أصوات الشمال
الجمعة 30 محرم 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تمرّدٌ   * رحلة على ضفاف البؤسمن أجل التغيير    * فتوحات الوهم..........   * هجرة " عائد من الفردوس "   * آخر تلامذة ابن باديس في ذمّة الله تعالى الشيخ محمد لمين بن سيدي السعيد   * كلّهم عَهروا، واستحللوا الحُرَما    * مفارقة..........   * يمضي الرجال ويبقى النهج و الاثر ..هبة الله للجزائر، عبد الوهاب حمودة نموذج المدرسة الوطنية الأصيلة   * إنّها الملكة ..!!   * من جلال ثورتنا النوفمبريّة المجيدة    * تأملات فى الثورات العربية والأجنبية   * عاد أيلول   * جَــــــدِّي   *  فوح لأفنان الورد.   * رئيس الجبهة الوطنية البومديينية يخرج عن صمته و يؤكد: أشبال الأمة هي سليلة أشبال الثورة التي أسسها الراحل هواري بومدين   * مريضات سرطان الثدي ينزلن إلى شارع مدينة بشار    * مولدُ حفيد (شيبة الحمد)   * متليلي الشعانبة تشييع إبنها البار سفير الجزائر المرجعية الدينية عميد مسجد كلرمون فيرون بفرنسا الإمام محجوب الحاج حسين إلى مثواه الأخير في جو مهيب بحضور ولاة ووفد السلك الديني وشخصيات من فرنسا    * ضريبة باهظة   *  الدكتور محمد سيف الإسلام بــوفــلاقــة يُقدم كتاب:«النقد الـمسرحي العربي-إطلالة على بدايته وتطوره-»     أرسل مشاركتك
الرواية الجزائرية مريضة أسلوبيا..دراسة د.حمام محمد زهير
الدكتور : حمام محمد زهير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 216 مرة ]

تعاني الرواية الجزائرية من عقدةالمركزية

استفزني مقال للدكتورة (أمنة بلعلي)، نشره الزميل المبدع (شوقي بلحاج )على صفحته بالفايس بوك حول تصورات الرواية الجزائرية وأظنه عبارة (فقهية حوار ) اجرته الاديبة نوارة لحرش في جريدة النصر ،لأدلي ببعض ما جاءني على عجل،حول الرواية، كفن أدبي وشكل كتبي عرف منذ الأزل.
وانطلاقا من تساؤل غريب استشرى عليه كيان الأمة حول مصير الرواية، سواء في الجزائر وغيرها،وهذا لا انظر إليه من جانب واحد،أو زاوية منفردة، لأني عاصرت عهدا من عهود الرواية،الجزائرية في الثمانينات .
واعلم بعض الشيء عن مكنوناتها، مما جعلني أزاول الكتابة وبعدها النقد في أضواء الثقافية المحترمة والتي لازلت مقرا لأباطرتها السادة محمد زهاني، وفنيدس بن بلة ،وشافية الصديق.
صحيح إننا نشاهد (إسهالا في الكتابة الروائية) قد يولد لنا مشكلة عويصة مستقبلا، عندما لا نجد أمكنة ولا أرضيات للأرشفة الالكترونية حتى،ولكن هل تظل الأمور تسير بهذه الرؤية؟وهو ما يجب أن تجدر الإشارة إليه،بالتدقيق، بعيدا عن النزاعات والحسابات الضيقة المتقدة من ظاهرة الحسد،ان استطعنا أن نبتعد عن هاته الأشياء من على سطوح الكتابة، نتكلم في المسار الصحيح.
الرواية قديمة دون الرجوع إلى أي مرجع أكاديمي، جبلت على إخبار سريع (من المرسل إلى المستقبل) منذ النشأة الأولى، ودون الخوض في الجوانب التاريخية والفلسفية، نجد أنها أقدم من الأديان السماوية وحتى الحضارات الأولى، لكونها شكلت إخبارا للإنسان ، قبل ان يهتدى الى ثقافته الجغرافية.
ينظر الكثير من الكتاب الذين فرضتهم وسائل الإعلام منذ القدم،على سائر المقروئية، انهم الأحق والأجدر بالبقاء تاريخيا ،وهم من يكتبون النص الرسين، واحسبهم كما كتبت رواد،قبلهم في الفكر السياسي والاقتصادي والاجتماعي وحتى الفلسفي..
ومن هنا اصبح مقياس (السبق الزمني) ، هو المعيار المحدد من جهة لروائي عن اخر، حتى ولو ازدادت الكتابة الروائية وتكاثرت بقدر كبير من الأطروحات،ولا اظن ان الرواية تحتاج الى معادلات رياضية او فيزيائية وانما الى ملامسات واقعية تراعى فيها ابجديات الجمال النصي والاحترام البشري.
والجزائر في تاريخها القديم عاصرت بكافة اشكالها العلمية وانتج كتابها الجميل وغير الجميل وهو نفسه الامر ينطبق على الكتابة الروائية ، اقحمت في صراع الاجيال والتسأدد في ميدان الكتابة الذي اعتبره الميدان الوحيد الذي يجب ان لاتحتويه رقابة من نوع انساني بحاجة الى رقابة رقابة على الرأي الذي يمجد هذا من ذاك.
فالعمل الروائي يفرض نفسه بنفسه دوت الحاجة الى بلوغ سقف للكتابة وما يلحق به ، مهما كان نوع الابداع منطلقا في عالم يتغير جزئياته يوميا حتى صرنا نتحدث عن الرواية الالكترونية ، بل اصبح بالإمكان مناقشة زمن ومكان الحكي في تكنولوجيات الاعلام الجديدة، والرواية الجزائرية لاتنقصها الشجاعة ولا الجرأة بل ينقصها مبدأ الترابطية بين العلائق المحكية ، وانا اراها (روايات وصفية وسيرة ذاتية )، وهي صفات لا تنقص منها شيئا كرواية او عمل ادبي .
لهذا أجد مبرر لعداء الاعمال الادبية القصصية، و لا اعتبر ان الرواية في خطر، وانما الخطر يكمن عندما نضع (الحكي) في موضع الخطر مخترقا الثوابت كما يحدث من اختراقات الالكترونية على الخصوصية الشخصية ، ويصبح التجني على اخلاق الغير مركبا من ثقافة يريد البعض فرضها،
واذا كثر هذا النوع من ثقافة التهجم سيصير الامر بحاجة الى مقاومة ،.
ومن يتكلمون عن الكثرة او الاسهال الروائي ، الذي اصبح يطال بعض اساتذة الجامعات فهذا كلام مبالغ فيه عندما تتكاثر النصوص التى تصف لنا وقائع من عدة زوايا اعتبر ان الكثرة ستساعد على كتابة تاريخ المناطق كما تقدم تحليلات انتربولوجية للاوضاع الثقافية والدينية في مجتمعات الكتابات الروائية وتخريج الاشياء الى العلن ، بعدما كانت المغازي والاساطير مغضوب عنها على طول الخط.
ان الناقد ليس حارسا للصفة المادية للرواية، انما مشخصا للفنية التى احبكت بها العقدة الروائية عندما تكون مجانبة للواقع، اومن صلبه ومهما كان العمل النقدي لا يمكن التحدث عنه بصفة الكمال، وليس للناقد ضرورات غير مناقشة العمل وفقا للمرتكزات التى اتفق عليها السواد الاعظم في العمل الروائي تارة وتارة اخرى ، تقلبت وجهات النظر على اعمال تختلف من زاوية الى اخرى ورغم ان مهمة التشخيص صعبة لاقترانها بالحسابات الشخصية والكاريزمات المستعملة .
يتهم النقاد لا لشي الا لانهم حاولو ا تشخيص العمل من (زواية عقلانية) فيخرج البعض ان الازمة تظهر في عدم وجود نقاد، بل بالعكس ان الاعمال النقدية الى قرؤوها من زواياهم الشخصية ،
فلماذا لا ينزعج النقاد من تحول غريب وسريع لكتاب كانوا بالامس ينتظرون على احر من الجمر خروج تعليقات على اعمالهم ثم سرعان ما تحولوا الى نقاد ، حتى اصبحت درجة ناقد في جيب كل كاتب ، ومع ذلك لا يشكل الامر ازمة اطلاقا بالنسبة للنص المكتوب رغم وجود الاخطاء المنقصة للجمال كالفقر النحوي ، وانتكاس العقدة الروائية ، وكثرة الشخوص ، وهي التى اسميتها سابقا ب(الرواية الوصفية او الرواية الاسمية) التى يراد بها استخراج اسم الكاتب إلى الشارع فقط، وان هاته الاعمال كثيرة لكنها لاتنقص من عمل الكتابة.
ولسنا حكاما او قضاة على الكتابة السيلانية دوما الخارجة من واقع افتراضي واخر مريض واخر واقعي بشق الانفس، وانما الناقد الذي يسترعي توضيح الجماليات ليقتدي به الاخرون ، فالعرب قديما في اسواق عكاظ كانوا ينشدون اشعارا ليست جميلة ، وانما محسنة ولا يطالها العجز ولا العيب والاستهزاء ، لانهم (واعون) ان الاستمرار في التقول سيحسن القيمة الجمالية .
واني اقف شخصيا عند الكثير من الأعمال الروائية التي كانت بمستوى هزيل جدا ، وصارت اعمالهم ضخمة ، ليسقط في ناحية الكتابة بل بمساعدة بعض عناصر الترويج وهي (ازمة عالمية) ولا اريد ان اذكر الاسماء ولا العناوين ، لانها بحجم ما يكتب انفا ..
المشكلة في راي ليست في طرجنا البسيط وهو غياب السياسة الثقافية والعلمية ، ليس هذا هو الامر لانها جملة سهلة ومتداولةللتنقيب عن تبرير ما لايبرر، اننا نشهد ميلادا ضخما للكتابة والسياسة الثقافية املت الخطوط الحمراء ولكن البعض يريد تجاوزها بحرية وبحجة الحداثة ومابعدها والبعض الاخر يريد النظامية .
لماذا سارت السياسة الثقافية على هذا المنحى ؟ فإننا سنخطو الى الفوضى الثقافية التى يشهدها عالم الكتابة في الوقت الراهن
ان الرواية الجزائرية تعاملت مع ضيوف الواقع وتحذر أصحابها في العشرية الماضية وتخفى البعض عن التقول والاكتفاء بالرمزية وبالرجوع إلى المنطق الفابيولي ، وهم أحرار ومن عبر فهو شجاع ولا تستقيم الشجاعة دائما في كل الاحوال، فهناك روائين كبار في نسخهم المنتجة وفي أساليب الكتابة لم يظهروا ولا يعني انهم ليسوا روائيين كبار ، ثمة امر اخر ، اذا اردنا مناقشته هو (الجراة او الرؤية السياسية )
ما ينقصهم هو أسلوب الكتابة الروائية قبل المضي إلى السياسة الثقافية (فحومنة الدراج ) لم تساند شاعرا او مثقفا او روائيا ، فالنوع الروائي يكتب ما يشاء دون المساس بالأخر المضطر للعيش معه مهما كان جنسه الأدبي ـ وليس الكاتب الصغير او الكبير هو عميد الرواية بقدر ماندع ما يحكى في طابع تخييلي مجازي او واقعي مادمت أساسات الكتابة الروائية هي مرجعية وبحثية لأجيال ستأتي، وكما يقال أكثر خير السطوة الالكترونية التى حولت كتاب الى كبار،
عكس ماذكرت الكاتبة ، الرواية في نسبتها وتركيبها هي عمل فلسفي يحاول ان يطرح سؤالا، ليس له جواب وهو معيار تثقيقي في العمل الروائي، المشكلة ليست في الوسائل المتاحة ولا آليات للطباعة التى ساندت الكثير في نشر أعمالهم الروائية ، بل المشكلة كما اراها في أسلوب الكتابة الذي يكتب به القص سواء كان عملا روائيا او تخييليا نقديا
اذا أدركنا هذا الأشكال لم نعد نتكلم عن أزمة لافي الرواية ولا النقد لانه لا يجب ان نخادع أنفسنا بمنطق الحامي والحرامي ، إذا تكلمتا عن تقنيات نقدية حقيقية أنتجت كل الأعمال التى حققت شهرة وتتحول إلى عمل مسروق او مترجم عندها لم تكن الفرصة سانحة للترجمة او زيارة الأمكنة البعيدة مستحيلة او اقتباس أفكار الغير او حتى ملفوظا تهم المستعملة قلبا وقالبا ، قل واكتب مانشاء ، لان التاريخ وحده سيغربل الماشاء عندئذ تبقى الكائنات الروائية التي ساهمت في البناء ،في عليائها و التى تطاولت على الإنسان في عتوها..

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 16 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-08-08



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
إنّها الملكة ..!!
بقلم : منير راجي
إنّها الملكة ..!!


من جلال ثورتنا النوفمبريّة المجيدة
الدكتور : بومدين جلالي
من جلال ثورتنا النوفمبريّة المجيدة


تأملات فى الثورات العربية والأجنبية
بقلم : إبراهيم أمين مؤمن
تأملات فى الثورات العربية والأجنبية


عاد أيلول
بقلم : رجاء محمد زروقي
عاد أيلول


جَــــــدِّي
شعر : سعدية حلوة / عبير البحر
جَــــــدِّي


فوح لأفنان الورد.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                  فوح لأفنان الورد.


رئيس الجبهة الوطنية البومديينية يخرج عن صمته و يؤكد: أشبال الأمة هي سليلة أشبال الثورة التي أسسها الراحل هواري بومدين
بقلم : حاورته علجية عيش
رئيس الجبهة الوطنية البومديينية يخرج عن صمته و يؤكد: أشبال الأمة هي سليلة أشبال الثورة التي أسسها الراحل هواري بومدين


مريضات سرطان الثدي ينزلن إلى شارع مدينة بشار
بقلم : جميلة طلباوي
مريضات سرطان الثدي ينزلن إلى شارع مدينة بشار


مولدُ حفيد (شيبة الحمد)
بقلم : شعر: محمد جربوعة
مولدُ حفيد (شيبة الحمد)


متليلي الشعانبة تشييع إبنها البار سفير الجزائر المرجعية الدينية عميد مسجد كلرمون فيرون بفرنسا الإمام محجوب الحاج حسين إلى مثواه الأخير في جو مهيب بحضور ولاة ووفد السلك الديني وشخصيات من فرنسا
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
متليلي الشعانبة تشييع إبنها البار سفير الجزائر المرجعية الدينية عميد مسجد كلرمون فيرون بفرنسا الإمام محجوب الحاج حسين إلى مثواه الأخير في جو مهيب بحضور ولاة ووفد السلك الديني وشخصيات من فرنسا




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com