أصوات الشمال
الثلاثاء 7 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى   * وليد عبد الحي: السلوك العربي أنتج منظومة فكرية غرائزية متكاملة   * في رحابِ الموعـــد..!   *  في عدمية النص الفلسفي الغربي و موضة الإتباع... إيميل سيوران نموذجا عابرا   * العدد (50) من مجلة "ذوات": "السوسيولوجيا العربية في زمن التحولات"   * 13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير   * شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري    * أنا و الآخر   * الودّ المعرفي   * قصائد نثرية قصيرة   * لضَّاد و نزف الرَوح   * قصة قصيرة جدا / كابوس   * للحرية عيون مغمضة   * مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!   * عادل عبد المهدي   * استعجلت الرحيل   * بلا دبابة..فرنسا تحتل الجزائر؟؟    أرسل مشاركتك
العانس
بقلم : محمد جربوعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1359 مرة ]


فصّل أبو منصور الثعالبي القول" في تَرْتِيبِ سِنِّ المَرْأةِ ": في الفصل السابع من كتاب فقه اللغة وسر العربية، فقال :"هِيَ طِفْلَة مَا دَامَتْ صَغِيرَةً ، ثُمَّ وَليدَةٌ إِذَا تَحَرَّكَتْ، ثُمَّ كَاعِب إذا كَعَبَ ثَدْيُهَا، ثُمَّ نَاهد إذا زَادَ، ثُمَّ مُعْصِر إذا أَدْرَكَتْ، ثُمَّ عَانِس إذا ارْتَفَعَتْ عَنْ حَدِّ الإعْصَارِ، ثُمَّ خَوْد إذا تَوَسَّطَتِ الشَّبَابَ، ثُمَّ مُسْلِف إذا جَاوَزَت الأرْبَعِينَ، ثُمَّ نَصَف إذا كَانَتْ بَيْن الشَّبَاب والتَّعْجِيزِ، ثُمَّ شَهْلَة كَهْلَة إذا وَجَدَتْ مَسَّ الكِبَرِ وَفِيهَا بَقِيَّة وَجَلَدٌ، ثُمَّ شَهْبَرَة إِذَا عَجًّزَتْ وَفِيها تَمَاسُك، ثُمَّ حَيْزَبُون إذَا صَارَتْ عَالِيَةَ السِّنِّ نَاقِصَةَ القوَّةِ، ثُمَّ قَلْعَم وَلطْلِطٌ إذا انْحَنَى قَدُّهَا وَسَقَطَتْ أَسْنَانُهَا))..
وقد قرنَ بعض أهل اللغة قديما بين العنوسة ، وأن لا تكون المرأة بكرا .. اشتراطا ..وهذا عندي ضعيف .. فالعانسُ مَن تجاوزت سنّ الزّواج الاعتيادي ولو كانت بكرا ..وأنا على مذهب ابن قلاقس حين قال :
لم يُطِقْ هواهُ فَباحا
عندما رام الخليطَ ورواحا
عانسٌ بكرٌ وقد قلَدوها
حين درَتْ من حَبابٍ وشاحا



محمد جربوعة

وَقتٌ ثقيلٌ .. كالجبال.. وأثقلُ
والوردة البيضا تجفُّ.. وتذبلُ
مَللٌ يحاصرها .. تحاولُ قتلَه
لكنّها دوما تخيبُ وتُقتَلُ
والساعةُ الصمّاءُ تذبحُ صبْرَها
بعقاربٍ في مشيِها تتمهّلُ
لا شيء ، يملأُ يومها.. لا فرحةٌ
لضلوعها مِن سمعها تتسلّلُ
لا دقةٌ في الباب تُطرب روحَها
لا فارسٌ لقدومه تتجمّلُ
لا موعدٌ آتٍ تخيطُ لأجلهِ
في حجْرها أثوابَها وتُفصّلُ
وتكادُ مِن غضبٍ تُحمحمُ ..والنِّسا
كالخيل حينَ تذوب حزنا، تصهلُ
الغيمُ يلعبُ في ملامح وجهِها
وعلى الهواجسِ لونُه يتبدّلُ
قلَقا ..تروح ، تجيء .. تضربُ كفّها
في كفّها بتأفّفٍ..وتحوقلُ
وتعود للمرآة تحسبُ شيبَها
تتحسّسُ الوجه الكئيب وتسألُ :
((كمْ سوف تبقى ..كم ستبقى هكذا
فوق الرفوف ، مُغبّرا ، يا مُهمَلُ ؟))
مِن أينَ تأتي بالذي يختارها
أو بالذي بِجَمالها يتغزّلُ ؟
وله إذا شعرتْ بشيء تشتكي
وعليه عند دلالها تتدلّلُ ؟
مِن أين تأتي بالذي في ليلها
لعيونهِ في ليلها تتكحّلُ ؟
مِن أينَ تأتي بالذي إن كحّلتْ
عينينِ ، ينسى مَن يكونُ ، ويذهلُ ؟
والحظُّ مكتوبُ الجبينِ .. مقدّرٌ
لا يُشترى بالمالِ أو يُتَسوّلُ
فإلى متى ستسير دون مرافقٍ
في دربها ؟ وإلى متى تتحمّلُ ؟
والعمر مثل الرملِ بين أصابعٍ
تذريه في الدرب الرياحُ ، ويأفلُ
و الإنتظارُ أمرُّ جرعة شاربٍ
وأشدّ ما أنثى طويلا تفعلُ
أحلى جوابٍ حين تسألُ غيرَها
والطرفُ في خوف الإجابةِ مُسبَلُ
وتجيبها (عزباءُ ..أكبرُ منكِ سـ
ــنًّا .. مرّتين..وأنتِ منّي أجملُ)
ما في النساء كأمّها في مدحِها
وتزيدُ في أوصافها وتُكمّلُ :
((خُطّابها كالشَّعر في رأسي أنا
لكنّها مغرورةٌ ..لا تقبلُ ))

الثلاثاء 16 كانون الثاني - جانفي 2018 م

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 29 ربيع الثاني 1439هـ الموافق لـ : 2018-01-16

التعليقات
اسامه محمد زامل
 ومن لغير امير امراء الشعر ان يجود علينا بمثل هذه القصيده.

اطال الله بقاء اميرنا وملهمنا

اسامه محمد زامل 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير
بقلم : علجية عيش
13 سنة تمر على رحيل الشاعرة و الروائية نجية عبير


شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري
بقلم : شاكر فريد حسن
شاعرة حالمة ... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعري


أنا و الآخر
بقلم : حفصة موساوي
أنا و الآخر


الودّ المعرفي
بقلم : د: ليلى لعوير
الودّ المعرفي


قصائد نثرية قصيرة
الشاعر : محمود غانمي سيدي بوزيد - تونس
قصائد نثرية قصيرة


لضَّاد و نزف الرَوح
بقلم : فضيلة معيرش
لضَّاد و نزف الرَوح


قصة قصيرة جدا / كابوس
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصة قصيرة جدا / كابوس


للحرية عيون مغمضة
بقلم : د. محمد سعيد المخلافي
للحرية عيون مغمضة


مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!
بقلم : حمد الصغير داسه
مَنْ يَكْبَحُ جِمَاحَ الْمُتنمِّرِينَ..؟! / وَمَنْ يَنْتَشِلُ الأسْتَاذَة..؟!


عادل عبد المهدي
بقلم : علاء الأديب
عادل عبد المهدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com