أصوات الشمال
السبت 12 محرم 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أصدار جديد من مجلة جامعة سكيكدة يبحث في قضايا المجتمع والادب   * الإتحاد الوطني للشعراء الشّعبيين الجزائريين    * شعراء معاصرون من بلادي الشاعرحسين عبدالله الساعدي تقديم / علاء الأديب   * من ذكريات أحد مرابد الزمن الجميل.//نزار قباني//بقلم علاء الأديب   * موسيقى ( رقصة الأطلس ) المغربية / حين يراقص ( زيوس ) الإلهة (تيميس ) / الإكليل الدرامي الموسيقي   * فرعون وقصة ميلاده الالهي   * .ا لـــــــذي أسـعد القـلب..   * الشاعرتان اللبنانية نور جعفر حيدر والعراقية مسار الياسري تفوزان بجائزة سعيد فياض للإبداع الشعري للعام 2018*   *  كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا    * الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي   * ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..   * أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح   * ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي   * بين كفّين.!   * أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح    *  صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي   * المفارقة في الرواية الجزائرية دراسة تطبيقية للباحث الدكتور شريف عبيدي   *  لماذا يضحك "هذان"؟؟؟   * التشكّل المرآوي و تمثلات الانعكاس في أعمال أنيش كابور   * أحاديث سامي وسمير (1): ضمير "الكلونديستان" مرتاح!    أرسل مشاركتك
حديث مع الاستاذ عباس بومامي رئيس تحرير موقع اصوات الشمال
حاورته : صبرينة زبيري
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 721 مرة ]
الأستاذ : عباس بومامي مع الصحفية صبرينة زبيري

حديث مع الاستاذ عباس بومامي رئيس تحرير موقع اصوات الشمال :
الاعلام الباحث عن الخبز لا يبحث عن الحقيقة ولا يصنع الوعي بل يتاجر به .


aswat-elchamal
الاستاذ و الاعلامي عباس بومامي خريج معهـــد علوم الاعلام و الاتصال بجامعة الجزائر ، مارس الكتابة الصحفية مذ كان طالبا في الثانوية ، نشر عديد الكتابات في جريدتي الشعب و المساء ثم انتقل بعد تخرجه الى مجلة الوحدة لسان حال الاتحاد الوطني الشبيبة الجزائرية و ذلك لمدة اربع سنوات لينقطع بعدها بسبب الاحداث التي عرفتها الجزائر في بداية التسعينات .
في العام 2004 اسس مع ثلة من الاساتذة و زملاء المهنة موقع اصوات الشمال الالكتروني بمساعدة المهندس محمد العمري ابن مدينة سيدي عيسى المقيم في كندا ، حيث يتولى رئاسة التحرير .
درس العام الماضي بجامعة بسكرة و التحق هذا العام بكل من جامعتي المسيلة و البويرة لتدريس علوم الاعلام و الاتصال و يسعى حثيثا لنقل ما اكتسبه لطلابه و قرائه فالبكم الحوار

صبرينة زبيري


هل من اضافة الى هذا التقديم ؟

عباس بومامي

ربما الشيء الوحيد الذي لم تذكريه هو انني توقفت عن الكتابة الصحفية بشكلها المعهود و اتجهت الى الفايسبوك باعتباره صار صحافة السندويتش المناسبة لهذا الزمن و ايضا لهذا الجيل كما انني اتجهت الى الجانب الاكاديمي بالتدريس في كليات و اقسام الاعلام و الاتصال ، علني و غيري نصنع جيلا متشبعا بقيم الحقيقة و الموضوعية و التحدي و برسالته السامية في بناء المجتمع و الامة .

صبرينة زبيري

مرحلة التسعينات شكلت منعطفا سياسيا كبيرا كانت له تاثيرات واضحة على حرية الصحافة و الاعلام في تلك المرحلة الحساسة من عمر الجزائر . كيف ذلك ؟

لا يمكن البتة التظلل بنصف ظل او التعامل بعملة ذات وجه واحد فقط .

عباس بومامي

نستطيع تمييز اربع مراحل هامة في تاريخ الصحافة في الجزائر، اولاها مرحلة الصحافة التي كانت في ظل الاحتلال الفرنسي بشقيها الفرنسي الخادم للمستعمر و العربي الخادم للاجندة الوطنية و تاتي على راسها صحافة جمعية العلماء . اما المرحلة الثانية فقد برزت معالمها ابتداء من تاريخ تحقيق الاستقلال الوطني ،اي منذ 1962 حيث علت فيها نبرة الزخم الثوري و التوجه الاشتراكي للدولة و تكريس مباديء مجابهة الاستعمار و مساندة حركات التحرر ، و قد استمرت هذه المرحلة الى غاية احداث اكتوبر 1988 حتى و ان انخفض بعض الضجيج فيها بسبب ضعف المعسكر الاشتراكي و تبعثر عقد دول عدم الانحياز و انكفاء الكثير من دول هذا المعسكر على نفسها بسبب نكسات التنمية و الفشل ، و كانت من بينها الجزائر التي كانت تتغني بسمفونية الاعلام انذاك و التي مفادها ان الجزائر ستكون يابان العرب قبل الالفينية و تاتي مرحلة ما بعد اكتوبر 1988 حيث حدث الانفتاح السياسي المعروف بالتعددية الحزبية و فسح المجال للخروج من احتكارات و طابوهات العمل السياسي التي كانت في عهد الحزب الواحد . و قد استنسخ الانفتاح السياسي نفسه في مجال الاقتصاد و الاعلام و الثقافة فكانت هذه المرحلة من تاريخ الجزائر فارقة و نموذجية و قد كان من المفروض ان تكون اجمل و اثمر لو تم توجيهها وجهة صحيحة بعيدا عن الفكر الاحادي و الاقصائي الذي لم يهضم يوما فكرة الديمقراطية و حرية التعبير و التداول على السلطة بشكل سلمي و حضاري و تمتد هذه الفترة الى غاية تبلور و تشكل ما صار يعرف اليوم بالاعلام الشبكي او الرقمي او الاعلام البديل ان صحت التسمية . و هو ما يعني انحصار هذه المرحلة ما بين 1988 الى غاية العام 2000 ، و بقدر ما تميزت هذه الفترة في بدايتها بحرية التعبير و تموقع الصحفيين في الصحف التي هي اقرب الى ميولاتهم السياسية و الايديولوجية و حتى اللغوية و انزواء كل في خندقه ، بقدر ما حلت الكارثة بالجميع بعد توقيف المسار الانتخابي عام 1992 حيث اصيب الجميع بالاحباط النفسي و الاجتماعي خاصة و اننا كنا اقرب الى حل اشكالية شرعية الحكم . و بقدر ما كانت الصحافة واجهة صراع غذته الفئات المصلحية و الايديولوجية التي صارت تخشى على مصالحها و ريعها الموروث بقدر ما تضررت من احداث تلك العشرية التي اريد لها ان تكون سوداء و حمراء و ربما زرقاء كالوان جهنم . حيث تكرس التعامل الامني مع الاحداث و ليس التعامل الحضاري الذي يجبر و لا يكسر و يبني و لا يخرب . و الان نعيش مرحلة الاعلام الرقمي حيث تجاوز الاعلام التقليدي و فتح مجالات و افاقا واسعة امام نشر الاحداث و تغطية الاخبار و الوقائع و كسر الاحتكار و الرؤية الواحدة و الاتجاه الواحد . و قد حقق الاعلام الشبكي سياسة التوازن الاعلامي الذي لم تحققه الجغرافيا بالتوازن الجهوي . و بالتالي فان مساري الديمقراطية و حرية الاعلام متلازمان و يشكل احدهما ظلا للاخر ، اذ لا يمكن البتة التظلل بنصف ظل او التعامل بعملة ذات وجه واحد فقط . و انكسار الديمقراطية في الجزائر جر معه انكسار حرية الصحافة و الاعلام . و لم يبق في الساحة غير الاعلام المسنود سياسيا و ماليا ، و ما عدا ذلك فكله خربشات لا تسمن و لا تغني من جوع لانها لا تشكل الاعلام الحقيقي الذي يبني المجتمعات الكبيرة و القوية و الفعالة .

صبرينة زبيري


شهدت المنطقة العربية ما سمي بموجة الربيع العربي . كيف تقيمون نعامل الاعلام العربي مع تلك الاحداث و هل كان في المستوى المطلوب ؟

لا يحدث التغيير في بلداننا الا عن طريق المناعة من الاعلام و الثورة بالاعلام و الثورة على الاعلام .

عباس بومامي

حينما يحدث الانفجار يبجث كل عن سلامة جلده هذا اذا كان حدث الانفجار متوقعا او شبه متوقع اما اذا لم يك كذلك فان البوصلة ستتطاير في سماء الفوضى خاصة و ان اكبر مراكز الدراسات الاستراتيجية لم تكن تتوقع احداث الربيع العربي و من ثم كان تعامل الاعلام العربي بشيه حالة الماسك للعصا من الوسط منتظرا ميلان الكفة و رجحانها لينحاز اليه . و الحقيقة ان هذا الموقف غير الصريح و غير الواضح و المتذبذب و غير المنحاز في بدايته هو نفسه موقف الاعلام الغربي و هذا ما يثبت تبعية الاعلام العربي للاعلام الاجنبي .

فاعلام الانظمة الساقطة الرسمي كان يخشى من سقوط راعيه و مموله و رب نعمته و انتقام الثوار منه انطلاقا من مواقفه المؤيدة للثورة او الجاهضة لها اما الاعلام العربي غير الرسمي فكثير منه ايد هذه الثورات لكن بتردد و توجس لخيفة عدم انتصار الثورة و انكفائها على نفسها و عودة لآلة البطش و المحاسبة و لغة الانتقام . و الملاجظ ، في خضم تلك الاحداث ، ان موقف قناة الجزيرة هو الموقف الوحيد الذي كان صريحا وواضحا و حتى مسؤولا و هذا انطلاقا من موقف الحكومة القطرية غير المتلون و غير المهادن منذ البداية تجاه الثورات العربية ووقوفها التام مع حرية الشعوب و قد لحقتها تركيا فيما بعد .

المشكلة في الاعلام العربي في التعامل مع تلك الاحداث انه لم يكن يملك رؤية مثله مثل الانظمة التي ترعاه و يكفي القول ان الاعلام العربي ليست لديه حتى تجربة المراسل الحربي . و لما غابت الرؤية اصبح التخبط و العشوائية هما سيدا الموقف فتحول الاعلام عن دوره الريادي في الوقوف الى جانب الديمقراطية و بالتالي الوقوف الى جانب ظلها المتمثل في حرية الاعلام الى لعلام يصب الزيت على النار و يلهب المنطقة بدل ان يوجه تلك الثورات كي تصل الى اهدافها و غاياتها الكبرى ما دام الامر يتعلق بحرية الجميع . و قد يرجع ذلك الى تقاعس النحب الاعلامية مثلها مثل التحب الثقافية و السياسية و جميع هذه النخب السلبية لم تفهم حركة شعوبها بحيث وصلنا الى ان تتجاوز الشعوب نخبها التي كان من المفروض ان تكون في الريادة و تتصدر الموقف .و ما يؤسف له ان النحب و على راسها النخبة الاعلامية لم تستطع تجاوز ذاتها بل بقيت تتفرج و تلوك و تجتر ما يروجه الاعلام الغربي دون ان تكون هي من يوجه الاحداث و الراي العام و قد ذكرتني هذه التبعية بحادثة انفجار قنبلة بمقر جريدة المجاهد بعد الاستقلال و لم تستطع الجريدة صناعة الخبر و هو حاصل في مقرها لتنسب الخبر الى وكالة الانباء الفرنسية لتقول : حسب و.أ.ف AFP فان انفجارا حدث في مقر جريدة المجاهد . و يبقى القول ان الثورات العربية هزمها الاعلام العربي و ما حصل في مصر و يحصل لاكبر دليل و لا يحدث التغيير في بلداننا الا عن طريق المناعة من الاعلام و الثورة بالاعلام

صبرينة زبيري

الاعلام البديل ، الاعلام الالكتروني او الاعلام الشبكي كلها تقريبا تسميات لنوع من الاعلام الذي نعيشه اليوم و نلمسه و نتلمسه في واقعنا . كيف تراه و تزنه ؟

ان صفة الافقية في الاعلام الشبكي لا تحمل معها التعليمات و الاوامر و التوجيهات الرسمية التي يقوم بها حراس البوابات في الاعلام العمودي.

عباس بومامي

الذين يطلقون تسمية الاعلام البديل على الاعلام الحالي انما ياخذون الموضوع من وجهة النظر المتعلقة بالمتلقين لهذا الاعلام كونهم وجدوا بديلا يغنيهم عن الاعلام الكلاسيكي الراسي او العمودي . في حين هناك من الباحثين ربما لا يوافق على هذه التسمية . و ان اهم ما يميز هذا الاعلام سرعة النشر و قوة التفاعل و بالتالي قوة الاثر و قوة رجع الصدى و هذه امور تتم ببطء شديد في الاعلام التقليدي . و الاكثر من ذلك ان صفة الافقية لا تحمل معها التعليمات و الاوامر و التوجيهات الرسمية التي يقوم بها حراس البوابات بل تحمل صفة المشاركة و تقاسم اعباء الحدث و التفاعل الايجابي و التساوي في انتحال صفة المرسل و المتلقي في نفس الوقت دون تميز دور احدهما عن دور الاخر او افضليته . و ان شئت فان الاعلام الرسمي ينظر بتعال من شرفته الى جماهير واقفة في الاسفل بينما الاعلام الشبكي يضع المرسل و المستقبل تقريبا في شرفات متقابلة في شارع واحد .و قد فسح هذا الاعلام المجال واسعا لبروز ما صار يعرف بالمواطن الصحفي Citizen journalist اي انه خلق ذلك المواطن الذي يتلقف بكاميرا هاتفه اي حدث ليصوره على المباشر و يتفاعل معه دون انتمائه الى عالم الصحافة او الصحفيين ، و هو ما يعني اننا امام مجتمع يغطي احداثه ووقائعه بنفسه و في كل ربوع الوطن و العالم ، و هو شيء جميل لانه كسر الاحتكار و قرب المسافات و خلق الالفة الانسانية ، فحدوث اعصار جارف في المكسيك او زلزال عنيف في ايران جعل العالم يشارك هذين المجتمعين مصابهمـــــــا و لكنه في الجهة المقابلة ، و بتجاوزات مستعمليه ،كشف المستور الذي لا ينبغي كشفه و كثف من رقمنة الانسان حتى صارالبشر لا يتعدون كونهم مجموعة ارقام لدى شركات الاعلان و مواقع التواصل الاجتماعي و اجهزة المخابرات و مصالح التجسس العالمية ، و هو ما يجعل الامر يرقى الى ما يعرف بالجرائم الالكترونية . و يبقى القول ان الاعلام الشبكي بقدر ما اتاح لنا الحرية و كسر جدر الاحتكار بقدر ما هدم لنا منظومة القيم و يبقى الامر مربوطا بالاساس الى درجة الوعي و عنصر التربية و التنشئة .

صبرينة زبيري

هل للموضوعية و بالتالي المصداقية مكان في موقع الاعلام الجزائري ؟

الاعلام الذي يصنع الخبز للصحفي و لبيت الصحفي لا يمكن ان يكرس الموضوعية و لا يبني المصداقية و الحقيقة لبيت المجتمع

عباس بومامي

كل ما ىيتعلق بفعل البشر المعنوي يحتمل مفهوم النسبية و الموضوعية المطلقة غير موجودة البتة و انما تسعى الصحف الكبرى او المحطات الثقيلة الوزن الى نشدان ما استطاعت لخلق نوع من التوازن في تناول الاحداث .
و للموضوعية اساسان اولهما اخلاقي نابع من تكوين الصحفي و تربيته و مستواه ووعيه و الثاني مادي يرجع الى مالك الوسيلة الاعلامية و ممولها . و الاول يكاد يكون في المتناول شريطة اختيار الاعلاميين على اساس المواصفات المذكورة لكن اخضاع مالك وسيلة الاعلام او ممولها الى تبني الحقيقة ،و هي مرة ،حتى داخل اسرنا و افرب الناس الينا او منع الممول من الدخول في صفقات مالية او نفعية او سياسية فذاك بالتاكيد امر صعب . و هذان الامران موجودان في كل اعلام و في اية بقعة يسكنها البشر و تحركها المصالح و النزوات . و الاعلام الجزائري مثل غيره يعاني من الاعلاميين الذين لا يعي الكثير منهم رسالته المقدسة في المجتمع و ساقط الى اخمس قدميه عن وعي او بغيره في مطبات المصالح الشخصية و الارتباطات المصلحية ، و هو امر يتناقض مع الموضوعية و بالتاكيد فالاعلام الفاقد للموضوعية Objectivity حتما هو فاقد للمصداقية Credibility . و الحقيقة ان الاعلام الذي يصنع الخبز للصحفي و لعائلة الصحفي لا يمكن ان يكرس الموضوعية و لا يبني المصداقية لبيت المجتمع . الاعلام رسالط معنوية سامية تتطلب اناسا رساليين خاصة في زمن الصراعات هذا . و لتتاكدي من تبعية اعلامنا و الاعلام العربي ككل انظري كيف تتناول وسائل اعلامنا حادثة عمل ارهابي في اي مجتمع غربي لمجرد ان اسم المهاجم محمد او ابراهيم او علي و كيف تتناول نفس الحادث الارهابي و لكن لارهابي ابيض اسمه جون او جاك او دافيد ، فالامريكي الذي قتل خمسين شخصا و جرح مائتين لم يذكر اعلامنا و اعلام الاعراب في منطقتنا انه ارهابي و اكتفي بما وصفه به الاعلام الغربي من كونه مجنون و مختل عقليا رغم ان الفرصة كانت مواتية للدفاع عن انفسنا ضد ما يصفنا به ذلك الاعلام الحاقد .و ما يؤسف له حقا في اعلامنا ان اغلبه صار معولا للهدم و ليس معولا للبناء .

صبرينة زبيري

كلمة اخيرة ، ماالذي يمكن ان توجهه للاعلاميين الجزائريين الناشئين من امثالنا كونك صحفي سابق مارست مهنة الصحافة و الان تدرس بعض اسسها و مبادئها ؟

اذ كنتم تبحثون عن الخبز بكرامة فلا تبحثوا عنه في مهنة المتاعب .

عباس بومامي

اذ كنتم تبحثون عن الخبز فلا تبحثوا عنه في مهنة المتاعب بل ابحثوا عنه في اي مكان غير الاعلام و اذا اردتم خدمة الحقيقة و تادية رسالتكم نحو مجتمعكم فتعلموا من الاعلام فقط ما يمكنكم من ان تشقوا به انتم الطريق بانفسكم ، تصنعون مؤسساتكم الاعلامية الصغيرة و لكنها تكبر بايديكم و امام اعينكم و انتم من يصنع فيها الموضوعية و يبني فيها الصدق و المصداقية . و احذروا بارونات الاعلام المطبل و المصلحي لانهم بعرفون جيدا كيف بستغلون عامل الترسيم و التوظيف لاستغلال الكثير منكم . و كل ما اتمناه ان يصلح امر اعلامنا لان الكثير منه يعمل ضدنا و يتحالف مع غيرنا و داخل ضمن اجندات اعدائنا ، عن قصد و عن غير قصد ، و يبقى ان اشير في الاخير الى انه يتوجب ادراج مقياس في الجامعات تحت عنوان مقياس صناعة الوعي او شيء يشبه التربية الاعلامية ذلك ان درجة الوعي عندنا تكاد تكون معدومة تماما .

س: كيف تفهم هذه الكلمات : الوطن ، الامل ، الظلم ، الرجل الفاضل ، الشعب الجزائري؟

عباس بومامي

- الوطن : هو الركن الذي ننزوي اليه بعد ركن الدين . - الامل : خبز البؤساء

- الظلم : ظلمات و الظلم الموزع بالتساوي هو العدالة بعينها .

- الرجل الفاضل : هو ذاك الذي يتشبه بشجرة السنديان تعطر الفأس التي تقطعها .

- الشعب الجزائري : كنز من ذهب مدفون تحت التراب ، قليل من يبحث عنه و كثير من يزيد في رص التراب فوقه .

صبرينة زبيري


شكرا الاستاذ و الاعلامي السابق عباس بومامي على هذا الحوار الشيق و الممتع و لنا امل في الالتقاء بك مجددا ان شاء الله .

شكرا و بوركت طالبتي الكريمة على هذا اللقاء الجميل .



نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 19 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-03-07

التعليقات
محمد الصغير داسه
  الاستاذة الفاضلة صبرينة زبير..تحية تليق بمقامك الكريم..والى محاورك الاعلامي المتميز الاستاذ عباس بومامي.التحية والشكرعلى الاضاءات التي اثريت بها الموضوع ..الاستاذة الكريمة حاورت فوققت ، وتساءلت فابدعت، وكان لحديثك الشاائق الأثر الطيب، والوقع الحسن في النفوس، هو بحق ثمرة الطبع الموهوب، والذوق المصفى، والتجرة الناضجة العميقة وذات الاثر،حملت قرائك إلى عوالم متجددة في تيكنولوجيات الاعلام..فكانت بحق دراسة معمقة بمثابة تجمع لغدْران يَصب في روافد، ونحسبها كذلك تصب في انهار علوم الاعلام والاتصال، والحال أن التجربة الاعلامية في بلادنا لم تستطع تجاوز ذاتها كما قلتم وبينتم،لأن الكل –إلا من رحم ربك- وفي كثير من الاحيان لايملك رؤيا واضحة...نص الحوار جدير بالقراءة المتأنية، والفهم الجيد لحمولته الطافحة بالمعاني والمعارف العميقة وهي في ذات الوقت مرجعا من المراجع التي تعين ابناءنا على ولوج الفضاءات وتيكنولوجيةالاعلام والاعلام والشبكي بوعي.....للأستاذة الود والورد والشهد بمناسبة عيد المرأة..وللأستاذ الكريم التحية والإجلال..وعظيم الامتنان والله الموفق. 


عباس بومامي
 الاستاذ و المربي و المثقف و الكاتب الفاضل محمد الصغير .ساضع انا و طالبتي صبرينۃ زبيري شهادتك و اشهادك تاجا علی راسينا لانني متعود علی تعليقاتك و ملاحظاتك القيمۃ و الموضوعيۃ و الصادقۃ و البعيدۃ عن طابع المجاملۃ و المحاباۃ و ما افرحني شهادتك لطالبتي التي اجرت الحوار معي بالتميز لانني انا.من درسها مقياس فنيات التحرير بقسم الاعلام و الاتصال بجامعۃ المسيلۃ في السداسي الفارط .شكرا لك استاذي الفاضل و لك الشكر ايضا من طالبتي صبرينۃ و علی المحبۃ نلتقي . 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا


الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي
الدكتور : جعيل أسامة الطيب
الأستاذ الدكتور موسى لقبال ... أستاذ الأساتذة و شيخ مؤرخي الجزائر في التاريخ الإسلامي


ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..
بقلم : الدكتور: عبد الجبار ربيعي
ما الأدب؟ سؤال سريع ومختصر وخطير..


أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح
بقلم : الكاتب طه بونيني
أحاديث سامي وسمير 2: رائحة التفّاح


ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي
بقلم : علجية عيش
ندوة وطنية حول فكر و نضال العقيد محمد الصالح يحياوي


بين كفّين.!
بقلم : وليد جاسم الزبيدي
بين كفّين.!


أدباء منسيون من بلادي / الشاعر زامل سعيد فتاح
بقلم : علاء الأديب
أدباء منسيون من بلادي /  الشاعر زامل سعيد فتاح


صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي
حاورها : الاديب المصري صابر حجازي
 صابرحجازي يحاور الشاعرة والناشطة اليمنية مليحة الأسعدي


المفارقة في الرواية الجزائرية دراسة تطبيقية للباحث الدكتور شريف عبيدي
موضوع : الأديبة نجاة مزهود
المفارقة في الرواية الجزائرية  دراسة تطبيقية للباحث الدكتور شريف عبيدي


لماذا يضحك "هذان"؟؟؟
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                          لماذا يضحك




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com