أصوات الشمال
السبت 12 محرم 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الحرية لرجا اغبارية    *  غنيمة للحوت ال/"يسرق".   * أصدار جديد من مجلة جامعة سكيكدة يبحث في قضايا المجتمع والادب   * الإتحاد الوطني للشعراء الشّعبيين الجزائريين    * شعراء معاصرون من بلادي الشاعرحسين عبدالله الساعدي تقديم / علاء الأديب   * من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب   * موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي   * فرعون وقصة ميلاده الالهي   * .ا لـــــــذي أسـعد القـلب..   * الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*   *  كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا    * الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي   * ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..   * أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح   * ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي   * بين كفّين.!   * أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح    *  صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي   * المفارقة في الرواية الجزائرية دراسة تطبيقية للباحث الدكتور شريف عبيدي   *  لماذا يضحك "هذان"؟؟؟    أرسل مشاركتك
لا يمكن بناء المستقبل بدون معرفة الماضي
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 495 مرة ]

يرى الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي وزير الخارجية الأسبق و مؤسس حزب الحرية و العدالة الغير معتمد أن الأزمة لا حل لها إلا عن طريق تجنب سياسة القوة و اعتماد لغة الحوار الجاد بين السلطة الحاكمة و بين القوى السياسية ذات التمثيل الحقيقي، إذ يرى أن الجزائر يالوم في حاجة إلى مشروع نهضوي، و قد دعا إلى ضرورة الاعتناء بالأمازيغية كتراث و كأداة تخاطب و اعتبرها جزءًا لا يتجزأ من مقومات الشخصية الجزائرية، كما يجب أن يحظى التراث الأمازيغي بالبحث و التنقيب كوسيلة تعبير و ثقافة، كونه لا يتنافى أبدا مع البعدين العربي و الإسلامي

وقفة تاريخية مع الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي
--------------------------------------------
هل يُبْنَى المستقبل بدون معرفة الماضية؟ سؤال طرحه الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، و يجيب بالقول لا يمكن بناء المستقبل بدون معرفة الماضي و استخلاص منه العبر لتفادي الغلطات، و هو في رأيه نقد ذاتي أو بداية العلاج مع مراعاة خصوصية كل مرحلة من المراحل التي مرت بها الجزائر، و قد وصف الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي مرحلة الإستقلال و مرحلة التصحيح الثوري أيام الرئيس هواري بومدين بالرومانسية الثورية و الإرتجال، إلا أنها اتسمت بالضعف كون المسؤولين آنذاك كانوا يفتقرون إلى التجربة الكافية، إلى حد أن تمكن الدخلاء و الغرباء التسلل إلى الثورة، و في صفوف جبهة التحرير الوطني و شيئا فشيئا تمكن الرئيس هواري بومدين من تغيير الأوضاع و بناء هرم إداري كفئ و منسجم من البلدية إلى الحكومة و بناء قاعدة صناعية صلبة في إطار لا مركزي، لكن المرحلة التي تلت المرحلتين السابقتين كانت شبيهو نوعا ما بالمرحلة الأولى نظرا للسياسة الديماغوجية التي مارستها الجامعة الجزائرية التي أهملت تكوين الرجال، و الإبتعاد كذلك عن العدالة الإجتماعية و تفشي الرشوة و الجهوية و المحسوبية على كل المستويات مما افقد الدولة مصداقيتها، و أفقد المسؤول هيبته، و خلقت هذه الأمراض أزمة ثقة بين الحاكم و المحكوم و بين السلطة و الشعب و مهدت لأحداث أكتوبر 1988 ، و هي السنة التي ترك فيها الإبراهيمي الحكومة.
و الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي نجل البشير الإبراهيمي رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، و هو من مواليد 05 جانفي 1932 ببرج بوعريريج، يعد من أقطاب حركة التحرر الوطني، و شاهد على عصر الثورة الجزائرية، تراس الإتحاد العام للطلبة الجزائريين سنة 1956، عرف بخطابه الذي يزاوج بين الأصالة و المعاصرة، ذاق مرارة السجن أيام الرئيس أحمد بن بلة، و كان صاحب مقترح تأسيس مجلس المحاسبة، حيث حظي بموافقة الأغلبية للترشح للإنتخابات الرئاسية في 1999، كان من ضمن المنسحبين الستة لهذه الإنتخابات، أسس حزبا سياسيا سماه حزب الحرية و العدالة، لكن نظام بوتفليقة رفض اعتماد الحزب، و ما زال حزبه غير معتمدا إلى اليوم، رغم أنه واحد من شخصيات حزب جبهة التحرير و عضوا في اللجنة المركزية قبل تأسيسه حزبا سياسيا، فقد كانت له اقتراحات للخروج من الأزمة، خاصة بعد توقيف المسار الإنتخابي في 1992 ، و الأزمة عند الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي هي أزمة مركبة متعددة الجوانب، فهي أزمة سياسية و اقتصادية و ثقافية و اجتماعية، غير أزمة أخلاقية في المقام الأول، و السبب هو الانحراف عن القيم الروحية التي تسلح بها الشعب الجزائري أيام الثورة، و هي أزمة سياسية بسبب العجز عن توفير الأجواء الملامة لتمكين التجربة الديمقراطية من النمو، و هي اجتماعية بسبب عدم تطبيق العدالة الاجتماعية في توزيع الدخل الوطني,
و للدكتور أحمد طالب الإبراهيمي موقف مسبق من الإصلاحات في محاولة منه للتأقلم مع التحولات التي تعيشها الجزائر، حيث يرى أن هذه الإصلاحات إذا كانت ترمي إلى التفتح و خدمة الشعب الجزائري فهي جديرة بالدعم، أما إذا كانت ترمي إلى خدمة فئة معينة فمآلها الفشل، و نستحضر هنا خطابه الذي ألقاه أمام المؤتمر الإستثنائي لحزب جبهة التحرير الوطني المنعقد في المركب الأولمبي 05 جويلية بالعاصمة في 29 نوفمبر 1989 بحضور الرئيس الشاذلي بن جديد رئيس المؤتمر حيث قال: أن الجزائر اليوم في حاجة إلى مشروع نهضوي، فرغم مرور 29 سنة من إلقائه هذا الخطاب فالجزائر لم تحقق مشروعها النهضوي بعد، و ما تزال تغرق في فوضى الإضرابات و الإحتجاجات و أزمة المديونية، كما أن منظوماتها تعيش حالة انسداد تام، بحيث تعيش ظروف جد حرجة، و كان الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي قد قدم مقترحا للخروج من الأزمة، رافعا شعار الإستمرارية الذي طرح في مؤتمر الأفلان الرابع، و قال أن الجميع مسؤول عن الأزمة.
من مواقفه أنه يفرق بين التفتح و الإنفتاح، الأول عنده يعني الحوار النزيه و الخصومة الشريفة، أما الثاني و هو الإنفتاح فيعني الفوضى، و لذا فهو يرى أنه لا مستقبل في الجزائر لأيّ نظام يحارب الإسلام و اللغة العربية، كما أن تدريس اللغة الفرنسية لا ينبغي أن يكون على أساس مذهبي، هكذا يضيف صاحب كتاب المعضلة الجزائرية ( الأزمة و الحل) الذي لم يستثن الحديث عن ضرورة الدفاع عن "الهوية" و في مقدمتها الأمازيغية، فمنذ السبعينيات كان الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي يدعو إلى ضرورة الاعتناء بالأمازيغية كتراث و كأداة تخاطب و اعتبرها جزءًا لا يتجزأ من مقومات الشخصية الجزائرية، و كما أن العروبة ملك للجميع لأن العربية لغة القرآن الكريم و لغة الرسول الأعظم، فإن الأمازيغية ملك للجميع أيضا لأن الجميع بربر عربهم الإسلام و التراث الأمازيغي واجب على الجميع حمايته و تطويره، كما يجب أن يحظى بالبحث و التنقيب كوسيلة تعبير و ثقافة، كونه لا يتنافى أبدا مع البعدين العربي و الإسلامي، و التمسك بالعربية و بالتراث الأمازيغي لا يعني رفض اللغات الأجنبية.
و ربما يقف الجميع مع موقفه عندما قال: إن البيت الجزائري يقف على أعمدة أربعة هي: الإسلام، العروبة، الأمازيغية و العدالة الإجتماعية، و يوضح أن الإسلام ملك للجميع و لا يحق لأحد أن يحتكره، و الإسلام في جوهره تطور دائم، و الإجتهاد مطلوب حتى نتكيف مع عصر العلم و التكنولوجيا، و ندخل القرن الواحد و العشرين بجناحين الرجل و المرأة، فالمسألة عنده ثقافية ، و الجزائر كما يقول هو عاشت 14 قرنا في ظل الوفاق الثقافي الكامل و لم تطرح المسألة الثقافية كما هي الآن كعنصر تقسيم و تشتيت، و يضرب الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي المثل بأجدادنا إذ يقول: كانوا يتكلمون عدة لهجات في بيوتهم و عندما يتعلق الأمر بالإسهام الحضاري تصبح اللغة العربية هي لغة التعبير و باعتزاز بالإنتساب إلى الإسلام، و لعل دفاع افبراهيمي عن الأمازيغية نابع من إيديولوجيته التي تتباين مع عقيدة فسيفساء التيار الأمازيغي الذي يدعو جزء منه إلى الهوية المؤسسة على الوطنية بلغتيها العربية و الأمازيغية و افسلام الوطني المعتدل.
قراءة علجية عيش



نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 22 رجب 1439هـ الموافق لـ : 2018-04-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..
الشاعر : حسين عبروس
.ا لـــــــذي أسـعد القـلب..


الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*
عن : أصوات الشمال
الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر  والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*


كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا


الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي
الدكتور : جعيل أسامة الطيب
الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي


ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..


أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح
بقلم : الكاتب طه بونيني
أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح


ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي
بقلم : علجية عيش
ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي


بين كفّين.!
بقلم : وليد جاسم الزبيدي
بين كفّين.!


أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح
بقلم : علاء الأديب
أدباء منسيون من بلادي /  الشاعر زامل سعيد فتاح


صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي
حاورها : الاديب المصري صابر حجازي
 صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com