أصوات الشمال
الجمعة 7 ذو القعدة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما مصير القوميات تحت ضغوط العولمة؟   * الحرّيّة ..مقال رأى   * القانون الأسوأ والاخطر في التاريخ    * مؤسسة المحبة و التضامن لولاية غرداية تحل بمدينة قسنطينة   *  لمقرّ سكني محطّتان.   * قصيدة _ انا في انتظارك امام هذا الضوء_ سليم صيفي الجزائر    * قصة قصيرة جدا / مدمن   * مهرة الأشعار   * اطروحة دكتوراه بجامعة عنابة عن الشاعر محمود درويش   * المجاهد القائد حسين بـــــــوفــــلاقـــــــة -الذكرى والعبرة-   * د. ماري توتري في غيهب الموت حياة نيرة    * حيِّ القديم   * مسافرة   * الندم افيّد للبشر / ( شرطي الأعماق ) (*)   * الأسطورة التاريخية الرمز الأنموذج الفريد من نوعه العم أحمد بيده بن الفسيان في ذمة الله.بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية    * فهل رحلت أمي ياترى.. ؟   * رحلة قيام الصهيونية .....و أكذوبة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض   * بياضات تلوّنها فلسفة الغياب في تجربة الشاعر المغربي محمد الزهراوي أبو نوفل   * المسافرة    * شاعر الحرية أمحمد عون في ذمة الله.    أرسل مشاركتك
عُبــــــــــــور
شعر : رضا خامة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 310 مرة ]

إِلَيَّ ..



.....
.....

أَوْ عَابرًا أَدْغَالَهَا
يَهفـُو إلى كأسٍ مِنَ العَرَقِ الرّقراقِ
مُمْتطيًا سَوَاحِلـهُ
يُناجي خـُضرَةً..
زَيتونةً..
أشْجارَها
الرّيحُ تصفعُهُ
تنادي عَنوَةً جَلاّدَها
فوقَ السّحائبِ حَرْفهُ مُتلاطِمٌ
هَجَرَ الطّريقَ مُحيّرا رُوّادَها
ضِمْنَ الخرائط قلبُهُ مُتقاطِرٌ
أوْ رُبّما هُوَ زَيْتُهَا

*************
*************

صُوَرُ المكيدةِ أخْفَتِ الفَحْوَى
أذابتْ لوْنَ أوراقٍ
عَليْهَا ألفُ عُنوانٍ
وَ عَيْنٌ
صَانَها – في سِرّهِمْ – عُشّاقـُها

*************
*************

تأشيرةُ السّفرِ الطّـويلِ شَهيدةٌ
وُلدَتْ على متنِ الجوازِ
ترَعْرَعَتْ مُنذ ُالبياضِ
أصيلةٌ
كانتْ خريطتَـــهُ
وَ بَعـْضًا مِنْ حُدُودٍ خاطهَا

*************
*************

تأشيرةُ السّفـَرِ البعيدِ تذوبُ
تحْتَ الشّمسِ
يُجْمَعُ بَعْضُها (زَيْتًا)
وَ يَعرُجُ بَعُضُها (نورًا)
وَ يبقىَ بَعْضُها (أكذوبةً)
عُنّابةً
زيتونةً
أوْ رُبّمَا عُنـْوَانـَهَا

*************
*************

صُوَرُ الخديعةِ لَمْ تَكُنْ إلاّ جُذوعًا
لا َحِسَابَ لهَا
وَ لاَ أوراقَ
لاَ (...)
لاَ ظِلَّ
لاَ (...)
لاَ وَكـْرَ
لاَ (...)
صُورُ الخَديعَة ِ أحْرَقتْ رَسّامَها

*************
*************

جئْتَ – امْتشَاقـًا – لاَهثـًا
مَزَّقْتَ شائكةَ الحدودِ على الحُدُودِ
على الصّمودِ
جبالُ (أوُرُبَّا) تُغَازلُ – مِنْ بعيدٍ– عَاشقـًا
يَرْتادُها
يَهْوَى التّزحْـلـُقَ فوقَهَا
(رَجُلُ الثــّلـُوج) يُراقِصُ (الزّيتونَ)
تعزفُ ريحُ (أوُرُبّا) شرابًا
يُسْكِرُ الغابَ اغترابًا طاعنًا عُبَّادَهَا
في ليلهِ .. في ليلِهَا
(رَجُلُ الثُلوجِ) يُريدُ (سيّدةَ الزُّيُوتِ)
وَ يُرْسِلُ النـّشوى إشارَاتٍ
على خطٍ (لـِمُوِرسْ)
مَرّة ً.. تـُخفي الرُّعودُ وُصُولـَها
وَ تـُعتـّم الرّؤيا – مِرَارًا – لعنَة ٌ
أوْ طعنة ٌ
أوْ رُبّما شَيْطَانُها

*************
*************

جئْتَ – افترَاضًا – باحثـًا
أنَتَ المُهندسُ في علوم الجنّ وَ الجيناتِ
جئتَ – عَسَاكَ – تقطفُ شفرة ً
سَبَحَت ْ..
تحَـلــّـلَ حَرْفُها مُتَلاَطِمًا
وَ تبخّرتْ ..
رُحْمَاكَ
جئْتَ – عَسَاكَ – تَقـْطفُ حُفْرَة ً
نَبتتْ على طولِ الطّريقِ
تَجَمَعَتْ زَيْتًا
تَصَاعَدَ نُورُهَا وَدُخَانُهَا

*************
*************

وَ تـُصَفـّـقُ الأوراقُ تحتَ اللــّوْنِ
أنتَ نسيمُها
بالقربِ منكَ مزَارع ٌ
وَ مَصَانعُ الزَّيتِ العتيقِ
وَلَوْحَة ٌ
نـُـقـِشتْ عليها صُورَةٌ
وَ قصيدةٌ
زيتونةٌ
أَشْجَارُهَا
لاَ كأسَ .. رُحْمَاكَ انْتَبه ْ
اَلرّيحُ تَصْفَعُكَ – اجْترَارًا –
لاَ تَكُنْ جَلا ّدَهَا

*************
*************

أَوْ وَاقفـًا بالقرْبِ مِنْ شَلاّلهَا
تَبدُو لَكَ القَوْسُ الْجَريحُ
وَ قرْيَة ٌ قَــُزَحِيّة ٌ
قـُبرَتْ بها كُلّ المقابـِـر ِ
لاَ طَريقَ
وَ لاَ جَوَازَ .. وَ لاَ خَرَائطَ
لاَ حُدُود َ .. وَ لاَ زُيُوتَ
وَلاَ اخـْتـِرَاقاً عَابرًا
أَدْغَالَهَا ..

.....
.....

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 24 رجب 1439هـ الموافق لـ : 2018-04-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com