أصوات الشمال
الأحد 28 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الدَّعْوَة الإسْلاميَّة" بَيْنَ "التـّرْغـِيبِ و التَّرْهِيبِ"   * التفسير الموضوعي المفهوم و المنهج   * الشّاعر السّوريّ "محمّد طكّو" يطلق يصدر ديوانا إلكترونيّا خاصّا بالإسراء والمعراج.   *  أبحث عن وطن   * الموت بين أوراق الزهور   * أحبولة حواء    * مساء الزجل يحتضن شعراء مبدعين: بقلم: عزيز العرباوي   * حفيد القهر    * دراسة حديثة حول" توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارستهُ الإعلامية".   * لست أنا من يتكلم   * أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.   * بقس   * ومضة ...   * (( قصيدة النثر والقضايا الكلية )) قراءة في ديوان " نزيف الأنبياء" للشاعر عصام عبد المحسن   * ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...   * برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني يستضيف الأديبة نجاة دحمون   * النسيان    * المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر   * صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة   *  اللَّهم بشــر الصابرين    أرسل مشاركتك
قراءة في ديوان " الموتى لا يجيدون الحب " للشاعرة في ّ السياب
بقلم : توفيق الشيخ حسين
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 60 مرة ]

المجموعة الشعرية " الموتى لا يجيدون الحب " للشاعرة في ّ السياب ، كلمات تأخذنا بعيداً وتستوطن غرف القلب ، تبحر في زورق الحب بأمواج متلاطمة وتسبح في دوامات الغرق ، تهمس بحرارة الشوق وتتجرع لوعة الحنين ويملأ الوجد شجن وآهات حين يطول الأنتظار ..


قراءة في ديوان " الموتى لا يجيدون الحب "
للشاعـرة في ّ السيّاب
بقلم توفيق الشيخ حسين


لقد كانت أياما ً من العمر ...
ولا بد ّ أن يغدر القدر
لا بد ّ أن أرحل وأترك فيك قلبي
يأخذني الطريق الى المعروف المستكين
وأترك خلفي المغامرة ،
ملأى بما كنت أشتهي وأرغب ...
تذكـّر أن ّ رحيلي الصـّعب
كان أسهل علي ّ من بقائي الأصعب


صمت ٌ يقلب موازين العالم ، يمتص ُ دما ً من روح الزمن ، من المشاعر والتعابير المكبوتة وقد يكون أحيانا ً الصمت سيد الموقف ، كلمات تأخذنا بعيدا ً وتستوطن غرف القلب ، تبحر في زورق الحب بأمواج متلاطمة وتسبح في دوامات الغرق ، يهيج في حشى القلب نبضات الزمن العنيد ، ترهقها الهموم كقلب عاشق أضناه الحنين مع أوراق لم تعد تحمل الحروف ، تلملم حقائب المشاعر لعل يوما ً يهديها الكلام لفك قيد الصمت أو يمضي العمر راحلا ً مع الأيام ..

ما أجدت الحب ... وما أتقنت
على رغم سنواتي الثلاثين والخمس ... لم أجتز ابتدائية العشق
طيش َ مراهقة كنت
ضعت
بين من استحقني
وبين من استحققت !
وأنا أرفض التنفس مع أشباه الحياة ...
سيدي ... حبك علمني كيف أموت !
كيف أ ُحِضر أنفاسي في حضرتك ...
كيف أختنق وجعا ً ...

عن دار جيكور للطباعة والنشر / بيروت صدر للشاعرة في ّ السيـّاب مجموعتها الشعرية " الموتى لا يجيدون الحب " / 2017 تعبـّر فيها عن قدرها المحتوم وتفيض هوى وتتعرّى صدقا ً لتشهق من علو ّ نافضة ً غبار الوهم ودثار الزيف الملوّن .

حازت مشكلة الحياة والموت حيزا ً كبيرا ً من تأملاتهم في فنهم" فن الشعر " فن التعبير عن فهم الانسان للكون وما يتصل به من خلال النفس والوجدان للتعبير عن الألم والأمل بما يحويانه من عمق وترقب لكل دقائق الحياة .

تسبح في بحر الكلمات وفي وسط السطر تحيط بها نبضات القلب ، تهمس بحرارة الشوق وتتجرع لوعة الحنين ويملأ الوجد شجن وآهات حين يطول الأنتظار ، روح تهفو اليه على صفحات القلب لتضمد جراح العشق ..

اشتقت ُ اليه ... وهو قريب
اشتقت ُ اليه ...
فهو العشق والحب ّ والحبيب
اشتقت ُ يا رب ّ
فهو ّن علي ّ الشوق
فأنت من أدعو وأنت القريب !
أفلا تستجيب !

اذا كان الحب عاطفة أرتبطت بالسعادة والأقبال على الحياة فانها عند الشاعرة في ّ السيـّاب أنسكبت بمياه الحزن والأنين وخاصة عندما تهدي مجموعتها الشعرية ( الى مـُلهمي .. الحزن ُ واخواته ) .

تستنشق عبير سعادتها حين تكتب ، وترقى بحزنها بين أحضان القلم ، للأمل والألم والوجع ،فلا تجد سوى الورق تحيا فيها الروح ، تلك الصرخات الشجية من قلم محترف يحطم جدار الصمت ليخرج من الطوق الذي أ ُحكم حوله ، عندما يسكت القلب عن البوح بما يؤلمه تأتي الصرخات لتعلو وتتحدث عن نفسها وما بداخلها لتعبر عن مشاعر صادقة .

تعالت صرخات الألم ...
ونافست رسومـُها الجبال ...
ليتنصـّل َ الضباب من أعالي السفوح ...
وينحدر َ الندى من أوراق الصنوبر ،
ويبكي ليلا ً فائتا ً بكـل ّ صمت
انه الوفاء المخملي ّ ...
وفاء الشجن والمحن ... للزمن

يعتبر الألم والموت من الموضوعات التي صاحبت الشعر العربي بل والعالمي منذ نشأته الأولى ، فالشاعرة في ّ السيـّاب في بوحها تعكس ما يخالج نفسها المرهفة من مشاعر يحدوها الأمل ويكسوها الألم وهذا ما نلاحظه من العنوان الذي يطالعنا في صدر الغلاف ، فهذا يرتبط بتجليات تيمة الألم والعنوان الذي يعد ّ بوابة النص ّ ، أما المتن الشعري فلا تكاد تخلو قصيدة من قصائدها من معاني الحزن ودلالاته وأبعاده النفسية والفنية.

كلمات تحكي ألم الجفاء والفراق ، ترحل مع الذكريات وترسم لوحات نهاية حب ، آهات تخرج من القلب ، ينتابها حزن ويبعثرها شوق لا نهاية له وتسكنها وحدة قاتلة وتصارع الأرق ، تشرب الموت ولا تملك للسـقم دواء ، جمر الشوق يكوي والوقت سراب .

كل ما كان لي أنت
والآن حتى الـ " أنت "
رحلت ... وتخلـّيت عني ّ
وأنا هنا
أعيش وأتنفس
أشرب الموت
أشربه بهدوء
فالموتى اخترعوا الصمت
جهنم عقابي
الأرضي ّ والسماوي ّ

تبحر في أعماق الذات وتترك لروحها العنان ، تتخطى كل الحدود وتخترق المسافات باحثة عن بحر ٍ يحميها من رهبة الأيام ويبعدها عن المتاعب والهموم ، تبحث عن طريق النجاة وتكتشف بانه مجرد سراب .

أ ُريد بحرا ً أغرق فيه من عقلي
وأ ُدثــّرروحي بفرشاته
وأشرب ملحه سكـّرا
فكل ّ ُما حولي مثير للألم
الا البحر الذي احتضن َ
الأرواح في شجن
تكتب هناك
لأقرأ هنا
وتنام هنا " وأ ُشير الى قلبي "
وأسهر هناك " وأ ُشير الى آخر الأ ُفق "

هذه أوراقها رسمت فيها مشاعر لقلب عاشق أضناه الحنين عندما يتولد الحب بين الأحرف ، مع نبضات عشق وخوف مثير للأ لم ، تعصف بها رياح الشوق فتصرخ بصوت صامت يخترقه الوجع ، حروفها حزينة وكلماتها تحرق الأنفاس بين السطور ، عزفت أوتار القلب أنشودة الحزن وبدأت الكلمات تنطلق بلا توقف ، تحتقن الروح بالأنين وتغرق في بحار التيه ويطاردها وحوش الأرض عبر جسر الأحزان ..





نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 18 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بقلم : عباس بومامي

لا مراء في ان تقترن مناسبة عيد الاستقلال بعيد الشباب ، ذلك ان عنفوان الثورة المجيدة كان من عنفوان القادة و المجاهدين الشباب الذين كانوا صغارا في السن و لكنهم كبار كالجبال الشامخات .و كبر هؤلاء الثوار و عزتهم لم تأت من العدم بل جاءت من تربية على حب الوطن و ايمان عميق بضرورة التضحية من اجله . و الفرق شاسع اليوم بين جيل الامس و جيل اليوم حتى و ان كنا نعرف ان لكل زمان رجاله و لكل حال مقاله . لكن الذي حدث هو ان من بقي حيا و خالط الجيل الاول والثاني لم يوصل الامانة و لم ينجح في ترتيب اولويات الوطن حتى صارت الوطنية مظلة تحمي الكثير من المندسين و المفسدين و باعةالريح و حتى من كانوا اعداء للثورة بالامس . و اذا كان شهداء الامس ضحوا بانفسهم و بأغلى ما يملكون فالواجب ان يضحي امثالهم اليوم لحماية الوطن و للذود عن حياضه ضد المفسدين و حملة معاول هدمه .

.
مواضيع سابقة
دراسة حديثة حول" توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارستهُ الإعلامية".
بقلم : إيمان محمد أحمد
دراسة حديثة حول


لست أنا من يتكلم
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
لست أنا من يتكلم


أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.
بقلم : محمد بسكر
أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.


بقس
بقلم : شعر: محمد جربوعة
بقس


ومضة ...
بقلم : منير راجي (وهران) الجزائر
ومضة ...


(( قصيدة النثر والقضايا الكلية )) قراءة في ديوان " نزيف الأنبياء" للشاعر عصام عبد المحسن
الشاعر : إبراهيم موسى النحاس
(( قصيدة النثر والقضايا الكلية ))                   قراءة في ديوان


ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...
بقلم : نجاع سعد
ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...


برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني يستضيف الأديبة نجاة دحمون
عن : تسجيلات اليوتيب
برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني  يستضيف الأديبة نجاة دحمون


النسيان
بقلم : الشاعرة التونسية رجاء محمد زروقي
النسيان


المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر
بقلم : علجية عيش




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com