أصوات الشمال
الثلاثاء 7 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * نهاية وسائل الإعلام   * اَلْقُدْسُ تَبْكِي وَنَارُ الْحُزْنِ تَشْطُرُهَا الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم   * مخطوطة الشيخ الطيب عيلان ذات قيمة علمية و العائلة تطالب باسترجاعها   * وعدة سيدي محمد السايح ببريان ولاية غرداية تسامح و تأخي و تضامن.   * اللسانيات التطبيقية؛ الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي( يوم دراسي بجامعة باجي مختار-عنابة-)   * يا قدسُ    * فـلسطــــــــــين   * "تسبيحة عشق"   * عناوين زائفة تُرفع للاسترزاق و لخداع الناس    * قراءة نقدية لقصة " عقدة " للكاتب: جمال الدين خنفري بقلم الناقد: مجيد زبيدي   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقــــــة يُقدم كتاب«الرواية والاستنارة»للدكتور جابر عصفور   * يتيمة الجزائر... الجامعة الجزائرية   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة-02-   * .. برزت إلى السطح ، وفرضت سطوتها   * أكثر مساهم في تأليف قاموس «أكسفورد» الإنجليزي «مجنون»!!   * الى سميح القاسم في ذكرى ميلاده    * مجلة "ذوات"، في عددها (46)، وعنوان: "مواقع التواصل الاجتماعي.. منصات للإرهاب وتجنيد الشباب":   *  أكاديمي من كلية الآداب جامعة عنابة يُبرز «جهود علماء الأندلس في خدمة التاريخ والتراجم»   *  الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يُناقش قضايا نقدية معاصرة في كتاب جديد   * مع العقيد علي منجلي في استشرافاته التاريخية    أرسل مشاركتك
عندما تكتب النّساء...
بقلم : د : ليلى لعوير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 420 مرة ]
د : ليلى لعوير


مساحة الحياة أعمق ، عندما تتحرّك ، بفيض أنثوي راقي يمنح للآخر أن يرى الوجود بصورة مختلفة ، ويعطيها من الأبعاد ما يحقّق للإنسان في صورته المتسامية كيانا متزنا يرى فيه الحياة ، بكل تفاصيل الوجع والفرح على أنّهما شيئا من الحياة.
يكتب الرجل وتكتب المرأة، يشعر الرجل وتشعر المرأة ، يرى الرجل وترى المرأة ...وهذه توهيمات أسّست للتّصنيف، وجعلت من الكتابة الجنوسية إشكالا يُقْفز به على الخوض في المواضيع الكفيلة بصناعة الإنسان الحُرّ، فمتى كانت المرأة عدوة للرجل؟ ! ومتى كانت قضاياهما مختلفة ، إذا ارتبطت بمعنى الحياة ، والوجود ، والمصير ؟ ! صحيح أنّ طريقة التفكير تختلف ، فليس الذكر كالأنثى لأن لكل منطقه، ومنطلقه في فهم الأشياء وقراءتها.ولكن الأصل في الاختلاف التّكامل وليس التآكل الذي تصنعه كثير من الكتابات الداعية إلى تحرير المرأة وتقويض الرجل بحجة طغيان الفهم الذكوري على كثير من الأشياء وتحكّمه فيها، وضعف النّساء وقلة حيلتهن، مع أن الواقع يقول العكس بوصفهن ، أكثر قدرة على صناعة الفارق في الحياة .
يكتب الرجال المواجع ،وتصنع النسّاء الفواجع، يكتبون الأمل ، وتصنعن هنّ الأمل أيضا ،وبين الكتابتين والصناعتين ، أفق يتحرك تحرّكا جميلا بالوعي ،ويعطي ثمرته بحسن التفكير والتدبير ،متى ما وعت النساء والرجال على السّواء ،أنّ قيمة وجودهم يكفل حضوره واستمراره القرابة الفكرية بين الجنسين لتأمين معنى يفيد : أنّ الإنسان ; هو امرأة ورجل يستثمران في الخير ، ويكتبان لأجل انتعاشة الحسّ ورقي ّالمعاني .
الصدامات المصطنعة كثيرة،والظلم كثير أيضا من الطرفين ، ولكنّه أعتى عندما تحرّكه النّساء ، بلا وعي ، لماذا ؟ لأنّ حجم المعاناة هنا ، سيكون أكبر.
فالفعل والفاعل في واقع الحياة هنّ ، وكثيرا ما يكون الرجل مفعولا به إذا ارتبط بصيغة " إنّه من كيدكن إنّ كيدكنّ عظيم"
فكيد النّساء في الشّر عظيم ، وكيدهنّ في الخير عظيم ، أيضا ، ولذا كانت مساحة الكتابة ، لدى المرأة أوسع ،في تمثُّل الهمّ الإنساني، أو الحديث عنه أو معايشته أو صناعته، وعندما تصنع الهمّ النّساءُ، وتعبّر عنه فكثيرا ما تعطي التبريرات للسلوكات الخاطئة ،من منطلق الدّفاع عن النّفس، أو الانتقام لها ،أو عدم فهم المحيطين بها ، لما تحبّه هي وتراه، وهذه مغالطات أذهبت على الأدب وهجه، وأوقعته في إرباك كبير يصوّر الرّجل على أنّه عذابها ،رغم أنّه في أصل وجوده عالمها البكر للفهم والتودّد والحياة الكريمة، ويصوّرها مظلومة مهيضة الجناح رغم أنّها بطلة كل الحكايات شئنا أم أبينا ، فعذاب المرأة امرأة مثلها ، وفرحة المرأة، امرأة مثلها أيضا ،وما الرجل في عالم النساء سوى شهريار، ترهقه حكايات شهرزاد حين يطيل إليها السمع بلا وعي أيضا، وأنا هنا لا أبرّء ساحة الرّجال، وإنّما أومئ إلى أنّ فاعلية المرأة وفراستها أقوى إذا أرادت أن تجعل من المستحيل ممكنا .
وعين الإمكان الانتصار لذاتها الفاعلة في تساميها وحسّها المرهف وتمثلها للفضيلة وفهمها للحياة بتفاصيلها المختلفة ،وتعبيرها عن هذا بما يفتقده إنسان اليوم ابنا وأخا وزوجا وكائنا بشريا يدرك أنّ وعي الكتابة النساء ،وأنّ النّساء عالم كبير مداخله مختلفة ومخارجه مختلفة إذا سطّرت بالقلم ما يزيد على التأكيد على أنّ ثقافة الصراع بين الجنسين هي من وحي قراءة خاطئة لمعنى وجود كليهما ،هذا الوجود المرتبط بفلسفة التمكين لفقه التعارف الإنّي والإثنيّ والكوني بتجلياته المانعة للتآكل و الضامنة للتكامل الذي يعني صنع الإضافة عندما تكتب النساء ....
فالخير كل الخير في وعي النساء ....إن غاب هذا الوعي فالمعنى الفناء

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 24 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
عناوين زائفة تُرفع للاسترزاق و لخداع الناس
بقلم : محمد جاسم الخيكاني
عناوين زائفة تُرفع للاسترزاق و لخداع الناس


قراءة نقدية لقصة " عقدة " للكاتب: جمال الدين خنفري بقلم الناقد: مجيد زبيدي
بقلم : الأستاذ : مجيد زبيدي
قراءة نقدية لقصة


الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقــــــة يُقدم كتاب«الرواية والاستنارة»للدكتور جابر عصفور
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقــــــة يُقدم  كتاب«الرواية والاستنارة»للدكتور جابر عصفور


يتيمة الجزائر... الجامعة الجزائرية
بقلم : سمير عباس ( طالب دكتوراه في الأدب)
يتيمة الجزائر... الجامعة الجزائرية


لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة-02-
بقلم : محمد الصغير داسه
لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!!           /  الحلقة-02-


.. برزت إلى السطح ، وفرضت سطوتها
بقلم : بشير خلف
.. برزت إلى السطح ، وفرضت سطوتها


أكثر مساهم في تأليف قاموس «أكسفورد» الإنجليزي «مجنون»!!
بقلم : رضوان عدنان بكري
أكثر مساهم في تأليف قاموس «أكسفورد» الإنجليزي «مجنون»!!


الى سميح القاسم في ذكرى ميلاده
بقلم : شاكر فريد حسن
الى سميح القاسم في ذكرى ميلاده


مجلة "ذوات"، في عددها (46)، وعنوان: "مواقع التواصل الاجتماعي.. منصات للإرهاب وتجنيد الشباب":
بقلم : عزيز العرباوي
مجلة


أكاديمي من كلية الآداب جامعة عنابة يُبرز «جهود علماء الأندلس في خدمة التاريخ والتراجم»
بقلم : اسماعيل صياد
    أكاديمي من كلية الآداب جامعة عنابة يُبرز «جهود علماء الأندلس في خدمة التاريخ والتراجم»




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com