أصوات الشمال
الجمعة 30 محرم 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تمرّدٌ   * رحلة على ضفاف البؤسمن أجل التغيير    * فتوحات الوهم..........   * هجرة " عائد من الفردوس "   * آخر تلامذة ابن باديس في ذمّة الله تعالى الشيخ محمد لمين بن سيدي السعيد   * كلّهم عَهروا، واستحللوا الحُرَما    * مفارقة..........   * يمضي الرجال ويبقى النهج و الاثر ..هبة الله للجزائر، عبد الوهاب حمودة نموذج المدرسة الوطنية الأصيلة   * إنّها الملكة ..!!   * من جلال ثورتنا النوفمبريّة المجيدة    * تأملات فى الثورات العربية والأجنبية   * عاد أيلول   * جَــــــدِّي   *  فوح لأفنان الورد.   * رئيس الجبهة الوطنية البومديينية يخرج عن صمته و يؤكد: أشبال الأمة هي سليلة أشبال الثورة التي أسسها الراحل هواري بومدين   * مريضات سرطان الثدي ينزلن إلى شارع مدينة بشار    * مولدُ حفيد (شيبة الحمد)   * متليلي الشعانبة تشييع إبنها البار سفير الجزائر المرجعية الدينية عميد مسجد كلرمون فيرون بفرنسا الإمام محجوب الحاج حسين إلى مثواه الأخير في جو مهيب بحضور ولاة ووفد السلك الديني وشخصيات من فرنسا    * ضريبة باهظة   *  الدكتور محمد سيف الإسلام بــوفــلاقــة يُقدم كتاب:«النقد الـمسرحي العربي-إطلالة على بدايته وتطوره-»     أرسل مشاركتك
نقد فكرة(سلطة النواعم) في ضوء: فلسفة " اصابت امرأة واخطا عمر"
بقلم : د. سكينة العابد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 176 مرة ]
د سكينة العابد

نقد فكرة سلطة سلطة النواعم في ضوء فلسفة


بادئ ذي بدء، أعترف أنني كنت ولازلت أتحاشى الكتابة في المواضيع المتعلقة بالمرأة وحقوقها، وهذا من وحي قناعاتي بأنه أصلا لا توجد قضية للمرأة ، كما لا توجد امرأة بقضية انطلاقا من ما قرأته في الكثير منالطروحات التي أراها في بعض الأحيان إقحام وتلفيق ليس إلا، وقناعة مني أيضا أن لا تعارض فيما جاء به الإسلام فيما يتعلق بالمرأة والتي تبدأ وتنتهي بكونها إنسان وهذا يكفي ، فمنتهى العدل في قوله تعالى: ((وليس الذكر كالأنثى)) و بين قوله صلى الله عليه وسلم :( النساء شقائق الرجال) بعميق الفهم للمعنى،لأن هذا نراه رهانا ونموذجا أصيلا ينبغي الاحتذاء به ، وجوهر إنساني مكنون ينبغي صونه من التشويه والتلفيق والانتهاك على نحو يتيح لنا نسج علاقات بين المرأة والرجل لا تتخطى حدود الأنسنة المؤسسة على ما جاء به الإسلام بدء،وكون مثل هذه المعاني والمعطيات تسقط كل التهافت المسبق والجاهز واللاحق انتهاء ، كما أنها تدحض كل الحملات والدعوات التي تشن تارة باسم الهجوم وتارة أخرى باسم الدفاع عن المرأة ، أو حتى عبر التوسط بين هذا وذاك .
أجدني هنا أضطر للكتابة في موضوع المرأة انطلاقا من مما كتبه غيري في مسألة الزحف النسوي إزاء ترشح المرأة للانتخابات المحلية القادمة تحقيقا لنتائج التعديل في الدستور الجزائري سنة 2008والذي أظهر إرادة الدولة الجزائرية في تواجد المرأة سياسيا وبصورة فعلية وقانونية، بعد عزوف طويل منها عن التعاطي مع هذا الحقل والخوض فيه إلا فيما ندر.
ولا أريد أن أكرر الحديث وأطرح الأسئلة نفسها عن مدى صلاحية المرأة لتولي هذه السلطة من عدمه؟ وماجدوى ذلك؟ لأنني أرى أن هذا سيكون على شاكلة مدى صلاحية أن تقود المرأة السيارة أم لا؟ بقدر ما أني سأنتقد طريقة حصول المرأة على هذا الحق، والقانون الذي أباح لها ذلك.
ومن هنا فالسؤال الذي يترتب عن كل هذا: عن أي سلطة ندافع؟ وأي سلطة للنواعم نهاجم؟
الحقيقة أعتقد أننا أصبحنا ندير خلافاتنا واختلافنا ليس بسلطة العقل، بل بسلطة النفي المتبادل خصوصا بين الرجل والمرأة.
والمصيبة أننا أصبحنا نفتعل القضايا، ونصنع الخلاف ، ونؤسس للاختلاف قبل التلاقيعبر مختلف القضايا السياسية والثقافية ، حتى أصبحت ميزتنا الاختلاف من أجل الاختلاف ، والابتعاد عن كل مسافات التقارب والالتقاء، فنحن أمة أصبح الخلاف لها عنوان ، وأصبح اختلاق القضايا منهج وطريق ثابت وأصيل.
ومن هنا يصح القول بأن لب القضية لا يكمن في نتائج القانون بل في القانون في حد ذاته الذي أراهقد أطاح من قدر المرأة ولم يعل من شأنها؟؟
فهذا القانون الذي بناه مؤسسوه وفق فلسفة الأرقام ومعايير (الكوطات) فتح المجال لظهور وبروز من ليس لهن الكفاءة لذلك، فلو ترك الأمر مفتوحا للجميع رجلا وامرأة لباءتالغلبة هنا للكفؤ ولما طرحت قضية الرداءة واستحواذ المرأة على منابر سلطة قد لا تكون الكثيرات في مستواها.
وعلى كل حال لم تعد المشكلة على المستوى السياسي في الجزائر من يعتلي هرم السلطة من الرجال أو النساء ، بل المشكل أعمق بكثير وهو غياب النخب المثقفة رجالها ونساءها وأحيانا هروبها وتخليها عن دورها على مستوى الوقائع أو الأفكار !!
أما قضية (غزو النساء ) وهذا التحول الكبير في مسؤوليات المرأة فتطرح أسئلته على مستوى كل المجتمعات ، كونها افرازات اجتماعية لجملة من التغيرات والتحديات تواجه المرأة وتواجهها المرأة أيضا عبر ثلاثية : التعليم ، والعمل والسلطة ، وكلها ساعدت في تغير المشهد الاجتماعو _ثقافي .
وإزاء هذا كله نستحضر يوم أن وقفت امرأة معترضة على قرار عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه) جاء الأمر عفويا ، وجاء اعتراف عمر عفويا وبعيد عن أي نرجسية رجولية أو عقدية ، لأنه لم يكن منطلقه جنس المخطئ والمصيب ، بقدر ما كانيتوكأ على جغرافية العقل التي تنتصر لمن يصنع الحل ويحاجج بالأفكار. لذلك فإن إشكالية سلطة النساء أو سلطة الرجال بدأت يوم أن فتح باب المنافسة والمقارنة والمقارعة بين المرأة والرجل؟
وأنه لو كان عمر رضي الله عنه يفكر بنفس مستوى تفكير الغالبية العظمى من الرجال الآن، لكان نهر المرأة واعترض عن موقفها ليس من قبيل التعصب الرجولي وفقط بل من قبيل كونه خليفة المسلمين . بل هو عمر وما أدراك من عمر؟ لما كان يتميز به شيم القوة والردع فيما يخص شرع الله.
ولا يعنيكل ذلك أنني أتناسى سنن الاختلاف بين خصوصيات المرأة والرجل، بل أطمح فقط لأن نتفاعل امرأة ورجلا ونؤسس للأفكار، وبالأفكار ولأجل الأفكار ذاتها، بمعنى أن معالجة القضايا تنبني على المنطق الإنساني ليس إلا.
وفضلا عن ذلك: فما قرأته إزاء هذه القضية لا يركز علىنقذ القانون الذي أراه قد أسس للقضية لشغل الرأي العام ليس إلا مع أن نتائجه التي كان متوقع لها أن تكون.
أكثر من ذلك : إن الوضع السياسي في الجزائر موبوء سواء في حضور المرأة أو غيابها !
والأهم من ذلك: فأنا لا أومن بالوكالة الفكرية للرجل أو للمرأة، بل أومن بابتكار آلة فكرية إنسانية توازن في الحضور بين المرأة والرجل والأكفأ منهما سياسيا ومعرفيا.
وبهذا المعنى أومن جدا بالحضور والإسهام (العفوي) للمرأة إذا ما تميزبالعطاء، بمعنى الحضور الغير مخطط له، أو الحضور الغير مسيس ،كما أنني أؤمن بأن صناعة الانسان لا تتأتى إلا بتظافر كل قوى المجتمع رجالها ونساءها ،ومثل الوقائع ( الفاضحة) والمنتقدة لحضور المرأة برلمانيا أو محليا لا أراها تختلف عن مثيلتها بالنسبة للرجل ، كوننا نعيش تهافتا سياسيا مصلحيا ، ماديا ، وما نفعل إزاءه من مشاحنات سوى إهدار طاقاتنا الفكرية والإعلامية يتغذى الآخر على وقع انفجاراتها ومآزقها، لذلك فالرهان إظهار الصورة النظيفة للسياسي الجزائري، والبرلماني الجزائري معنى ومبنى ، تسهم في إخراجها مخرجا أكثر قوة وفاعلية وتأثير، ويحدث هذا فقط حينما نتمثل مقولة : أصابت امرأة وأخطأ عمر في أعمق معانيها.

نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 22 محرم 1439هـ الموافق لـ : 2017-10-12



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
إنّها الملكة ..!!
بقلم : منير راجي
إنّها الملكة ..!!


من جلال ثورتنا النوفمبريّة المجيدة
الدكتور : بومدين جلالي
من جلال ثورتنا النوفمبريّة المجيدة


تأملات فى الثورات العربية والأجنبية
بقلم : إبراهيم أمين مؤمن
تأملات فى الثورات العربية والأجنبية


عاد أيلول
بقلم : رجاء محمد زروقي
عاد أيلول


جَــــــدِّي
شعر : سعدية حلوة / عبير البحر
جَــــــدِّي


فوح لأفنان الورد.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                  فوح لأفنان الورد.


رئيس الجبهة الوطنية البومديينية يخرج عن صمته و يؤكد: أشبال الأمة هي سليلة أشبال الثورة التي أسسها الراحل هواري بومدين
بقلم : حاورته علجية عيش
رئيس الجبهة الوطنية البومديينية يخرج عن صمته و يؤكد: أشبال الأمة هي سليلة أشبال الثورة التي أسسها الراحل هواري بومدين


مريضات سرطان الثدي ينزلن إلى شارع مدينة بشار
بقلم : جميلة طلباوي
مريضات سرطان الثدي ينزلن إلى شارع مدينة بشار


مولدُ حفيد (شيبة الحمد)
بقلم : شعر: محمد جربوعة
مولدُ حفيد (شيبة الحمد)


متليلي الشعانبة تشييع إبنها البار سفير الجزائر المرجعية الدينية عميد مسجد كلرمون فيرون بفرنسا الإمام محجوب الحاج حسين إلى مثواه الأخير في جو مهيب بحضور ولاة ووفد السلك الديني وشخصيات من فرنسا
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
متليلي الشعانبة تشييع إبنها البار سفير الجزائر المرجعية الدينية عميد مسجد كلرمون فيرون بفرنسا الإمام محجوب الحاج حسين إلى مثواه الأخير في جو مهيب بحضور ولاة ووفد السلك الديني وشخصيات من فرنسا




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com