أصوات الشمال
الأحد 12 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أحاديـــث العشيـــــــات   * "الشاعر الإبستمولوجي": (مرسي عوَّاد) في "أول العرفان"   * قضايا الأدب الإماراتي من خلال كتاب: «الأدب في الـخليج العربي» لوليد مـحمود خالص   * بلادي   * صوتك كحنان النَّايْ   * إصدار رواية " المُستبدّة " للروائية الأردنية هيا بيوض   * قصائد نثرية قصيرة 2   * الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية   * ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }    * الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15   * نحن والدراسات الثقافية   *  تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02    *  نظرة إلى المرأة.   * قد زارني طيف الحبيب   * الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات    * إنّ كيدكنّ عظيم.   * البسكري الذي قتله فضوله   * الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني   * الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر    أرسل مشاركتك
رفقا أيتها التربة.....
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 776 مرة ]

كان يوما مشهودا حين وصل خبر وفاة شهيد الواجب وابن الجزائر الباّرّ سليل الشهداء العزيز على قلوب أبناء القرية كلّها المسمى الشارف برتبة رائد في الجيش الوطني الشعبي في مشهد مريب إثر انفجار لغم أودى بحياته وهو يقف وقفة مخلص لهذا الوطن الحبيب بمنطقة الأوراس الأشم حسب رواية الأهل والأتراب .

نزعت القرية لباسها القشيب ، لفّها لون الغراب واكتسح الحزن الأرجاء جلّها ، اليوم قائظ وأهل القرية في ازدحام يسوده الصمت ، النّاس في وهن والمشهد يشي بفقد عزيز تكفلّ به القدر .
كان يوما مشهودا حين وصل خبر وفاة شهيد الواجب وابن الجزائر الباّرّ سليل الشهداء العزيز على قلوب أبناء القرية كلّها المسمى الشارف برتبة رائد في الجيش الوطني الشعبي في مشهد مريب إثر انفجار لغم أودى بحياته وهو يقف وقفة مخلص لهذا الوطن الحبيب بمنطقة الأوراس الأشم حسب رواية الأهل والأتراب .
تقاطر النّاس من كلّ حدب وصوب على قريتنا "سيدي بلعطار" التي تنام على تاريخ تليد في بطون سهل واد الشلف من جهة وعلى سفح جبال الظهرة التي تمدّ ذراعيها إلى مشارف مستغانم من الجهة الأخرى ، لم تتأخر السلطات العسكرية والمدنية لتصنع هبّة تليق بمشاعر الأهل والعامّة أولا وبمقام هذا الفقيد وظيفةً وأخلاقا وليصنع الجميع لوحة ستبقى راسخة في ذاكرة الوطن الأغّر بما يصنعه أبناؤه في تلاحمهم وتوادّهم ووقفتهم كالطود الشامخ في وجه النوائب ، النّاس معادن ومعدن هذا الرجل الذي نحسبه عند ربّه شهيدا ذهبٌ ولا يزال وإن ذهب ، ليس هذا من باب "اذكروا محاسن موتاكم" ولكنّها شهادة الدّاني والقاصي ممّن عايشوا الرجل وتعاملوا معه ، فالراسخون في علم الفراسة وحواشيها يجمعون أنّ الفقيد رحمه الله وأسكنه جوار النبيين والشهداء كان طيب النفس نقي السريرة خلوقا خجولا غيرعزوف ولا عيوف ، متواضعا لا تلهيه الصغائر ، كريما إذا أعطى شهما إذا امتطى في وطنـه ما فرّط . هكذا يذكرونه ـ أي والله ـ وأجلّ بما لا يتّسع له المقام في الذكر على عجل من التدوين و وجل من عجز في المدح والتثمين .
رحل الرجل من غير رجعة وبقي اسمه مرصّعا بحروف المجد ، ودم اختلط بدم الشهداء ، وحديث يجري على لسان النّاّس لا يفارقه الدعاء له بالرحمة وجنّة الرضوان ، وأمّ قدّمت لربّها ووطنها أغلى ما تملك وهي مقعدة لا تبرح فراشها من المرض ولا تعي ما يجري حولها إلّا بإحساس الأمومة الفطريّ لتختلط دموعها بدموع جميع المشيّعين المفجوعين من حولها ، وأبٌ باسلٌ طوحّه الزمن على ركوب المهالك والأهوال وطوّقه بشهيدين أبّ يهتدي بشجاعته وعقيدته وحبّه لوطنه ، وابن مغوار سليل الأسود نحسبه شهيدا في سبيل الجزائر ، وأخٌ نلفّه بحبّنا وندثّره بما أوتينا من وصال وعزم وهمّة ، فبشرى له محبّة النّاس والتفافهم حوله جزاء صنيع عائلته الكريمة ، ووطن سيذكره بعزّة بكلّ المعاني السامقة مع الهامات من صانعي المجد وليس الأرذال .
الحقّ أنّ اليراع يتمرّد واللسان يعجز واللغة تبخلنا في هكذا مواقف ، لكنّ الدموع وحدها تغنينا عن كل تعبير ، ما بقي من القول غير أننا لمحزونون لفراقك أيّها الفارس المغوار وحتما سيحسبك الوطن من الكُبّار .
وداعا أيّها الرجل الطيب ، نم قرير العين ، فأمثالك من رحم الجزائر ، هذا الوطن الثائر الذي علّم الشعوب كيف تثور لعزّتها وكرامتها ، تحت الثرى أنت ونحسبك عند الله شهيدا وجوار النبيّ حبيبا يا رب .

حاج بينين



نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 19 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-11



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية
بقلم : عبد الرحمن جرفاوي
ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية


قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }
الشاعرة : سليمة مليزي
قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }


الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15
عن : أصوات الشمال
الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15


نحن والدراسات الثقافية
الدكتور : وليد بوعديلة
نحن والدراسات الثقافية


تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02
بقلم : محمد الصغير داسه
               تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!!          /الحلقة الثاني..02


نظرة إلى المرأة.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                نظرة إلى المرأة.


قد زارني طيف الحبيب
بقلم : رشيدة بوخشة
قد  زارني طيف الحبيب


الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
الذوق الجمالي فلسفة  تستمد قيمتها من الذات


إنّ كيدكنّ عظيم.
بقلم : علاء الأديب
إنّ كيدكنّ عظيم.


البسكري الذي قتله فضوله
موضوع : الأستاذ الطاهر جمعي
البسكري الذي قتله فضوله




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com