أصوات الشمال
الاثنين 6 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 711 مرة ]

مرت ثلاث سنوات على وفاتها
-------------------------
لم تعشق الأديبة آسيا جبار الحرف الفرانكفوني، و إنما كانت مجبرة على رسمه في كتاباتها، لأنها تربت في بيئة مستعمرة، و هذا أمر عادي بحكم الظرف الذي عاشت فيه الروائية و هي التي حملت اسما مستعارا ، كمن يحمل أثقالا على كتفيه، لكن ما حير النقاد و أثار تساؤلاتهم هو سرّ الجائزة التي قدمتها الأكاديمية الفرنسية للأديبة آسيا جبار و التي تتمثل في سيف شرقي، يعود صنعه إلى القرن الـ: 19، منقوش عليه كلمة "سَلام" وأشاروا إلى أن هذا النقش يدل على أن الإسلام دخل عن طريق العنف

ورد اسمها في قائمة المرشحين لجائزة نوبل للآداب عام 2004
-------------------------------------------------------
ثلاث سنوات تمر على وفاة الروائية آسيا جبار، بعد عطاء لا نظير له في عالم الكتابة، عالجت فيها هموم وطنها وقضايا المرأة ، لاسيما و هي تعد من بين الناشطات في الحركة النسوية الجزائرية، اسمها الحقيقي هو فاطمة الزهراء إيملحاين، من مواليد30 جوان 1936، وقد أخفت اسمها، لأنها نشأت في بيئة تحتم استخدام الأسماء المستعارة ، عرفت آسيا جبار كروائية عالمية من خلال إنتاجها السينمائي، لاسيما الفيلم التاريخي "نوبة نساء شنوة" ، الذي منع من العرض في الجزائر، و قال عنه مخرجون و منهم محمد بجاوي أنه إجحاف في حقها، خاصة و أن الروائية تعد من بين أعضاء الأكاديمية الفرنسية، و الذي كان تعيينها حدثاً ثقافيا بل تاريخيا و سياسيا أيضا ، كون العضوية آلت لامرأة من الجزائر ، و المعروف أن آسيا جبار أنها شهدت في السنوات الأخيرة، حضورا قويا في الساحة الإبداعية ، ليس لأنها تدير مركز الدراسات الفرانكفونية، و إنما بفضل أعمالها الأدبية التي ترجمت إلى عدة لغات ، أول عمل روائي نشر لها كان بعنوان " العطش" عام 1953، وقد ركزت الراحلة آسيا جبار في كتاباتها السينمائية على قضايا المرأة ، و بخاصة المرأة الريفية و أوضاعها الاجتماعية، و نقرأ ذلك في فيلم لها بعنوان "نوبة نساء شنوة" ، الذي حاز على جائزة النقد في مهرجان البندقية السينمائي عام 1979، وفيلم "زردة أو أغاني النسيان"، الذي نال جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان برلين السينمائي.
أما إعلاميا كتبت آسيا جبار في جريدة المجاهد، قبل أن تشد الرحيل إلى فرنسا مطلع الثمانينيات، لكن قلبها ظل متعلقا بالجزائر، فشاركت هموم الجزائريين في الحرب الأهلية، و كان نتاج هذا العطاء أن ورد اسمها في قائمة المرشحين لجائزة نوبل للآداب عام 2004 ، إلّا أن الموت خطف حلمها في الحصول عليها، حيث توفيت في 06 فيفري 2015 ، في إحدى مستشفيات باريس عن عمر يناهز 78 عاما ، و شيعت جنازتها بمسقط رأسها بشرشال، تاركة رصيدا يتمثل في إصدار 20 رواية، ترجمت إلى لغات عديدة، الغريب أن ميلاد الأديبة آسيا جبار تزامن مع ميلاد الأديبة الجزائرية زهور ونيسي أطال الله عمرها، فهما ولدتا في سنة واحدة ( 1936 )، و كما كانت آسيا جبار أول أستاذة جامعية في جزائر ما بعد الاستقلال، في قسم التاريخ و الآداب، فقد كانت الأديبة زهور ونيسي أول وزيرة في الجزائر بعد الاستقلال، لكن الفرق بينهما أن الأديبة آسيا جبار كتبت بلغة المستعمر، مثلما دأب على هذا الخط كتاب جزائريون، منهم محمد ديب وكاتب ياسين ومالك حداد ومولود فرعون ، عكس الأديبة زهور ونيسي التي آلت أن تكرس قلمها في خدمة الضاد، و لكل منهما ظروفها و أسبابها.
فدور الأديبة زهور ونيسي لم يقتصر في مجال الإبداع الأدبي والحركة الثقافية في الجزائر فقط ، بل كان رديفا لكفاحها ونضالها في صفوف جيش التحرير الوطني ضد الاستعمار الفرنسي، فضلا أنها كانت إعلامية أيضا، يقول النقاد أن الأديبة زهور ونيسي تتميز بقوة الإبداع ، و هذه القوة تكمن في أنها تنفذ الى أعماق نفسية المرأة و الناس جميعا، و يمكن القول أن الأديبتان عاشتا نفس الظروف ( الاستعمار)، لكنهما تختلفان كتابة في "اللسان" ، و إن كانت الأديبة زهور ونيسي اختارت لغة "الضاد " تعبيرا عن الهوية الوطنية، فهذا لا يستدعي الشك في أن كتابات آسيا جبار بلغة المستعمر تعبر عن موقف اضطراري في مرحلة الاستعمار ، و إن كان البعض يرى أن الكتابة باللغة الفرنسية هي وسيلة للوصول إلى العالمية، فزهور ونيسي رغم أنها كتبت باللغة العربية ، فقد تم تكريمها عالميا ، وسُجل اسمها ككاتبة مغاربية في الموسوعة الأدبية بجامعة نيويورك.
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 25 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com