أصوات الشمال
الثلاثاء 28 ذو الحجة 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * امتصاص التسرّب المدرسي وراء ظاهرة الاكتظاظ بالمؤسسات التربوية   * رسالة مفدي زكريا للشباب عنوان الأمسية الثقافية الأبية لإحياء أبناء الجالية الجزائرية والمغاربية للذكرى الأربعين 40 (1977---2017) لوفاة الشاعر مفدي زكريا بستراسبورغ فرنسا   * خيْرَة بِنْت الرَّاعِي..! الحَلقة:06   * حدائق الطير   * مَعْبَد العِشق ،،،    * الملك (البَسّ)   * اه من معاكسة    * "وادي الحنّاء" إصدرار جديد للكاتبة جميلة طلباوي   * حَبِيبَتِي أَنْتِ حُلْمُ دَهْرِي   * حق   * قراءة نقدية لقصة(ندم متأخر) للقاص الدكتور مجيد   * كيف تعامل المثقف مع حذف البسملة   * عناويـــــــــــن المـــــــــــــــــاء    * إشعار قاتل...   * الدكتور محمد بغداد: من الضروري إعادة هندسة العلاقة بين المؤسسة الدينية ومنظومة الإعلام الجديد   * قدة المحاكاة في قصيد (ابحث عن وطن ) للشاعرعبدالله ناصف يجنف.   * الواقع الثقافي العربي ومفهوم الحداثة   * تحفظ كبير حول مصدر عمليات تخصيب النساء الراغبات في الإنجاب بين الطبّ و القانون    * تجليات الأصالة في ديوان " السنبلة" للشاعر الجزائري عزوز عقيل    *  أرق!!! أرق!!! أرق!!!    أرسل مشاركتك
سيمفونيّة الرياض 2 ..الميثاق المنقوض
قصة : ابراهيم امين مؤمن
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 244 مرة ]
ابراهيم امين مؤمن

((ملخص النص عل وعسى تقرؤه وتقيموه ....
فكرة النص مقتبسة من قصة سجود الملائكة لادم وقتل احد ولدى ادم للاخر ..
واقول مقتبسة فقط, وذاك لانى غير مرتبط بالاحداث الحقيقية للقصة,, ولقد حاولت
جاهدا ربط احداث نصى بالواقع الانسانى الان...
و حاولت دمج بعض الاحداث بواقع الامة العربية الان وهذا يتضح جليّا فى
المقطع الاخير ...))

"المشهد الاول "

نظرتُ إلى الرياض القُرْحٌ الوارفات الشاديات الذلولة القطوف تذليلاً.

تسوقها ملائكة ترفرف عبر أرواحها,ترفع السلم تسابيح حمْد يُفترش للأقدام وطئاً ويغشى الرؤوس ظلاً.

تسيل فى أرجائها انفاس طيب تضوع نهماً ولا يكبح جماح تضوعها سلطان.

تنضو الطيور أجنحتها فرحة مستبشرة ,وتغرّد البلابل تراتيلاً تترا عبر آذان الأفئدة فتسكن فيها رضا ورضوان وأمن وسكينة.

ترجرج القلب فى جسدى فأختلج قفزاً وأنساب روحاً لينطلق فى هذا الشهد السلسبيل.

وانساب فى الرياض كانسياب الدم فى العروق .

أنسبتُ فى خرير الماء فحييتُ فى انسياب محْياه .

توارى الكون كله وطُوىَ كل ما فيه من جمال وتقلص حتى تركّز كله فى هذه البقعة الواعدة,

أرض الميعاد والرياض القدسية.

تنامتْ كل النشوات وازبدتْ وتجسدتْ لترسم نفحة من نفحات جنة الخلد فى لوحة كانها تنزّلتْ من الفردوس الأعلى فى أرض الرحمن….

حقاً جنان سلم وريّا وطيباً وقداسة وجلالة من روح الرب .



*************

"المشهد الثانى"

وذُللتْ لى الرياض تذليلاً,

واصطفتْ الطيور تحمل بين أجنحتها ذاك السلسبيل الذى ينساب فى كؤوس وتمدّه إلىّ لأشربه عذباً سلسبيلاً وما بي ظمأ ولكنها نشوة حوض الكوثر , ثم سجدتْ لى خشوعاً

وتناجتْ البلابل لتصلى لى بأعظم تراتيل الشدو التى لطالما فتنتْ الداووديْينَ أصحاب المزامير الواعدة الخلّاقة التى تنبض برسم حياة الفضيلة والنشوة.

وغشى كل هذا المُلك الأكبر حفيف الملائكة التى ترسل السكينة تتراسل وترسل العبودية فى أرواح كل تلك الكائنات ثم تأمّهم .

تأمّهم جميعاً لأنال قداستى كاملة عبر لوحة تلك السيمفونية الرائعة .

ولكن هناك من يمد ظلاله حسداً وحقداً يريد أن ْيعكّر تلك السيمفونية القدسيّة العليّة . الثعبان

نعم الثعبان أبى أن يكون معهم واختار فحيح الحقد يرسله سمْاً وكِِبْراً



*************

"المشهد الثالث"

تبسط الطيور أجنحتها فوق أوكارصغارها راقصةً ساقيةً طاعمةً هانئةً مرضيّةً.

ظلّ سيْد البلابل كل غدوة وروحة يحصى الاوكار ويقلّد المناصبَ ويشدو شدو استنفار الهمم

يطير بين خفض ورفع تيّاحا فِدْفاداً

راقصاً مطرباً قفّازاً.

راضياً ودوداً

يحصى عدداً ,يسقى عذباً ,يداوى جرحى,يرسل بسمة ويحضُّ على طعم الجوعى وينادى بثقة وامان

من ذا الذى يحزنك أيتها البلابل النديّة ؟

من يجرؤ ان يعكّر صوف سيمفونيتك العليّة ؟

من يجرؤ ان يدنّس قدسية تلك الرياض فيهدر دمك أيتها البلابل الصادحة المطمئنة الوفيّة ؟؟



*******************

"المشهد الرابع "

تسلل ذاك الثعبان المتّرع بالصلف والحقد أراد ان يسفك دماً.

بسط بفاه ليفحَّ على سيد البلابل ,وكان سيد البلابل فى شغل الراعى لتلك السيمفونية الطاهرة,باسط جناحيه على رعيته.

تسلل الثعبان واقترب اليوم بدلاً من سجود الأمس.

رآه البلبل باسطاً فاه فقال له لئن بسطتَ فاهك لتقتلنى ما أنا بباسط فاهى لأقتلك فاذهبْ راشداً او ابقَ آمناً.

أطلقَ الثعبانُ السمَّ وسفك الدم وسال على كل البستان

سال فى خرير الماء العذب الحى فمات بحمرة الدم وسَدِم

ولّتْ الملائكة إلى علّيين فما كان لها ان تبقى تشاهد لعنة نكص العهد : لا تقتل

إشتروا الخبيث بالطيب,والعهر بالقداسة,وصراخ الالم بأهات اللذّة .

وتعالتْ صراخات المظلومين ,ووُسِدتْ الأبواب , ونُصِبتْ القضبان , وسُلسلتْ السلاسل , وكثر القفز بالسكين,

وغنينا على الأيك الألم والجوع والعطش بصوت محصور مكتوم يقطر دماً.

وما زال السيد ينزف حتى أطلق صرخة النفس الأخير وشهق شهقة الموت وسكن سكوناً زايله استنفار الشر كله.

وافرزتْ غريزة القتل.



************************

"المقطع الخامس والأخير "

تعكّر صفوى وصفو ابنائى من بعدى انا الرائى , سجد لى الطائعون وقتلوا ابنائى العاصون.

كان علينا نحن المصلحون ان لا نترك سيد البلابل طُعما للشيطان.

لنوارى سوءة الشادى وسوءاتنا,نوارى سوءاتنا بطفو النجاة من لجج البحار ولا نعريها بطفو الغرقى.

لابد تمزّقوا خيوط العنكبوت ,وتدكّوا حصون الشياطين ,وتدرءوا بدروع ضمائركم تلك السهام التى تترامى على أبرياءكم وضعفاؤكم لتنغرس فى نحوروظهور طغاتكم.

لابد إلقاء سياط جالديهم ,و كسر قضبان حابسيهم ,وهدم جدارالنار لحارقيهم.

" عندئذٍ فلا "

قاتل ومقتول وظالم ومظلوم وطارد ومطرود وقاهر ومقهور.

ولكنكم أيها الرعاة والأمراء شاركتموهم الغنيمة بالأطماع تارة وبالخوف ممَنْ هو أقوى منكم تارة أُخرى.

وألّا نعود من حيث أتينا كلنا وندع الملائكة تمشى على الأرض آمنة مطمئنة لترى سيمفونيتها الفاضلة الخالصة

الآمنة المطمئنة , ترى سيمفونيتها وارى سيمفونيتى وسيمفونية أولادى

"سيمفونية الرياض "

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 5 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : 2017-07-28



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بقلم : عباس بومامي

لا مراء في ان تقترن مناسبة عيد الاستقلال بعيد الشباب ، ذلك ان عنفوان الثورة المجيدة كان من عنفوان القادة و المجاهدين الشباب الذين كانوا صغارا في السن و لكنهم كبار كالجبال الشامخات .و كبر هؤلاء الثوار و عزتهم لم تأت من العدم بل جاءت من تربية على حب الوطن و ايمان عميق بضرورة التضحية من اجله . و الفرق شاسع اليوم بين جيل الامس و جيل اليوم حتى و ان كنا نعرف ان لكل زمان رجاله و لكل حال مقاله . لكن الذي حدث هو ان من بقي حيا و خالط الجيل الاول والثاني لم يوصل الامانة و لم ينجح في ترتيب اولويات الوطن حتى صارت الوطنية مظلة تحمي الكثير من المندسين و المفسدين و باعةالريح و حتى من كانوا اعداء للثورة بالامس . و اذا كان شهداء الامس ضحوا بانفسهم و بأغلى ما يملكون فالواجب ان يضحي امثالهم اليوم لحماية الوطن و للذود عن حياضه ضد المفسدين و حملة معاول هدمه .

.
مواضيع سابقة
حَبِيبَتِي أَنْتِ حُلْمُ دَهْرِي
بقلم : شاعر العالم محسن عبد المعطي عبد ربه
حَبِيبَتِي أَنْتِ حُلْمُ دَهْرِي


حق
بقلم : أ/عبد لقادر صيد


قراءة نقدية لقصة(ندم متأخر) للقاص الدكتور مجيد
بقلم : رائد الحسْن
قراءة نقدية لقصة(ندم متأخر) للقاص الدكتور مجيد


كيف تعامل المثقف مع حذف البسملة
بقلم : سي ناصر عبد الحميد
كيف تعامل المثقف مع حذف البسملة


عناويـــــــــــن المـــــــــــــــــاء
بقلم : الشاعرة التونسية رجاء محمد زروقي
عناويـــــــــــن المـــــــــــــــــاء


إشعار قاتل...
بقلم : فضيلة بهيليل
إشعار قاتل...


الدكتور محمد بغداد: من الضروري إعادة هندسة العلاقة بين المؤسسة الدينية ومنظومة الإعلام الجديد
بقلم : وهيبة بن شتاح
الدكتور محمد بغداد: من الضروري إعادة هندسة العلاقة بين المؤسسة الدينية ومنظومة الإعلام الجديد


قدة المحاكاة في قصيد (ابحث عن وطن ) للشاعرعبدالله ناصف يجنف.
الدكتور : حمام محمد زهير
قدة المحاكاة في قصيد (ابحث عن  وطن ) للشاعرعبدالله ناصف يجنف.


الواقع الثقافي العربي ومفهوم الحداثة
بقلم : نبيل عودة
الواقع الثقافي العربي ومفهوم الحداثة


تحفظ كبير حول مصدر عمليات تخصيب النساء الراغبات في الإنجاب بين الطبّ و القانون
بقلم : علجية عيش
تحفظ كبير حول مصدر عمليات تخصيب النساء الراغبات في الإنجاب بين الطبّ و القانون




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com