أصوات الشمال
الأحد 4 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * https://web.facebook.com/ib7ardz   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!   * صقـرُ الكتائب   *  لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!   * الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)   *  رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ    * المجنون والسحاب   * العانس    *  ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا   * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر أول كتاب عن المفكر والمجاهد عبد الحميد مهري    * سقوط ( ق.ق.ج)    أرسل مشاركتك
لعلّ وعلّ
بقلم : محمد جربوعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 372 مرة ]
الشاعر محمد جربوعة

لعلّ وعلّ



أنكر أحدهم على أحدهم قوله ( علّ) ، مؤكّدا أنّ العرب لم تقل ( علّ) إنما قالت : ( لعلّ) ..
وحين تكثر مثل هذه السقطات من أحدهم ويشتهر بها ويشيع أمره في الناس، يفقد مصداقيته وتصبح أقواله محلّ شكّ وإن كانت صوابا.. ذلك لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ولا يزال الرجل ...حتى يكتب..) ..وقالوا : ( أنت ما يتكرّر منك) ..
وعلّ عند العرب فصيحة ، ومعروفة ، وفيها لغات .. بل إنّ كثيرا من علمائنا يرونها أصل ( لعلّها) ويرون لام لعلّ زائدة .. وهي مسألة من المسائل بوّبوا لها بقولهم : ( مسألة القول في لام لعل الأولى زائدة هي أو أصلية)..
وقد ذهب الكوفيون إلى أن اللام الأولى في لعل أصلية ، بينما ذهب البصريون إلى أنها زائدة.. وحجة الكوفيين في كونها أصلها أنّ ( لعلّ) حرف ، وحروف الحروف كلها أصلية..
واحتج البصريون كما نقل عنهم بأنّ ( علّ كثيرة في الاستعمال وهو ما يدلّ على أنها لغة) ، قال صاحب الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين" موردا حجة البصريين : (إنما قلنا إنها زائدة لأنا وجدناهم يستعملونها كثيرا في كلامهم عارية عن اللام)..
ولها شواهد كثيرة من كلام العرب وأشعارهم ، من ذلك :
- قول نافع بن سعد الطائي :
( ولست بلوّام على الأمر بعدما
يفوت ولكن علّ أن أتقدما )
- وقول آخر:
( ولا تهين الفقير علك أن
تركع يوما والدهر قد رفعه )
وهي هكذا ( لا تهين) .. وقد تكون لنا عودة إليها لبيانها في بابها..
- وقول ثالث وهو من شواهدهم :
( يا أبتا علك أو عساكا)
- وقالت أم النحيف وهو سعد بن قرط :
( تربص بها الأيام علّ صروفها
سترمي بها في جاحم متسعر )
فإذا كان استعمال العرب لـ (علّ) كثيرا ، دلّ على أنّ لامها في ( لعلّ) زائدة ..
وفي علّ ولعلّ عند العرب ..وهو ما ذكره صاحب ( المفصل في تاريخ العرب في الجاهلية والإسلام).. وقال في التسهيل: ((وقد يقال في لعل عل ولعن وعن ولأن وأن ورعن ورغن ولغن أي بغين معجمة في هذين ولعلت. قال شيخنا: وزاد بعضهم لغتين وغلّ وغن بالمعجمة فيهما، وفي الهمع زيادة لونّ ولعا ورعل بمهملة. ونقل البعض زيادة على وأل بفتح اللام في هذين).
ولأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي كتاب في ذكر اللامات ومواقعها في القرآن وفي كلام العرب ، ومعانيها وتصرفها.. وهي إحدى وثلاثون لاما ، منها لام لعلّ التي أفرد لها بابا مستقلا قال فيه : ( أجمع النحويون على أن أصل لعلّ علّ وأن اللام في أوله مزيدة واستدلوا على ذلك بقول الشاعر‏:‏
يا أبتا علك أو عساكا
وقال آخر‏:‏
علّ صروف الدهر أو دولاتها
يدلننا اللمة من لماتها
قالوا فلو كانت اللام أصلية في أوله لم يجز حذفها لأن المعنى بها كان يكمل، وفيها خمس لغات عل ولعل ولعن وعن وأن بهمزة مفتوحة ونون مشددة).
قلت ، أنا محمد جربوعة :
وادعاء الزجاجي للإجماع هنا خطأ ، لأنّ الكوفيين لا يرون لام لعل زائدة ، بل يرونها أصلية..كما إنّه عدّ من لغات العرب فيها خمس لغات ، بينما أوصلها غيره إلى عشر لغات وهو الأصوب عندي بالتتبع ..
وقد قال الجوهري عن (لعلّ): أصلها عل ، واللام في أولها زائدة ، مستدلا بقول مجنون عامر:
يقول أناس علّ مجنون عامر
يروم سلوا قلت إني لما بيا

ومن شواهدهم أيضا ما أنشده ابن بري لنافع بن سعد الغنوي:
ولست بلوام على الأمر بعدما
يفوت ولكن علّ أن أتقدما

وهذا ما ذهب إليه ابن منظور في لسان العرب ، كما ذهب إليه صاحب تاج العروس ..
وفي حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك:
((ويقولون: علّ في معنى لعلّ. ويقولون لعلّني ولَعَلِّي. قال:
وأُشرِف بالقُورِ اليَفَاع لعَلَّني
أرى نارَ ليلى أو يراني بصيرُها))
ومن الشواهد التي تتبعتها في الباب ، قول صخر بن جعد:
فقلتُ عساها نارُ كأسٍ وعَلَّها
تَشَكَّى فآتي نحوَها فأعودُها
ثمّ ..إذا قبلنا باستدراك بعضهم على شاعر ناشئ في هذا ، فمن ذا الذي يمكنه الاستدراك على امرئ القيس وهو يقول :
وبُدِّلْتُ قَرحاً دامياً بعدَ صِحَّةٍ
لعلَّ منايانا تَحَوَّلْنَ أَبؤُسا
ومن الذي يمكنه الاستدراك على العُجَيْر السَّلُولِيّ وهو يقول:
لكَ الخَيْرُ علِّلْنا بها، علَّ ساعةً
تمرُّ وسِهْواءً من الليلِ يذهبُ
ومن ذا الذي يخطّئ نافع بن سعد الطائي وهو يقول:
ولستُ بلوّامٍ على الأمر بعدما
يفوت، ولكنْ علَّ أن أتقدّما
وعليه ، فليس لأحد ( كائنا من كان ) أن يقول في مثل هذا بالاشتهاء والتخرّص والمزاج .. ولا يحقّ له محاكمة شاعر بمجرد الظنّ ، لأن الظن لا يغني من الحق شيئا ..
وهذا هو القول الحاسم في علّ ولعلّ .. ومن جاء بغيره ، فقوله وعرض الحائط .. مُدَّ بذلك ذراعا في غير شكّ .. وإنّي ناصح أقواما بأن لا يتنطّعوا لئلا ينكشف عوارهم .. وفي إقلالهم وطيّهم بدلَ البسط والإكثار ما يستر حالهم ..
وأخيرا ، أقول لهذا الشاعر : الحقّ معك .. وإلزامك بلعلّ بدل علّ ، إرهابٌ لغويّ وتعسّف غير لائق

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 24 صفر 1439هـ الموافق لـ : 2017-11-13

التعليقات
عبد العالي لقدوعي
 جزاك الله خيرًا على ما قدّمت،أستاذ.لقد كَفيت ووفيت. 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل


دروب شائكة (ق.ق.ج)
بقلم : المختار حميدي (خالد)
دروب شائكة (ق.ق.ج)


صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية


صقـرُ الكتائب
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
صقـرُ الكتائب


لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!
بقلم : محمد الصغير داسه


الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)
بقلم : جمال نور
الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)


رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ
بمشاركة : صابر حجازى
   رؤية ادبية لقصيدة


المجنون والسحاب
قصة : سمير الاسعد-فلسطين
المجنون والسحاب


العانس
بقلم : محمد جربوعة
العانس


ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
 ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com