أصوات الشمال
الثلاثاء 28 ذو الحجة 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * امتصاص التسرّب المدرسي وراء ظاهرة الاكتظاظ بالمؤسسات التربوية   * رسالة مفدي زكريا للشباب عنوان الأمسية الثقافية الأبية لإحياء أبناء الجالية الجزائرية والمغاربية للذكرى الأربعين 40 (1977---2017) لوفاة الشاعر مفدي زكريا بستراسبورغ فرنسا   * خيْرَة بِنْت الرَّاعِي..! الحَلقة:06   * حدائق الطير   * مَعْبَد العِشق ،،،    * الملك (البَسّ)   * اه من معاكسة    * "وادي الحنّاء" إصدرار جديد للكاتبة جميلة طلباوي   * حَبِيبَتِي أَنْتِ حُلْمُ دَهْرِي   * حق   * قراءة نقدية لقصة(ندم متأخر) للقاص الدكتور مجيد   * كيف تعامل المثقف مع حذف البسملة   * عناويـــــــــــن المـــــــــــــــــاء    * إشعار قاتل...   * الدكتور محمد بغداد: من الضروري إعادة هندسة العلاقة بين المؤسسة الدينية ومنظومة الإعلام الجديد   * قدة المحاكاة في قصيد (ابحث عن وطن ) للشاعرعبدالله ناصف يجنف.   * الواقع الثقافي العربي ومفهوم الحداثة   * تحفظ كبير حول مصدر عمليات تخصيب النساء الراغبات في الإنجاب بين الطبّ و القانون    * تجليات الأصالة في ديوان " السنبلة" للشاعر الجزائري عزوز عقيل    *  أرق!!! أرق!!! أرق!!!    أرسل مشاركتك
في الخمسين يصير الشاعر ذهبيا
بقلم : شعر: محمد جربوعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 157 مرة ]
شاعر العرب رفقة علال زغبي


لا أومن بأعياد الميلاد ، وليس في الوطن العربيّ عيد .. إنما أشكر الذين ألقوا إليّ ورد قلوبهم مهنئين .. كمن يلقي على القبر في العيد ورودا ..لا القبر ينتشي ولا الميت يشمّ .. لكنّها طقوس الحزانى .. وهذا الطفل يخدعه الوهم فيكبر ، ليكون شاعرا يجمع الورد ، يبيع الورد ، ثم أخيرا يبكي الورد ..
في الخمسين من عمره يصير الشاعر شيطانا عاقلا .. قمرا هادئا .. وتمثالا من ذهب.. خضرمته جراح الحرب والحبّ ..
حين ولدتُ كان اليهود يسقطون رايات العرب والمسلمين في حرب 1967م .. واليوم أعتلي تلة الخمسين واليهود يغلقون المسجد الأقصى .. والفرس يستولون على ما بعد القدس من عواصمي الجميلة..
وحبيباتي اللائي كتبت فيهن غزلا في سنوات شبابي في طرابلس وبيروت وبغداد ودمشق وصنعاء ، لا أعرف أينهنّ الآن ، وماذا فعلت بهنّ الأيام ..


محمد جربوعة
اليوم أكملتُ يا عفراء خمسينا
ولستُ طفلا كما دوما تظنّينا
خمسون مرّتْ.. ولم تتركْ سوى رجلٍ
يسلّ مِن ظهره الدّامي السكاكينا
والمرء يصبح في الخمسين مِن ذهبٍ
حتى إذا عاش عمرا قبلها طينا
هنا وُجدتُ قضاءً..حيث لا ألِفٌ
تحبُّ صادقةً مِن قلبها النونا
هنا، بأرضٍ يموت الحبّ مختنقا
فيها ، ويقضي بها (الفاروق) مطعونا
(عشرون آب).. وللأيام ما وَلدَتْ
منّا ، رجالا كِبار الشأن، أو دونا
أعود للخلف ..والعشّاق إن كبروا
يستذكرونَ الذي ولّى.. ويبكونا
أرى صغيرا على الكراس منحنيا
مثل الهلال .. - حماه الله- تلوينا
ولم تكن حينها عفراءُ في دمهِ
ولم يكنْ بعدُ بالأشعار مسكونا
مرت سنونٌ ، وصار الطفلُ مشكلةً
ولمْ يعدْ في نساء الحيّ مأمونا
فتى نحيلا ، يقول الشعرَ، في قلقٍ
وعاشقا، نرجسيَّ الطبعِ ، مجنونا
جَيباهُ وردٌ، وعيناهُ لمن نظرتْ
سيفان ، والقولُ يغري الغيدَ موزونا
وحينَ ألقى مساءً وجهَهُ ورأى
ما قد بدا منهُ في المرآة محزونا
ألقى على كتفٍ عكّازه ومضى
على طريقِ خُطى موساه هارونا
وطافَ عشرين عاما.. حافيا ..قلِقا
عواصمَ المشرقِ الفتّانِ مفتونا
أميرَ شمسٍ ، يحبّ اللهَ ، والخُلفا
والأرضَ، والكحلَ، والنسرينَ ، والدينا
يمشي يميل لريح الدرب تسنده
حينا، ويسندُها في مشيها حينا
ألقتْ له (درمشوقٌ) عن محاسنها
نقابها ، مثلما تغوي المحبّينا
فمالَ وهو غريبٌ.. مُشهِدا (بردى)
على هواه لها عُمْرا، و(قسيونا)
أَحبَّ فيها نساءً .. ظفْرُ واحدة
منهنّ يَفضُلُ في النسوان مليونا
وكنّ إن قال في تسعينَ : (تعجبني
ميسونُ)، يصبحنَ في تسعين ميسونا
واليومَ ، لا الطفلُ فيهِ ظلَّ ..لا بقيتْ
مِنَ الفتى نظرةٌ تغوي (النساوينا )
شياطينهُ المائةُ الأوغاد أغلبهمْ
تعقّلوا بعد أن كانوا ملاعينا
قد شاب مفرقهُ ..مِن هولِ ما قتلوا
مِن حلمهِ حينما اغتالوا الرياحينا
وقلبهُ كإجاص القحطِ، متكئٌ
في صدره ، يحسب النبضات، محزونا
واليوم أجلسُ في الخمسين في وطني
فوق الخرابِ لكي أبكي البساتينا
أنى التفتُّ التفاتَ المرء منكسرا
رأيتني في بلاد الشامِ مدفونا
رأيتُني قرب (صنعا) حاملا خبرا
عن عرش بلقيس .. والأقوامُ لاهونا
رأيتُ بغداد .. بغدادَ التي سقطتْ
تصيرُ بعد قرون الورد طاعونا
رأيتني .. إن تريدي الحقّ سيّدتي
في المغرب العربيّ الحرّ مسجونا
عواصمُ الشرق مما زرت قد سقطتْ
وصارَ مَن غدروا فيها سلاطينا
وقيل تسأل عني مَن يعود إلى
حاراتها : ( مَن رآهُ ؟ يا.. أجيبونا)
بنو أميةَ فيها .. يقرأون على
ضوء الشموع قصيداتي..ويبكونا
والآنَ يجمعُ كالراوي - الذين رأوا
ما قد رأى- حولهُ .. يشكو ويشكونا
يقول ، يبكون ، يبكي من بكائهمو
ويصرخون لـ ( لاهُمّاهُ)(2) ..(آمينا)
جنودَ حربٍ لهم في الحبّ قصتهمْ
وسيّداتٍ بلا حسنٍ ، وغاوينا
وصابرينَ على ذكرى ، ومنتظري
ما لا يجيء ، وليلات، وقيسونا
اليومَ أكملتُ يا عفْـــ... لا يهمّ إذا
عصرتِ فوق جراحي الآنَ ليمونا
فالقلب يا عفرُ إن عشنا به قصصا
ينسى لكثرتها في الحبّ ماضينا
ومشمش الروحُ إن شاختْ مواسمهُ
ينسى،ويصبحُ بعد الكانَ زيتونا
في أرذل العمر ينسى وجه غارسهِ
وليس يعرفُ من يأتونَ يسقونا
أقول خمسين لحنا في الكمنجة ، أوْ
خمسينَ قاتلةً .. خمسين سكّينا
خمسون ليست قليلا حين نحسبها
ولا كثيرا على مَن عمّروا فينا
هامش:
1- درمشوق : من الأسماء القديمة لدمشق
2- لاهُماه ..أي اللهم المنسوبة إليه ..أي الدعاء .. فهم يؤمّنون على لاهُمّاه أي على دعائه .
الأحد 20 آب- أغسطس 2017 م

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 29 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-21



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بقلم : عباس بومامي

لا مراء في ان تقترن مناسبة عيد الاستقلال بعيد الشباب ، ذلك ان عنفوان الثورة المجيدة كان من عنفوان القادة و المجاهدين الشباب الذين كانوا صغارا في السن و لكنهم كبار كالجبال الشامخات .و كبر هؤلاء الثوار و عزتهم لم تأت من العدم بل جاءت من تربية على حب الوطن و ايمان عميق بضرورة التضحية من اجله . و الفرق شاسع اليوم بين جيل الامس و جيل اليوم حتى و ان كنا نعرف ان لكل زمان رجاله و لكل حال مقاله . لكن الذي حدث هو ان من بقي حيا و خالط الجيل الاول والثاني لم يوصل الامانة و لم ينجح في ترتيب اولويات الوطن حتى صارت الوطنية مظلة تحمي الكثير من المندسين و المفسدين و باعةالريح و حتى من كانوا اعداء للثورة بالامس . و اذا كان شهداء الامس ضحوا بانفسهم و بأغلى ما يملكون فالواجب ان يضحي امثالهم اليوم لحماية الوطن و للذود عن حياضه ضد المفسدين و حملة معاول هدمه .

.
مواضيع سابقة
حَبِيبَتِي أَنْتِ حُلْمُ دَهْرِي
بقلم : شاعر العالم محسن عبد المعطي عبد ربه
حَبِيبَتِي أَنْتِ حُلْمُ دَهْرِي


حق
بقلم : أ/عبد لقادر صيد


قراءة نقدية لقصة(ندم متأخر) للقاص الدكتور مجيد
بقلم : رائد الحسْن
قراءة نقدية لقصة(ندم متأخر) للقاص الدكتور مجيد


كيف تعامل المثقف مع حذف البسملة
بقلم : سي ناصر عبد الحميد
كيف تعامل المثقف مع حذف البسملة


عناويـــــــــــن المـــــــــــــــــاء
بقلم : الشاعرة التونسية رجاء محمد زروقي
عناويـــــــــــن المـــــــــــــــــاء


إشعار قاتل...
بقلم : فضيلة بهيليل
إشعار قاتل...


الدكتور محمد بغداد: من الضروري إعادة هندسة العلاقة بين المؤسسة الدينية ومنظومة الإعلام الجديد
بقلم : وهيبة بن شتاح
الدكتور محمد بغداد: من الضروري إعادة هندسة العلاقة بين المؤسسة الدينية ومنظومة الإعلام الجديد


قدة المحاكاة في قصيد (ابحث عن وطن ) للشاعرعبدالله ناصف يجنف.
الدكتور : حمام محمد زهير
قدة المحاكاة في قصيد (ابحث عن  وطن ) للشاعرعبدالله ناصف يجنف.


الواقع الثقافي العربي ومفهوم الحداثة
بقلم : نبيل عودة
الواقع الثقافي العربي ومفهوم الحداثة


تحفظ كبير حول مصدر عمليات تخصيب النساء الراغبات في الإنجاب بين الطبّ و القانون
بقلم : علجية عيش
تحفظ كبير حول مصدر عمليات تخصيب النساء الراغبات في الإنجاب بين الطبّ و القانون




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com