0
23 1441 :
 * دعني انام فيك ولا اصحو   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {138}مُعَلَّقَةُ النَّصِيبْ    * محمد الأخضر السائحي رائد أدب الطفل في الجزائر   * صناعة التقدم وصناعة التخلف   * المتذمرون   * حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية   * أجرَاسُ الرَحِيلِ    * غطـاء   * خيانة القضية الفلسطينية   * طفولــة   * الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"    * صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز   * في سجال عمقي    * مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة   * "لَيلٌ وحتى في النهار"   * قصة قصيرة جدا / تفكيك..   * دعاء   * . تلكم هي دمعتي ...   *  عودة الأستاذ محمد الشريف بغامي في كتاب    * رواية جديدة بنكهة الوطن   
 |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    | 

Warning: Use of undefined constant DOCUMENT_ROOT - assumed 'DOCUMENT_ROOT' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/aswatelchamal/public_html/ar/page98.php on line 47
الجزائر مقبلة على سنوات عجاف؟
بقلم : علجية عيش

[ : 2111 ]

الخروج من الأزمة مرهون بإعطاء قطاع الفلاحة و قطاع الصناعة حقهما، و إعادة النظر في العقار الفلاحي و العقار الصناعي الذي نُهِبَ ، و تفعيل دور "مجلس المحاسبة" من أجل القضاء على الفساد، و محاسبة الناهبين لأموال الشعب

هذا ما فهمناه من خطاب الوزير الأول أحمد أويحي، أمام مجلس الوزراء خلال جلسات مناقشة مخطط عمل الحكومة، و قال أن مخطط عمل الحكومة خيارات إستراتيجية لمواجهة السنوات العجاف، و لعلها رؤيا رآها أويحي في المنام بأن الشعب الجزائري مقبل على سنوات عجاف، و لابد عليه أن يَشُدَّ الحزام، و أن يَدَّخِرَ "العُولة" لوقاية نفسه و أبنائه من الجوع، في شرحه للمعطيات المالية، و لم يفسر أويحي بقية الرؤيا، التي هي شبيهة برؤيا ملك مصر و التي أوّلها سيدنا يوسف عليه السلام، وفسر سيدنا يوسف الحلم بأن مصر ستمر بسنوات مجاعة تمتد سبع سنوات متتالية، و الكل يعرف بقية القصة طبعا، الملاحظ أن هناك وجه تشابه كبير في زمانهم آنذاك و زماننا هذا في ظل قلة الموارد من حيث تساقط الأمطار و قلة المياه، لاسيما و أن 16 ولاية جزائرية، تعاني اليوم من الجفاف و نقص المياه، و أن ولايات عديدة لم تحصل الموسم الفارط على"الصّابة" بسبب الجفاف، و بخاصة مناطق الغرب، و هذا باعتراف المسؤولين على قطاع الفلاحة.
السؤال الذي يتبادر إلى الذهن ماهي الحلول التي يمكن أن تضعها الدولة لمواجهة السنوات العجاف، التي تحدث عنها الوزير الأول، و نحن نرى كيف تبذر الأموال هنا و هناك في مناسبات لا معنى لها و لا تخدم مصلحة الشعب، و الملايير التي تخصصها الدولة في المساعدات الإنسانية للدول التي تعيش الحروب، في وقت يعيش المواطن الجزائري في التقشف على مدار السنة، و المسؤولين و النواب في بحبوحة مالية، حيث وجدت الدولة نفسها عاجزة عن تحقيق الاكتفاء الذاتي للشعب الذي أضحى يأكل من القمامة، لدرجة أنها تستورد القمح و غبرة الحليب من الخارج و من البلد الذي استعمر شعبها و اغتصب أرضها وعاث فيها فسادا ، مما أتاح لفرنسا أن تفرض سيطرتها، و إعطاء لنفسها حق إصدار قرارات سياسية تخص بلادنا.
والحقيقة أن الأزمة الاقتصادية في الجزائر ليس بالجديدة، و جذورها ممتدة إلى أيام حكم الدايات ، و لعل البعض ما زال يتذكر كيف و متى ظهرت المجاعة في الجزائر، أثناء حركة ابن الأحرش، و أزمة الخبز التي أدت في 1988 إلى ثورة دموية، و كما يقول الخبراء الاقتصاديون فالدولة التي تعيش على مادة تنتجها ولا تتحكم في سعرها ( البترول) هي دولة مهددة بالمجاعة، إذا قلنا أن الجزائر ما تزال بعيدة عن مجال التصنيع، فلا نقول عن تركيب السيارات مثلا صناعة، لأن صناعة سيارة تدخل في باب الاختراع و الابتكار، و الجزائر ما تزال تفتقر إلى "كوادر" ليس في مجال التصنيع فقط بل في مجالات أخرى مثل بناء المتاحف، و صيانة الجسور، و مشاريع أخرى.
وعلى ما يبدوا أن الخروج من الأزمة مرهون بإعطاء قطاع الفلاحة و قطاع الصناعة حقهما، و إعادة النظر في العقار الفلاحي و العقار الصناعي الذي نُهِبَ ، و تفعيل دور "مجلس المحاسبة" من أجل القضاء على الفساد، و محاسبة الناهبين لأموال الشعب، ثم أخيرا التفكير في ما بعد المحروقات، بعد انخفاض سعر البترول و انعكاساته على الاقتصاد الوطني، أي البحث عن مصادر الطاقة الكافية بقطاعي الصناعة و الزراعة في البلاد و بناء جزائر مصنعة و منتجة و قوية ، ما يمكن قوله أن النقطة التي تلفت انتباه المختصين في المالية هي أن الجزائر اقتنعت بضرورة محاربة الرّبا، من خلال العودة إلى المصارف الإسلامية في قانون المالية لسنة 2018 .
علجية عيش

: 3 1439 : 2017-09-23