أصوات الشمال
الخميس 6 ربيع الثاني 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * مثل الروح لا تُرى   * اليلة   * في وداع المربية المرحومة أميرة قرمان - حصري    * سطوة العشق في اغتيال الورد   * ما يمكن لرواية أن تفعله بك   * اتحاد كتاب بسكرة يوقّع: لقاء ثقافي مع النّاقد والدّبلوماسي إبراهيم رمّاني   * الدّراسات الثّقافية ..والنّقد الثّقافي بين..مالك بن نبي والغذّامي..   * فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام   * ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش   *  احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر   * عنترة العبسي   * جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة   * مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه   * مغفرة   * اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي    * رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ   * المسابقة الوطنية للرواية القصيرة   * انطلاق الطبعة 12 للمهرجان الوطني للمسرح الفكاهي   *  وَيْرْحَلُ..سِي لَخْضَر خِليْفَاتِي مُكَبِّرًا./والشُّهَدَاءُ ..لاَيَمُوتُونَ..!! / الحلقة:01   * حفريات أثرية جديدة تؤكد : ثاني تواجد بشري في العالم كان في شرق الجزائر    أرسل مشاركتك
دراسة نقدية للمجموعة القصصية" ابدا لم تكن هي"
بقلم : راضية جـراد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 653 مرة ]

تعتبر المجموعة القصصية "ابدا لم تكن هيط للقاطب القطري محمد الكواري قفزة نوعية في منهجية الاختزال السردي وهذا ما جعلها مجموعة ناجحة في المنطقة، ضف تطرقه للمواضيع الاجتماعية برؤية فلسفية،اما عنوان المجموعة فهو لاحد قصصها التي اخرجت المراة منصورتها النمطية المراة الخاضعة المغلوب على امرها

أبدًا لم تكن هي « بين عبثية البيرت كامو ورمزية ارينست هيموجواي
بقلم / راضية جراد - قطر

تعد القصة جنسًا أدبيًا فريدًا من نوعه يفضله الكثيرون، هذا لأنَّ القصة على قصرها وبساطتها هي في الحقيقة مطلب شريحة لا يُستهان بها من القراء. فالقصة قد تروي ببساطة حياة شخص ما أو تقص تفاصيل حدث ما بسيطًا كان أم عظيمًا كما بإمكان القصة أنْ تروي عظمة أمة، حضارة أو بلدًا، وهذا أحد أسرار القصة ومميزاتها. قد تكون القصة سهلة وصعبة الكتابة في آن واحد بالنسبة للقاص، سهولتها تكمن في أنها تعرض الأحداث في قالب اختزالي مما يساهم في تسريع وتيرة السرد فيها. أمَّا صعوبتها فتكمن في مدى قدرة القاص في القبض على اللحظات المهمة للقصة ضف إلى ذلك مدى تمكنه من اللغة وبراعته في مختلف التقنيات الأدبية كالاختزال السردي، أحد الكتاب العرب الذين شدنا ببراعته في هذا الجنس الأدبي هو الكاتب القطري محمد حسن الكواري في مجموعته القصصية "أبدًا لم تكن هي" الصادرة عن وزارة الثقافة والتراث لدولة قطر.
هذه المجموعة التي تعد شاهدًا على تطور هذا الجنس الأدبي في قطر والعالم العربي، أول ما يشد الانتباه فيها هو غلافها الذي عكس لوحة فنية حملت جانباً واحدًا لصورة امرأة تشكلت من ثلاثة ألوان مع وردة حمراء وخلفية زرقاء بتدرجين، الألوان مع بعضها شكلت لوحة انطباعية عكست شخصيات مختلفة للمرأة في المجموعة، فالأبيض يرمز للمرأة الطاهرة والأسود للَّعوب، الحزينة والقوية.
في حين كان عنوان المجموعة هو عنوان إحدى قصصها التي تحمل بين سطورها أبعادًا كثيرة، بطلتها امرأة لعوب وربما هي واقع بلد ما، فتعدد الأوجه فيها وتباينها بين اجتماعية وسياسية أظهر جليا حب الكاتب لمشاكسة قرائه، فهم يكونون فكرة عامة عن موضوع المجموعة من خلال العنوان ليتفاجؤوا بعد التغلغل فيها بمعاني كثيرة منطوية تحت عنوان قصة "أبدا لم تكن هي"
وتضمنت المجموعة اثنتا عشرة قصة، تعدد إطارها المكاني والزمني، وتعددت القضايا التي تناولتها بين أخلاقية واجتماعية إلى سياسية وثقافية.
فـ براء ذمة قصة قصيرة تدغدغ مشاعر القارئ قام فيها الكاتب بخطوة ذكية بجعلها فاتحة للمجموعة حيث عزف على وتر أحاسيس القراء في عالم رومنسي مثالي لينقلهم بعدها في آخر أبناء الشيخ الى عالم من الحزن والشجن ليجيدوا أنفسهم لا شعوريًا قد دخلوا عالمًا آخر، عالم الفلسفة. إذ في هذه القصة يخيل لنا أننا نقرأ إحدى روائع الأدب العالمي رواية العجوز والبحر للكاتب إرنست هيمنجواي وفلسفة ارتباط الروح بالمكان والافق اللامنتهي الذي رمز له بالبحر (المدرسة الرمزية)
أما القصة التي حملت المجموعة عنوانها "ابدا لم تكن هي" فهي متعددت الأوجه والكاتب لمح بعبارة فيها الى الوطن. موضوع القتل وإخراج شخصية المرأة من الصورة النمطية للمرأة الخاضعة أعطى للقصة روحا عبثية تذكر القارئ بعبثية البير كامو في روايته الغريب، ومرة أخري الكاتب يشاكس قرائه فبعدما تأقلمنا مع رمزية العجوز وارتباطه الروحي بالبحر نقلنا الكاتب الى بحر العبثية...
المختزل عنوان جدلي لقصة رائعة ذات بعد سياسي تصور واقع الأمة الإسلامية والوضع الذي آلت إليه أو مثل ما يقال حاميها حراميها...
أما الشكل البنائي للمجموعة فقد كان جيدا من حيث اللغة التي كانت بسيطة وسهلة واعتمد الكاتب في هذه المجموعة اسلوبًا سلسًا يغوص بالقراء بهدوء في عماق الأحداث.
وأخيرًا تعد المجموعة قيمة أدبية مهمة جدًّا للدراسة والنقد، لما تحمله من أبعاد متباينة، كونها تضم مزيجًا من المدارس الأدبية تعكس عالم الأدب القطري والتطور الفكري الحاصل في المنطقة دون أن ننسي طرق معالجة الكاتب لمختلف الظواهر الاجتماعية والأحداث السياسية...

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 9 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-25

التعليقات
د.خيرالله علال
 راضية جراد من الأقلام المتميزة في ساحة الادب االجزائري خاصة والعربي عامة فهي من النماذج الشابة التي زاحمة الاسماء اللامعة في هذا المجال الفني !
د.خيرالله علال من العراق 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام
بقلم : علجية عيش
فلسطينيون: لا نريد شيئا سوى أن نحظى بفرصة العيش في سلام


ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش
الدكتور : وليد بوعديلة
ملامح من ديوان مزيدا من الحب للشاعر عبد العلي مزغيش


احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر
بقلم : محمد بسكر
 احتفاءٌ بعالم...مآثرٌ تُنشر، ومفاخرٌ تُذكر


عنترة العبسي
بقلم : رشيدة بوخشة
عنترة العبسي


جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف في ندوة علمية متميزة
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
جامعة باتنة تـحتـــفي بالشاعر عثمان لوصيف  في ندوة علمية متميزة


مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه
بقلم : علجية عيش
مثقفون يناقشون أزمة تسويق الكتاب في الجزائر و آفاقه


مغفرة
بقلم : هيام مصطفى قبلان
مغفرة


اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي
بقلم : طهاري عبدالكريم
اختتام مهرجان المسرح الفكاهي بالمدية...تابلاط تفتك جائزة العنقود الذهبي


رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ
بقلم : بشير خلف
رحيل القاصة العراقية ديزي الأمير بعيدا عن بلدها الذي تحبّ


المسابقة الوطنية للرواية القصيرة
بقلم : بشير خلف
المسابقة الوطنية للرواية القصيرة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com