنماط حياة الناس و ذهنياتهم، و تكسير بناهم الإجتماعهية و الإقتصادية، أضحت تتخوف من وصول الإسلام إلى العالمية، و قد وصل بالفعل، و لذلك هي تعتبر الإسلام دين يهدد مصيرها و مستقبلها، و بدأت تنشر بذور العدائية بين الشعوب و تحذرهم من مخاطر الإسلام و تروج أنه انتشر بالسلاح و العنف، و تصف المسلمين بالإرهابيين، و يعتبر الرئيس التشيكوسلوفاكي ميلوش زيمان واحد من ناشري الخوف من الإسلام في أوروبا، إذ يرى "الأسلمة" و كأنها شرٌّ وجب محاربته، و على نظرية المؤامرة يبنى موقفه منها، و كان قد أشاد بقرار دونالد ترامب حظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، و نحن نقرأ مقالا تحليليا لكاتب غير مسلم، اسمه "جوليو ميو" صحفي و مؤلف إيطالي حول مشروع الدولة الإسلامية في بلجيكا التي يسعى حزب الإسلام تأسيسها في أفاق 2030 ، و اعتمد هذا الصحفي على ما نشرته بعض الصحف الغربية، منها صحيفة لو فيغارو، التي قالت أن العاصمة الأوروبية بروكسل سوف تصبح مدينة إسلامية في غضون عشرين عاما، و ما نشرته كذلك مجلة كوزور الفرنسية Causeur، و عبروا عن تخوفهم من هذا الحزب الذي حقق نتائج مثيرة في انتخابات 2012 ، لدرجة أن الخبراء في الشؤون الإسلامية و من بينهم مايكل بريفو حذروا من حدوث انفجار في المجتمع البلجيكي من الداخل، بل ذهبوا إلى حد المطالبة بحظر الحزب، لأنه يشكل خطورة على عقيدة البلجيكيين، خاصة ما تعلق بمحاربة الإختلاط و السماح للفتيات ارتداء الحجاب داخل المؤسسات التربوية، و التوصل كذلك إلى اتفاق بشأن الأعياد الدينية الإسلامية.
ويطمح حزب "الإسلام" إلى الترشح لانتخابات المجالس المحلية في منطقة بروكسل، في 14 من أكتوبر القادم، وحسب التقارير، يطالب حزب الإسلام في برنامجه الانتخابي بإقامة دولة إسلامية تتماشى مع الدستور البلجيكي، كما يعتقد حزب الإسلام أن النجاح سيكون حليفه في الإنتخابات المقبلة، كونه يتمتع بشعبية واسعة رغم أن وعاءه النضالي لا يوجد سوى في 28 بلدية من مجموع 589 بلدية، لأن الوضع الديمغرافي لصالحه، حيث سيكون الحزب ممَّثلًا في 14 قائمة من أصل 19 قائمة يمكنه الترشُّح فيها ، و هذا يسبب تخوف الحزب الاشتراكي من بزوغ نجم حزب الإسلام بعد حصوله على مقاعد في انتخابات سابقة في البلدية عام 2012 ، ثم فوزه في الإنتخابات البرلمانية عام 2014 ، تقول التقارير أن َ ثلث سكان بروكسل مسلمين و سيصبحون الأغلبية في غضون خمسة عشر أو عشرين عامًا، فهذا أوليفييه ماينغين رئيس حزب ديفي الليبيرالي بدأ يحذر من تحركات حزب الإسلام، حيث طالب بحظر الحزب لسبب واحد هو أنه حامل مشروعا إسلاميا، و دعا إلى إدراج العلمانية في الدستور البلجيكي، و هذا ما يؤكد على تخوف البلجيكيين من انتشار الإسلام و شروع الحكومة البلجيكية في تطبيق الشريعة الإسلامية و أسلمة المجتمع البلجيكي، مثلما ذهبت في ذلك ألمانيا، و خضوعها لبعض أحكام الشريعة الإسلامية في قضايا تعلق بالأحوال الشخصية، إذ ألزمت محكمة ألمانية كل من تزوج وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية في بلد إسلامي ثمَّ سعى في وقت لاحق لطلب الطلاق في ألمانيا أن يلتزم بشروط عقد الزواج الأساسية الموضوعة وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، ثم قضية اعتناق أحد القياديين من حزب البديل الألماني الإسلام.
وفقا لدراسة مسحية أجراها عالم الاجتماع يان هيرتوجن ، فإن عدد المسلمين في بلجيكا يفوق عددهم 780 ألف مسلما حسب إحصائيات 2016 ، و يشكلون 07 بالمائة من مجموع السكان في بلجيكا، و السؤال الذي يمكن أن نطرحه هو ما مدى تأثير ظاهرة الإسلاموفوبيا على المسلمين في المستقبل، خاصة بالنسبة للجالية المسلمة في المهجر؟ في ظل تنامي الجماعات الإسلامية المتطرفة ( داعش) و الدور الذي تلعبه في تعزيز هذه الظاهرة في العالم، لقد بات ضروريا على الأنظمة الداعية إلى السلم و التعايش تغيير خطابها، و التحرك بسرعة لوضع استراتيجيات حديثة في التصدي لظاهرة الاسلاموفوبيا، و البحث عن الآليات الكفيلة للقضاء على الإرهاب، فيما أشارت تقارير أن المسلمون وحدهم القادرين على إنهاء الإسلاموفوبيا، قد يكون ذلك صحيحا لكن في إطار حوار عالمي لتصحيح الصورة السلبية للإسلام القابعة في الذهن الغربي، و إيجاد حلولا للمشاكل التي تكتنف علاقة الغرب مع العالم الإسلامي، و من ثم الوصول إلى عالم أكثر سلاما تحيا فيه الشعوب مع بعضها البعض في سلام و تلتقي في ظل واحد اسمه التعايش السلمي.
قراءة علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 27 شعبان 1439هـ الموافق لـ : 2018-05-13



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com