أصوات الشمال
السبت 13 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
عندما تكتب النّساء...
بقلم : د : ليلى لعوير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 891 مرة ]
د : ليلى لعوير


مساحة الحياة أعمق ، عندما تتحرّك ، بفيض أنثوي راقي يمنح للآخر أن يرى الوجود بصورة مختلفة ، ويعطيها من الأبعاد ما يحقّق للإنسان في صورته المتسامية كيانا متزنا يرى فيه الحياة ، بكل تفاصيل الوجع والفرح على أنّهما شيئا من الحياة.
يكتب الرجل وتكتب المرأة، يشعر الرجل وتشعر المرأة ، يرى الرجل وترى المرأة ...وهذه توهيمات أسّست للتّصنيف، وجعلت من الكتابة الجنوسية إشكالا يُقْفز به على الخوض في المواضيع الكفيلة بصناعة الإنسان الحُرّ، فمتى كانت المرأة عدوة للرجل؟ ! ومتى كانت قضاياهما مختلفة ، إذا ارتبطت بمعنى الحياة ، والوجود ، والمصير ؟ ! صحيح أنّ طريقة التفكير تختلف ، فليس الذكر كالأنثى لأن لكل منطقه، ومنطلقه في فهم الأشياء وقراءتها.ولكن الأصل في الاختلاف التّكامل وليس التآكل الذي تصنعه كثير من الكتابات الداعية إلى تحرير المرأة وتقويض الرجل بحجة طغيان الفهم الذكوري على كثير من الأشياء وتحكّمه فيها، وضعف النّساء وقلة حيلتهن، مع أن الواقع يقول العكس بوصفهن ، أكثر قدرة على صناعة الفارق في الحياة .
يكتب الرجال المواجع ،وتصنع النسّاء الفواجع، يكتبون الأمل ، وتصنعن هنّ الأمل أيضا ،وبين الكتابتين والصناعتين ، أفق يتحرك تحرّكا جميلا بالوعي ،ويعطي ثمرته بحسن التفكير والتدبير ،متى ما وعت النساء والرجال على السّواء ،أنّ قيمة وجودهم يكفل حضوره واستمراره القرابة الفكرية بين الجنسين لتأمين معنى يفيد : أنّ الإنسان ; هو امرأة ورجل يستثمران في الخير ، ويكتبان لأجل انتعاشة الحسّ ورقي ّالمعاني .
الصدامات المصطنعة كثيرة،والظلم كثير أيضا من الطرفين ، ولكنّه أعتى عندما تحرّكه النّساء ، بلا وعي ، لماذا ؟ لأنّ حجم المعاناة هنا ، سيكون أكبر.
فالفعل والفاعل في واقع الحياة هنّ ، وكثيرا ما يكون الرجل مفعولا به إذا ارتبط بصيغة " إنّه من كيدكن إنّ كيدكنّ عظيم"
فكيد النّساء في الشّر عظيم ، وكيدهنّ في الخير عظيم ، أيضا ، ولذا كانت مساحة الكتابة ، لدى المرأة أوسع ،في تمثُّل الهمّ الإنساني، أو الحديث عنه أو معايشته أو صناعته، وعندما تصنع الهمّ النّساءُ، وتعبّر عنه فكثيرا ما تعطي التبريرات للسلوكات الخاطئة ،من منطلق الدّفاع عن النّفس، أو الانتقام لها ،أو عدم فهم المحيطين بها ، لما تحبّه هي وتراه، وهذه مغالطات أذهبت على الأدب وهجه، وأوقعته في إرباك كبير يصوّر الرّجل على أنّه عذابها ،رغم أنّه في أصل وجوده عالمها البكر للفهم والتودّد والحياة الكريمة، ويصوّرها مظلومة مهيضة الجناح رغم أنّها بطلة كل الحكايات شئنا أم أبينا ، فعذاب المرأة امرأة مثلها ، وفرحة المرأة، امرأة مثلها أيضا ،وما الرجل في عالم النساء سوى شهريار، ترهقه حكايات شهرزاد حين يطيل إليها السمع بلا وعي أيضا، وأنا هنا لا أبرّء ساحة الرّجال، وإنّما أومئ إلى أنّ فاعلية المرأة وفراستها أقوى إذا أرادت أن تجعل من المستحيل ممكنا .
وعين الإمكان الانتصار لذاتها الفاعلة في تساميها وحسّها المرهف وتمثلها للفضيلة وفهمها للحياة بتفاصيلها المختلفة ،وتعبيرها عن هذا بما يفتقده إنسان اليوم ابنا وأخا وزوجا وكائنا بشريا يدرك أنّ وعي الكتابة النساء ،وأنّ النّساء عالم كبير مداخله مختلفة ومخارجه مختلفة إذا سطّرت بالقلم ما يزيد على التأكيد على أنّ ثقافة الصراع بين الجنسين هي من وحي قراءة خاطئة لمعنى وجود كليهما ،هذا الوجود المرتبط بفلسفة التمكين لفقه التعارف الإنّي والإثنيّ والكوني بتجلياته المانعة للتآكل و الضامنة للتكامل الذي يعني صنع الإضافة عندما تكتب النساء ....
فالخير كل الخير في وعي النساء ....إن غاب هذا الوعي فالمعنى الفناء

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 24 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : 2018-02-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com