أصوات الشمال
الخميس 20 شعبان 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قَوافلُ حُلُم   * كنه الإبداع   * مايا التلاوي . كاتبة بحجم الوطن   * حين يعمى الإختلاف   * تزوير التاريخ والآثار حسب النهج الإسرائيلي   * الرقصة الأخيرة للرئيس السوداني المقال   * تجربة و أعمال الفنانة التشكيلية و الباحثة نجاح المنصوري    *  احتجاجًا على الإساءة للقران الكريم و اغتناما لعطلة عيد الفصح ..   * من ارهاصات المسيرات   * الفيسبوك والحراك الشعبي الجزائري   * قصة قصيرة جدا / لعبة عنيفة   * انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة " حماس "    * توظيف الامثال الشعبية في الثورة السلمية الجزائرية   * النهضة العربية الحديثة ... من أوهام النجاح إلى حقائق الفشل   * يوميات نصراوي: ضعيف يقاويني قصير يطاول   * كأنّه الشِعر ...   * الطلبة يُسقطون الباء الأولى.. تماما كما أسقطوا بوتفليقة !    * بطاقة إلى السجين الفلسطيني    * كن ظلي أيها المنفى   * الشعر الجزائري والحراك الشعبي..عن الشعر و الثورة السلمية    أرسل مشاركتك
شكرا لأنكمو أهنتمو وطني
بقلم : شعر: محمد جربوعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 851 مرة ]
محمد جربوعة


هذي القصيدة نفخة شواظ في وجوه الأتقياء والأشقياء ، والصالحين والطالحين ، والحاكمين والمحكومين ، والموالين والمعارضين ، وبائعي الوهم ، ومروّجي الحشيش، ورجال الدين ، وأهل العلم .. وأهل الجهل .. والمستقيمين والمنحرفين ، والذين هم داخل الوطن، تعساء أو سعداء .. والذين هم خارج الوطن ، منفيين أو (حراقة) ،أو فارين من العدالة ، أو من الظلم، أو مغامرين ..
خذلناها .. وآن للشعر أن يشتمنا علّ اللغة تنصفها ، إذ لم ينصفها البشر ..

محمد جربوعة



شكرا لكمْ ما إلهُ العالمينَ عفا
على الذي في سنينِ النفطِ قد سلفا
شكرا لأحمركم .. شكرا لأخضركم
شكرا لأزرقكم، إبنِ الحقيرةِ (فا)
في الروحِ حزن كبيرٌ ليس يفهمهُ
سوى الذي من كؤوس الحنظلِ ارتشفا
وكنت آليتُ أن لا أشتكي أبدا
وخانني صبرُ قلبٍ عاشقٍ ضَعُفا
أكاد أصرخ يا أبناءَ (...) ..يمنعني
ديني .. وحرمة قذف العرض أن أصِفا
وسوف يُسألُ في يوم الحساب غدًا
مَن غاضِبا ذكَرَ (الأشياءَ) أو قذفا
شكرا لكم كلّكم.. ما نجمة رجفتْ
ما فوق ساريةٍ مخضرُّكم رجفا
شكرا لمن زوّر الأصواتَ محتسبا
فزاد - شلَّت يدُ التزوير - أو حذفا
شكرا لمنْ قاطعوا ..شكرا لمن شاركوا
شكرا لمن مارسوا الإرهابَ والصَّلفا
شكرا لكلّ شيوخ الدّين .. للفقها
لمَن إذا قيل إحلف كاذبا حلفا
شكرا لمن قبِلوا، شكرا لمن رفضوا
شكرا لمن ملأوا الإعلام والصحُفا
من كذّبوا الجاء(1) يسعى كي يعلّمهمْ
وصدّقوا الأعور الدجّال حين نفى
شكرا لمن باع عهدَ الصوتِ، أو وطنا
أو شاربيه بدينارين، أو شرَفا
شكرا لمن تركوا في الدرب مبتدأ
وتابعوا الوهم نحو المنتهى انعطفا
شكرا لمن مسحوا في اللوح ( لم يكن الـ...)
ليكتبوا بعدها الأرقام والقرفا
شكرا لهاو ، يبيع الأرض مبتدئا
شكرا لغاو يبيع الأرض محترفا
شكرا لمنْ شدّ مكسورا حقيبته
ثمّ استدار ..ومدّ الكفّ ..وانصرفا
شكرا لمنْ ركب الأمواج مبتعدا
كي لا يراها تعاني النقص والتلفا
شكرا لمن سوف يبقى كالغريب هنا
بجنبها مُكْرَها ( لا حَوْلَ)، أو شَغَفا
شكرا لكل بنيها ..في الغياب وفي الـ
ـحضور ، شكرا لأهل الشرّ والشُّرفا
شكرا لشيخٍ أهان الله شيبتَهُ
خانته رجلاهُ في سعي الشقا.. زحفا
شكرا لشيخ بكى في جوفه ولدٌ
ما سار فوق طريق الورد مذ وقفا
شكرا لمن زغردت ، شكرا لمن حزنتْ
شكرا لمنْ ذرفتْ للحقّ إذ ذرفا
شكرا لأبناء تجار الحشيش وللـــ
ــمحشّشينَ .. ومخطوفٍ ومَن خطفا
شكرا لمن أعلنا الإضراب وامتنعا
عن الطعام .. أخيرا هاهما عرفا
شكرا لمن هاجما الإضراب.. واتفقا
على (الحكومة) قبل (الحكم) وائتلفا
شكرا لمن رجعا ..شكرا لمن جزعا
شكرا لمن سرقا المسروق واختلفا
هذي العجوز التي باعت أساورَها
لكي تعيشَ ،وما قد جرّبت شظفا
هذي جزائركمْ .. أثوابها بليتْ
ومعصم العزّ بعد العزّ قد نحفا
عزيزةٌ ، حرّةٌ، ذلّتْ .. وشيّبها
ظلم البنين ..وجرمُ الدون والشرفا
تكدّرون لها ماء الشراب وقد
شربتمُو من يديها ما حلا وصفا
أكلتموها عقودا .. هل إذا عجزتْ
وشاب مفرقها أو ظهرها ضعفا
تكسّرون يديها .. وهي صابرةٌ
هل يُكسَر النخلُ إن في شيبهِ رجفا ؟
أسَوْء كَيلٍ .. وقد كلتمْ بلا خجل
لأمّكم وهي عَمْيا لا ترى ، حشفا ؟
شكرا لكم ... إنها تبكي وتلعنكمْ
تدعو على كلّ من فيها بما اقترفا
وسوف يلحقكمْ شؤم العقوق لها
ساءت بكم في ليالي حَمْلها نُطفا
ساءت بكم - وهي تعطي الثدي- مرضعةً
ساءت بكم - وهي تبكي حظّها- خَلَفا
ألم ترقّوا لرِجليها تَجُرّهما
لقلبها الطيّب الدرويش إذ رعفا
شكرا لمن قد دعا بعد الصلاة ( لها) :
( فليعطها الله من بعدي أنا ..تلفا )
شكرا لأنّكمو أذللتمُو وطني
وخنتمُو دمَ مَن مِن أجله نزفا
لو لم يكن لعقوق المرء والدهُ
مِن المهانة ، إلا شؤمه لكفى
فالأرض للشمّ مثل الياسمين فقطْ
ويلعنُ الله مَن قد داس أو قطفا
هامش :
1- الجاء : الذي جاء
الجمعة 12 أيار - مايو 2017 م

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 28 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
من ارهاصات المسيرات
بقلم : جمال الدين خنفري
من ارهاصات المسيرات


الفيسبوك والحراك الشعبي الجزائري
بقلم : د.سكينة العابد
الفيسبوك والحراك الشعبي الجزائري


قصة قصيرة جدا / لعبة عنيفة
قصة : بختي ضيف الله
قصة قصيرة جدا / لعبة عنيفة


انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة " حماس "
بقلم : شاكر فريد حسن
انتخابات جامعة بير زيت وتراجع حركة


توظيف الامثال الشعبية في الثورة السلمية الجزائرية
الدكتور : وليد بوعديلة
توظيف الامثال الشعبية في الثورة السلمية الجزائرية


النهضة العربية الحديثة ... من أوهام النجاح إلى حقائق الفشل
الدكتور : بومدين جلالي
النهضة العربية الحديثة ... من أوهام النجاح إلى حقائق الفشل


يوميات نصراوي: ضعيف يقاويني قصير يطاول
بقلم : نبيل عودة
يوميات نصراوي: ضعيف يقاويني قصير يطاول


كأنّه الشِعر ...
بقلم : باينين الحاج
كأنّه الشِعر ...


الطلبة يُسقطون الباء الأولى.. تماما كما أسقطوا بوتفليقة !
بقلم : جمال الدين بوشة
الطلبة يُسقطون الباء الأولى.. تماما كما أسقطوا بوتفليقة !


بطاقة إلى السجين الفلسطيني
بقلم : شاكر فريد حسن
بطاقة إلى السجين الفلسطيني




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com