أصوات الشمال
الأحد 10 ربيع الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * صاحب يا وليد الحاج قادة القفي مولاي عمار بن الحاج بكار في ذمة الله بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية   * غياب   *  حصيلة لسجال جميل.   * يارمزمجد للسلام محمـــــد    * الى القائد الفلسطيني الخالد ياسر عرفات    * فقط أروها بالحب   * اتحاد كتاب فرع سيدي عيسى يُقيم تأبينية على روح الفقيد"عمر بوشيبي"رحمة الله عليه    * كتاب جديد للدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة   * أحفاد عقبة بن نافع الفهري   * رؤيا..   * الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !   * لو أسعفتني مراسيل الليل   * اللّي ما يقدر على الحمار   *  صابرحجازي يحاور الشاعرة اللبنانية ريتا عسل حاتم    *  القاص محمد الصغير داسة يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها   * ديواني مبارك   *  وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.   * بهرت بسحرها    * حماقات   *  أدباء البلاط ..    أرسل مشاركتك
لماذا فشل الخطاب الديني الإسلامي؟
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 712 مرة ]

يشير بعض المفكرين و منهم الدكتور شايف عكاشة أن المسلمين مؤمنون بذاكرتهم الدينية لا بعقولهم ( أي بقناعاتهم) و تلك هي مصيبة الأمة الإسلامية المعاصرة، التي تعيش في مرحلة ما بعد التحضر، هي اليوم في حاجة إلى منهج عقلي تتعلم بواسطته كيف تفكر ، كما هي في حاجة إلى منهج نقلي تتعلم بواسطته كيف تؤمن.

الذاكرة الدينية المفقودة ( تكفير العقل)
---------------------------------------
ما فتئت الفتن تنتشر في مفاصل الأمة العربية و الإسلامية بسبب الخلافات السياسية المستمرة ( الصِّرَاع على السلطة) منذ وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم فيما عرف بموقع "السقيفة" و بداية الخلاف بين آل علي و معاوية، ، أخذت شجرة التَّحَضُّرِ تذبل أوراقها شيئا فشيئا، و تتساقط الورقة تلو الأخرى بين الملوك و الأمراء و الحكام، إلى أن توقفت نهائيا عن الإثمار ابتداءً من عصر الانحطاط إلى يومنا هذا، فالصراع الذي عرفته الساحتين الفكرية و السياسية و حتى الدينية فيما سمي بالصراع بين الأصالة و المعاصرة، أو الصراع بين الحداثة و ما بعد الحداثة، و كذلك الصراع بين المذاهب، عرف كثير من التناقضات و اشتدت حدة هذه الصراعات بين المفكرين الذين انقسموا بدورهم إلى محافظين متشددين و إصلاحيين يطالبون بالتغيير، أو إعادة النظر في الذاكرة الدينية و قراءتها من جديد ، طالما الإنسان معرض دوما للسهو و النسيان، ماعدا اللادينيين، لأن المادة التي يذكرون بها مفقودة، العلماء يرون أن نزول الرسالات السماوية جاءت من أجل التذكير، فمهمة الأنبياء و الرسل عليهم السلام جاءت من أجل تذكير الأمم التي سبقتنا ( بني إسرائيل).

يقول العلماء أن الهدف من الذاكرة هو أخذ العبرة من الأمم التي سبقتنا ، كما تدعوا الذاكرة الدينية إلى "التدبر" و "التعقل" و قد سبق و أن أشار الشعراوي إلى هذه المسالة بشيئ من التفصيل، و لهذا انفرد القرآن الكريم بمصطلح "العقل" في حثه على البحث عما هو كامن في الكون من مظاهر طبيعية، قال تعالى في سورة البقرة الآية 73: " و يريكم آياته لعلكم تعقلون" و قال في نفس السورة الآية 171: " صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فهم لا يعقلون"، و هي دعوة إلى التدبُّر في ما خلق الله و أبدع، و استغلال تجارب الماضي، لأن الكتب السماوية التي انزلها الله تحكي عن تجارب أمم سبقتنا، ولهذاخاض العقلانيون في المسائل الكونية، و عادوا إلى نقطة الصفر في التجربة الإنسانية و كيف تطور الإنسان عبر التاريخ ، في محاولة منهم استعادة الذاكرة المفقودة، و تحليلها، و إعطاء الحرية للعقل البشري في تحليل الظواهر، دون تزمت أو تعصب للماضي، انطلاقا من قوله تعالى في سورة الزخرف الآية 23 : " إنا وجدنا آباءنا على أمة و إنا على آثارهم مقتدون"، عاد الصراع من جديد..

من هنا بدأت عملية تكفير الآخر، لأن البعض لا يؤمن بأن التعقل هو إحدى نواة التطور لأية مسيرة حضارية، و أرادوا بذلك غلق باب الإجتهاد ، باعتباره منهجا في اختيار النظريات المناسبة لحاجات العصر و متطلباته، و هو ما اشار إليه الشيخ البشير الإبراهيمي عندما قال: لم ننتقل من مرحلة القول ( الذاكرة) إلى مرحلة العمل ( العقل)، و لعل هذه الأسباب التي جعلت الخطاب الديني يفشل، لأن المفكرين الإسلاميين وقعوا في فخ المستشرقين الذين أشادوا بماضي المسلمين المجيد على طريقتهم الخاصة، فراحوا يستنسخون أفكارهم فلم يدرسوا التراث الإسلامي دراسة عقلانية، بل قدسوه و جعلوه ذكرى عظيمة يتفاخرون بها، لكنهم لم يحافظوا على استمراريته.
و الدليل الصراع الذي تعيشه الحركات الإسلامية اليوم و التي فشلت في بناء دولة إسلامسة و نظاما إسلاميا قائما على مبدأ الشورى في الحكم، بل لم يضعوا تقنيات أو مواد تفصيلية للشورى، حتى يتمكن النشء الحالي من تمثلها و تطبيقها في حياته العملية، و في هذا يشير بعض المفكرين العقلانيين و منهم الدكتور شايف عكاشة أن المسلمين مؤمنون بذاكرتهم الدينية لا بعقولهم ( أي بقناعاتهم) و تلك هي مصيبة الأمة الإسلامية المعاصرة، التي تعيش في مرحلة ما بعد التحضر، هي اليوم في حاجة إلى منهج عقلي تتعلم بواسطته كيف تفكر ، كما هي في حاجة إلى منهج نقلي تتعلم بواسطته كيف تؤمن.

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 23 صفر 1439هـ الموافق لـ : 2017-11-12



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
أحفاد عقبة بن نافع الفهري
بقلم : الدكتور فؤاد فلياشي
أحفاد عقبة بن نافع الفهري


رؤيا..
بقلم : وردة ايوب عزيزي
رؤيا..


الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !
بقلم : د. سكينة العابد
الإعلام الثقافي : القوة الناعمة !


لو أسعفتني مراسيل الليل
شعر : ياسين أفريد
لو أسعفتني مراسيل الليل


اللّي ما يقدر على الحمار
بقلم : أحمد سليمان العمري
اللّي ما يقدر على الحمار


صابرحجازي يحاور الشاعرة اللبنانية ريتا عسل حاتم
حاورها : الاديب المصري صابر حجازي
 صابرحجازي يحاور الشاعرة اللبنانية ريتا عسل حاتم


القاص محمد الصغير داسة يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها
بقلم : فضيلة معيرش
 القاص محمد الصغير داسة  يخرج قصصه في أبهى حللها وصورها


ديواني مبارك
بقلم : رشيدة بوخشة
ديواني مبارك


وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                               وجهي... والنًحلة... والمحسوبيًة.


بهرت بسحرها
بقلم : شاكر فريد حسن
بهرت بسحرها




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com