أصوات الشمال
الاثنين 7 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * اغتيال البروفيسور" فادي البطش" رحمه الله   * موسوعة شعراء العربية   * أنا وخالدة    * أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب    *  اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة    * هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس    * الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية   * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر   * سرمدي   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم   * المقامرة الباسكالیة   * قصائد للوطن(قصيرة)   *  لعيادة "سيغموند فرويد".   * دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر    أرسل مشاركتك
بين مجاملات المقاربات و مقاربات المجاملات
بقلم : لأستاذ:بوسماحة مويسي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 129 مرة ]

)
من يقرأ مقاربات النصوص الشعرية أو النثرية سواء على صفحات الجرائد أو بالمجلات المتخصصة ، أو الدراسات الأكاديمية سيلحظ بدون عناء تلك المجاملات التي تطغى على تلك الكتابات ، و اذا ما تجرأ أحد بكتابة مقاربة موضوعية شرَح فيها النص تشريحا ، و أبان هناته و ضعفه ، و حتى تفاهته ، و بعده عن فن ما ، هوجم و نُعت بأبشع النعوت ، ونُسب الى المدرسة القديمة التي تُعنى باللغة و قواعدها ، بل هو يحطم الكتاب و لا يبغي لهم خيرا. و هكذا تراجعت الدراسات الجادة ، وطفح على السطح مجاملات سمجة لا تزيد هذه الفنون الأدبية الا ضعفا ، و تنفخ في أشخاص كاد غرورهم أن يقتلهم بل قتل فيهم روح الابداع ، كما قتل فيهم القدرة على الانتباه الى تلك الكتابات التي توجه لهم انتقادات جادة يمكنها أن تصحح كثيرا من الرؤى و المفاهيم التي تعينهم على تداركها و بالتالي تحقق طموحاتهم في ابداع أكثر عمقا.
لست في حاجة الى التذكير بتلك النقاشات و التهجمات و الانتقادات التي عرفها الشعر العربي منذ جرير و الفرزدق ، و لا الى ذلك السجال الفكري بين المدارس الأدبية العربية أو بين العقاد و خصومه و التي أغنت الأدب  
العربي بإيضاح الكثير من المسائل الفكرية و النقدية .انه زمن النقاش الفكري و العلمي الذي نحن أحوج اليه في زمن أضحى الحوار فيه ، و ابداء الرأي و الرأي المخالف سمة من سمات الحضارة.
ان ما أقوله لا يخص الجزائر فحسب بل يمتد الى المغرب العربي و ربما الى الدول العربية قاطبة . و لا غرابة في ذلك لأن الأمة العربية تشهد انحدارا على جميع الأصعدة ، وفق الشروط الاقتصادية و الاجتماعية و التاريخية و حتى الفكرية التي تعيشها .أمة نخر جسمها الهوان و الذل .و فقد فيه المواطن بوصلته ، بل أبانت له الأيام أن ما قرأه و رددته أبواق السلطة من شعارات جوفاء عن وحدة الأمة و حرية قراراتها، و روابط الدم و الدين و اللغة ، و مؤسساتها السياسية و الاقتصادية ، و جرحها المشترك فلسطين فضلا عن أحلام ظل المواطن العربي ينتظر تحقيقها بلا جدوى. في ظل هذا الوضع البائس المليء بالإحباطات و الخذلان و انجلاء الحقيقة المرة المتمثلة في تراجع مخيف للمبادئ و سقف طموح الانسان العربي ، و اللجوء الى ذر الرماد في عينه من حلال ديمقراطيات مشوهة و حرية عرجاء و لغة خطابية يسودها الغموض و المكر و الخداع ، و مؤسسات التشريعية و قضائية مفصلة تفصيلا على مقاس السلطة ، و مكبلة بخضوعها للسلطة سواء تعلق الأمر بتعيينها أو انتخابها طالما أن السلطة هي من تقدم لها الرواتب و هي من تعزلها وقت ما شاءت.
و طالما أن السلطة الرابعة المتمثلة في الاعلام التي تدعي أنها حرة أو تلك الموسومة بالعمومية ، لا تعيش الا بأموال الاشهار التي توزعها السلطة كما تريد دون حسيب أو رقيب .و هي(سلطة الاعلام) المخولة بنشر الوعي و تنشيط الحياة الثقافية و السياسية ، تموت بتوقيف الاشهار فأنها ملزمة برد جميل هذه السلطة التي تغدق عليها بأموال من السماء.
اعلام أغلبه لا يُقرأ و لا يُرى ، يسهم في نزيف أموال الخزينة العمومية .
اعلام مشبوه حتى و ان أراد أن يظهر للعامة أنه ينتقد السلطة و يدافع عن حقوق المواطن ، فهو في حقيقته وجه آخر للسلطة يكرس خطابها ، و يثير جدلا في الموضوعات الهامشية حتى يلهي الناس عن القضايا الكبرى سواء ما تعلق منها بالوطن أو بالأمة جمعاء.
لأنه لا يردد الا مقولات السلطة ، و من ثم يكرس خطابها من خلال انتقاء سياسيين و كتاب يدورون في فلك السلطة هذا الاعلام يمارس الارهاب السلطوي على رأي جون ريكادو Jean RICARDOU و يسبح في بحرها.
اعلام تقلصت فيه الصفحات الملاحق الثقافية و الحصص الثقافية الجادة . و خضع فيه النشر الى المحاباة و " الشكارة " في غياب لجان القراءة
و مدققي اللغة .
فلا غرابة اذا أن يكتب أي انسان ما يحلو له أن يكتب و يدعي بعد ذلك أنه مبدع لا يشق له غبار ، و مما زاد الوضع تفاقما هي تلك الجوائز التي توزع هنا و هناك ، أغلبها يُضحك و يًبكي و يجعلك تراجع نفسك و تتساءل بعمق أين الخلل ؟ هل هو بي أم بهؤلاء ؟ سؤال لا طالما راودني و أنا أتصفح نصا أدبيا أو مقاربة له .فلا أجد في هذا النص أو ذاك ما ورد في مقاربة حملت النص مقولات ربما لا يقبض عليها من كتب هذه المقاربة ، و هو يسرد آراء لنقاد و منظرين طبقوها على نصوص لا زلنا نكتشف فيها كل يوم جماليات ما استطاع الزمان الذي يفصلنا عنها أن ينسينا فيها و لا أن يرمي بها في مزابل التاريخ و سلة مهملات الزمن.
ان هذه السرود التي نقرأها لا يمكن أن نصنفها جميعا في خانة من خانات فن سردي معين ، لأنها و ان ًوُجد فيها الغث و السمين فإنها تحتاج الى تمحيص و تدقيق .
و لذا أهيب بالأساتذة الكرام المختصين و الباحثين و المبدعين الى كتابات مقارباتية جادة تسمح لأبنائنا المهتمين بالأدب الى شق سبيل الابداع الجاد الحقيقي ، و ليس ذلك بعسير اذا ما ثابر هؤلاء المبدعون ، و تواضعوا و تثقفوا و أخذوا بالنصيحة . و اذا ما ابتعدنا عن الكتابات المجاملاتية بل المنافقة التي اما أن تكون تزلفا و اما أن تكون على نحو المثل الشعبي "دزني و ندزك يا ابراهيم ".

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 22 رجب 1439هـ الموافق لـ : 2018-04-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء
الشاعر : الشاعر عامر شارف / بسكرة .
 مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء


وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك
بقلم : السننية للدراسات الحضارية
وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك


عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
 عودة الجدل حول قضية


حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات
بمشاركة : صابر حجازي
حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات


زنابق الحكاية الحزينة ...
بقلم : سميرة بولمية
زنابق الحكاية الحزينة  ...


حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
حفريات  دلالية في  كتاب


سرمدي
بقلم : بهيجة البقالي القاسمي
سرمدي


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم


المقامرة الباسكالیة
بقلم : نبيل عودة
المقامرة الباسكالیة


قصائد للوطن(قصيرة)
الشاعر : حسين عبروس
قصائد للوطن(قصيرة)




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com