أصوات الشمال
الجمعة 12 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
رفقا أيتها التربة.....
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 853 مرة ]

كان يوما مشهودا حين وصل خبر وفاة شهيد الواجب وابن الجزائر الباّرّ سليل الشهداء العزيز على قلوب أبناء القرية كلّها المسمى الشارف برتبة رائد في الجيش الوطني الشعبي في مشهد مريب إثر انفجار لغم أودى بحياته وهو يقف وقفة مخلص لهذا الوطن الحبيب بمنطقة الأوراس الأشم حسب رواية الأهل والأتراب .

نزعت القرية لباسها القشيب ، لفّها لون الغراب واكتسح الحزن الأرجاء جلّها ، اليوم قائظ وأهل القرية في ازدحام يسوده الصمت ، النّاس في وهن والمشهد يشي بفقد عزيز تكفلّ به القدر .
كان يوما مشهودا حين وصل خبر وفاة شهيد الواجب وابن الجزائر الباّرّ سليل الشهداء العزيز على قلوب أبناء القرية كلّها المسمى الشارف برتبة رائد في الجيش الوطني الشعبي في مشهد مريب إثر انفجار لغم أودى بحياته وهو يقف وقفة مخلص لهذا الوطن الحبيب بمنطقة الأوراس الأشم حسب رواية الأهل والأتراب .
تقاطر النّاس من كلّ حدب وصوب على قريتنا "سيدي بلعطار" التي تنام على تاريخ تليد في بطون سهل واد الشلف من جهة وعلى سفح جبال الظهرة التي تمدّ ذراعيها إلى مشارف مستغانم من الجهة الأخرى ، لم تتأخر السلطات العسكرية والمدنية لتصنع هبّة تليق بمشاعر الأهل والعامّة أولا وبمقام هذا الفقيد وظيفةً وأخلاقا وليصنع الجميع لوحة ستبقى راسخة في ذاكرة الوطن الأغّر بما يصنعه أبناؤه في تلاحمهم وتوادّهم ووقفتهم كالطود الشامخ في وجه النوائب ، النّاس معادن ومعدن هذا الرجل الذي نحسبه عند ربّه شهيدا ذهبٌ ولا يزال وإن ذهب ، ليس هذا من باب "اذكروا محاسن موتاكم" ولكنّها شهادة الدّاني والقاصي ممّن عايشوا الرجل وتعاملوا معه ، فالراسخون في علم الفراسة وحواشيها يجمعون أنّ الفقيد رحمه الله وأسكنه جوار النبيين والشهداء كان طيب النفس نقي السريرة خلوقا خجولا غيرعزوف ولا عيوف ، متواضعا لا تلهيه الصغائر ، كريما إذا أعطى شهما إذا امتطى في وطنـه ما فرّط . هكذا يذكرونه ـ أي والله ـ وأجلّ بما لا يتّسع له المقام في الذكر على عجل من التدوين و وجل من عجز في المدح والتثمين .
رحل الرجل من غير رجعة وبقي اسمه مرصّعا بحروف المجد ، ودم اختلط بدم الشهداء ، وحديث يجري على لسان النّاّس لا يفارقه الدعاء له بالرحمة وجنّة الرضوان ، وأمّ قدّمت لربّها ووطنها أغلى ما تملك وهي مقعدة لا تبرح فراشها من المرض ولا تعي ما يجري حولها إلّا بإحساس الأمومة الفطريّ لتختلط دموعها بدموع جميع المشيّعين المفجوعين من حولها ، وأبٌ باسلٌ طوحّه الزمن على ركوب المهالك والأهوال وطوّقه بشهيدين أبّ يهتدي بشجاعته وعقيدته وحبّه لوطنه ، وابن مغوار سليل الأسود نحسبه شهيدا في سبيل الجزائر ، وأخٌ نلفّه بحبّنا وندثّره بما أوتينا من وصال وعزم وهمّة ، فبشرى له محبّة النّاس والتفافهم حوله جزاء صنيع عائلته الكريمة ، ووطن سيذكره بعزّة بكلّ المعاني السامقة مع الهامات من صانعي المجد وليس الأرذال .
الحقّ أنّ اليراع يتمرّد واللسان يعجز واللغة تبخلنا في هكذا مواقف ، لكنّ الدموع وحدها تغنينا عن كل تعبير ، ما بقي من القول غير أننا لمحزونون لفراقك أيّها الفارس المغوار وحتما سيحسبك الوطن من الكُبّار .
وداعا أيّها الرجل الطيب ، نم قرير العين ، فأمثالك من رحم الجزائر ، هذا الوطن الثائر الذي علّم الشعوب كيف تثور لعزّتها وكرامتها ، تحت الثرى أنت ونحسبك عند الله شهيدا وجوار النبيّ حبيبا يا رب .

حاج بينين



نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 19 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com