أصوات الشمال
الأحد 4 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * https://web.facebook.com/ib7ardz   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!   * صقـرُ الكتائب   *  لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!   * الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)   *  رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ    * المجنون والسحاب   * العانس    *  ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا   * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر أول كتاب عن المفكر والمجاهد عبد الحميد مهري    * سقوط ( ق.ق.ج)    أرسل مشاركتك
في الخمسين يصير الشاعر ذهبيا
بقلم : شعر: محمد جربوعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 467 مرة ]
شاعر العرب رفقة علال زغبي


لا أومن بأعياد الميلاد ، وليس في الوطن العربيّ عيد .. إنما أشكر الذين ألقوا إليّ ورد قلوبهم مهنئين .. كمن يلقي على القبر في العيد ورودا ..لا القبر ينتشي ولا الميت يشمّ .. لكنّها طقوس الحزانى .. وهذا الطفل يخدعه الوهم فيكبر ، ليكون شاعرا يجمع الورد ، يبيع الورد ، ثم أخيرا يبكي الورد ..
في الخمسين من عمره يصير الشاعر شيطانا عاقلا .. قمرا هادئا .. وتمثالا من ذهب.. خضرمته جراح الحرب والحبّ ..
حين ولدتُ كان اليهود يسقطون رايات العرب والمسلمين في حرب 1967م .. واليوم أعتلي تلة الخمسين واليهود يغلقون المسجد الأقصى .. والفرس يستولون على ما بعد القدس من عواصمي الجميلة..
وحبيباتي اللائي كتبت فيهن غزلا في سنوات شبابي في طرابلس وبيروت وبغداد ودمشق وصنعاء ، لا أعرف أينهنّ الآن ، وماذا فعلت بهنّ الأيام ..


محمد جربوعة
اليوم أكملتُ يا عفراء خمسينا
ولستُ طفلا كما دوما تظنّينا
خمسون مرّتْ.. ولم تتركْ سوى رجلٍ
يسلّ مِن ظهره الدّامي السكاكينا
والمرء يصبح في الخمسين مِن ذهبٍ
حتى إذا عاش عمرا قبلها طينا
هنا وُجدتُ قضاءً..حيث لا ألِفٌ
تحبُّ صادقةً مِن قلبها النونا
هنا، بأرضٍ يموت الحبّ مختنقا
فيها ، ويقضي بها (الفاروق) مطعونا
(عشرون آب).. وللأيام ما وَلدَتْ
منّا ، رجالا كِبار الشأن، أو دونا
أعود للخلف ..والعشّاق إن كبروا
يستذكرونَ الذي ولّى.. ويبكونا
أرى صغيرا على الكراس منحنيا
مثل الهلال .. - حماه الله- تلوينا
ولم تكن حينها عفراءُ في دمهِ
ولم يكنْ بعدُ بالأشعار مسكونا
مرت سنونٌ ، وصار الطفلُ مشكلةً
ولمْ يعدْ في نساء الحيّ مأمونا
فتى نحيلا ، يقول الشعرَ، في قلقٍ
وعاشقا، نرجسيَّ الطبعِ ، مجنونا
جَيباهُ وردٌ، وعيناهُ لمن نظرتْ
سيفان ، والقولُ يغري الغيدَ موزونا
وحينَ ألقى مساءً وجهَهُ ورأى
ما قد بدا منهُ في المرآة محزونا
ألقى على كتفٍ عكّازه ومضى
على طريقِ خُطى موساه هارونا
وطافَ عشرين عاما.. حافيا ..قلِقا
عواصمَ المشرقِ الفتّانِ مفتونا
أميرَ شمسٍ ، يحبّ اللهَ ، والخُلفا
والأرضَ، والكحلَ، والنسرينَ ، والدينا
يمشي يميل لريح الدرب تسنده
حينا، ويسندُها في مشيها حينا
ألقتْ له (درمشوقٌ) عن محاسنها
نقابها ، مثلما تغوي المحبّينا
فمالَ وهو غريبٌ.. مُشهِدا (بردى)
على هواه لها عُمْرا، و(قسيونا)
أَحبَّ فيها نساءً .. ظفْرُ واحدة
منهنّ يَفضُلُ في النسوان مليونا
وكنّ إن قال في تسعينَ : (تعجبني
ميسونُ)، يصبحنَ في تسعين ميسونا
واليومَ ، لا الطفلُ فيهِ ظلَّ ..لا بقيتْ
مِنَ الفتى نظرةٌ تغوي (النساوينا )
شياطينهُ المائةُ الأوغاد أغلبهمْ
تعقّلوا بعد أن كانوا ملاعينا
قد شاب مفرقهُ ..مِن هولِ ما قتلوا
مِن حلمهِ حينما اغتالوا الرياحينا
وقلبهُ كإجاص القحطِ، متكئٌ
في صدره ، يحسب النبضات، محزونا
واليوم أجلسُ في الخمسين في وطني
فوق الخرابِ لكي أبكي البساتينا
أنى التفتُّ التفاتَ المرء منكسرا
رأيتني في بلاد الشامِ مدفونا
رأيتُني قرب (صنعا) حاملا خبرا
عن عرش بلقيس .. والأقوامُ لاهونا
رأيتُ بغداد .. بغدادَ التي سقطتْ
تصيرُ بعد قرون الورد طاعونا
رأيتني .. إن تريدي الحقّ سيّدتي
في المغرب العربيّ الحرّ مسجونا
عواصمُ الشرق مما زرت قد سقطتْ
وصارَ مَن غدروا فيها سلاطينا
وقيل تسأل عني مَن يعود إلى
حاراتها : ( مَن رآهُ ؟ يا.. أجيبونا)
بنو أميةَ فيها .. يقرأون على
ضوء الشموع قصيداتي..ويبكونا
والآنَ يجمعُ كالراوي - الذين رأوا
ما قد رأى- حولهُ .. يشكو ويشكونا
يقول ، يبكون ، يبكي من بكائهمو
ويصرخون لـ ( لاهُمّاهُ)(2) ..(آمينا)
جنودَ حربٍ لهم في الحبّ قصتهمْ
وسيّداتٍ بلا حسنٍ ، وغاوينا
وصابرينَ على ذكرى ، ومنتظري
ما لا يجيء ، وليلات، وقيسونا
اليومَ أكملتُ يا عفْـــ... لا يهمّ إذا
عصرتِ فوق جراحي الآنَ ليمونا
فالقلب يا عفرُ إن عشنا به قصصا
ينسى لكثرتها في الحبّ ماضينا
ومشمش الروحُ إن شاختْ مواسمهُ
ينسى،ويصبحُ بعد الكانَ زيتونا
في أرذل العمر ينسى وجه غارسهِ
وليس يعرفُ من يأتونَ يسقونا
أقول خمسين لحنا في الكمنجة ، أوْ
خمسينَ قاتلةً .. خمسين سكّينا
خمسون ليست قليلا حين نحسبها
ولا كثيرا على مَن عمّروا فينا
هامش:
1- درمشوق : من الأسماء القديمة لدمشق
2- لاهُماه ..أي اللهم المنسوبة إليه ..أي الدعاء .. فهم يؤمّنون على لاهُمّاه أي على دعائه .
الأحد 20 آب- أغسطس 2017 م

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 29 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-21



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل


دروب شائكة (ق.ق.ج)
بقلم : المختار حميدي (خالد)
دروب شائكة (ق.ق.ج)


صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية


صقـرُ الكتائب
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
صقـرُ الكتائب


لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!
بقلم : محمد الصغير داسه


الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)
بقلم : جمال نور
الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)


رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ
بمشاركة : صابر حجازى
   رؤية ادبية لقصيدة


المجنون والسحاب
قصة : سمير الاسعد-فلسطين
المجنون والسحاب


العانس
بقلم : محمد جربوعة
العانس


ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
 ليلة العمر بستراسبورغ بفرنسا مطلع سنة 2018 تضامن و وفاء رمز العمل الخيري لأبناء الجالية بالمهجر بفرنسا




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com